دبابات للبيع في غزة.. بقايا آليات إسرائيلية بعد وقف إطلاق النار

مع دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ يوم الجمعة 8 أكتوبر 2025، وذلك بعد مفاوضات شرم الشيخ وموافقة إسرائيل وحماس على خطة ترامب، بدأت غزة تكشف كواليس الحرب ببطء وما تركه الاحتلال ورائه بعد 730 يوماً من الدمار والتخريب، دبابات مُحترقة، روبوتات مُتفجرة وأخرى لم تنفجر بعد، جرافات هندسية تم تدميرها، وهو مشهد يُلخص الحالة التي كان عليها الجيش الإسرائيلي أمام مقاومة كانت تعتمد على تكتيك “الكر والفر”، وقد رصدت عدسة موقع “دوحة 24” المشهد الحقيقي على أرض الواقع بعد انسحاب إسرائيل إلى “الخط الأصفر”.

الآليات العسكرية التي خلفت بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة

بعد دخول وقف إطلاق النار حيزة التنفيذ في غزة، ومع رجوع سكان شمال غزة إلى بيوتهم المُدمرة بعد رحلة النزوح المريرة، بدأت حسابات عبر منصات التواصل الاجتماعي تتداول صوراً للآليات عسكرية إسرائيلية تُركت في غزة بعد الانسحاب، أو تم تدميرها على يد المقاومة، وقد رصد موقع “دوحة 24” عدد من تلك الآليات، وقد كان من بينها:

المركبات المفخخة عن بُعد

الروبوتات المفخخة، هذا أبرز ما وجدناه على الأرض، فقد تركت إسرائيل ورائها كمية لا كبيرة من الروبوتات المتفجرة التي تزن أكثر من 10 / 20 طن وتصل إلى 100 طن من مواد شديدة الانفجار، منها لم يتم تفجيره بسبب خلل فني، وروبوتات أخرى تم تفجيرها مع بقايا منها، وهي من أخطر الآليات التدميرية التي تركها الاحتلال ورائه بين أزقة وشوارع مدينة غزة وخانيوس وغيرها من المحافطات الشمال والجنوبية.

وهي نسخة متطوّرة من أسلحة الفتك وتدمير البيوت، صُمّمت لتدمير الأحياء السكنية وإحداث دمار شامل، وتقليل المخاطر على الجنود، حيث يتم استخدام آليات نقل جُند قديمة عفى عليها الزمن، ويتم تحويلها إلى آلة قاتلة تحتوي على أطنان من المتفجرات، وتُسير عن بُعد لتسير في الشوارع، وعند نقطة مُحددة يتم تفجيرها لتحدث خراباً ودماراً لا يُوصف.

وقد انتشرت فيديوهات كثيرة لفلسطنين عائدين إلى شمال غزة وجنوبها على الحدود الشرقية، تحمل الفيديو مشاهد لأشخاص قاموا باعتلاء بعضاً منها، وبداخلها مادة صفراء وهي مادة التفجير التي تُحدث الدمار، إضافة إلى خرائط كان يستخدمها الجيش في تحركاته داخل المدن والأحياء وخاصة في منطقة الزيتون، الصبرة، الشيخ رضوان، والرمال، وغيرها من مناطق.

دبابات مدمرّة

كما وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورٌ لعشرات الدبابات الإسرائيلية التي تحوّلت إلى هياكل محترقة وسط الشوارع المدمّرة. هذه الدبابات، التي كانت رموزًا للقوة خلال الاجتياح، أصبحت اليوم شاهداً على حجم الخسائر التي تكبّدها الجيش الإسرائيلي بفعل ضربات المقاومة، لا سيما في المناطق الحضرية المكتظة مثل حيّ الصبرة، والشيخ رضوان، ومخيم الشاطئ، وهي المناطق التي دخلها الاحتلال في عمليته الأخيرة “عربات جدعون 2” وعلى إثرها خرج السكان نازحين إلى الجنوب.

وقد استخدمت المقاومة تكتيكات دقيقة في استهداف الدبابات، عبر كمائن مُحكمة وقذائف مضادة للدروع من طراز “الياسين 105″ محلية الصُنع، و”عبوات الشواظ” وهي أيضاً محلية الصنع، وغيرها من صور أخرى تثبت أن هناك مقاومة شرسة كانت في انتظار الاحتلال الإسرائيلي، ولكن للأسف لم تكن بقدر كبير من الكفاءة النارية.

وقد نشر الناشط عبر منصات التواصل الاجتماعي “عبود بطاح” في غزة، فيديو له يُظهر فيه وهو يركب دبابة أو ناقلة جند مُدمرة في شمال غزة، وقال وهو بداخلها:

حدثوك عن القوة فكان وهم، وجيش لا يُهزم فكان وهم، وتكنولوجيا متطورة وقالوا وهم، هنا غزة فضحت هذا العالم وفضحت هذا الكيان الذي كان يدعى الجبروت والقوة فهانته غزة وأذلته، ومن هنا ومن مُخيم جباليا نثبت لكم جبروت غزة وقوتها وآليات إسرائيل المُدمرة.

جرافات وآليات هندسية

لم تقتصر المشاهد المتداولة على الدبابات فقط، بل شملت أيضًا الجرافات والآليات الهندسية التي استخدمها جيش الاحتلال في عملياته داخل قطاع غزة، لتحطيم المنازل وشقّ الطرق بين الأحياء السكنية.

فمع انسحاب القوات الإسرائيلية، ظهرت عشرات الجرافات الضخمة متروكة في مواقعها أو مدمّرة بالكامل، بعد أن استهدفتها المقاومة خلال عمليات التقدم البري. كانت هذه الآليات تمثل أداة رئيسية في سياسة “الأرض المحروقة” التي انتهجها الاحتلال، إذ استخدمت لتجريف المباني فوق أصحابها أو لفتح ممرات عسكرية وسط الأحياء.

واليوم، ودخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، يقف كثير من تلك المخلفات الإسرائيلية ككتل حديدية تعكس حجم الدمار الذي خلفها ألة الحرب الإسرائيلية.

تكتيكات الكمائن والاستدراج إلى ألغام أرضية

كما تم توثيق تكتيكات الكمائن واستدراج القوات الإسرائيلية إلى مناطق فيها ألغام أرضية محلية الصنع، وقد تم تفجيرها في ناقلات جند ودبابات، مما أدى إلى تفجير ناقلات ومدرعات وإحداث أضرار كبيرة في صفوف العتاد، فقد اعتمدت المقاومة على نشر ألغام أرضية مزروعة مسبقًا داخل الأحياء والشوارع الرئيسية، أو في طرق التحرك، لاستدراج المركبات الإسرائيلية وضربها في وقت تحرّكها.

وقد استخدمت المقاومة في غزة الأسلحة الخفيفة أو البسيطة محلية الصُنع، والتي من أبرزها قذيفة “الياسين 105″، وعبوات “شواظ”، وغيرها من أسلحة كانت لها دور في تدمير بعض من الدبابات والجرافات وناقلات الجند، وهذا ما شهدت به أرض غزة بعد خروج وانسحاب إسرائيل إلى “الخط الأصفر” بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أكتوبر 2025 الجاري.

الروبوتات المفخخة: آلية متطوّرة خلفها الاحتلال

ولقوتها التدميرية ودورها في تفتت ومسح بيوت السكان في غزة، الكثير تحدث عنها في غزة وعلى وسائل الإعلام، وقد رأينا بأعيننا في قطاع غزة وسمعنا أصواتها الفتاكة، بما أنني أعيش فيها، فهي روبوتات خطيرة جداً وكانت فتاكة لدرجة أنها كانت تمسح منقطة جغرافية كاملة بالبشر والحجر، وإليك أبرز المعلومات عنها:

  • هي مركبات محوّلة (مثل دبابات قديمة أو ناقلات جند قديمة)، يُحمل عليها أطناناً من المتفجرات، ثم تُوجَّه عن بُعد إلى عمق الأحياء المدنية لتفجيرها، وهذا ما استخدمته بكثرة في الشهور الماضية في مُحاولة للضغط على حماس للدخول في مفاوضات وقف إطلاق النار وإطلاق الأسرى ال 20.
  • بعض هذه الروبوتات تحمل نحو سبعة أطنان من المتفجرات، بحيث يُحدث تفجيرها أضرارًا جسيمة للمباني المحيطة، ويستخدم ذلك كتكتيك لتطهير مناطق قبل دخول القوات الأرضية وفي نفس الوقت تقليل الخسائر البشرية في الجنود، فهي تعمل على مسح المنطقة بالكامل بمن فيها، وقد وجد المواطنين في غزة بعضاً من تلك الروبوتات المتفجرة في حي الصبرة والتي تركها الاحتلال خلفه.
  • أطلق الاحتلال عشرات هذه الروبوتات خلال المواجهات، خاصة في المناطق المكتظة مثل مخيم جباليا، حي الزيتون، الصبرة، الشيخ رضوان، ومُخيم الشاطىء، وغيرها من الأحياء الأخرى.
  • على حسب تقديرات منظمة “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” “Euro-Med Human Rights Monitor” فالروبوتات تُدمّر نحو 300 وحدة سكنية يوميًا باستخدام حوالي 15 روبوتا محمّلة بنحو 100 طن من المتفجرات.
  • وقد لاحظنا نحن من نعيش في غزة، أن قوات الاحتلال تُستخدم هذه التفجيرات ليلاً أو فجراً، لإحداث شعور رعب نفسي كبير ودفع المدنيين إلى النزوح، وذلك لترك صدى صوت مُرعب جداً يصل إلى أميال بعيدة.

قد يهمك أن تقرأ: غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

سلاح الاحتلال الجديد في حرب الإبادة

لجأ الجيش إلى استخدام روبوتات متفجرة يتم التحكم فيها عن بُعد لتقليل خسائره البشرية في حرب الإبادة، حيث تُدفع ناقلات جنود مدرعة قديمة إلى داخل الأحياء السكنية ليتم تفجيرها لاحقًا، مما يُحدث موجات انفجار تمتد لمسافة تصل إلى 300 متر وتتسبب بانهيار المباني المجاورة ويمسح كل من في طريقه.

وظهرت هذه التكتيكات للمرة الأولى في مخيم “جباليا” في شهر مايو 2024، حين اكتشفت المقاومة أن بعض الآليات التي استهدفتها لم تكن مأهولة، بل كانت مجرد روبوتات مفخخة تهدف إلى تدمير مساحات واسعة قبل دخول القوات البرية، وأوضح المحلل الأمني الفلسطيني “رامي أبو زبيدة” أن الاحتلال يستخدم نوعين رئيسيين من هذه الروبوتات:

  • الأول – روبوتات صغيرة تُرسل نحو مداخل الأنفاق والمناطق المكتظة بالسكان، وهي من أجل تدمير صغير نسبياً.
  • الثاني – مركبات مدرعة معدّلة محمّلة بأطنان من المتفجرات لتدمير الأحياء بأكملها، وهذ النوع استخدم بكثافة في الشهور الماضية، وخاصة في قلب غزة وأحيائها.

وقد أحدتث الروبوتاتدمار شامل ونزوح جماعي ضخم وكبير، فهي أداة إبادة ممنهجة أكثر من كونها وسائل عسكرية تقليدية، وبحسب البيانات، فقد أدت هذه التفجيرات إلى مقتل أكثر من 68 ألف غزاوي منذ أكتوبر 2023، في واحدة من أكثر الحملات دموية ودمارًا في التاريخ الحديث.

إحصائية الدبابات والآليات المدمرة في غزة (أكتوبر 2023 – أكتوبر 2025)

على حسب المصادر والإحصائيات مثل “Euro-Mediterranean Human Rights Monitor” وغيرها، فإليك قراءة حول إحصائية الدبابات والأليات المدمرة في غزة منذ إنطلاق الحرب في السابع من أكتوبر 2023 وحتى أكتوبر 2025:

 

قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

غزة.. بداية أسبوع هادئة بدون قصف منذ 730 يومًا من الحرب

أنا، وكثيرون غيري ممن يعيشون في قطاع غزة، استيقظنا صباح السبت 11 أكتوبر على هدوء لم نراه منذ أكثر من عامين كاملين من الحرب على غزة أي (730) يوماً، هدوء تام بلا قصف للمدفعيات على الحدود الشرقية ولا إنفجارات زلزالية تُحرك مكتبي الذي أعمل منه، عدا صوت “الزنانات التي تحوم في السماء”، فقد كان الصباح مُختلفاً تماماً بكل تفاصيله، فهذا الهدوء الاستثنائي جاء بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل حيز التنفيذ بناء على “خطة ترامب للسلام” ورعاية قطرية، مصرية، تركية للمفاوضات التي جرت في “شرم الشيخ”.

