أكدت غرفة قطر على أهمية تعزيز دور القطاع الخاص في تنشيط التبادل التجاري والاستثماري بين دولة قطر والمملكة المغربية، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، بما يدعم العلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين.
غرفة قطر
اجتماع رفيع المستوى بين الجانبين القطري والمغربي
جاء ذلك خلال اجتماع عقده السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري، النائب الأول لرئيس غرفة قطر، مع وفد الفدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة (FENELEC) بالمملكة المغربية، برئاسة السيد علي الحارثي، رئيس الفدرالية. وتم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتطوير العلاقات بين غرفة قطر والفدرالية المغربية للكهرباء، إضافة إلى بحث دور القطاع الخاص في تنشيط الاستثمارات الثنائية بين البلدين.
غرفة قطر تؤكد على دور القطاع الخاص في دعم التعاون مع المغرب
فرص استثمارية واعدة في السوق المغربي
قال الكواري إن مجتمع الأعمال القطري يُبدي اهتمامًا متزايدًا بالتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في المغرب، مشيرًا إلى أن السوق المغربي يُعد سوقًا واعدًا يمكن من خلاله إقامة تحالفات اقتصادية بين الشركات القطرية والمغربية، للاستفادة من المقومات والحوافز الاستثمارية التي توفرها المملكة المغربية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين قطر والمغرب بلغ نحو 988 مليون ريال قطري في العام الماضي، مؤكّدًا وجود رغبة مشتركة في زيادة حجم التبادل التجاري عبر شراكات فعالة وتحالفات تجارية جديدة. كما جدّد تأكيد دعم غرفة قطر الكامل لكل المبادرات التي تسهم في تعزيز التعاون بين القطاعين الخاصين في البلدين، وتشجيع المستثمرين المغاربة على دخول السوق القطري.
غرفة قطر تؤكد أهمية تعزيز التعاون مع المغرب في مجال الطاقة المتجددة
المغرب: بوابة إفريقيا وفرص متعددة
من جانبه، أكد السيد علي الحارثي على عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين على مختلف المستويات، مشيرًا إلى أن الاستثمار المتبادل بين القطاعين الخاصين يمثل محورًا أساسيًا في تطوير هذه العلاقات.
وأوضح الحارثي أن دولة قطر تمتلك قدرات استثمارية كبيرة تجعلها وجهة جاذبة للشركات المغربية، بينما يُعد السوق المغربي تنافسيًاويمثل بوابة رئيسية لقارة إفريقيا، مرحّبًا بالاستثمارات القطرية في مختلف المجالات.
ودعا الحارثي الشركات القطرية إلى استكشاف الفرص الاستثمارية في قطاعات الكهرباء والإلكترونيات والطاقة المتجددة، سواء من خلال شراكات مباشرة مع الشركات المغربية أو عبر نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى أن صناعة البطاريات في المغرب تعد من الصناعات الرائدة، إذ يتم تصديرها إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية والإفريقية، مؤكدًا على أهمية عقد لقاءات أعمال مشتركة للتعريف بالمنتجات وتبادل الخبرات.
دعم غرفة قطر للتحالفات التجارية
بدوره، شدد السيد راشد بن حمد العذبة على أهمية قيام شراكات تجارية قطرية مغربية في المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن غرفة قطر تدعم بقوة تأسيس وزيادة هذه التحالفات. كما أكد على الدور المحوري لمجلس الأعمال القطري المغربي في تعزيز وتطوير التجارة بين البلدين، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز التعاون في القطاعات الحيوية.
أعلنت وزارة البلدية عن تدشين مرحلة جديدة من نظام إصدار رخص البناء بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام دولة قطر بالتحول الرقمي وتوظيف أحدث الابتكارات لتحسين جودة الخدمات الحكومية وتسهيل الإجراءات للمستثمرين والمراجعين.
قطر تدشن نظام رخص البناء بالذكاء الاصطناعي
رخص البناء بالذكاء الاصطناعي .. نظام ذكي لتسريع إصدار الرخص
كشف درويش يوسف فخرو، رئيس قسم الدراسات الفنية بوزارة البلدية، عن إدراج الذكاء الاصطناعي في نظام رخص البناء الإلكتروني، مؤكدًا في تصريحات لـ “تلفزيون قطر” أن هذه الخدمة تُقدّم لأول مرة في العالم.
وأوضح فخرو أن هذا التطوير يساعد الاستشاريين والمراجعين بطريقة كبيرة، من خلال تسريع الإجراءات وتحسين دقة المراجعة، وضمان مطابقة التصاميم للمعايير المعتمدة.
وأشار فخرو إلى أن هذه الخدمة مرتبطة برؤية قطر الوطنية 2030 من الناحية الاقتصادية، ورسالة وزارة البلدية من ناحية الابتكار والاستدامة، مؤكداً أن المشروع يسهم في تعزيز التحول الرقمي وتطوير بيئة الاستثمار في الدولة.
درويش يوسف فخرو، رئيس قسم الدراسات الفنية بوزارة البلدية،
تحسين تجربة المستثمرين والمراجعين
تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود الوزارة لتقديم خدمات حكومية ذكية وفعّالة، حيث أوضحت الوزارة في فيديو دعائي نشرته على حسابها بمنصة “إكس”:
“ما كان يستغرق أشهرًا أصبح يُنجَز في 120 دقيقة.. إنجاز جديد يُجسّد التحول الذكي في الخدمات الحكومية بوزارة البلدية.. ترقبونا يوم الأحد المقبل 26 أكتوبر الجاري.”
وأكدت الوزارة أن النظام الجديد سيتيح رفع كفاءة العمليات التشغيلية، وتسهيل إجراءات إصدار الرخص، وتحسين دقة المراجعات، بما يعكس الريادة العالمية لدولة قطر في تبني الابتكارات الرقمية.
