لتعزيز الخدمات الإلكترونية وتسريع التحول الرقمي، تسعى دول قطر إلى تبنى عدد من مشاريع الذكاء الاصطناعي وذلك من أجل الاستفادة من هذه التقنية في الحياة اليومية بشكل فعال قوي، حيث تسير وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وفق استراتيجية قطر الوطنية للذكاء الاصطناعي التي تقوم على ضخ استثمارات ضخمة لترسيخ ريادتها في عالم ال AI.
قطر والذكاء الاصطناعي
تولى دول قطر أهمية كبيرة لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا بشكل عام، فهي من أكبر المستثمرين في المنطقة العربية في مجال الAI، وذلك بهد بناء منظومة تقنية متكاملة، تتضمن برامج ومشاريع ذكاء اصطناعي تجريبية، ومشاريع حكومية ذكية، واستثمارات كبرى في صناعة الرقائق والبنى الرقمية.
حيث تعمل الوزارات والهيئات والمؤسسات المحلية في الدولة على تطوير أدوات قادرة على معالجة تحديات حقيقية في مجالات الصحة والمشتريات والحوكمة والسياحة والعمل وراحة المواطن، ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا من خدمة عامة لابد منها وذلك للوصول إلى السرعة والدقة والفعالية في أداء المهام اليومية والحياتية الروتينية.
وقد خصصت دولة قطر أكثر من 2.5 مليار دولار أمريكي لدعم برامج الذكاء الاصطناعي والتحويل الرقمي، حيث سيتم التركيز على الابتكار والاستثمار في مجال التقنيات الحديثة التي لها مستقبل مبهر، وهذا ما تم الإعلان عنه على لسان الشيخ “محمد بن عبد الرحمن آل ثاني”، وزير الخارجية القطري، خلال “منتدى قطر الاقتصادي” في شهر مايو 2025 من العام الجاري.
قطر تدشن نظام رخص البناء بالذكاء الاصطناعي لأول مرة عالميًا
البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي في قطر
البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي هو مبادرة وطنية مشتركة تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع مؤسسات حكومية وشركاء دوليين في مجالات التقنية والابتكار.
الهدف من البرنامج القطري هو التسريع في اعتماد حلول الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، وتحويلها من مشاريع تجريبية إلى تطبيقات عملية تؤثر مباشرة في أداء القطاعات الحيوية مثل الصحة والحوكمة والمشتريات والسياحة وسوق العمل.
ومن خلال توحيد الجهود والخبرات، يسعى البرنامج إلى توسيع نطاق استخدام التقنيات الذكية وضمان حضورها بشكل أعمق وأكثر فاعلية في المنظومة الحكومية، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي ويعزز مكانة قطر كمركز رائد للابتكار في المنطقة.
وإليك الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي:
- التسريه في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الجهات الحكومية عبر دعم الابتكار والتحول الرقمي وريادة الأعمال في القطاعات المختلفة.
- تحسين الخدمات الحكومية من خلال حلول ذكية مبتكرة ترفع كفاءة الأداء وتقدم تجربة أفضل للمستفيدين.
- تطوير بنية تحتية رقمية قطرية متقدمة قادرة على تلبية احتياجات الاقتصاد الرقمي وتعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للتقنيات الناشئة.
- بناء شبكة واسعة من الشراكات المحلية والإقليمية والدولية لخلق منظومة متكاملة تدعم انتشار الذكاء الاصطناعي وتسرّع اعتماده.
وفي وقت سابق، استعرضت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطرية، عدداً من المشاريع التجريبية ضمن فعالية أطلق عليها اسم “يوم عرض المشاريع”، وهي الفعالية التي حضرها السيد “محمد بن علي المناعي” وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وفيها تم استعراض 4 نماذج تجريبية تم تطويرها في المرحلة الأول من مبادرة تحمل العنوان “البيئتين التجريبيتين للذكاء الاصطناعي والواقع الممتد”.