هدوء غير مسبوق بعد عامين من القصف

نعم، إنها المرة الأولى التي أستيقظ فيها بدون أصوات القذائف والمدفعيات التي تسقط على بيوت الآمنين في غزة وعلى الأراضي الفارغة، وبدون أصوت مُحركات الطائرات النفاثة (F35) الخارقة للصوت والتي أرعب صوتها وصوت قذائقها طفلتي وأطفال غزة جمعيهم.

فالمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 من “طوفان الأقصى”، مرّ يومٌ كامل من دون أن تُسجَّل غارة إسرائيلية واحدة على القطاع، كان الهدوء ثقيلاً في بدايته، وكأن سكان غزة لا يزالون غير مصدقين (وأنا منهم) أن صوت الطائرات غاب أخيرًا، وأصوات الصواريخ الضخمة التي تسقط على المباني لم تعد تزهق الأرواح.

فمن يعيش في غزة يعرف جيدًا معنى أن يمر يوم كامل دون أصوات الانفجارات أو الطائرات الحربية التي لم تغادر سماء المدينة منذ عامين متواصلين، هذا الصباح كان مختلفًا تمامًا، كأن المدينة (شمالها ووسطها وجنوبها) بأكملها تتعلم من جديد كيف تصغي لصوت بحر غزة، وهدير الموج الذي كان يختفي تحت ضجيج القصف.

يكفي أن أقول لك ولغيرك ممن يجلسون على شاشات الهواتف الذكية، أن طفلتي الصغيرة لم تعد تستيقظ ليلاً على هدير مُحرك الطائرات النفاثة، ولا على أصوات الزنانات المرعبة والمُزعجة عند النوم، ولا على صوت مروحات الطائرات بدون طيار “الكابتر” التي تسير بالقرب من نوافذ منزلي ومنازل الآمن وخيام النازحين المُشردين في الشوارع لتجمع المعلومات وتلتقط الصور وفي كثير من الأحيان ترمي القنابل لتسقط الشهداء بالجملة.

فرحة بعودة الحياة في غزة

قصص مؤثرة من غزة

بعد سريان وقف إطلاق النار، وعودة النازحين لبيوتهم المُدمرة، ظهرت قصص كثيرة عكست المُعاناة والوجع في قلوب الغزيين، فقد تجولتُ بين أحياء أطراف مخيم “جباليا” المُدمر تدميراً شبه تام، ما لفت الانتباه هو عائلة تقف أمام منزلهم المدمر بالكامل، يحاولون التعرف على أي شيء يمكن إنقاذه، وكانت دموع الأسرة مختلطة بابتسامة طفيفة حين عادت إلى صخب الحياة بعد صمت طويل.

أما في حي “الشيخ رضوان”، فقد شاهدنا أطفالًا يلعبون بين الركام وآخرون يُحاولون التعرف على بيوتهم بعد التدمير الجزئي أو الكلي لها، بينما بدأ بعض الباعة المحليين في إعادة فتح محلاتهم الصغيرة و”بسطتاهم” المتواضعة، يفرشون ما يُمكن بيعه على الأرصفة بفرح وقلق من المجهول، وكان سكان الحي يتبادلون التحية وآخر الأخبار آملين في صمود الاتفاق وعدم غدر إسرائيل، فهم يحاولون قد المستطاع في استعادة جزء من الروتين اليومي الذي سُرق منهم منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر 2023.

وفي مخيم الشاطئ الذي خرج منه الكثير من الفلسطنيون بعد حملة “عربات جدعون 2” الأخيرة، لاحظت عائلات نازحة عادت إلى بيوتها لتتفقد ما تبقى من أثاثها وممتلكاتها، والأطفال يضحكون مجددًا، والنساء يتبادلن الحديث عن الأمل في استمرار الهدنة، بينما يسود الحذر والقلق من أي تصعيد جديد، فالوجع كبير والأمل في الله كبير.

قد يهمك أن تقرأ: دوحة 24 يوثّق تفاعل سكان غزة مع حملة الاعتقالات التي طالت “أسطول الصمود”

عودة الحياة في غزة .. بداية التنفس

بعد 730 يومًا من الحرب (عامان كاملين)، عاد الناس ليسيروا في الشوارع دون خوف، بعضهم وقف مذهولًا أمام الركام، وآخرون التقطوا صورًا لبدايات عودة الحياة، الأطفال الذين اعتادوا النوم على أصوات الانفجارات خرجوا للعب، وكأنهم يحتفلون بانتصار الهدوء على الدمار والخراب والتدمير.

في أسواق غزة، وعلى الرغم من كميات ركام المنازل الرهيبة التي في الشوارع، بدأت الحركة تدب ببطء؛ باعة الخضار فرشوا صناديقهم على الأرصفة، ورائحة الخبز الطازج عادت تعبق من بعض المخابز التي فتحت أبوابها لأول مرة منذ شهور طويلة من التجويع الممنهج، وعادت محطات المياه في غزة ورفح وخان يونس وغيرها من مناطق غزة المدمرة بالعودة تدريجياً للحياة.

إلا أن غاز الطهي والمحروقات لم تدخل القطاع حتى اللحظة، فهي الملاذ لطهي الأكل بعيداً عن رائحة البلاستيك والحطب (الخشب) الذي كنا نستخدمه وما زلنا في تسخين الماء وعمل الشاي وطهي الطعام، هذا ناهيك عن سعره الخيالي، فكل شىء مُدمر ويحتاج إلى ترميم، حتى أنفسنا باتت تحتاج إلى ترميم وتنفس طبيعي.

غزة تنهض من تحت الركام وتتنفس من جديد

في اليوم الأول من وقف إطلاق النار، غزة تبدو وكأنها تستعيد أنفاسها بعد غيبوبة طويلة دامت لأكثر من (730) يوماً يا عالم، فالمحلات فتحت أبوابها ولو بخجل، والطرقات امتلأت بالناس العائدين إلى بيوتهم خاصة النازحين منهم من قلب غزة، فعلى رغم الدمار المحيط بكل زاوية وفي كل الزوايا، الأطفال ركضوا في الأزقة الضيقة، والابتسامات عادت تتسلل بين وجوه أنهكها الخوف والرعب الشديدين، كانت تلك اللحظات بمثابة بداية تنفس جديدة لغزتنا التي أنهكتها الحرب لكنها ما زالت تنبض بالحياة والأمل وفي أن فرج الله قريب.

نفسياً، الحياة في غزة عادت من جديد، وبدت علامات الارتياح على الوجوه رغم الحزن المُتراكم وفقدان الأعزة، والخوف من الغدر الإسرائيلي، فالغزيون تعلموا خلال الحرب أن أي لحظة سلام مؤقتة تستحق أن تُعاش بكل تفاصيلها، ولو كانت مؤقتة وقصيرة.

وفي المساء، ما زلنا نعيش في الظلام الدامس بدون كهرباء، إلا أن أصوات القصف من الصواريخ والمدافع هي التي فارقتنا ولو بعد حين، فهي لحظة نادرة في مدينة أنهكتها الحرب على مدار العامين منذ ال7 من أكتوبر، ولكنها لم تفقد الأمل في الحياة.

قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

تفاؤل حذر ومستقبل مجهول

على الرغم من الهدوء النسبي في قطاع غزة، إلا أن السكان في قطاع غزة (وأنا منهم)، نعيش حياة الترقب والحذر من المجهول، فغدر الاحتلال الإسرائيلي موجود وممكن في أ] وقت، حيث من الممكن أن تنهار الهدنة ووقف إطلاق النار في أي وقت كما حدث في اتفاق يناير 2025 الماضي، فقد عادت إسرائيل للقتل والتدمير في مارس 2025 لتضرب بعرض الحائط الاتفاق بينها وبين حماس وطالب بإطلاق الأسرى فوراً.

باختصار، المشاعر متناقضة بين الأمل والخوف، فالغزيون، الذين ذاقوا مرارة الحرب عامين كاملين من الحرب (730 يومًا)، يعيشون اليوم حالة من الارتياح المؤقت ممزوجة بالقلق الشديد من أن يكون هذا الهدوء مجرد استراحة قبل جولة جديدة من العنف.

“وقد رصدت عدسة موقع “دوحة 24″ هذا الحذر، فالكثير من الغزيون في القطاع عبروا عن ارتياحهم وفرحتهم بالاتفاق الأخير، إلا أن الكثير منهم مُرتاب وخائف من المجهول وخاصة بعد تسليم الأسرى الأحياء (20 أسيراً)، فالكثير يتوقع غدر إسرائيلي مفاجىء بعد التسليم فوراً، وهذا ما تخشاه حماس أصلاً، فالكثير من المواطنين بغزة يتمنون من أن لا يتم الغدر بهم، وأن لا تعود الحرب، وأن يتنفسوا الهدوء والأمان بعد سنوات من الصراع والقتل والتدمير”

الحياة في غزة

قد يهمك أن تقرأ: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

تبادل أسرى ومساعدات إنسانية وهدوء

ومع دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ، بعد مفاوضات “شرم الشيخ”، ينتظر غزة الكثير من الملفات الحساسة التي لها علاقة باستمرار وقف النار والإبادة، أبرزها تبادل الأسرى الفلسطنيون والمساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح وهو الشريان الحيوي الوحيد للخروج إلى العالم.

فضمن الاتفاق الأخير لوقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه في 8 أكتوبر 2025 الجاري، وبحسب بنود “خطة ترامب” الجديدة، تم اعتماد صفقة تبادل أسرى موسّعة تعدّ الأكبر منذ سنوات بين إسرائيل وحركة حماس.

ضمن القائمة النهائية للأسرى الفلسطينيين الذين ستفرج عنهم إسرائيل في المرحلة الأولى التي تم التوقيع، ستضم 250 أسيرا فلسطينيًا محكومين بالسجن المؤبد، من بينهم 60 أسيرا من حركة حماس، بينما ينتمي الباقون إلى فصائل فلسطينية أخرى أبرزها الجهاد الإسلامي وفتح.

في حين أن حماس سوف تُلزم بإطلاق 20 أسيراً إسرائيلياً من أصل 48 أسيرًا إسرائيليًا في غزة، وذلك خلال 72 ساعة بداية من يوم السبت 11 أكتوبر 2025 من العام الجاري، على أن يكون الإطلاق يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.

الجدير ذكره، أنه وعلى الرغم من إصرار حماس، إلا أن قائمة الأسرى الفلسطنيون وخاصة من المحكومين بالمؤبدات، ستخلو من شخصيات مهمة، أبرزها:

  • مروان البرغوثي، وهو القيادي في حركة فتح والذي تم اعتقاله منذ العام 2002 ميلادية.
  • أحمد سعدات، وهو الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
  • حسن سلامة، أحد رموز العمل المسلح الفلسطيني، وهو من قائمة حركة حماس.

وغيرهم من الأسرى الخطيرين الذين تعتبرهم إسرائيل أسرى “خطا أحمر”، إضافة إلى أسرى الداخل من عرب 48.

قد يهمك أن تقرأ: وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

خطة ترامب ومرحلة ما بعد الهدنة

يأتي هدوء بداية الأسبوع في غزة، وهو الهدوء الأول من نوعه منذ عامين، بعد اتفاق وقف إطلاق النار ضمن بنود خطة ترامب الأخيرة، والتي تهدف إلى وقف إطلاق النار والتهدئة الدائمة في غزة، مع فتح باب المفاوضات حول مواضيع حساسة مثل “اليوم التالي” في غزة، نزع سلاح حماس، وغيرها من مواضيع قد تشعل النار في الفتيل، إضافة إلى إطلاق مشاريع إعادة الإعمار في غزة بإشراف عربي ودولي.

وتتضمن الخطة “الترامبية” تعهدات أميركية بتمويل مشاريع البنية التحتية المدمرة جداً في قطاع غزة، مقابل التزام جميع الأطراف بعدم خرق الهدنة خلال الأشهر ال6 المقبلة، مع متابعة ميدانية من الأمم المتحدة ومن الدول الراعية والوسيطة في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل.

عودة النازحين إلى شمال غزة بعد وقف إطلاق النار

منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة بين حماس وإسرائيل، شهد قطاع غزة موجة عودة للنازحين من المحافظات الجنوبية إلى غزة وشمالها وذلك بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ في يوم الجمعة 10 أكتوبر 2025، والتي كانت من بين شروطه هو عودة النازحين إلى بيوتهم المُدمرة في قلب غزة وشمالها، وذلك بعد رحلة نزوح مريرة عاشها النازحون إلى محافظات الوسطى وخانيونس.

وتأتي هذه العودة ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي الحالي “ترامب”، التي هدفت إلى وقف الحرب، انسحاب جزئي للجيش الإسرائيلي من المناطق التي تسيطر عليها، وإطلاق متبادل للأسرى، مع دعم دولي من مصر وتركيا وقطر تحت إشراف أمريكي.