إدراج الذكاء الاصطناعي في نظام رخص البناء
رؤية مستقبلية للتحول الرقمي
يمثل إدراج الذكاء الاصطناعي في نظام رخص البناء خطوة استراتيجية مهمة نحو بناء دولة ذكية، تعكس رؤية قطر في التحول الرقمي وتوظيف أحدث الابتكارات التكنولوجية في تحسين الخدمات الحكومية. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود الوزارة لتعزيز الابتكار في تقديم الخدمات العامة، حيث يُمكّن النظام من تسريع إجراءات إصدار الرخص، وتقليل الوقت المستغرق في المراجعات التقليدية، بما يحقق كفاءة أعلى في العمليات التشغيلية.
كما يسهم النظام في خفض التكاليف التشغيلية عن طريق تقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية والفحوص اليدوية، ويعمل على تحسين جودة المراجعات الفنية والهندسية، ما يضمن مطابقة المشاريع للمعايير المعتمدة.
ومن جانب آخر، يُقدّم النظام تجربة أكثر سلاسة للمستثمرين والمراجعين، بما يعزز رضاهم وثقتهم بالخدمات الحكومية، ويدعم بيئة استثمارية متقدمة وشفافة، تتماشى مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
ويُتوقع أن يسهم الذكاء الاصطناعي في رخص البناء أيضًا في تعزيز السلامة والكفاءة في المشاريع العمرانية، من خلال قدرة النظام على تحليل البيانات بشكل فوري، والتنبؤ بالمشكلات المحتملة قبل وقوعها، بما يعزز استدامة التنمية العمرانية في الدولة.
وعبّر سموه عن ارتياحه لأجواء اللقاء المثمرة، مؤكدًا أن العلاقات بين قطر والولايات المتحدة قائمة على الصداقة والتفاهم الاستراتيجي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
أمير دولة قطر للرئيس ترامب : “فور ما سمعت أنك ستتوقف بالدوحة للتزود بالوقود قلت علي الترحيب بك”.
ترامب : “شكراً لك، أنت قائد محبوب وتُحترم في بلدك، قمنا بفعل الكثير معًا من أجل السلام بالشرق الأوسط، يشرفني وجودك بالطائرة، قطر حليف عظيم للولايات المتحدة”. pic.twitter.com/09V0o85TPW
تصريحات سمو الأمير عبر منصة “إكس” حول توقف ترامب في الدوحة
نشر سمو الأمير المفدى تغريدة على حسابه الرسمي بمنصة “إكس” (تويتر سابقًا)، قال فيها:
“سعيد بلقائكم صديقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بمناسبة مروركم والوفد المرافق ببلادنا ضمن جولتكم الآسيوية، فقد كانت فرصة طيبة لمناقشة خطط السلام في الشرق الأوسط، ومتابعة تثبيت اتفاق إنهاء الحرب في غزة، والحديث عن آفاق التعاون الاستراتيجي الذي يجمع بلدينا الصديقين.”
سعيد بلقائكم صديقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم بمناسبة مروركم والوفد المرافق ببلادنا ضمن جولتكم الآسيوية، فقد كانت فرصة طيبة لمناقشة خطط السلام في الشرق الأوسط، ومتابعة تثبيت اتفاق إنهاء الحرب في غزة، والحديث عن آفاق التعاون الاستراتيجي الذي يجمع بلدينا الصديقين. pic.twitter.com/q4S02fnTHI
وتعكس كلمات سمو الأمير الروح الدبلوماسية البناءة التي تتميز بها دولة قطر، وسعيها المستمر لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.
جهود قطرية متواصلة لإحلال السلام في غزة
جاء اللقاء في توقيت دقيق تشهده المنطقة، حيث تتكثف المساعي لإقرار اتفاق دائم لوقف الحرب في غزة. وتواصل دولة قطر، من خلال دورها الإنساني والدبلوماسي الفاعل، جهود الوساطة بين الأطراف المعنية لضمان تثبيت الهدنة وحماية المدنيين، إضافة إلى دعمها المتواصل لبرامج إعادة الإعمار والإغاثة في القطاع. ويأتي هذا النهج امتدادًا لدور قطر المعروف في حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتعزيز الحوار بين الدول من أجل تحقيق السلام الشامل.
تعزيز التعاون الاستراتيجي بين قطر والولايات المتحدة
تناولت المباحثات بين الأمير تميم والرئيس ترامب سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار، إضافة إلى تنسيق الجهود في القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وأكد الجانبان أهمية استمرار الشراكة القطرية–الأمريكية كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وتطوير العلاقات بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين.
الدوحة.. مركز دبلوماسي عالمي
تؤكد هذه الزيارة الدور المحوري الذي تلعبه الدوحة كعاصمة للحوار والدبلوماسية العالمية، إذ باتت وجهة رئيسية للقادة وصناع القرار من مختلف دول العالم. فمن خلال مبادرات الوساطة والمساعدات الإنسانية، أرست قطر نموذجًا فريدًا يجمع بين القوة الدبلوماسية والالتزام الإنساني، ما جعلها أحد أبرز الفاعلين في الساحة الدولية.
رؤية قطر نحو السلام والتنمية
ينسجم اللقاء مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع ضمن أهدافها بناء علاقات دولية متوازنة، وتعزيز مكانة الدولة كقوة ناعمة تعمل من أجل السلام والتنمية المستدامة. ويعكس التفاعل المستمر بين الدوحة وواشنطن التزام البلدين بتطوير شراكة طويلة الأمد ترتكز على الثقة، والمصالح المشتركة، والعمل المشترك من أجل الأمن الإقليمي والعالمي.