أهم 7 قطاعات تقود اقتصاد قطر المستدام 2026
أبرز 3 مشاريع قطرية في الذكاء الاصطناعي
استثمارات قطر في الذكاء الاصطناعي، وتتمثل في عدد من المشاريع الريادية أبرزها مشروع “الفنار” ومشروع “رفيق السائح”، وغيرها، وهي كالتالي:
مشروع فنار Fanar
مشروع الذكاء الاصطناعي “فنار” يمثّل أحد أهم التحركات الوطنية لتطوير تقنيات اللغة في قطر، إذ يركز على بناء قاعدة بيانات عربية واسعة وموثوقة يمكن الاعتماد عليها في تدريب النماذج اللغوية الحديثة.
فكرة المشروع ببساطة قائمة على تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في معالجة اللغة العربية، وتحسين فهمها ودعم استخدامها في التطبيقات الذكية، بما يشمل الترجمة والتحليل الدلالي والتفاعل الصوتي والنصي.
ومن خلال هذا المشروع الوطني الكبير، تسعى الدوحة إلى ترسيخ حضور العربية في المشهد الرقمي العالمي، وتمكين تطوير أدوات تقنية تنافسية تستند إلى لغتنا وتخدم المستخدمين (المواطنين والمقيمين) في المنطقة وخارجها، يمكنك تجربته والتحدث من فنار عبر موقعه الرسمي.
مشروع رفيق السائح
من مشاريع الذكاء الاصطناعي التي اقترحتها “قطر للسياحة” وهو “مشروع رفيق السائح” في الذكاء الاصطناعي، وهو واحد من بين أبرز الحلول الحكومية للذكاء الاصطناعي ويهدف من ورائه:
- التخطيط للرحلة قبل الوصول.
- متابعة تجربة السائح حتى بعد مغادرته.
- التفاعل بالصوت والصورة وبشكل مباشر.
- تقديم التوصيات الفورة للسائح والزوار.
- تعزيز تجربة السائحين عند زيارتهم لدولة قطر، وهذا سيعمل على تنشيط السياحة في قطر بشكل كبير.
مشروع الامتثال للعقود
كما أطلقت وزارة العمل القطرية مشروع الامتثال للعقود، وذلك بهدف تسهيل المهمة على الموظفين لمراجعة العقود وتسريع وقت المراجعة، والهدف من ورائه:
- التأكد من أن عقود العمل تمتثل لقانون العمل القطري.
- فهرسة العقود وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي.
- الكشف عن أي تنافضات ومصطحات غير متسقة في العقد.
- توفير الوقت والجهد على المراجعين.
- رفع كفاءة الموظفين الحكومة.
- التحقق من صحة الأختام الرسمية.
كمايمكنك المساهمة في بناء مستقبل ذكي من خلال البرنامج الحكومي للذكاء الاصطناعي في دولة قطر، وذلك من خلال مشاركة أفكارك، ويمكنك تقديم فكرة مشروعك عبر زيارة موقع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري عبر الإنترنت انقر هناـ ومن قم الضغط على “قّدم فكرة مشروعك المبتكر”، والبدء في تعبئة البيانات المطلوبة.
استثمار جهاز قطر للاستثمار في الرقائق
يساهم جهاز قطر للاستثمار بشكل فاعل في تعزيز مكانة الدولة ضمن الساحة العالمية للتكنولوجيا المتقدمة من خلال دعم قطاع أشباه الموصلات، الذي يُعد من الركائز الأساسية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وتشمل استثماراته الاستراتيجية المشاركة في صندوق “أرديان” الأوروبي لأشباه الموصلات، وزيادة استثماراته في شركات التكنولوجيا العالمية، فضلاً عن الاستحواذ على حصة في شركة “كوكوساي إلكتريك” اليابانية المتخصصة في تصنيع الرقائق، وتمكن هذه المبادرات قطر من تعزيز موقعها التنافسي دولياً، ووضعها في قلب الابتكار الرقمي العالمي.