فرحة عودة النازحين إلى شمال غزة وسط أنقاض المنازل

لليوم الثاني على التوالي، تتواصل عمليات عودة سكان قطاع غزة وشمالها بعد نزوح كبير إلى محافظات الوسطى (المغازي، البريج، النصيرات، الزوايدة، ودير البلح) ومواصي خانيونس في القطاع، وذلك بعد أجبر الاحتلال الإسرائيلي السكان على الخروج من منازلهم هرباً من الموت والدمار، وبسبب استمرار عملية “عربات جدعون 2″، والتي بسببها نزح أكثر من نصف مليون غزاوي من قلب غزة إلى مناطق إنسانية (على حسب وصف إسرائيل)، ولكن في الحقيقة كانت مكاناً للموت وللقهر بسبب عدم توفر مكان لمبيت الأطفال والنساء الذين اتخذوا الأرض مكاناً لهم والسماء لحافاً.

فقد بدأ آلاف من الفلسطنيين بالعودة إلى مناطق سكنهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خطوط انتشار جديدة وفق الاتفاق ليتمركزوا عند “الخط الأصفر” الذي تم الاتفاق عليها وقف مفاوضات “شرم الشيخ”، وقد تمكن المواطنون من الانتقال من جنوب إلى شمال القطاع عبر “شارع الرشيد” عبر منطقة “تبة النويري” والطريق الساحلي “صلاح الدين” البري، وسط ظروف شاقة استمرت لساعات، سواء سيراً على الأقدام أو عبر المركبات القليلة المتوفرة، وعربات تجرها حيوانات ودراجات نارية.

وتعتبر العودة إلى المنازل ولو كانت مُدمرة بعد شهور من النزوح خطوة مهمة نحو استعادة الروتين اليومي وإحياء الحياة الاجتماعية والاقتصادية في شمال القطاع المُنهك والمُدمر تدميراً كاملاً، ويأمل السكان في غزة أن يسهم الاتفاق الأخير ضمن “خطة ترامب” في توفير الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى تسريع وصول المساعدات الإنسانية ودعم عمليات إعادة الإعمار، وهي محاور سيتم التفاوض عليها لاحقاً في المراحل القادمة بعد انتهاء المرحلة الأولى وتسليم الأسرى ال20.

وقد رصدت عدسة “دوحة 24” مشاهد عودة النازحين إلى شمال غزة، فقد فقد حزم آلاف النازحين أمتعتهم من أماكن النزوح المؤقتة في جنوب قطاع غزة ووسطه، وبدأوا في الانطلاق سيراً على الأقدام أو عبر عربات “الكارو” التي تجرها الحمار إلى مناطق سكناهم بمدنية غزة أو مناطق محافظة الشمال.

وفي مخيمات الوسط، هناك الكثير من الأسر الفلسطينية النازحة في محافظات ومخيمات الوسطي، أبرزها مخيم المغازي، البريج، النصيرات، وقرية الزوايدة، ودير البلح، وقد بدأوا في حزم الأمتعة الخاصة بهم وانطقوا بمركباتهم التي تعمل بزيت السيرج أو السولار الصناعي المحلي، للوصول إلى منازلهم التي دمرها الاحتلال بفعل الحملة العسكرية الأخيرة التي أكلت الأخضر واليابس ودمرت غالبية أبراج غزة مثل “برج المشهرواي” و”برج الغفري” وغيرها من المباني السكنية. 

قد يهمك أن تقرأ: غزة تتنفس: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ

أيمن يشهد عودة النازحين لغزة

أيمن، وهو مهندس ومن سكان قطاع غزة، لم يغادر مدينة غزة طوال العامين الماضيين، رغم الحرب المدمرة التي شنها الجيش الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني، جيث يعيش أيمن في الجزء الغربي من المدينة بالقرب من البحر القريب من “مينا غزة” المُدمر، وقد فاضت مشاعره يوم الجمعة 10 أكتوبر بإعلان وقف إطلاق النار في غزة، وبدء عودة آلاف النازحين إلى شمال غزة، وقد قال متأثراً:

“الشوارع مليئة بالنازحين العائدين”، بينما كانت أصوات الأطفال وأبواق السيارات والكارات تملأ المكان بشكل ضخم وكبير”.

الدفاع المدني في غزة

هذا وقد أفاد الدفاع المدني في غزة أن أكثر من 250 ألف مواطن عادوا إلى شمال قطاع غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار في 8 أكتوبر 2025 الجاري، مشيراً إلى أن آلاف النازحين تمكنوا من العودة إلى مدينة غزة عبر شارع الرشيد الساحلي وطريق “صلاح الدين”.

وقد شهدت المنطقة، وخاصة في “تبة النويري القريبة من النصيرات، تحرك حشود ضخمة شمالاً نحو أكبر المدن في القطاع، والتي كانت قد تعرضت لهجوم إسرائيلي واسع أدى إلى ترحيل وتهجير سكانها خلال الشهور القليلة الماضية، في واحدة من أشرس عمليات الجيش خلال الحرب للضغط على حماس للتفاوض على إطلاق الأسرى.

كما ويواصل الدفاع المدني بغزة جهوده لضمان سلامة العائدين وتقديم الدعم اللازم لهم خلال هذه المرحلة الحساسة من العودة، والتي ستكون بداية للتأقلم مع الوضع الكارثي في المدينة المُنهكة والمدمرة من جميع نواحي الحياة.

قد يهمك أن تقرأ: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

الأثر النفسي والاجتماعي للنزوح المتكرر

واجهت الأسر العائدة من مناطق النزوح في جنوب قطاع غزة (الوسط والجنوب في خانيونس) تجربة مريرة خلال سنوات الحرب، حيث اضطر الكثيرون إلى العيش في أراضي مفتوحة بعيداً عن منازلهم ومصالحهم مُلتحفين السماء، ومع بدء العودة إلى شمال ووسط القطاع، يعيد السكان بناء حياتهم تدريجياً وسط مشاعر مختلطة بين الفرح والتفاؤل الحذر، مستذكرين معاناة النزوح والدمار الذي لحق بمنازلهم في النزوح الأول الذي استمر أكثر من 7 إلى 9 شهور الذي بدأ في منتصف الحرب.

ويأمل السكان في القطاع أن يتيح لهم وقف إطلاق النار والاتفاق الأخير بين حماس وإسرائيل، إستعادة حياتهم وإعادة الحياة الطبيعية، وإحياء ما تم تدميره ومسحه، وهي الحياة التي تأثرت جراء سنوات النزوح الطويلة والصعبة، والتي تكبد فيها الغزاوي الكثير من المخاسر النفسية والمادية، فقد عانى المواطن الغزاوي من آثار نفسية واجتماعية كبيرة نتيجة النزوح المتكرر، حيث أجبرتهم موجات الحرب والإبادة على ترك منازلهم عدة مرات خلال العامين الماضيين.

تأثير النزوح على الأطفال والأسرة

فقد عانى الأطفال في غزة من آثار نفسية عميقة نتيجة النزوح المتكرر والحرب المستمرة، فقد اضطر العديد منهم إلى مغادرة مدارسهم والابتعاد عن أصدقائهم ومناطق لعبهم، مما أدى إلى شعور دائم بالخوف والقلق وعدم الاستقرار النفسي، ويستمر تأثير هذه التجربة على نموهم الاجتماعي والعاطفي وعلى مستواهم التعليمي، حيث يصعب عليهم استعادة شعورهم بالأمان الذي فقدوه أثناء النزوح.

فقد تأثرت الأسر الفلسطينية بالنزوح القسري، إذ أُجبرت العائلات على ترك منازلها وممتلكاتها مرات متعددة خلال فترة الحرب التي استمرت عامين، وأدى هذا الوضع إلى تفكك الروابط الأسرية في بعض الحالات، وزيادة الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي لا تُوصف في حقيقة الأمر (فأنا جربتها بما أننا أسكن في غزة)، حيث اضطررنا للعيش في خيام للنازحين مؤقتة أنقاض المنازل أو في الأراضي المفتوحة، كما أثر النزوح على قدرة العائلات على تقديم الرعاية الكاملة للأطفال، ما زاد من المعاناة اليومية ومن إنتشار الأمراض بين الأطفال.

كل هذا وأكثر أدى إلى شعور دائم بالقلق والخوف، عند الكبار والصغار، بالإضافة إلى فقدان الأمان والاستقرار الأسري والعائلي، فقد أثر النزوح على الأطفال بشكل خاص، مما زاد من معاناتهم النفسية والتعليمية، بينما واجهت العائلات صعوبة توفير أبسط مقومات الحياة من أكل ومشرب وبيت دافىء، وإعادة بناء حياتهم بعد كل موجة نزوح.

ويأمل السكان أن يتيح اتفاق وقف إطلاق النار فرصة لوقف هذه الموجات المستمرة من النزوح، واستعادة حياة طبيعية وآمنة لهم ولأطفالهم، وأن يتم وقف الحرب بلا رجعة.

قد يهمك أن تقرأ: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

انسحاب إسرائيل من غزة 2025

ضمن مفاوضات “شرم الشيخ” وخطة “ترامب” الأخيرة، فقد شهد قطاع غزة انسحابات جزئية للجيش الإسرائيلي في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث انسحب الجيش حتى “الخط الأصفر”، حيث تركزت الانسحابات في شمال ووسط القطاع، باستثناء حي “الشجاعية” وأجزاء من حيي التفاح والزيتون القريبة مع الحدود الشرقية للقطاع، مع إبقاء قوات محدودة في بعض مناطق التمركز الحيوية مثل خانيونس ومعبر رفح ومحور فيلادلفيا القريبة من “معبر رفح” البري.

وجاءت هذه الانسحابات تدريجية لتسهيل عودة السكان إلى مناطقهم بشكل آمن، مع استمرار الرقابة العسكرية في المناطق الحساسة لضمان منع أي تهديدات فورية أو نشاطات مسلحة محتملة.

فيما يتعلق بمدينة “خانيونس”، فقد انسحب جيش الاحتلال من مناطق الوسط وأجزاء من المناطق الشرقية القريبة من “بني سهيلا” و”عبسان الكبيرة” والصغيرة”، في نفس الوقت تم منع سكان شمال غزة من العودة إلى بلدة “بيت لاهيا” و”بيت حانون” الحدودية مع الشمال وكذلك منع الاحتلال سكان رفح من العودة إلى أماكن سكنهم في الجنوب.

الاستعدادات الأمنية لضمان العودة الآمنة

الجدير ذكره، ولليوم الثاني على التوالي، واصلت أجهزة وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة تعزيز انتشارها في الشوارع الرئيسية والأسواق بالمناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وفق خطة ترامب، وذلك بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ظهر يوم الجمعة الماضية 10 أكتوبر 2025، بعد مُصادقة “الكابنيت” الإسرائيلي عليها.

وتهدف هذه الجهود إلى إعادة النظام وتنظيم حركة المواطنين، بالإضافة إلى معالجة آثار الفوضى التي خلفتها عمليات الاحتلال الإسرائيلية على مدار 730 يوماً، مع ضمان بيئة آمنة للعائدين إلى منازلهم، وخاصة أن هناك تخوفات من وجود آلغام وبقايا صواريخ لم تنفجر أو قنابل أو أي مُعدات عسكرية قد تشكل ضرراً على السكان العائدين إلى شمال غزة وقلبها.

إحصائية شهداء غزة على مدار عامين

وبعد بدأ عودة أهل شمال غزة إلى منازلهم، الأوجاع لم تنتهي بعد، فعلى مدى العامين الماضيين، أسفرت الحرب المدعومة أمريكياً عن استشهاد أكثر من 68 ألفاً فلسطينياً غالبينهم من الأطفال والنساء والمدنين العُزل، مع إصابة 170 ألفاً و962 آخرين، معظمهم أيضاً من النساء والأطفال.

إضافة إلى مجاعة مُفتعلة أودت بحياة 460 فلسطينياً بسبب إغلاق المعابر ومنع إدخال الغذاء والدواء إلى السكان، بينهم 154 طفلاً استشهدوا بسبب سوء التغذية، وعلى الرغم من هذا يأمل الفلسطينيون أن يساهم اتفاق وقف إطلاق النار في إنهاء هذه الكارثة الإنسانية وتمكينهم من العودة إلى حياتهم الطبيعية ولو كان الألم كبيراً.

البندالعددملاحظات
الشهداء الفلسطينيونأكثر من 68,000معظمهم أطفال ونساء ومدنيون عُزل
المصابون170,962معظمهم أطفال ونساء
ضحايا المجاعة460نتيجة إغلاق المعابر ومنع الغذاء والدواء
الأطفال ضحايا المجاعة154توفيوا بسبب سوء التغذية

بنود خطة ترامب وفرحة النازحين العائدين

تضمنت خطة ترامب، التي تم الإعلان عنها في 29 سبتمبر 2025 من العام الجاري، 20 بنداً، من بينها وقف إطلاق النار، الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين والفلسطينيين، ونزع سلاح حركة حماس، مع عودة النازحين إلى مناطق سكناهم بعد المُصادقة على الصفقة الإسرائيلية الحمساوية.