في خطوة جديدة تؤكد التزام قطر بتسريع وتيرة التحول نحو المدن الذكية، وقّعت شركة أريد قطر، التابعة لمجموعة أريد ، مذكرة تفاهم مع شركة مواصلات (كروه) تهدف إلى تطوير وتحديث منظومة النقل العام عبر حلول رقمية متقدمة، تدمج أحدث تقنيات الخدمات السحابية وإنترنت الأشياء (IoT)، بما يسهم في بناء منظومة نقل ذكية وآمنة ومستدامة تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
واي فاي داخل الحافلات.. قطر تنتقل إلى عصر النقل الرقمي
خمس ركائز رقمية لبناء منظومة نقل حديثة
ووفقًا لبيان أريد قطر، ترتكز الاتفاقية على خمسة محاور رئيسية تمثل الأساس في بناء منظومة نقل رقمية متكاملة، وهي:
الخدمات السحابية المتقدمة،
تكامل تقنيات إنترنت الأشياء (IoT)،
توفير خدمة واي فاي للركاب،
تحسين دعم العملاء،
تنفيذ حملات تسويقية مشتركة تحمل العلامتين التجاريتين “أريد” و”مواصلات”.
وتهدف هذه المحاور إلى رفع كفاءة التشغيل، وتحسين جودة الخدمات المقدّمة للجمهور، وتمكين التواصل الذكي بين المركبات والأنظمة المركزية في الوقت الفعلي.
خدمات سحابية مدعومة بتقنيات NVIDIA لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف
بموجب الاتفاقية، ستقدم أريد قطر حلولها السحابية المتطورة، المدعومة بتقنيات NVIDIA، إلى شركة مواصلات. وتتيح هذه الحلول تخزين البيانات وإدارتها بكفاءة عالية، إلى جانب تعزيز مرونة الأنظمة التشغيلية وتطوير البنية التحتية الرقمية في قطاع النقل. كما ستؤدي إلى تقليل التكاليف التشغيلية، وتحسين قدرات التحليل الذكي للبيانات، بما يمكّن الجهات المختصة من اتخاذ قرارات دقيقة وسريعة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للركاب.
تكامل إنترنت الأشياء لتطوير نظام إدارة الأسطول “رحال”
تشمل الاتفاقية كذلك تطوير نظام إدارة الأسطول “رحال” الخاص بشركة مواصلات، عبر دمج تقنيات إنترنت الأشياء في جميع مراحل التشغيل. وسيسمح النظام الجديد بتتبع المركبات في الوقت الفعلي، ورصد أداء الحافلات، وجدولة الصيانة التنبؤية قبل حدوث الأعطال. ويُتوقع أن يسهم هذا النظام في رفع كفاءة الأسطول وتقليل الانبعاثات الكربونية من خلال إدارة استهلاك الوقود وتنظيم الحركة بطرق ذكية.
وتُعتبر هذه الخطوة خطوة متقدمة نحو تحقيق نقل عام صديق للبيئة ومستدام، يدعم جهود الدولة في خفض البصمة الكربونية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
تحسين تجربة الركاب بخدمات رقمية ذكية
ولم تغفل الاتفاقية جانب تجربة المستخدم النهائي، إذ ستوفر أريد قطر خدمة واي فاي مجانية وعالية السرعة داخل الحافلات ومحطات الانتظار، مما يتيح للركاب البقاء متصلين بالإنترنت طوال رحلاتهم. كما سيتم تطوير مركز اتصال حديث ومنصة محادثة فورية لتقديم دعم سريع وفعّال للمستخدمين، سواء عبر الهاتف أو القنوات الرقمية. ويهدف هذا التحديث إلى تعزيز تجربة التنقل اليومية، وتحويلها إلى تجربة رقمية مريحة وذكية تراعي احتياجات الركاب من مختلف الفئات.
واي فاي داخل الحافلات.. قطر تنتقل إلى عصر النقل الرقمي
شراكة استراتيجية لبناء مدينة ذكية
وفي تصريح له بهذه المناسبة، قال السيد ثاني علي المالكي، رئيس خدمات الشركات في أريد قطر:
“تمثل هذه الشراكة خطوة محورية في رحلة قطر نحو بناء الدولة الذكية. فدمج البنية السحابية المتقدمة وأنظمة إنترنت الأشياء ضمن منظومة النقل العام يخلق شبكة ذكية تتفاعل مع المتغيرات في الوقت الفعلي، ما ينعكس إيجابًا على كفاءة العمليات وتجربة الركاب”.
وأضاف المالكي:
“نحن في أريد قطر ملتزمون بتوفير حلول رقمية مبتكرة تسهم في تطوير البنية التحتية الوطنية، وتدعم جهود الدولة في التحول إلى الاقتصاد الرقمي المستدام”.
مواصلات: التكنولوجيا أساس النقل المستدام
من جانبه، قال الدكتور حامد الشيباني، المدير التنفيذي لإدارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مواصلات:
“تأتي هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية مواصلات للتحول الرقمي الشامل، من خلال تبني الحلول الذكية التي تعزز الكفاءة التشغيلية وتقلل الأثر البيئي.”
وأضاف:
“نحن نسعى لتوفير تجربة نقل متطورة وآمنة، تتماشى مع المعايير العالمية في مجالات التنقل الحضري المستدام. هذه الشراكة مع أريد قطر تمثل نموذجًا للتكامل بين التكنولوجيا والخدمات العامة لخدمة المجتمع وتحقيق رؤية قطر المستقبلية.”
انعكاسات اقتصادية وتقنية طويلة الأمد
يرى خبراء القطاع أن هذه الشراكة تمثل نقطة تحول في تطوير البنية التحتية الرقمية للنقل العام في قطر، حيث ستتيح للمسؤولين جمع وتحليل كميات ضخمة من البيانات التشغيلية لاتخاذ قرارات فورية ومبنية على المعلومات. كما ستساعد على تعزيز مرونة الأنظمة المرورية، وتقليل وقت الانتظار، وتحسين إدارة الأساطيل بشكل يواكب المعايير العالمية للمدن الذكية.
ويرى محللون أن هذا التعاون يعكس النهج الوطني في الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة كأداة للنمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل النقل العام، الذي يمثل أحد ركائز التنمية الحضرية المستدامة.
يواصل العقار في قطر أداءه الإيجابي خلال العام الجاري، مدعومًا بجملة من العوامل الاستراتيجية، من أبرزها تطور مشاريع البنية التحتية الكبرى، وزيادة النشاط السياحي، وتحسن بيئة الاستثمار المحلية. وأوضح تقرير حديث صادر عن شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن السوق العقاري في قطر يشهد استقرارًا في الأداء ونموًا مستدامًا في مختلف القطاعات، خصوصًا في مجالات العقارات السكنية والتجارية والفندقية، بما يعكس متانة الاقتصاد الوطني وثقة المستثمرين المحليين والأجانب في السوق القطرية.
البنية التحتية الحديثة والطفرة السياحية ترسمان ملامح ازدهار العقار في قطر
المشروعات التنموية تعزز جاذبية السوق
وأشار التقرير إلى أن المشاريع الوطنية الضخمة في مجالات النقل والطرق والجسور والمرافق الخدمية أسهمت في تعزيز جاذبية السوق العقارية وخلق بيئة مواتية لزيادة الطلب على العقارات. وتعد مشاريع شبكة المترو والنقل العام والمناطق التجارية الجديدة في الدوحة ولوسيل والوكرة من أهم المحركات التي ساهمت في ارتفاع القيمة المضافة للقطاع العقاري، سواء في الجانب السكني أو التجاري.
كما أوضح التقرير أن تحسين البنية التحتية والخدمات الذكية جعل من الاستثمار العقاري في قطر خيارًا استراتيجيًا طويل الأجل، خصوصًا مع استمرار الدولة في تنفيذ مشاريع جديدة ضمن خطة التنمية المستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030، والتي تهدف إلى تحقيق تنويع اقتصادي يقلل من الاعتماد على العائدات النفطية.
السياحة رافد رئيسي للطلب على العقارات الفندقية
شهد القطاع السياحي القطري أداءً لافتًا خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ما انعكس إيجابًا على النشاط العقاري، لا سيما في قطاع الضيافة. فقد ارتفع عدد الزوار بنسبة 2.2% ليصل إلى 3.5 مليون زائر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس النجاح المتواصل للاستراتيجية الوطنية للسياحة التي تهدف إلى جعل قطر وجهة عالمية للسياحة الثقافية والرياضية والترفيهية.
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي الطاقة الاستيعابية للفنادق والشقق الفندقية 41,733 غرفة، فيما سجل متوسط الإشغال الفندقي 68% بزيادة قدرها 2.4% عن العام السابق، في حين ارتفع عدد ليالي الإقامة المباعة إلى 7.7 مليون ليلة، محققًا نموًا بنسبة 8% على أساس سنوي.
هذه المؤشرات — كما يوضح التقرير — تؤكد أن القطاع العقاري الفندقي يشهد طفرة نوعية مدعومة بالإقبال السياحي المتزايد على قطر بعد استضافتها الناجحة لبطولة كأس العالم 2022، والتي أسهمت في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة الدولية.
المجمعات التجارية والضيافة تقود حركة الإنشاءات
وأشار التقرير إلى أن مشاريع التوسعة في المجمعات التجارية والفنادق أسهمت في زيادة نشاط قطاع الإنشاءات في الدولة. فقد شهدت الدوحة وضواحيها خلال العام الجاري افتتاح عدة مشاريع تجارية جديدة، ما أدى إلى مضاعفة المساحات القابلة للتأجير، وارتفاع الطلب من العلامات التجارية العالمية الراغبة في دخول السوق القطري.
كما ساعدت البيئة الاقتصادية المستقرة والتسهيلات الحكومية الممنوحة للمستثمرين على دعم استمرارية المشاريع العقارية، الأمر الذي عزز من مكانة قطر كوجهة جاذبة للاستثمار في قطاع التجزئة والعقارات التجارية.
العقار في قطر ..ركيزة لتنويع الاقتصاد الوطني
أكد تقرير الأصمخ أن الحكومة القطرية تواصل تنفيذ خططها لتنويع مصادر الدخل الوطني، من خلال دعم قطاعات العقارات والإنشاءات والخدمات المرتبطة بها، لما تمثله من محركات رئيسية للنمو الاقتصادي. وأشار التقرير إلى أن هذا التوجه يتناغم مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع وتنافسي قائم على المعرفة والابتكار، مع المحافظة على الاستدامة البيئية والاجتماعية.
أداء قوي للصفقات العقارية في أكتوبر
أظهرت البيانات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل للأسبوع الممتد من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري، ارتفاعًا ملحوظًا في قيم الصفقات العقارية مقارنة بالأسبوع الأسبق، حيث تم تسجيل 159 صفقة عقارية بقيمة إجمالية بلغت 656.5 مليون ريال قطري.
واستحوذت بلديتا الوكرة والريان على النصيب الأكبر من عدد الصفقات المنفذة، حيث بلغ متوسط عدد الصفقات اليومية نحو 32 صفقة. أما قيمة التعاملات على الوحدات السكنية فبلغت 37.3 مليون ريال، وتركزت الصفقات في مناطق اللؤلؤة، لوسيل، الخرايج، المشاف، أم العمد، والوكير.
تباين في أسعار الأراضي بين المناطق
أوضح مؤشر الأصمخ العقاري أن أسعار القدم المربعة شهدت تباينًا خلال الأسبوع الثالث من أكتوبر، على النحو التالي:
المنصورة وبن درهم: 1,380 ريالًا للقدم المربعة.
النجمة: 1,320 ريالًا.
المعمورة: 385 ريالًا.
المطار العتيق: 870 ريالًا.
العزيزية: 365 ريالًا.
أم غويلينا: 1,350 ريالًا.
الثمامة: 400 ريال للقدم المربعة.
الوكرة (تجاري): 1,450 ريالًا.
الوكرة (فلل): 275 ريالًا.
الوكير: 210 ريالات.