وقد تمت الاتفاق على المرحلة الأولى من الاتفاق بعد 4 أيام من مفاوضات غير مباشرة في “شرم الشيخ”، بمشاركة مصر وتركيا وقطر، وتحت إشراف أمريكي برفقة “كوشنر وويتكوف” مع التركيز على إعادة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع ومراقبة انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجياً.

هذه الصفقة والتي وبُمجرد الإعلان عنها عبر منصة “تروث سوشال” الخاصة بترامب، وإنتشار الخبر في وسائل الإعلام المُختلفة، لاقت ترحيباً وفرحاً واسعاً بين سكان قطاع غزة المكلومين، فقد انطلقت الأعيرة النارية في الهواء، والهتاف والتهليل بوقف المقتلة الإسرائيلية على غزة، والتي من أبرزها عودة النازحين إلى بيوتهم ولو كانت مُدمرة.

غزة تتنفس: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يدخل حيز التنفيذ

بإطلاق النار في الهواء والهتاف في الشوارع المُدمرة وبفرح عارم، هذا ما قام به الفلسطنيون في غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ اليوم الخميس الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس، فقد أعلن الرئيس الأمريكي “ترامب” عبر منصته “تروث سوشال” عن اتفاق المرحلة الأولى ضمن خطة ترامب بين حماس وإسرائيل، فقد شهدت عدة مناطق في غزة اليوم 9 أكتوبر، أجواء من الاحتفال والتفاؤل مع الإعلان وقف إطلاق النار ونجاح مفاوضات شرم الشيخ في مصر، وقد رصد موقع “دوحة 24” هذه الأجواء المبهجة والمرحبة بقرار وقف المقتلة في غزة.

فرح وابتهاج بإعلان وقف إطلاق النار في غزة

شهدت الكثير من مناطق النزوح التي يسكن فيها سُكان قطاع غزة، والتي أسكن بالقرب منها، أجواء مفرحة ومبتهجة بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل اليوم الخميس 9 أكتوبر 2025، وبالفعل هذا ما لمسته أنا بنفسي وعلى مرأى عيني، فقد انطلق الصغار والكبار في الشوارع للاختفال بالإعلان عن المرحلة الأولى لوقف المقتلة في غزة، وذلك بإطلاق الأعيرة النارية في الهواء، الهتاف وترديد شعارات مرحبة بالاتفاق ومتمنية بدوام الأمن والسلامة في القطاع.

فقد خرج عدد كبير من الفلسطنين من قطاع غزة من شمالها إلى جنوبها للاحتفال بالاتفاق والتعبير عن الرضى ولو كان منقوصاً، حيث سيضع الاتفاق حداً للأيام الموجعة والصعبة التي عاشها الأهلى والسكان في قطاع غزة جراء التصعيد والحرب التي بدأت منذ السابع من أكتوبر 2023 والتي استمرت لعامين كاملين.

ونقلت عدسة “موقع 24” الحدث، فقد انطلق عدد كبير من الأطفال الصغار والكبار من بين أزقة المخيمات المركزية في المحافظة الوسطى (المغازي، البريج، النصيرات، ودير البلح)، وهي المناطق المتبقية بدون تدمير كامل في قطاع غزة، للاحتفال بطريقتهم الخاص، وذلك عبر إطلاق النار في الهواء، الهتاف والتعبير عن الفرحة بالصراخ والشعارات الرمزية.

وقد قال أحد المواطنين في غزة:

“هذا أحلي يوم هذا انتصار كبير وهذا يوم نصر وفرح لنا، وأردف آخر “هذا اليوم استثنائي وكبير ونتمنى من الله أن توقف الحرب للأبد لنعيش بسلام بعد سنتين من الحرب”، وقال آخرين “الحمد لله وقفت الحرب، بدنا نعيش بدنا نسافر، بدنا نأكل زي الناس اللي برة”.

وقال عبد المجيد عبد ربه، الذي يسكن مدينة خانيونس في جنوبي القطاع المُدمر:

“الحمد لله على وقف إطلاق النار، ونهاية إراقة الدماء والقتل، مش أنا الوحيد السعيد، كل قطاع غزة سعيد، وكل الشعوب العربية، وكل العالم سعيد بوقف إطلاق النار ونهاية إراقة الدماء”.

فقد خرج الفلسطنيون من مختلف الفئات العمرية في الشوارع يحملون العلم الفلسطيني حملاً على الأكتاف ويرددون أهازيج فلسطينية احتفالية تعبيراً عن “الهدنة” ووقف إطلاق النار ما بين إسرائيل وحماس والتي أعلن عنها راعي الخطة “ترامب”.

قد يهمك أن تقرأ: عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

انسحاب إسرائيل من غزة

على حسب تقرير ميداني خاص بموقع “دوحة 24“، فقد بدأت قوات جيش الاحتلال بالانسحاب من قلب مدينة غزة التي دخلها مع بدأ عملية “عربات جدعون2″، وذلك خشية الاحتكاك مع السكان الذين سيبدأون في العودة إلى بيوتهم المُدمرة بالكامل فور التصديق وبدء تنفيذ وقف إطلاق النار، وقد تم صدور أوامر للجيش بالاستعداد للخروج من قلب غزة بشكل كامل، وهذا ما شهد به عدد من المواطنين في قلب المدينة، على أن يتم الانسحاب من باقي المناطق (خانيونس، بيت حانون، بيت لاهيا) في مراحل لاحقة من الاتفاق، لحين استكمال الانسحاب على حسب ما تم الاتفاق عليه.

ولكن وعلى حسب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ففي المرحلة الأولى، سيتم بدء الانسحاب الإسرائيلي بشكل تدريجي من غزة، وبشكل طولي من (الشمال إلى الجنوب) من غزة، وذلك مروراً بالمراكز الرئيسية القريبة من السكان، وذلك وفق خطة “ترامب” التي تظهر خطوط انسحاب قوات الاحتلال من داخل قطاع غزة.

وبعد مُصادقة الاحتلال على الاتفاق في الكابنيت الإسرائيلي، وخلال 24 ساعة، ستقوم إسرائيل بالانسحاب من قطاع على 3 مراحل إلى “الخط الأصفر” الذي تم تحديده في مفاوضات “شرم الشيخ”، على أن ترتبط الأولى من المراحل الثلاثة بتبادل الأسرى، حيث سيتم إطلاق سراح الأسرى ال20 جمعياً دفعة واحدة خلال 72 ساعة، وسيتم خريطة بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة يوم السبت المقبل 11 أكتوبر 2025 وحتى يوم 13 من يوم الإثنين، على حسب الخريطة.

من المقرر أن يبدأ المسار الخاص بالانسحاب الإسرائيلي من مدينة “بيت حانون” الحدودية الواقعة في شمال غزة، مروراً بمدينة “بيت لاهيا”، ومن ثم مدينة غزة، فالبريج، ودير البلح (المنطقة الإنسانية)، وإلى خانيونس وخزاعة التي دُمرت المدينة ومسحت من على وجه الأرض، على أين يتم الانتهاء عند مدينة “رفح” القريبة من الحدود المصرية في جنوب القطاع، وهو ما سيتم التفاوض عليها في المراحل اللاحقة من وقف إطلاق النار.

تبادل أسرى وانسحاب

فقد أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” مساء يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار والرهائن في غزة، فقد غردّ على منصته “تروث سوشال” بالقول: “سيتم إطلاق سراحهم قريبا. شكرًا لكم”، وقال أيضاً: “فخور جدا بإعلان توقيع إسرائيل وحماس المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بنا”.

وقد أوضح ترامب إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار يعني الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيلين والفلسطينين، وانسحاب إسرائيل إلى خط متفق عليه، بناء على مفاوضات المرحلة الأولى في شرم الشيخ، وهي خطوة أولي نحو سلام قوي ودائم، على حسب زعمه.

مواقع رفات الرهائن بغزة

وفي خبر عاجل يصل إلى موقع “دوحة 24″، فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بغزة، فقد أفاد مسؤولون إلى أن تركيا ستشارك مع الولايات المتحدة ودولة قطر ومصر ودولة الاحتلال في تحديد مواقع رفات قتلى الرهائن بغزة الذين ماتوا بسبب قصف إسرائيل لهم خلال الحرب الدائرة والتي استمرت منذ عامين متتالين.

في حين أن مسؤول إسرائيلي يتحدق عن أن عملية إعادة جثث القتلي سوف يستغرق أكثر من 72 ساعة، وذلك بسبب صعوبة التحرك على الأرض، ووجود قوات احتلال على أرض الواقع، وكجزء من الاتفاق، سوف تشارك عدة دول من بينها قطر ومصر لتحديد مواقع رفات الرهائن بناء على المعلومات الاستخباراتية، وذلك على حسب مصادر من

محاور المرحلة الأولى في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

فيما يتعلق بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فقد نشرت عدة وسائل إعلامية وأخبار محاور ونقاط الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل ضمن المرحلة الأولى، وكانت على الشكل التالي:

  • دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في ظهر يوم الخميس 9 أكتوبر 2025 عند الساعة 12 ظهراً بتوقيت القدس المُحتلة.سيتم الإفراج عن 20 أسيراً على قيد الحياة دفعة واحدة ممن تم أسرهم في 7 أكتوبر 2023.
  • في المقابل ستقوم قوات الاحتلال بإطلاق سراح 1000 أسير فلسطيني، من بينهم 250 أسير ذات المحكوميات العالية لمدى الحياة.
  • إطلاق 1700 أسير فلسطيني ممن تم أسرهم منذ بدء عملية “طوفان الأقصى” والحرب على غزوة.
  • عملية تبادل الأسرى ستتم في غضون 72 ساعة من بدء تنفيذ الاتفاق، يعني بداية من يوم السب 11 أكتوبر 2025 وحتى أقصاه يوم الإثنين 13 أكتوبر 2025.
  • عودة النازحين من المحافظة الوسطى ممن نزحوا مع بدء عملية “عربات جدعون 2” والتي على إثرها نزح آلاف من الفلسطنيين إلى المحافظة الوسطي وللمخميات المركزية، والعودة تكون فوراً مع بدء تنفيذ الاتفاق.
  • إدخال 400 شاحن مساعدات يومية كحد أدنى إلى القطاع خلال الأيام ال 5 الأولى بعد وقف إطلاق النار في غزة، على أن يتم زيادتها تدريجياً.
  • انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة بشكل طولي (من الشمال للجنوب)، مروراً بالمراكز السكانية الرئيسية في القطاع المُدمر، وذلك وقف بنود خطة ترامب والتي توضح خطوط انسحاب قوات الاحتلال.
  • بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، ستبدأ فور بدأ تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب للسلام.

الجدير ذكره، اليوم الخميس التاسع من أكتوبر، سيعقد الكابينت الإسرائيلي اجتماعاً للمصادقة على الاتفاق ما بين حماس وإسرائيل، ويليه فوراً اجتماع حكومي إسرائيلي.

اقرأ المزيد: أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

زوروا قطر: أبرز 6 معالم تراثية في قطر

تتمتع دولة قطر بتراث ثقافي غني يعس تاريخها العريق الممتد لقرون طويلة، حيث تلعب السياحة في قطر دوراً في تعريف السائخ بأشهر الأماكن التاريخية في قطر التي تشهد على حياة القطريين عبر العصور، وللترويج عن السياحة التراثية والثقافية في قطر، دعت “زوروا قطر” Visit Qatar التابعة لرزنامة قطر التي تنظم الفعاليات الفريدة، الزوار من الداخل والخارج إلى خوض رحلة مميزة لزيارة مواقع تاريخية ومعالم مشهورة تجسد حضارة قطر وتراثها الفريد من نوعه.

زوروا قطر: أبرز 6 معالم تراثية في قطر

5 مواقع تراثية لا تفوت زيارتها في قطر

للترويج للسياحة الثقافية والتراثية والتاريخية في دولة قطر، دعت (Visit Qatar) السواح من داخل قطر وخارجها لزيارة عدد من الأماكن التراثية في قطر، وعبر موقع (دوحة 24) نستعرض لكم أبرز المواقع التراثية والثقافية في دولة قطر والتي تستحق زيارتك:

متحف الفن الإسلامي

متحف الفن الإسلامي من بين أبرز المعالم التراثية في دولة قطر، فهي تضم مجموعة كبيرة من القطع الفنية الإسلامية التي تعود لقرون طويلة من الزمن، للتعريف بتاريخ الإسلام وأصالته، حيث يتيح المتحف للزوار في الداخل والخارج للتعرف على تاريخ الإسلام من خلال عدد من المعروضات المنوعة التي تشمل مخطوطات وفنون زخرفية، المنسوجات، والمجوهرات التي تعود إلى تاريخ الأندلس والصين والتي تعبر عن تلك الحقبة التاريخية الفريدة، المتحف يقع على “كورنيش الدوحة، وهو عبارة عن تحفة فنية معمارية صممه المهندس العالمي “آيوه مينغ باي”.

قلعة الزبارة

قلعة الزبارة تقع شمال غربي قطر، وهي من القلاع التراثية العلامية التي تم تسجيلها في منظمة “اليونسكو”، وهي عبارة عن نموذج معماري دفاعي تقليدي في منطقة الخليج العربي، وهي من القلاع التي تشهد على تجارة اللؤلؤ في قطر التي تعود إلى زمن طويل الممتد من القرن 18، حيث يمكنك من خلالها عيش الحياة القطرية القديمة، ومشاهدة الأسوار التاريخية والمباني التي كانت يحيط بها الصحراء.

سوق واقف

من قلب العاصمة القطرية الدوحة، يطل عليها سوق واقف، وهي من الوجهات السياحية المفضلة عند السواح في الداخل والخارج، فالسوق رمز للتجارة القديمة والحديثة الممتدة عبر التاريخ، فهو يعبر عن التراث القطري التقليدية، حيث يمكن للزوار من خلاله استكشاف المتاجر التقليدية التي تبيع التوابل، التحف اليدوية النادرة، الملابس التقليدية، إضافة إلى أنه فرصة لتحربة تذوق الأطعمة القطرية الأصيلة، فهو أشهر معلم سياحي تراثي يقصده الكثير من الوافدين والزوار من داخل قطر وخارجها.

سوق الوكرة القديم

سوق الوكرة القديم، هو من بين أبرز المعالم التراثية في قطر، فهو مكان يوفر لك تجربة ساحلية فريدة من نوعها، حيث تصطف على سواحله مقاهي ومطاعم قديمة وحديثة مطلة على الخليج العربي.

يتميز سوق الوكرة القديم بممراته الضيقة ومتاجره الصغيرة التي تبيع التحف اليدوية، الأقمشة، التوابل، والمشغولات التقليدية، كما يوفر تجربة ثقافية فريدة للزوار الذين يرغبون في التعرف على نمط الحياة اليومية للقطريين، مع فرصة الاستمتاع بالأجواء التراثية الأصيلة والمقاهي الشعبية المنتشرة في أرجائه التي تعبر عن روحة الضيافة.

جزيرة الغانم

جزيرة الغانم هي واحدة من بين الأماكن التراثية في دولة قطر، فهي المعروفة باسماء متعددة من بينها “الجزيرة الأرجوانية” أو “جزيرة بن غنام”، وهي جزيرة تقع في قطر تشتهر بالطبيعة الخلابة والموقع البيئي الاستراتيجي، فهي مكان لاستخدام الصبغات الإراجوانية قديماً وهي مكان يقصده صيادي اللؤلؤ، باختصار هي أشهر المواقع التراثية الطبيعية في قطر.

أبراج برزان

أبراج برزان هي من بين أبرز المعالم التراثية والتاريخة في قطر، وهي من الأماكن التي كانت تستخدم في مراقبة الساحل للدفاع عن المناطق المحيطة، حيث تعكس الأبراح العمارة الدفاعية التقليدية ، تقع الأبراج في منطقة “أم صلال محمد”، وقد تم بنائها في أواخر القرن ال 19 وكانت تتخذ مركز مراقبة وحماية للمياه الجوفية في قطر، وهي من الأبراج ذات التصميم المعماري الفريد.

قد يهمك أن تقرأ: معالم قطر السياحية 2025: تجارب ثقافية وطبيعية لا تُفوَّت

 

تصنيف أفضل المدن العربية الرياضية عالميًا في 2025 .. قطر في الصدارة

شهدت الدول العربية تقدماً ملحوظاً على خريطة الرياضة العالمية، فقد نجحت عدد من العواصم والمدن في الخليج العربي والمنطقة، في استضافة بطولات رياضية كبرى وحققت استثمارات استرايتيجة دعمت منظومة الرياضة العالمية المتكاملة، هذا التطور دعمه إقامة الفعاليات الرياضية التي تجمع ما بين التكنولوجيا الحديثة، الاقتصاد، والتطور في البنية التحتية التي تواكب الحدث الرياضي المزمع إقامته، وهو أمر ساعد دولة قطر في أن تبرز بقوة على المستوى الرياضي العالمي.

أفضل المدن العربية الرياضية عالميًا في 2025

على حسب مجلة “CEOWORLD Magazine”، فقد تصدرت عدد من المدن العربية قائمة أفضل مدن رياضية في العالم احتضنت أحداث وفعاليات رياضية كبرى لاقت رواجاً كبيراً حول القارات، فقوة المدينة يعتمد على المنظومة الرياضية المتكاملة التي تجمع الاقتصاد والتقنية في آن واحد، وإليك ترتيب المدن العربية رياضيًا في 2025:

مدينة الدوحة (قطر) 

حافظت العاصمة القطرية الدوحة على مكانتها بأفضل المدن التي استضافت فعاليات رياضية عالمية، وذلك بفضل استضافتها لكأس العالم لكرة القدم 2022، فقد بنت 6 ملاعب رياضية تم فيها إقامة ألعاب رياضية مختلفة، وهذا يعود إلى الاستثمارات الضخمة في تطوير المرافق الرياضية مُحققة المركز 22 عالمياً والأول عربياً بتقييم 88.94 على حسب المصدر.

فدولة قطر تستثمر في الكثير من القطاعات الحيوية أبرزها، الذكاء الاصطناعي وأدواته ونماذجه، تسخير التكنولوجيا لتسهيل الحياة على المشاهدين، إضافة إلى التخطيط طويل الأمد الذي يعتمد على بناء منظومة استراتيجية تحقق رؤية قطر الوطنية 2030 و 2035.

مدينة أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة)

حلت العاصمة أبو ظبي في الإمارات في المرتبة الثانية في المركز 26 عالمياً والثانية عربياً بتقييم وصل إلى 87.97 نقطة، وهي مدعومة بدورها في استضافة فعاليات رياضية وأحادث كبرى مثل إقامة فعالية (UFC) وسباقات مثل سباق “الفورمولا 1″، وغيرها من الفعاليات الرياضة والسباقات التي مكنتها من تعزيز مكانتها رياضياً حول العالم، كما تأتي مدينة “دبي” من بين المدن العربية التي استضافت أحداث رياضية كبرى.

مدينة الرياض (السعودية)

ما زلنا في الخليج العربي، ومن بين أفضل المدن الخليحية الرياضية عالميًا في 2025، تحل علينا في المرتبة الثالثة العاصمة الرياض في المملكة العربية السعودية، فقد تصدرت الرياض المشهد بعدد كبير من الفعاليات الرياضية المتنوعة، محتلة المركز 32 عالميًا مع تقييم 85.02، وهو أمر عكس رغبة السعودية في أن تصبح وجهة رياضية عالمية تحقق رؤية المملكة 2030.

مدينة جدة (السعودية)

مدينة جدة هي أيضاً من بين أفضل المدن العربية الرياضية عالميًا في 2025 الواقعة على السواحل السعودية المطلة على البحر الأحمر، فقد حلت في المركز 86 عالميًا بتقييم 60.49، مؤكدًة صعود السعودية كوجهة رياضية عالمية تستضيف الكثير من الفعاليات الرياضية العالمية والإقليمية والمحلية، وهي المدينة التي تشهد بناء عدد من المدن الذكية مثل “مدينة ذا لاين” وغيرها من المشاريع الاستثمارية في البنية التحتية الرياضية والعقارية.

القاهرة (مصر)

تحل القاهرة في المركز 64 عالميًا بتقييم 73.29، محافظة على حضورها في إفريقيا رغم التحديات الاقتصادية والتنظيمية التي تشهدها البلاد في مصر، فما زالت “أم الدنيا” متصدرة المشهد الرياضي وترسخ حضورها القوي أمام دول شمال إفريقيا بإقامة عدد من المشاريع التنموية والاستثمارات الضخمة في الطرق، والبنية التحتية، والرياضة.

الرباط (المغرب)

وأخيراً، تحل دولة المغرب في المركز 94 عالمياً مع تقييم 56.6، وهي من بين دول الشمال الإفريقي التي تأتي بعد القاهرة في مصر بأفضل المدن العربية الرياضية عالميًا في العام الجاري 2025.

الجدير ذكره، أن المعايير في تصنيف أفضل المدن العربية الرياضية لعام 2025 تعتمد على مزيج من:

  • تسخير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في استضافة الفعاليات.
  • التخطيط طويل الأمد.
  • الاستثمار القوي في “رياضة النساء”.
  • والاستثمار في الصورة والانطباع الإعلامي.
  • الأحداث الرياضية الكبرى.
  • الاعتماد على مؤشر قوة المدن العالمية، حيث يتم التركيز على قدرة المدينة في جذب المواهب ورؤوس الأموال بناء على البحث والتطوير والاقتصاد القوي المزدهر وجودة الحياة.

قد يهمك أن تقرأ: أكثر 10 دول عربية أماناً للسياح لعام 2025 .. قطر في الصدارة

تصنيف المدن الرياضية العالمية 2025

على حسب المصدر “CEOWORLD Magazine“، فقد تصدرت عدد من المدن الرياضية العالمية تصنيف أفضل المدن العالمية الرياضية لعام 2025، فقد تصدرت مدينة “لندن” البريطانية قائمة دول العالم، وكان الجدول كالتالي:

الترتيبالمدينةCityالدولةCountryالدرجة
1لندنLondonالمملكة المتحدةUnited Kingdom97.76
2باريسParisفرنساFrance96.32
3لوس أنجليسLos Angelesالولايات المتحدةUnited States95.42
4نيويوركNew Yorkالولايات المتحدةUnited States95.04
5مانشسترManchesterالمملكة المتحدةUnited Kingdom94.37
6مياميMiamiالولايات المتحدةUnited States93.99
7ميونخMunichألمانياGermany93.52
8ميلانوMilanإيطالياItaly93.24
9لوزانLausanneسويسراSwitzerland93.21
10مدريدMadridإسبانياSpain93.16
11برشلونةBarcelonaإسبانياSpain93.02
12بريزبنBrisbaneأسترالياAustralia93.01
13شيكاغوChicagoالولايات المتحدةUnited States92.29
14لاس فيغاسLas Vegasالولايات المتحدةUnited States92.17
15مكسيكو سيتيMexico CityالمكسيكMexico90.92
16طوكيوTokyoاليابانJapan90.85
17واشنطنWashingtonالولايات المتحدةUnited States90.79
18دبيDubaiالإمارات العربية المتحدةUnited Arab Emirates90.60
19بوسطنBostonالولايات المتحدةUnited States90.59
20بكينBeijingالصينChina

عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

عامان على “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، فاليوم يدخل قطاع غزة عامه الثالث من الحرب المُدمرة والكارثة الإنسانية الأكبر في تاريخ البشرية الحديث، وهي الحرب التي قتلت آلاف من الشهداء في غزة وضربت كل مقومات الحياة في القطاع المدمر والمنهك والمُجوع والنازح قسراً.

فهي الحرب التي ادعى الاحتلال الإسرائيلي أنها تُهاجم بها حركة “حماس” التي بدأت بالهجوم البري على الحدود مع قطاع غزة نحو المستوطنات المُحيطة، فهي حرب استهدفت الحجر والبشر وكل مقومات الحياة الإنسانية، وأسكنت 2 مليون إنسان غزي ويلات النزوح والجوع والدمار اليومي.

شهداء ومفقودون بالأرقام

بعد عامان من الحرب المُدمرة، الكثير من الإحصائيات والتقارير تتحدث عن عدد الشهداء والمفقودون في قطاع غزة، فالحرب ما زالت مستمرة اللحظة، فالحصيلة مٌروعة فنحن نتكلم عن أكثر من 67.180 شهيدًا و169.700 جريحًا ومُصاباً، وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة حتى أكتوبر 2025 الجاري، عدا الآلاف المفقودين تحت الأنقاض الذين يُفترض استشهادهم.

في حين بلغ عدد المفقودين ما بين 8,000 و14.000 شخص، بينما تم اعتقال أكثر من 9.350 فلسطيني، بينهم كوادر طبية وأكاديمية، وفي المقابل، استشهد 1.500 من الكوادر الطبية و120 من عناصر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية، وغيرهم من الكوادر البشرية العاملة في المجال الصحي المُدمر والمنهك والمتوقف بنسبة تصل إلى 95%.

النساء والأطفال يُبادون

لم يكن المدنيون مجرد ضحايا جانبيين للحرب، بل هدفًا رئيسيًا لها ومباشراً لأي طفل أو إمرأة أياً كان جنسه أو لونه أو عرقه، فالأطفال شكلوا النسبة الأعلى بين الشهداء في غزة، حيث استشهد أكثر من 19.000 طفل، وصف مسؤولو الأمم المتحدة غزة بأنها عبارة عن “مقبرة الأطفال”، عندما خرجوا عن صمتهم.

والنساء لم تخرج عن مشهد القتل والدمار، فقد استشهدت 12.350 امرأة، بينهن 6.000 أم تركن وراءهن ما يزيد على 19.000 طفل يتيم، وترك نسبة كبيرة جداً من الأرامل التي فقدن أزواجهن وواجهن الحياة بعدد من الأطفال لم يتمكنون من إطعامهم بسبب قلة الحاجة وقلة المال والموارد الغذائية والصحية، كما وتواجه الحوامل مخاطر الموت بسبب انهيار الخدمات الصحية وسوء التغذية.

في سياق آخر، تُشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 43.000 فلسطيني يعانون من إعاقات دائمة، بينهم آلاف الأطفال، بينما خضع 6.000 شخص لعمليات بتر أطراف، طالت الكبار والصغار والنساء على حد سواء.

انهيار النظام الصحي والتعليم

بعد عامان من حرب ال 7 من أكتوبر، تم استهداف متعمد وممنهج طال المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية والصحية، فقد تم تم تدمير 38 مستشفى و84% من المرافق الصحية، مما عمل على شل قدرة النظام الطبي على العمل.

كما تعرض قطاع التعليم لضربة قاصمة بهدم المدارس التي يبيت فيها النازحون أصلاً، إذ دُمر 138 مرفقًا تعليميًا بالكامل وتضرر أكثر من 357 آخرين، مما جعل غالبية أطفال غزة محرومين من التعليم، وتم تصنيف ذلك كأكبر انتهاك لحق التعليم في التاريخ الحديث، فالحرب طالت كل شىء والهدف هو التدمير وطمس ما في غزة من جمال وحياة.

نزوح قسري شامل

آخر عمليات النزوح تمت منذ شهور قليلة، مع بدأ عملية “عربات جدعون 2” والتي طالبت فيه إسرائيل من أهل غزة (العاصمة) من الخروج من قلب المدينة تمهيداً لتدميرها وتدمير الأبراج فيها، فقد أجبرت الحرب سكان القطاع على النزوح الجماعي المتكرر، حتى لم يبقَ مكان آمن يمكن اللجوء إليه.

هناك أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة نزحوا داخليًا، في واحدة من أكبر موجات التهجير في العصر الحديث، مع تسجيل بعض العائلات نزوحها ست مرات متتالية، وهي العائلات التي لا تعرف أين تذهب وأين تبيت من حر الصيف وصقيع الشتاء القارس.

فقد تحولت غزة إلى مساحة شاسعة من الخيام والملاجئ المؤقتة، حيث يعاني النازحون من غياب الماء النظيف والمأوى، وتفشي الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ وانعدام الخدمات الصحية.

اقرأ المزيد: قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية لـ مستشفى حمد في غزة

الأثر الاقتصادي والتجويع كسلاح حرب

اعتمدت إسرائيل في حربها التدميرية منذ السابع من أكتوبر 2023 على التجويع الممنهج والقتل والتدمير اليومي للمنازل الآمنة، فقد مُنع دخول الغذاء والوقود والدواء، ما أدى إلى مجاعة حقيقية في شمال القطاع ووسطها وجنوبها، وهذا ما عايشته أنا كاتب المقالة بنفسي، فقد شعرت بالجوع لأول مرة مع نقص حاد من الطحين والمواد التموينية الأساسية.

في حين أكدت تقارير الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من نصفهم على حافة المجاعة، خاصة الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل نقص الحليب وأكل الأطفال، جراء منع إسرائيل لإدخاله عبر المعابر مثل “كرم أبو سالم” و”إيريز” وغيرها من المعابر المغلقة، والتي هي شريان الحياة لأكثر من 2 مليون غزاوي.

الصحفيون والإغاثيون في مرمى النار

ومع مرور عامين على حرب غزة، ودخول سكان غزة العام الثالث، وصفت لجنة حماية الصحفيين الحرب على غزة بأنها “الأكثر دموية في تاريخ الصحافة”، فقد استهدفت الصحفيون بشكل مباشر كان آخرهم “أنس الشريف” و”محمد قريقع” الذي استشهدوا هو ورفقة من الصحفيون داخل مستشفى الشفاء في غزة.

فقد استُشهد أكثر من 238 صحفياً وعاملاً إعلامياً، بينهم مراسلو ومصورو قناة الجزيرة، كما استشهد 544 من العاملين في المجال الإنساني، بينهم 374 من موظفي الأمم المتحدة وأكثر من 200 من موظفي الأونروا العاملة في غزة، في استهداف مباشر لعمليات الإغاثة الإنسانية الدولية.

أسماء صحفيين آخرين استشهدوا في حرب غزة:

الاسم الكاملالوظيفةتاريخ الاستشهادالمكان
أنس الشريفمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد قريقعمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
إبراهيم ظاهرمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد نوفلمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
مؤمن عليوةمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
عبد الله الخالديصحفي مع منصة “ساحات”10 أغسطس 2025مدينة غزة
إياد مطرصحفي في قناة الأقصى2 نوفمبر 2023المحافظة الوسطى بغزة
محمد أبو حطبمراسل تلفزيون فلسطين2 نوفمبر 2023محافظة خانيونس الجنوبية
ولاء الجعبريصحفية حرة23 يوليو 2025غزة
تامر الزعانينصحفي حر21 يوليو 2025خانيونس
حسام العدلونيصحفي حر13 يوليو 2025خانيونس
فادي خليفةصحفي حر13 يوليو 2025حي الزيتون

قد يهمك أن تقرأ: وقفة تضامنية في الجزائر دعمًا لصحفيي غزة

دمار غير مسبوق للبنية التحتية

بكل صراحة، لم يشهد العالم في العصر الحديث دمارًا شاملاً كالذي حل بقطاع غزة الذي ما زال يُعاني من حرب شرسة أكلت الأخضر واليابس، وعليك أن تعلم أن أكثر من 90% من البنية التحتية دُمرت كليًا أو جزئيًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة وتقارير أخرى صادرة عن مؤسسات دولية مُختلفة.

ولو تكلمنا عن البيوت والأبراج السكنية في قطاع غزة، فهنا نتكلم عن أن هناك أكثر من 290 ألف أسرة فقدت منازلها، وتحولت الأحياء السكنية إلى أكوام من الركام بلغت كميتها ما بين 42 و48 مليون طن، وهناك بيوت ما زالت تُدمر وأبراج تنسف من أساساتها، ومثالها الأبراج التي دُمرت في طوفان النزوج الأخير من قلب مدينة غزة والتي دمرت فيها أبراج مثل “براج المشهرواي” القريب من ميناء غزة و”برج الغفري” القريب من مستشفى الشفاء.

هذا إضافة إلى تضرر شبكات المياه والكهرباء (التي لم نراها منذ عامان كاملان) والصرف الصحي بالكامل، إذ تم تدمير أكثر من 5 آلاف كيلومتر من خطوط الكهرباء و730 بئر مياه، ما أدى لانهيار شبه كامل للخدمات الحيوية الأساسية لأي بشر يعيش في القرن الواحد والعشرين والذي يُدعي الديمقراطية والإنسانية.

تدمير الحياة الثقافية والدينية في غزة

لم يسلم التراث الثقافي من التدمير، فقد دُمر 832 مسجداً وعدد من الكنائس والمواقع الأثرية القديمة أبرزها “الجامع العُمري”، فقد تحولت الأماكن التاريخية التي كانت رمزاً للهوية الفلسطينية إلى أنقاض، في محاولة لطمس الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

القوة التدميرية والتداعيات البيئية

مع استمرار الحرب على غزة، وفي ظل المفاوضات في شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، لابد من الحديث عن القوة التدميرية المستخدمة ضد المدنيين في قطاع غزة المُنهك والمُدمر، حيث تُقدّر كمية المتفجرات التي أُلقيت على غزة بما بين 86.000 و200.000 طن، أي ما يعادل 233 كغم من المتفجرات على كل متر مربع من مساحة القطاع.

وقد أدى ذلك إلى تلوث بيئي هائل شمل التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد السامة، وانتشار الذخائر غير المنفجرة في كل مكان، وتحذر المنظمات الدولية من أن هذه الملوثات ستجعل إعادة إعمار غزة ومعيشة سكانها آمنة أمرًا شبه مستحيل لعقود قادمة.

جرائم حرب ومسؤولية دولية

تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية حول العالم أن أكثر من 65% من الشهداء هم من النساء والأطفال، وأن النمط المتكرر من القصف العشوائي والمتعمد للمدنيين يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وهذا ما شهدته بنفسي حيث تم تدمير كثير من البيوت على رؤوس ساكنيها لمُجرد وجود مطلوب من حماس واحد في هذا البيت أو المبنى.

هذا الأمر قد دفع ذلك المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم بنيامين نتنياهو، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

اقرأ المزيد: أنصار مولودية الجزائر يكسرون حصار غزة..توزيع 200 ألف وجبة

مفاوضات شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل

مع حلول العام الثالث من حرب غزة، تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تُعقد جولات جديدة من المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية ودولية مكثفة، وذلك بعد موافقة حماس على إطلاق الأسرى والرهائن الإسرائيلين في غضون 72 ساعة بعد موافقتها على “بنود خطة ترامب” الأخيرة 2025، والتي على إثرها طالب الرئيس الأمريكي “ترامب” من إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً.

تهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين المستمرة منذ عامين في قطاع غزة، إلى جانب بحث تبادل الأسرى وفتح المعابر الإنسانية لإدخال المساعدات العاجلة، إضافة إلى التفاوض على أماكن تمركز جيش الإحتلال في غزة، ومعرفة من سوف يدير غزة في “اليوم التالي”.

اقرأ المزيد: وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

مزادات لوحات السيارات في قطر.. شغف الأرقام المميزة

تُعد لوحات أرقام السيارات في قطر أكثر من أنه مجرد رقم لتحديد المركبات ونوعها، فهو رمز للهوية الشخصية والمكانة للكثير من المقيمين والمواطنين، ولهذا نجد إقبال مُتزايد على شراء ارقام سيارات قطر مميزة، ولهذا أصحبت مزادات السيارات في قطر التي تٌقام، حدثاً مهماً ينتظره الكثير من الباحثين عن التميز والرفاهية، ولذلك نجد الكثير يبحث عن لوحات أرقام للبيع في قطر، حيث يتوفر كثير من التطبيقات والخدمات التي تطرح أرقام سيارات مميزة في قطر ومثالها تطبيق “سوم” وتطبيق “مزادات المحاكم” وتطبيقات أخرى كثيرة.

مزادات لوحات السيارات في قطر

لوحات السيارات في قطر

تشهد مزادات لوحات السيارات في قطر إقبالاً كبيراً من المقيمين والمواطنين وذلك لاقتناء رقم فريد يعكس شخصيته ومكانته الاجتماعية، حيث يتم تنظيم مزادات بشكل دوري تحت إشراف الإدارة العامة للمرور القطرية، ويتم ذلك عبر خدمات وتطبيقات رسمية مثل تطبيق “سوم” وبرامج أخرى كثيرة تتم بشكل إلكتروني وهي تساعد المهتمين في المشاركة بسهولة وفي أي مكان.

وتترواح أرقام لوحات السيارات في قطر ما بين الثنائية أو الثلاثية أو الخماسية وفي بعض الحالات صفرية، حيث يتم التنافس على أرقام لوحات مميزة ولا مثيل لها، وبأسعار مُحددة مسبقاً، ويتم رفع السعر تبعاً للمزيدات التي تتم، وتُعد مزادات لوحات السيارات من بين أبرز الفعاليات القطرية التي تجذب المهتمين بالأرقام المميزة والنادرة، فقد تجاوزت بعض صفقات الاستحواذ على رقم سيارة مميزة إلى ملايين من الريالات القطرية لأرقام مثل (1) أو (7777)، وهي نوع من أنواع الرفاهية التي تجذب شريحة مُعينة.

أنواع لوحات السيارات في قطر

لوحات السيارات في قطر تنقسم إلى عدة أنواع، فهي تختلف على حسب نوع المركبة (حكومية أو خاصة) والغرض منها، وذلك لتميز الحكومي عن العام أو الخاص، وإليك أبرزها:

  • اللوحة البيضاء، وهي من اللوحات الأكثر انتشاراً وتستخدم في العادة للسيارة الخاصة.
  • اللوحة الزرقاء، وهي خاصة بالمركات الحكومية الخاصة والرسمية.
  • اللوحة الصفراء، وتُخصص للمركبات التجارية والنقل العام.
  • اللوحة السوداء في قطر مخصصة لفئة خاصة مثل أصحاب السيارات الفاخرة ذات الطابع الخاص، وهناك بعض المصادر تقول بأنها تعبر عن سيارات نقل الموتي.
  • المركبة الخضراء، وهي مُخصصة للسيارات الدبلوماسية التابعة للمنظمات الدولية والسفارات.

ووفقاً لقرار وزير الداخلية رقم (6) لسنة 2010 الخاص بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادر بالمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2007، فهناك لوحات كثيرة حددتها الدولة في قطر، وإليك أبرز أنواع اللوحات المعدنية كما في الجدول والغرض منها:

الرقمنوع اللوحات المعدنيةالفئة أو الاستخداماللون أو الملاحظات المميزة
1لوحات السيارات الخاصة ولسيارات التأجيرسيارات الأفراد والشركات الخاصة وشركات التأجيرخلفية بيضاء مع كتابة سوداء
2لوحات سيارات الأجرةسيارات التاكسيخلفية صفراء
3لوحات السيارات السياحية (ليموزين)سيارات الليموزين المخصصة لنقل السياحخلفية بيضاء مع شريط أحمر أو شعار خاص
4لوحات سيارات النقل العام (حافلة عامة، حافلة سياحية، شاحنة عامة)وسائل النقل العامةخلفية صفراء أو خضراء بحسب النوع
5لوحات سيارات النقل الخاص (حافلة خاصة، شاحنة خاصة)مركبات نقل تخص مؤسسات أو أفرادخلفية بيضاء أو رمادية
6لوحات الآليات أو المعداتالمعدات الثقيلة أو الإنشائيةخلفية زرقاء
7لوحات الدراجات الآلية الناريةالدراجات النارية الخاصة والعامةصغيرة الحجم بخلفية صفراء
8لوحات المركبات الحكوميةسيارات الوزارات والمؤسسات الحكوميةخلفية زرقاء تحمل كلمة “حكومي”
9لوحات مركبات القوات المسلحةسيارات الجيش القطريخلفية خضراء أو زيتية
10لوحات مركبات الشرطةسيارات الدوريات والأمن العامخلفية بيضاء وشعار الشرطة
11لوحات مركبات قوة الأمن الداخلي (لخويا)مركبات تابعة لقوة لخوياخلفية حمراء مميزة
12لوحات مركبات الحرس الأميريالسيارات الخاصة بالحرس الأميريخلفية سوداء أو داكنة تحمل شعار خاص
13لوحات مركبات الهيئات الدبلوماسيةسيارات السفارات والقنصلياتخلفية سوداء مكتوب عليها “D”
14لوحات مركبات الأمم المتحدةمركبات البعثات الأمميةخلفية بيضاء مكتوب عليها “UN” باللون الأزرق
15لوحات تجاريةمركبات الشركات المخصصة للبيع أو العرضخلفية بيضاء مكتوب عليها “تجاري”
16لوحات تحت التجربةالسيارات الجديدة قيد الفحصخلفية بيضاء مكتوب عليها “تحت التجربة”
17لوحات تصديرالسيارات المخصصة للتصدير خارج قطرخلفية حمراء مكتوب عليها “تصدير”
18لوحات إدخال مؤقتسيارات وافدة إلى الدولة لفترة محدودةخلفية صفراء مكتوب عليها “مؤقت”

قد يهمك أن تقرأ: شراء سيارات مستعملة رخيصة في قطر بميزانية 5000-10000 ريال

أرقام مميزة للسيارات عبر تطبيق “سوم”

أعلنت الإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية القطرية، عن بدء طرح أرقام مميزة للسيارات جديدة عبر تطبيق “سوم” (Sooum)، وذلك بداية من 5 أكتوبر 2025 الساعة 8 صباحاً، حسب إعلان الإدارة،يُفتح باب إبداء الاهتمام لمدة 72 ساعة، يمكن خلالها للراغبين في الحصول على رقم مميز تسجيل رغبتهم في التطبيق في نافذة إبداء الاهتمام، وبعد انتهاء فترة التسجيل، تبدأ مرحلة المزايدة الداخلية لمدة 24 ساعة بين الأشخاص الذين أبدوا اهتمامهم بنفس الرقم.، وهي فرصة للمواطنين والمقيمين لاقتناء لوحات مميزة بطريقة رقمية سلسة وآمنة.

وتتم عملية شراء الأرقام المميزة وفق الخطوات التالية:

  • اختيار الرقم المطلوب من قائمة أرقام السيارات المعروضة في المزاد العلني.
  • دفع مبلغ التأمين المطلوب لتأكيد مشاركتك.
  • الانتظار لمرور الفترة الزمنية المحددة للحصول على نتائج المزايدة، وفي حال وجود اهتمام من شخص واحد برقم السيارة، يتم بيعه مباشرة بالسعر المُحدد دون الحاجة إلى مزايدة.
تطبيق سوم لمزادات السيارات في قطر لشراء الأرقام المميزة

قد يهمك أن تقرأ: قطر تطلق سيارات الأجرة ذاتية القيادة لتعزيز ريادة النقل الذكي

تسجيل رقم مميز في قطر

يمكنك الحصول على رقم مميز لسيارتهم التسجيل عبر تطبيق “سوم” المعتمد من الإدارة العامة للمرور في دولة قطر، وإليك خطوات تسجيل رقم مميز في قطر:

  • تحميل تطبيق “سوم” (Sooum) من متجر التطبيقات في كل من “جوجل بلاي ستور” للاندرويد، وآب ستور آيتونز للآيفون iOS.
  • إنشاء حساب جديد وإدخال البيانات الشخصية ورقم الهوية القطرية للبدء في المزايدة.
  • الاطلاع على أرقام لوحات السيارات في قطر المعروفة في المزادات الحالية عبر التطبيق.
  • تقديم المزايدة على الرقم المطلوب ومتابعة المزاد لحين الانتهاء، بعد دفع التأمين.
  • في حال الفوز في المزاد، يمكنك استكمال إجراءات نقل الرقم مع دفع الرسوم بشكل إلكتروني.

كيف يمكنني تمييز رقم سيارة في قطر؟

يمكن تمييز رقم سيارة في دولة قطر عبر استخدام تطبيق “مطراش” التابع لوزارة الداخلية، حيث يتم التحقق من الرقم ضمن قائمة الأرقام المسجلة، وإليك طريقة تمييز رقم سيارتك في قطر:

  • تنزيل تطبيق مطراش على هاتفك.فتح حسابك على التطبيق في حال كنت تستخدمه من قبل.
  • انتقل إلى قسم المرور واختر “اللوحات المميزة”.
  • ابحث عن الرقم المميز الذي تريد تسجيله ضمن الأرقام المميزة المعروضة.
  • البدء في التحقق من الملكية، إذان كان الرقم مسجلاً باسمك في التطبيق، فإن لوحة السيارة تكون مميزة، في نفس الوقت يمكنك عبر التطبيق تبديل لوحة السيارة قطر.

قد يهمك أن تقرأ: وزارة الداخلية تُسهّل نقل ملكية المركبات إلكترونيًا عبر مطراش

اسعار أرقام السيارات في قطر

تختلف اسعار أرقام السيارات في قطر على حسب نوع الرقم أو ندرته وعدد الخانات فيه، فالأرقام الأحادية والثنائية تُعتبر الأغلى والأكثر طلباً وتميزاً عن غيرها من أرقام لوحات السيارات في قطر في المزادات، حيث تبدأ الأسعار في العادة من بضعة آلاف من الريالات القطرية للأرقام العادية أو الرباعية، وتصل إلى ملايين الريالات في الأرقام المميزة والنادرة.

ويتم تحديد الأسعار في المزادات الرسمية التي تُنظَّم عبر تطبيق “سوم” التابع لوزارة الداخلية (الإدارة العامة للمرور)، مما يضمن الشفافية في البيع والشراء لمنع أي تجاوز، وامتلاك رقم مميز يُعتبر في قطر استثمارًا طويل الأمد، إذ يحتفظ بقيمته بل ويزداد مع مرور الوقت بسبب ندرة الأرقام المماثلة، ولهذا نجد الكثير يستخدمه طريقة من طرق ربح المال والاستثمار في أرقام لوحات السيارات في قطر.

قد يهمك أن تقرأ: أكثر 10 سيارات مبيعاً في قطر لعام 2025

أغلى رقم سيارة في قطر

شهدت دولة قطر خلال السنوات الأخيرة مزادات ضخمة للحصول على أرقام لوحات السيارات في قطر مميزة وجديدة ، حيث وصل أغلى رقم سيارة إلى أسعار قياسية تجاوزت (5 ملايين ريال قطري) لبعض الأرقام الأحادية أو المميزة مثل “1” أو “7777” أو غيرها من الأرقام التي تم عرضها في مزادات أرقام سيارات قطرية.

وفي مزاد إلكتروني في مارس من العام 2019 ميلادية، سهد بيع اللوحة رقم 404040 بمبلغ وصل إلى (1.062) مليون ريال قطري بما يُقارب من (261 ألف دولار أمريكي)، وهي من المزادات التي تٌقام بشكل دوري في مزادات لوحات الأرقام في قطر المميزة والتي تصل أسعارها إلى ملايين الريالات القطرية، حيث يتوقف سعر رقم لوحة السيارة على الطلب وندرة اللوحة والرقم المميز.

قد يهمك أن تقرأ: الدول الأكثر ثقة في السيارات ذاتية القيادة لعام 2025

دوحة 24 يوثّق تفاعل سكان غزة مع حملة الاعتقالات التي طالت “أسطول الصمود”

ما زال “أسطول الصمود” يتصدر أخبار وسائل الإعلام المُختلفة، فمنذ إنطلاقه في مطلع شهر سبتمبر 2025 من إسبانيا، ما زال صدى الأسطول الذي تم إعتراضه على يد الاحتلال الإسرائيلي مستمراً ويلقى تفاعلاً عالمياً واسعاً، فقد تعرض النشطاء المشاركون لحملة اعتقالات واسعة أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ ال 7 من أكتوبر 2023.

وقد رصد موقع (دوحة 24) تفاعل سكان قطاع غزة مع هذه الاعتقالات والتطورات التي مست بأسطول الصمود العالمي، حيث عّبر الأهالي في القطاع المدمر وفي ظل الحرب الشرسة عن تضامنهم العميق مع الأسطول البحري، مؤكدين على أن تلك الخطوة من الخطوات التي تُعبر عن الوجدان والتضامن الإنساني العالمي ولأحرار العالم.

سكان غزة وتفاعلهم مع أسطول الصمود

منذ وصوله إلى المياه الإقليمية الفلسطينية بالقرب من قطاع غزة بعد رحلة طويلة، تفاعل الغزيون مع وصول الأسطول العالمي لسواحلهم وأثنوا على رسالة هذا الأسطول ودوره في إشغال الرأي العام العالمي بضرورة وقف الحرب على غزة المستمرة منذ العامين وكسر الحصار على أهالي القطاع المُدمر.

فقد عكس الشارع في غزة حالة من الفخر والإحباط في نفس الوقت، فقد عبر الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فخرهم وتقديرهم للنشطاء الدوليين الذين خاطروا بحياتهم لإنجاح رسالة الصمود وإيصال المُساعدات لقطاع يُعاني من التجويع والقتل اليومي.

في نفس الوقت هناك حالة من الإحباط بسبب الاعتقالات وتوقيف سفن الصمود من الوصول إلى سواحل غزة مع ترحيل النشطاء إلى دولهم، مع تأكيدهم أن تحرك أسطول الصمود كسر جدار العزلة والصمت العالمي على المجازر التي تحدث في قطاع غزة، حيث تمنح أهل غزة إحساساً بأن العالم لم ينساهم ولم ينسَ قضيتهم، وأنهم معهم في محنتهم.

فقد شهدت مناطق كثيرة من قطاع غزة فعاليات تضمانية سواء على الأرض أو عبر العالم الإفتراضي من خلال النشر على منصات التواصل، والتي نادت بوقفات احتجاجية في دول العالم العربي والإسلامي والعالم للتنديد باعتراض الأسطول والاعتقالات التي تعرض لها النشطاء الدوليين المشاركين في أسطول الصمود.

قد يهمك أن تقرأ: 12 مسيرة إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود في عرض البحر

غزة ترى في الأسطول امتداداً لصمودها

يعتبر سكان قطاع غزة أسطول الصمود هو امتداد للصمود اليومي الذي يخوضونه يومياً هرباً من الموت والقصف والدمار والنزوح، فهو ليس مُجرد مبادرة إنسانية من نشطاء حول العالم، بل هو رسالة قوية للعالم الذي يُنادي بالديمقراطية مفادها أن هناك شعب يُقتل يومياً وهو مُحاصر ويُعاني من الجوع ونقص حاد من الأساسيات من الغذاء والدواء والأمن.

ولم يغب الإعلام المحلي والعربي عن المشهد، فقد تم تخصيص محطات إذاعية ومواقع إلكترونية عربية من بينها موقع (دوحة 24)، والذين قاموا بتغطية الحدث العالمي أولاً بأول ونشرها عبر مواقعهم ومنصات التواصل الاجتماعي على فيس بوك، إكس، وتطبيقات المراسلة المختلفة، حيث يُتابع الكثير من سكان العالم في العالمين العربي والغربي أخبار أسطول الصمود مباشر، وذلك لمعرفة اخر اخبار اسطول الصمود.

فقد ساهم النشطاء الرقميون في تغطية الأحداث ونقل الصورة إلى العالم الغربي في أوروبا وأمريكا وغيرها من القارات، وهو أمر ساهم في زيادة حجم التفاعل وفضح للاحتلال وساهم في إيصال صوت غزة إلى العالم، فاليوم منصات التواصل الاجتماعي تلعب دور بارز ومهم في فضح الكثير من الجرائم الدولية والحروب التي يطغى عليها الدمار، وخاصة حرب غزة التي ما زالت مستمرة ويُمارس فيها أبشع آلات القتل والتخريب.

قد يهمك أن تقرأ: حقيقة الهجوم على أسطول الصمود.. تونس تكشف روايتها

أسطول الحرية وكسر الحصار عن غزة

مع اعتراض أسطول الصمود العالمي، ما زالت 9 سفن مكونة من تحالف أسطول الحرية إبحارها إلى قطاع غزة، وذلك بعد أن انطلقت من جزيرة صقلية في إيطاليا يوم 25 سبتمبر الماضي، وهناك إصرار من النشطاء المشارين بمواصلة محاولتهم للوصول إلى غزة وكسر حصارها.

كما أبحرت “سفينة الضمير” وفيها عشرات من العاملين في المجال الطبي والصحفيين من أكبر من 24 دولة حول العالم، حيث يُحاول من على متن السفية الوصول إلى أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفيما يتعلق بتطورات أسطول الصمود العالمي الذي لم ينجح للأسف في الوصول إلى سواحل غزة وكسر الحصار بسبب اعتراضه، فقد أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن عدد من المعتقلين من سفن أسطول الصمود دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ احتجازهم، في حين تم إحالة كثير منهم إلى سجن “كتسيعوت” في صحراء النقب، ويأتي هذا في وقت أعلنت في وزارة خارجية الاحتلال إلى أنه ستقوم بترحيل الناشطين بعد التحقيق معهم إلى بلدانهم على حسب المصدر صحيفية “يسرائيل هيوم”.

خلفية عن أسطول الصمود العالمي

أسطول الصمود العالمي والمعروف اختصاراً بـ (GSF)، هي مبادرة دولية بحرية بقيادة عدد من دول العالم الحر التي إنطلقت في منتصف العام الجاري 2025، والهدف من وراء تلك الجهود هي كسر الحصار الإسرائيلي على غزة ووقف الحرب على غزة وإيصال المساعدات، الأسطول تم تنظيمها في يوليو 2025 على يد المسيرة العالمية نحو غزة، وقافلة الصمود المغاربية، وتحالف أسطول الحرية، والتي تضم ما يُقارب من 70 سفينة وشارك فيه أكثر من 44 دولة حول العالم.

فقد فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على قطاع غزة المُحتل منذ العام 2007، بعد الانتخابات الفلسطينية التي أفضت إلى تقلد حماس للسلطة في غزة وانقلابها على السلطة الفلسطينية، ومنذ ذلك الوقت تم تسجيل أكثر من 37 محاولة من المحاولات لكسر الحصار على غزة، إلا أن جميع السفن البحرية تم اعتراضها على يد البحرية الإسرائيلية في عرض البحر، ومن بينها سفينة مادلين في 2025 وسفينة حنظلة وغيرها من سفن الحرية.

أبرز المبادرات التي تم إطلاقها:

المبادرة / السفينةتاريخ الانطلاق
الحركة العالمية نحو غزة2025
تحالف أسطول الحرية2010
قافلة الصموديونيو/حزيران 2025
مبادرة صمود نوسانتارا2025

من هي الدول المشاركة في أسطول الصمود؟

الجدير ذكره أن هناك دول عدة شاركت في هذه الأسطول الإنساني الذي حاول كسر الصمت العالمي وكسر الحصار عن غزة، مع دعوات لوقف حرب الإبادة الجماعية، ومن بين الدول المشاركة في الأسطول العالمي على حسب موسوعة ويكيبيديا:

الدولةالسفينة
ماليزيا
إسبانياألما (Alma)
إسبانياإستريا إي مانويل (Estrella y Manuel)
إسبانياأدارا (Adara)
إسبانياميكينو (Mikeno)
إسبانياجونو 3 (Jeannot III)
إسبانياأووايلا (Ohwayla)
إسبانياإنانا (Inana)
إسبانيافاميليا ماديرا (Familia Madeira)
إسبانياسيريوس (Sirius)
إسبانيابيلوكسو (Peluxo)
إسبانياآل إن (All In)
إسبانياكاتالينا (Catalina)
إسبانياسبيكتر (Spectre)
إسبانياأداجيو 4 فيليتشيتا (Adagio 4 Felicita)
إسبانيالونغ هول (Longhaul)
إسبانيالا بينيا (La Pinya)
إسبانيايولارا (Yulara)
إسبانياإيزوبيلا (Isobella)
إسبانياهوغا (Huga)
إسبانيامارينيت (Marinette)
إسبانياأويستر ليدي (Oyster Lady)
إسبانياهيو (Hio)
إيطالياغراندي بلو (Grande Blu)
إيطالياأورورا (Aurora)
إيطاليافير ليدي (Fair Lady)
إيطالياباولا 1 (Paola I)
إيطاليامورغانا (Morgana)
إيطاليامانغو (Mango)
إيطاليالونا بارك (Luna Bark)
إيطالياماريا كريستينا (Maria Cristina)
إيطالياكارما (Karma)
إيطالياتايغيت (Taigete)
إيطالياواهو (Wahoo)
إيطالياسناب (Snap)
إيطالياسلفاجيا (Selvaggia)
إيطالياغيا (Ghea)
إيطالياأوتاريا (Otaria)
إيطاليازيفيرو (Zefiro)
إيطالياسيول (Seulle)
إيطالياموال (Mawal)
تونسميا ميا (MiaMia)
تونسماجيتا (Mijita)
تونسسلطانة (Soltana)
تونسألكاتالا (Allakatalla)
تونسميتاك (Meteque)
تونسشيرين (Alaeddine)
تونسفلوريدا (Florida)
تونس1اكس (1x)
تونسموّال-ليبيا (Mawwal-Libya)
تونستيكو (Tiko)
تونسيامن (Yamen)
تونسقمر (Kamar)
اليونانأوكسيجن (Oxygono)
اليونانإليكترَا (Ilektra)
اليونانعهد التميمي (Ahed Tamimi)
اليونانفانجليس بيسياس – آسر وياسل (Vangelis Pissias – Asser et Ayssel)
اليونانبافلوس فيساس (Pavlos Fyssas)
اليونانإنقاذ ويلي (Free Willy)
الجزائرأمستردام (Amsterdam)
الجزائردير ياسين (Deir Yassine – Mali)
الجزائرآسيا (Essia)
الجزائرتيكا باب المغاربة (Tika Bab El Maghariba)
ليبياعمر المختار (Omar Al-Mokhtar)

الجدير ذكره أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على كامل سفن الصمود والتي بلغ عددها ما بين 42 إلى 42 سفينة وبعض المصادر تتحدث عن أنها 70 سفينة، وذلك بعد اعتراض آخر السفن المشاركة في الأسطول وهي سفينة “مارينيت” الإسبانية، وهي السفينة اليت تخطت المنطقة التي تم فيها اعتراض أول سفن الأسطول بحوالي 20 ميلاً بحرياً.

قد يهمك أن تقرأ: أسطول الصمود ينطلق من برشلونة نحو غزة.. 70 سفينة لكسر الحصار

وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

قرار وقف إطلاق النار في غزة يأتي بعد موافقة حماس على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي “ترامب”، فقد طالب إسرائيل بوقف القصف فوراً بعد موافقة الحركة على الكثير من بنود الصفقة والتي من أبرزها الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وقد قرار ترامب وموافقة حماس والفصائل الفلسطينية ترحيب دول وعربي واسعين، وذلك في محاولة لوقف شلال الدم الذي ما زال يسيل منذ عامين.

ترامب يطالب بوقف فوري بعد موافقة حماس

في تطور كبير ولافت على صعيد الحرب في غزة، دعا الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يوم الجمعة الماضي 3 أكتوبر 2023، إسرائيل إلى وقف الصقف فوراً”، وذلك بعد إعلان حركة حماس موافقتها على الإفراج عن كافة الرهائن المحتجزين لديها منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي بموجبة خطة ترامب ستعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 729 يوماً من القتل والتدمير.

فقد كتب ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال”، وكتب فيه:

“بناءً على ما ورد في بيان حماس، يبدو أنهم مستعدون لاتفاق سلام دائم. لذلك يجب على إسرائيل أن تُنهي القصف فورًا لتمكين إخراج الرهائن بأمان وبأسرع وقت ممكن”.

فقد أعلنت حماس موافقتها على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والجثامين وفق صيغة الصفقة الواردة في مقترح الرئيس ترامب مع توفير الظروف الملائمة، وقد أبدت استعدادها للدخول فوراً عبر الوسطاء العرب في مفاوضات لمنافشة التفاصيل.

في نفس الوقت جددت الحركة الموافقة على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية مستقبل “تكنوقراط”، وذلك للرد على اليوم التالي لنهاية الحرب على غزة، وذلك بناء على توافق فلسطيني.

بنود خطة ترامب لوقف الحرب على غزة

وقد طرح “ترامب” خطة للسلام للمساعدة في نهاية الحرب على غزة، وهي المُكونة من 20 بنداً تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار، مع الإفراج المتبادل عن الرهائن والأسرى، مع نزع سلاح حماس، والانسحاب التديجي للجيش الإسرائيلي، على أن يعقب هذا الانسحاب العمل على تشكيل سلطة انتقالية بقيادة هيئة دولية يقودها ترامب نفسه.

وقد أمهل ترامب حركة حماس 3 إلى 4 أيام فقط للموافقة على خطة السلام والخطة الجديدة التي طرحها بدعم من دول العالم العربي والإسلامي، مع إمهالها حتى يوم مساء الأحد 5 أكتوبر 2025 المقبل، لقبول خطته أو رفضها، محذرة من مغبة الرفض معبراً عن “فتح كل أبواب الجحيم في حال الرفض.

قد يهمك أن تقرأ: وفد إسرائيلي في الدوحة لمناقشة استمرار وقف إطلاق النار في غزة

حماس: مستعدون للتفاوض وتسليم حكم غزة

هذا وقد جددت الحركة موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة مستقلة فلسطينية من المستقلين بالاستناد إلى دعم عربي وإسلامي، مع الموافقة على الإفراج عن الرهائن الإسرائيلين وفق مقترح خطة ترامب والتي تقول بأنه يتم إطلاق الأسرى الأحياء والأموات في عضون 72 ساعة فقط، وهو أمر كانت ترفضه حماس في البداية، مع إبداء استعداها للدخول فوراً في مفاوضات لمنافشة باقي التفاصيل ذات العلاقة.

ولكن شددت حماس أن القضايا التي لها علاقة بمستقبل غزة وحقوق الشعب الفلسطيني، على حسب بيانها، يجب أن تُناقش في إطار وطني جامع، مستند إلى القانون الدولي.

ترحيب دولي ومواقف فلسطينية مؤيدة

ومنذ الإعلان عن موافقة حماس لمقترح وخطة ترامب، وانهالت كثير من ردود الفعل الدولية من دول وأشخاص وهيئات، فقد رحب الأمين العام للأمم المُتحدة السيد “أنطونيو غوتيريش” بقرار حماس، ودعى جميع الأطراف المتصارعة إلى اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب في غزة ووقف الصراع نهائياً.

في نفس الوقت أيدت الفصائل الفلسطينية المشاركة في المفاوضات مع حماس، عن تأييدها لرد وموقف حماس، فقد وصفته بأن موقف وطني مسؤول، مع تأكيدها بأن القرار والإجماع أتى بعد مشاورات معمقة استمرت لأيام مع كافة الفصائل.

استمرار القصف على الرغم من قرار وقف النار

ومنذ صباح اليوم 4 أكتوبر 2025، وعلى الرغم من قرار وقف إطلاق النار في غزة والانفراجة السياسية وموافقة حماس وقرار ترامب بدعوة إسرائيل لوقف الصقف، يواصل الجيش الإسرائيلي قصفه العنيف على مدينة غزة المُحاصرة، فقد أعلم الدفاع المدني الفلسطيني عن تعرض المديمة لصقف جنوني لا مثيل له، وقد أكدت مصادرة صحية طبية في غزة عن استشهاد أكثر من 50 فلسطينياً منذ فجر الجمعة 3 أكتوبر 2025.

بالتزامن مع وقف إطلاق النار في غزة وإعلان ترامب وموقف حماس، أعلنت مصادر فلسطينية إلى أن قطاع غزة يعيش حالة مأساوية وكارثية على جميع المستويات، في ظل انعدام الماء، والغذاء والرعاية الصحية، فقد أعلنت الأمم المتحدة ومنظمات دولية كثيرة بأن نصف سكان غزة نازحون إلى جنوب القطاع ويعيشون حياة صعبة جداً.

قد يهمك أن تقرأ: ما قصة انتحار جنود إسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة؟

مصدر

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version