كما ارتفع سعر القدم في معيذر الشمالي إلى 300 ريال، وبلغ في الريان 310 ريالات، وفي الغرافة 375 ريالًا، بينما سجل في الخريطيات380 ريالًا وفي اللقطة 300 ريالًا للقدم المربعة الواحدة.
أسعار الشقق والفلل السكنية
أفاد التقرير أن متوسط أسعار الشقق في لوسيل بلغ:
1.1 مليون ريال للشقق ذات غرفة نوم واحدة،
1.3 مليون ريال للشقق ذات غرفتين،
1.9 مليون ريال للشقق ذات ثلاث غرف نوم.
أما في منطقة الخليج الغربي، فيصل سعر المتر المربع في الأبراج المتعرجة إلى 11 ألف ريال قطري، في حين تتراوح أسعار الشقق الجديدة في مشروع اللؤلؤة بين 12,000 و22,000 ريال للمتر المربع الواحد، تبعًا للموقع والمطور العقاري.
وفيما يخص الفلل السكنية، فقد بلغت الأسعار في مناطق الدوحة، الثمامة، روضة المطار، عين خالد، الغرافة، الريان، وأزغوى نحو 3.6 مليون ريال للفيلا الواحدة بمساحة تتراوح بين 400 و500 متر مربع. أما في مناطق الشمال مثل الخور والذخيرة، فتصل الأسعار إلى نحو 2.2 مليون ريال لذات المساحة، ما يعكس تفاوت الأسعار بحسب الموقع وقربه من المراكز الحضرية.
توقعات مستقبلية إيجابية للسوق العقاري
توقع التقرير أن يواصل القطاع العقاري القطري نموه في العامين المقبلين، مدعومًا بمزيج من الطلب المحلي القوي، والتوسع السياحي، والاستثمارات الأجنبية المباشرة. وأشار إلى أن البيئة التشريعية الحديثة التي تبنتها الدولة، بما في ذلك تسهيلات التملك للأجانب في مناطق محددة، ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين.
ويرى التقرير أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة في المشاريع السكنية والتجارية المتوسطة الحجم، تلبيةً لحاجة السوق، إلى جانب مشاريع فندقية جديدة تتناسب مع النمو المتوقع في عدد الزوار.
ترمب يتوقف في الدوحة ويلتقي أمير قطر ورئيس الوزراء
محطة استراتيجية في جولة آسيوية واسعة
تأتي الدوحة كأولى محطات ترمب في طريقه إلى آسيا، في جولة دبلوماسية هي الأوسع له منذ عودته إلى البيت الأبيض.
ووفقاً للبيت الأبيض، سيجري ترمب خلال توقفه في قطر لقاءً رسمياً مع القيادة القطرية لمناقشة العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والاستثمار، إلى جانب القضايا الإقليمية الراهنة.
ويرى مراقبون أن اختيار الدوحة كمحطة توقف في طريق الرحلة يعكس إدراك الإدارة الأمريكية لأهمية الدور القطري في المنطقة، خاصة في ملفات الوساطة الإقليمية والطاقة والاستثمار.
أجندة ترمب في جولته الآسيوية
تنطلق الجولة من العاصمة الماليزية كوالالمبور، حيث سيشارك الرئيس الأمريكي يوم الأحد في قمة منتدى دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ويحضر حفل توقيع اتفاق سلام بين تايلاند وكمبوديا بعد نزاع حدودي استمر لأشهر، كما يلتقي رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم.
وفي اليابان، يلتقي ترمب رئيسة الوزراء الجديدة ساناي تاكايتشي، في زيارة تُعدّ الأولى من نوعها منذ توليها المنصب، ويتوقع أن تبحث القمة الثنائية ملفات الأمن الإقليمي والتجارة والاتفاق الثنائي الموقّع خلال الصيف الماضي.
أما المحطة الأبرز فستكون في كوريا الجنوبية يوم الأربعاء، حيث يشارك ترمب في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بمدينة بوسان، ويلتقي الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ.
ويختتم ترمب جولته، الخميس المقبل، بلقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ في مدينة غيونغجو، وهو اجتماع يحظى بمتابعة عالمية لما يحمله من انعكاسات محتملة على الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
خلفيات اللقاء الأمريكي – الصيني
كان ترمب قد صرّح قبيل مغادرته واشنطن أنه “يتطلع إلى لقاء جيد مع الرئيس الصيني”، مؤكداً أن النقاش سيشمل ملفات الرسوم الجمركية، التجارة، وتايوان.
وتأتي هذه القمة في ظل توترات اقتصادية متصاعدة، بعد إعلان واشنطن فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 100% على السلع الصينية اعتباراً من نوفمبر المقبل، وردّ بكين بخفض صادراتها من المعادن النادرة.
دلالات التوقف في الدوحة
يرى محللون أن الزيارة المرتقبة للدوحة تكتسب أهمية خاصة من زاويتين:
مجيء الزيارة قبل لقاء ترمب بالرئيس الصيني يمنحها بعداً دبلوماسياً إضافياً، إذ تسعى واشنطن إلى تعزيز حضورها في الشرق الأوسط قبل الدخول في مفاوضات مع بكين.
كما يُتوقع أن يتم خلال التوقف في الدوحة بحث فرص الاستثمار المشترك، ومناقشة تطورات الأوضاع في غزة واليمن، وسبل تعزيز الاستقرار الإقليمي.
ترمب يتوقف في الدوحة ويلتقي أمير قطر ورئيس الوزراء
قطر محور بين الخليج وآسيا
التوقف في الدوحة يُبرز الدور المتنامي لدولة قطر كجسر بين الشرق الأوسط وآسيا، وكشريك اقتصادي وسياسي موثوق لواشنطن. ومن المرجح أن تسعى الجانبان إلى توسيع التعاون الدفاعي وزيادة الاستثمارات المتبادلة، خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة النظيفة والطيران.
دعت اللجنة المنظمة لمسابقة المهارات الخليجية – الدوحة 2025 الجمهور الكريم إلى حضور فعاليات المسابقة وتشجيع المتسابقين الشباب، دعمًا للكفاءات الخليجية الواعدة في رحلة الإبداع والتميّز التقني والمهني.
وتأتي هذه الدعوة في إطار الحرص على تعزيز روح التفاعل المجتمعي مع الفعالية الخليجية الأبرز في مجال المهارات، والتي تجمع نخبة من المبدعين الشباب من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي.
تدعو اللجنة المنظمة لمسابقة المهارات الخليجية – الدوحة 2025 الجمهور الكريم إلى حضور فعاليات المسابقة وتشجيع المتسابقين الشباب، ودعم الكفاءات الخليجية الواعدة في رحلة الإبداع والتميّز التقني والمهني.
وتستهدف المسابقة نخبة المبدعين من أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، للتنافس في… pic.twitter.com/RlrbjP4yrM
— وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي (@Qatar_Edu) October 23, 2025
مشاركة خليجية واسعة في تسع مهارات تقنية ومهنية
تستقطب المسابقة نخبة من المواهب المتميزة من أبناء دول الخليج، حيث يشارك فيها 46 متسابقًا و39 خبيرًا يمثلون 6 دول خليجية، يتنافسون في 9 مهارات تقنية ومهنية تجسّد روح الابتكار والعمل الجماعي والتفوّق الشبابي الخليجي.
وتشمل المهارات المتنافس عليها مجالات متعددة مثل:
التصميم الميكانيكي باستخدام الحاسوب،
الإلكترونيات،
تكنولوجيا المعلومات،
اللحام،
التصنيع الذكي،
والتركيب الكهربائي وغيرها من التخصصات التقنية الحديثة.
دعوة عامة لحضور منافسات المهارات الخليجية في الدوحة
الفعاليات في النادي العلمي القطري من 26 إلى 30 أكتوبر 2025
تُقام فعاليات المسابقة في مقر النادي العلمي القطري خلال الفترة من 26 إلى 30 أكتوبر 2025، على مدى خمسة أيام متتالية، حيث تُفتح أبواب الفعاليات أمام الجمهور يوميًا من الساعة الثامنة صباحًا حتى الرابعة عصرًا.
وتتيح الفعالية للحضور متابعة المنافسات عن قرب، والتعرّف على قدرات الشباب الخليجي المبدع في بيئة محفّزة على التميز والإبداع التقني.
تعزيز تبادل الخبرات والتميز المهني الخليجي
وتهدف المسابقة إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الشباب الخليجي، وإبراز مهاراتهم في مجالات التقنية والابتكار والإنتاج المهني، بما يسهم في إعداد جيل قادر على مواكبة التطور الصناعي والتكنولوجي في المنطقة.
كما تسعى المسابقة إلى تحفيز الشباب على اختيار المسارات المهنية والتقنية الحديثة التي تتماشى مع رؤى التنمية المستدامة لدول مجلس التعاون الخليجي، وتدعم الاقتصاد المعرفي القائم على الابتكار والإبداع.
منصة لإبراز الكفاءات الخليجية الواعدة
تُعد “مسابقة المهارات الخليجية” من أهم المبادرات الخليجية الشبابية المشتركة التي تُنظَّم بالتعاون بين مؤسسات التدريب والتعليم المهني والتقني في دول مجلس التعاون، حيث تشكّل منصة رائدة لإبراز الطاقات المبدعة والمواهب التقنية الشابة في المنطقة.
وتؤكد هذه المسابقة على الاهتمام المتزايد بدعم الكفاءات الوطنية الخليجية، وتمكينها من لعب دور محوري في تطوير القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتعزيز قدراتها التنافسية في سوق العمل الإقليمي والعالمي.
وقّعت دولة قطر اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة الفيتنامية هانوي، بمشاركة دولية واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية.
وقد مثّلت دولة قطر في مراسم التوقيع سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، التي ألقت كلمة أكدت فيها على أهمية الاتفاقية ودور دولة قطر في دعم الأمن السيبراني العالمي.
قطر توقع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية
المسند: الاتفاقية منعطف مهم في النظام الدولي
أكدت سعادة الدكتورة المسند أن اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل منعطفًا مهمًا في النظام الدولي، ويعكس الإرادة الجماعية للدول من أجل حماية الشعوب في الفضاء الرقمي.
وأضافت سعادتها أن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا تقنيًا فحسب، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن والسلم الدوليين، مشيرة إلى أن دولة قطر كانت من أوائل الدول الداعمة لإعداد اتفاقية شاملة ترتكز على التعاون الدولي وحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز القدرات الوطنية، خاصة في الدول النامية.
سدّ فجوة قانونية في مكافحة الجرائم الإلكترونية
وأوضحت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن الاتفاقية الجديدة تسدّ فجوة في المنظومة القانونية الدولية، إذ تتيح للدول التعاون بشكل أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود التي تمس أمن الإنسان واستقرار المجتمعات.
وأضافت أن مكافحة الجرائم الإلكترونية عمل من أجل السلام، مؤكدة أن حماية الفضاء الرقمي تسهم في منع النزاعات وبناء الثقة ودعم الحوار بين الدول.
الأمن السيبراني جزء من دور قطر في بناء السلام
قالت سعادة الدكتورة المسند:
“إن التزام دولة قطر بالأمن السيبراني ينسجم مع دورها الراسخ في الوساطة وبناء الجسور وتعزيز الحلول السلمية، فكما تعمل قطر على حل النزاعات في العالم الواقعي، فإنها تسعى أيضًا إلى منع النزاعات في العالم الرقمي، إيمانًا منها بأن السلام الحقيقي يشمل جميع أبعاد الحياة الإنسانية.”
مركز إقليمي في الدوحة لتعزيز التعاون الدولي
وأشارت سعادتها إلى أن المركز الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية في الدوحة سيكون له دور محوري في بناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي، لا سيما لخدمة الدول النامية استعدادًا لتنفيذ الاتفاقية.
وأكدت أن دولة قطر ملتزمة بأن تكون شريكًا دوليًا موثوقًا في بناء السلام وحماية الأمن في العالمين الواقعي والرقمي، انطلاقًا من قناعتها بأن حماية الإنسان وصون كرامته هما جوهر كل أمن وسلام.
اتفاقية تاريخية للأمم المتحدة
تُعد هذه الاتفاقية أول معاهدة للعدالة الجنائية تعتمدها الأمم المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا، كما تُعتبر أول معاهدة عالمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتبادل الأدلة الإلكترونية المتعلقة بالجرائم الخطيرة.
ويُتوقع أن تُسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات الإلكترونية العالمية التي تشكل خطرًا متزايدًا على الأفراد والمؤسسات والدول.
في إنجاز علمي جديد يضاف إلى سجل الجزائر في مجالات البحث والابتكار، فاز الدكتور العيد دردابو بلقب الموسم السابع عشر من برنامج“نجوم العلوم” الذي تنظمه مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، ليُتوّج كأفضل مبتكر عربي لعام 2025 بعد منافسة شديدة مع نخبة من العقول العربية الشابة.
العيد دردابو، ابن مدينة قسنطينة، شقّ طريقه العلمي بخطوات ثابتة، حاملاً حلمًا بأن يكون العلم في خدمة الإنسان. درس الطب البيطري في الجزائر، ثم تابع دراساته العليا في جامعة فيينا بالنمسا، حيث نال شهادة الدكتوراه في تغذية الحيوان وعلم وظائف الأعضاء. لكن شغفه بالابتكار دفعه إلى الانتقال من المختبرات الأكاديمية إلى ميدان التكنولوجيا الحيوية، باحثًا عن حلول تربط بين الطب والذكاء الاصطناعي.
الجزائري العيد دردابو يفتك لقب الموسم الـ17 من برنامج “نجوم العلوم”
من تجربة إنسانية إلى فكرة مبتكرة
فكرة مشروع دردابو لم تولد في مختبر، بل من تجربة إنسانية مؤثرة. فقد لاحظ عن قرب معاناة إحدى قريباته من اكتئاب ما بعد الولادة الناتج عن نقص حاد في فيتامين (د)، وهو ما دفعه للتفكير في وسيلة مبتكرة تساعد الأطباء والأفراد على رصد هذا النقص مبكرًا قبل أن يتحول إلى مشكلة صحية أو نفسية.
ومن هنا انطلقت فكرته الثورية: ساعة ذكية وتطبيق مدمج لقياس مستوى فيتامين (د) في الجسم بشكل غير جراحي، وتنبيه المستخدم في حال انخفاضه عن المعدلات الطبيعية. المشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصحية، ويهدف إلى الوقاية من اضطرابات المزاج المرتبطة بنقص هذا الفيتامين الحيوي.
ابتكار يجمع الطب بالتكنولوجيا الذكية
يتميز مشروع الدكتور العيد دردابو بقدرته على دمج التكنولوجيا القابلة للارتداء (Wearable Technology) بالتحليل الحيوي الذكي، إذ تعتمد الساعة على مجسات دقيقة تحلل مؤشرات فيزيولوجية معينة، ليتمكن النظام من تقدير مستوى فيتامين (د) دون الحاجة إلى سحب عينات دم.
ويتصل الجهاز بتطبيق على الهاتف الذكي يوفّر للمستخدم تحليلاً فورياً ونصائح طبية مبنية على الذكاء الاصطناعي، ما يجعل منه أداة وقائية ثورية في عالم الطب الرقمي.
ويشرح دردابو في تصريح له بعد الفوز قائلاً:
“لم يكن الهدف مجرد تصميم جهاز، بل ابتكار وسيلة تنقذ حياة الناس وتُعزّز الصحة النفسية. نقص فيتامين (د) أصبح وباءً صامتاً، وقد حان الوقت لدمج العلم بالتكنولوجيا لخدمة الإنسان”.
منافسة علمية بين العقول العربية
برنامج “نجوم العلوم” الذي أطلقته مؤسسة قطر قبل أكثر من عقد ونصف، يُعدّ من أبرز منصات دعم المبتكرين العرب في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وفي موسمه السابع عشر، تنافس ثمانية متسابقين من دول عربية مختلفة في مراحل متعددة، بدءًا من تطوير الفكرة والنموذج الأولي وصولاً إلى الاختبار والتسويق، حيث خضع كل مشروع لتقييم دقيق من لجنة خبراء تضم علماء ومهندسين ورياديين من المنطقة والعالم.
العيد دردابو نجح في إقناع اللجنة والمشاهدين بقيمة مشروعه العلمية والإنسانية، إذ حصد أعلى تقييمات في الجولات النهائية، متفوقًا على مشاريع مميزة من قطر ولبنان وتونس، ليُعلن اسمه في الحلقة الختامية كـنجم العلوم لعام 2025.
رسالة أمل من الجزائر إلى العالم العربي
فوز العيد دردابو لم يكن مجرد تتويج شخصي، بل رسالة أمل للشباب الجزائري والعربي بأن الإبداع لا يعرف حدوداً جغرافية. فقد استطاع بمثابرته أن يثبت أن العقل الجزائري قادر على المنافسة عالمياً، وأن الابتكار العربي يمكن أن يكون له بعد إنساني وتطبيقي حقيقي.
ويؤكد مراقبون أن هذا الفوز سيعزز حضور الجزائر في مجال التكنولوجيا الحيوية والابتكار الطبي، ويشجع المؤسسات الأكاديمية والمخابر على الاستثمار في مشاريع الشباب الباحثين. كما أن مؤسسة قطر، من خلال هذا البرنامج، تواصل أداء دورها الريادي في تمكين الجيل العربي الجديد من تحويل أفكاره إلى حلول واقعية.
الجزائري العيد دردابو يفتك لقب الموسم الـ17 من برنامج “نجوم العلوم”
آفاق المستقبل والتعاون الدولي
من المنتظر أن يفتح هذا التتويج أمام الدكتور العيد دردابو فرص تعاون مع مؤسسات تكنولوجية وطبية عالمية، خاصة في ظل التوجه الدولي نحو الطب الوقائي المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وسيعمل الفائز خلال الأشهر المقبلة على تحسين النموذج الصناعي لجهازه تمهيداً للحصول على براءات الاختراع والبدء في مرحلة التسويق. كما يُتوقع أن يشارك دردابو في فعاليات علمية في قطر وأوروبا لعرض مشروعه، مع إمكانية تلقيه دعمًا ماليًا من حاضنات الابتكار التابعة لمؤسسة قطر لتحويل فكرته إلى منتج تجاري قابل للاستخدام الواسع.
صحة نفسية تحت المجهر العلمي
أهمية المشروع لا تكمن فقط في جانبه العلمي، بل أيضاً في تسليط الضوء على العلاقة بين نقص فيتامين (د) والصحة النفسية، وهي قضية طبية قلّما تُناقش في العالم العربي. فقد أثبتت الدراسات أن نقص هذا الفيتامين يرتبط بالاكتئاب واضطرابات المزاج، وأن الكشف المبكر عنه يمكن أن يقلل من الحالات النفسية بنسبة تصل إلى 30%.
وبذلك، فإن ابتكار دردابو يُمثل مقاربة علمية وقائية جديدة تعتمد على المراقبة المستمرة بدل العلاج المتأخر، ما يجعله خطوة متقدمة نحو مفهوم “الطب الذكي” القائم على البيانات الدقيقة والتشخيص المبكر.
تتويج العيد دردابو..
بهذا الفوز، كتب العيد دردابو اسمه ضمن لائحة المبتكرين العرب الذين استطاعوا تحويل الحلم إلى إنجاز. لقد رفع علم الجزائر عاليًا في سماء الدوحة، وأثبت أن الشباب العربي قادر على الإبداع حين يجد البيئة التي تحتضن فكرته وتؤمن بقدراته.
إن تتويج الجزائري العيد دردابو بلقب الموسم الـ17 من “نجوم العلوم” لا يُعد مجرد إنجاز فردي، بل انتصار لثقافة العلم والبحث والابتكار في العالم العربي، ورسالة واضحة بأن الطريق إلى المستقبل يمر عبر دعم العقول، لا عبر تصديرها.
ذكرت وكالة “أسوشيتد برس” أن تركيا تجري محادثات مع كلٍّ من قطر وسلطنة عمان بشأن شراء طائرات مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون”، في إطار جهود أنقرة لتعزيز قدرات سلاحها الجوي، وفق تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان نشرت يوم الجمعة.
تركيا تتفاوض مع قطر وسلطنة عمان لشراء مقاتلات “يوروفايتر تايفون”
أردوغان: المحادثات تسير بشكل إيجابي
قال أردوغان، خلال حديثه للصحفيين أثناء عودته من جولة خليجية شملت قطر وسلطنة عمان:
“ناقشنا مع الجانبين القطري والعُماني المفاوضات الجارية بشأن شراء طائرات يوروفايتر الحربية”.
وأضاف:
“المحادثات حول هذه المسألة التقنية والمعقدة تتقدم بشكل إيجابي”، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام التركية الرسمية.
تركيا تتفاوض مع قطر وسلطنة عمان لشراء مقاتلات “يوروفايتر تايفون”
تعزيز القدرات الجوية مؤقتًا قبل مقاتلة “كاان”
وأوضح التقرير أن أنقرة تسعى إلى شراء عشرات الطائرات من طراز “يوروفايتر” وأنواع أخرى من المقاتلات المتقدمة، كحل مؤقت لتعزيز قدراتها الجوية حتى دخول المقاتلة المحلية من الجيل الخامس “كاان” الخدمة الفعلية، والمتوقعة في أقرب تقدير عام 2028.
وفي يوليو الماضي، وقعت تركيا والمملكة المتحدة اتفاقًا مبدئيًا لبيع طائرات “يوروفايتر تايفون”، التي تنتجها مجموعة من الدول تشمل المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا. وتشير تقارير إلى أن أنقرة تبحث أيضًا إمكانية الحصول على طائرات مستعملة من دول خليجية لتلبية احتياجاتها العاجلة.
جولة خليجية شملت توقيع اتفاقيات دفاعية
وشملت الجولة الخليجية للرئيس التركي، التي استمرت ثلاثة أيام، الكويت وقطر وسلطنة عمان، الإشراف على توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية، من بينها اتفاقات في مجال التعاون الدفاعي، وفق ما أعلن مكتب أردوغان دون تفاصيل إضافية.
سعي تركيا للعودة لبرنامج إف-35
تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، تسعى أيضًا إلى العودة إلى برنامج المقاتلات الأميركية “إف-35” الذي تقوده واشنطن، بعد أن تم استبعادها منه عام 2019 عقب شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400″، التي اعتبرتها الولايات المتحدة تهديدًا أمنيًا للبرنامج. وكان أردوغان قد طرح مسألة إعادة انضمام بلاده إلى البرنامج خلال لقائه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في البيت الأبيض الشهر الماضي.
خطط تركيا لأسطول مقاتلات انتقالي
بحسب مسؤولين أتراك، تخطط أنقرة للحصول على نحو 120 طائرة مقاتلة، تشمل:
40 طائرة من طراز يوروفايتر
40 طائرة من طراز إف-16 الأميركية
40 طائرة من طراز إف-35
وهذا الأسطول سيشكل حلًا انتقاليًا إلى حين دخول مقاتلة الجيل الخامس “كاان” الخدمة، لتعزيز قدرات تركيا الدفاعية والجوية على المدى القصير والمتوسط.
For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser