عامان من الدمار والمجاعة.. غزة تحصي جراحها في الحرب الأطول بتاريخها

عامان على “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023، فاليوم يدخل قطاع غزة عامه الثالث من الحرب المُدمرة والكارثة الإنسانية الأكبر في تاريخ البشرية الحديث، وهي الحرب التي قتلت آلاف من الشهداء في غزة وضربت كل مقومات الحياة في القطاع المدمر والمنهك والمُجوع والنازح قسراً.

فهي الحرب التي ادعى الاحتلال الإسرائيلي أنها تُهاجم بها حركة “حماس” التي بدأت بالهجوم البري على الحدود مع قطاع غزة نحو المستوطنات المُحيطة، فهي حرب استهدفت الحجر والبشر وكل مقومات الحياة الإنسانية، وأسكنت 2 مليون إنسان غزي ويلات النزوح والجوع والدمار اليومي.

شهداء ومفقودون بالأرقام

بعد عامان من الحرب المُدمرة، الكثير من الإحصائيات والتقارير تتحدث عن عدد الشهداء والمفقودون في قطاع غزة، فالحرب ما زالت مستمرة اللحظة، فالحصيلة مٌروعة فنحن نتكلم عن أكثر من 67.180 شهيدًا و169.700 جريحًا ومُصاباً، وفق آخر إحصاءات وزارة الصحة حتى أكتوبر 2025 الجاري، عدا الآلاف المفقودين تحت الأنقاض الذين يُفترض استشهادهم.

في حين بلغ عدد المفقودين ما بين 8,000 و14.000 شخص، بينما تم اعتقال أكثر من 9.350 فلسطيني، بينهم كوادر طبية وأكاديمية، وفي المقابل، استشهد 1.500 من الكوادر الطبية و120 من عناصر الدفاع المدني أثناء أداء مهامهم الإنسانية، وغيرهم من الكوادر البشرية العاملة في المجال الصحي المُدمر والمنهك والمتوقف بنسبة تصل إلى 95%.

النساء والأطفال يُبادون

لم يكن المدنيون مجرد ضحايا جانبيين للحرب، بل هدفًا رئيسيًا لها ومباشراً لأي طفل أو إمرأة أياً كان جنسه أو لونه أو عرقه، فالأطفال شكلوا النسبة الأعلى بين الشهداء في غزة، حيث استشهد أكثر من 19.000 طفل، وصف مسؤولو الأمم المتحدة غزة بأنها عبارة عن “مقبرة الأطفال”، عندما خرجوا عن صمتهم.

والنساء لم تخرج عن مشهد القتل والدمار، فقد استشهدت 12.350 امرأة، بينهن 6.000 أم تركن وراءهن ما يزيد على 19.000 طفل يتيم، وترك نسبة كبيرة جداً من الأرامل التي فقدن أزواجهن وواجهن الحياة بعدد من الأطفال لم يتمكنون من إطعامهم بسبب قلة الحاجة وقلة المال والموارد الغذائية والصحية، كما وتواجه الحوامل مخاطر الموت بسبب انهيار الخدمات الصحية وسوء التغذية.

في سياق آخر، تُشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 43.000 فلسطيني يعانون من إعاقات دائمة، بينهم آلاف الأطفال، بينما خضع 6.000 شخص لعمليات بتر أطراف، طالت الكبار والصغار والنساء على حد سواء.

انهيار النظام الصحي والتعليم

بعد عامان من حرب ال 7 من أكتوبر، تم استهداف متعمد وممنهج طال المستشفيات والمدارس والجامعات وغيرها من المؤسسات التعليمية والصحية، فقد تم تم تدمير 38 مستشفى و84% من المرافق الصحية، مما عمل على شل قدرة النظام الطبي على العمل.

كما تعرض قطاع التعليم لضربة قاصمة بهدم المدارس التي يبيت فيها النازحون أصلاً، إذ دُمر 138 مرفقًا تعليميًا بالكامل وتضرر أكثر من 357 آخرين، مما جعل غالبية أطفال غزة محرومين من التعليم، وتم تصنيف ذلك كأكبر انتهاك لحق التعليم في التاريخ الحديث، فالحرب طالت كل شىء والهدف هو التدمير وطمس ما في غزة من جمال وحياة.

نزوح قسري شامل

آخر عمليات النزوح تمت منذ شهور قليلة، مع بدأ عملية “عربات جدعون 2” والتي طالبت فيه إسرائيل من أهل غزة (العاصمة) من الخروج من قلب المدينة تمهيداً لتدميرها وتدمير الأبراج فيها، فقد أجبرت الحرب سكان القطاع على النزوح الجماعي المتكرر، حتى لم يبقَ مكان آمن يمكن اللجوء إليه.

هناك أكثر من 2 مليون فلسطيني في غزة نزحوا داخليًا، في واحدة من أكبر موجات التهجير في العصر الحديث، مع تسجيل بعض العائلات نزوحها ست مرات متتالية، وهي العائلات التي لا تعرف أين تذهب وأين تبيت من حر الصيف وصقيع الشتاء القارس.

فقد تحولت غزة إلى مساحة شاسعة من الخيام والملاجئ المؤقتة، حيث يعاني النازحون من غياب الماء النظيف والمأوى، وتفشي الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ وانعدام الخدمات الصحية.

اقرأ المزيد: قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية لـ مستشفى حمد في غزة

الأثر الاقتصادي والتجويع كسلاح حرب

اعتمدت إسرائيل في حربها التدميرية منذ السابع من أكتوبر 2023 على التجويع الممنهج والقتل والتدمير اليومي للمنازل الآمنة، فقد مُنع دخول الغذاء والوقود والدواء، ما أدى إلى مجاعة حقيقية في شمال القطاع ووسطها وجنوبها، وهذا ما عايشته أنا كاتب المقالة بنفسي، فقد شعرت بالجوع لأول مرة مع نقص حاد من الطحين والمواد التموينية الأساسية.

في حين أكدت تقارير الأمم المتحدة أن الغالبية العظمى من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وأن أكثر من نصفهم على حافة المجاعة، خاصة الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية الحاد، في ظل نقص الحليب وأكل الأطفال، جراء منع إسرائيل لإدخاله عبر المعابر مثل “كرم أبو سالم” و”إيريز” وغيرها من المعابر المغلقة، والتي هي شريان الحياة لأكثر من 2 مليون غزاوي.

الصحفيون والإغاثيون في مرمى النار

ومع مرور عامين على حرب غزة، ودخول سكان غزة العام الثالث، وصفت لجنة حماية الصحفيين الحرب على غزة بأنها “الأكثر دموية في تاريخ الصحافة”، فقد استهدفت الصحفيون بشكل مباشر كان آخرهم “أنس الشريف” و”محمد قريقع” الذي استشهدوا هو ورفقة من الصحفيون داخل مستشفى الشفاء في غزة.

فقد استُشهد أكثر من 238 صحفياً وعاملاً إعلامياً، بينهم مراسلو ومصورو قناة الجزيرة، كما استشهد 544 من العاملين في المجال الإنساني، بينهم 374 من موظفي الأمم المتحدة وأكثر من 200 من موظفي الأونروا العاملة في غزة، في استهداف مباشر لعمليات الإغاثة الإنسانية الدولية.

أسماء صحفيين آخرين استشهدوا في حرب غزة:

الاسم الكاملالوظيفةتاريخ الاستشهادالمكان
أنس الشريفمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد قريقعمراسل قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
إبراهيم ظاهرمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
محمد نوفلمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
مؤمن عليوةمصور صحفي في قناة الجزيرة10 أغسطس 2025مدينة غزة
عبد الله الخالديصحفي مع منصة “ساحات”10 أغسطس 2025مدينة غزة
إياد مطرصحفي في قناة الأقصى2 نوفمبر 2023المحافظة الوسطى بغزة
محمد أبو حطبمراسل تلفزيون فلسطين2 نوفمبر 2023محافظة خانيونس الجنوبية
ولاء الجعبريصحفية حرة23 يوليو 2025غزة
تامر الزعانينصحفي حر21 يوليو 2025خانيونس
حسام العدلونيصحفي حر13 يوليو 2025خانيونس
فادي خليفةصحفي حر13 يوليو 2025حي الزيتون

قد يهمك أن تقرأ: وقفة تضامنية في الجزائر دعمًا لصحفيي غزة

دمار غير مسبوق للبنية التحتية

بكل صراحة، لم يشهد العالم في العصر الحديث دمارًا شاملاً كالذي حل بقطاع غزة الذي ما زال يُعاني من حرب شرسة أكلت الأخضر واليابس، وعليك أن تعلم أن أكثر من 90% من البنية التحتية دُمرت كليًا أو جزئيًا، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة وتقارير أخرى صادرة عن مؤسسات دولية مُختلفة.

ولو تكلمنا عن البيوت والأبراج السكنية في قطاع غزة، فهنا نتكلم عن أن هناك أكثر من 290 ألف أسرة فقدت منازلها، وتحولت الأحياء السكنية إلى أكوام من الركام بلغت كميتها ما بين 42 و48 مليون طن، وهناك بيوت ما زالت تُدمر وأبراج تنسف من أساساتها، ومثالها الأبراج التي دُمرت في طوفان النزوج الأخير من قلب مدينة غزة والتي دمرت فيها أبراج مثل “براج المشهرواي” القريب من ميناء غزة و”برج الغفري” القريب من مستشفى الشفاء.

هذا إضافة إلى تضرر شبكات المياه والكهرباء (التي لم نراها منذ عامان كاملان) والصرف الصحي بالكامل، إذ تم تدمير أكثر من 5 آلاف كيلومتر من خطوط الكهرباء و730 بئر مياه، ما أدى لانهيار شبه كامل للخدمات الحيوية الأساسية لأي بشر يعيش في القرن الواحد والعشرين والذي يُدعي الديمقراطية والإنسانية.

تدمير الحياة الثقافية والدينية في غزة

لم يسلم التراث الثقافي من التدمير، فقد دُمر 832 مسجداً وعدد من الكنائس والمواقع الأثرية القديمة أبرزها “الجامع العُمري”، فقد تحولت الأماكن التاريخية التي كانت رمزاً للهوية الفلسطينية إلى أنقاض، في محاولة لطمس الذاكرة الجماعية للشعب الفلسطيني.

القوة التدميرية والتداعيات البيئية

مع استمرار الحرب على غزة، وفي ظل المفاوضات في شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل، لابد من الحديث عن القوة التدميرية المستخدمة ضد المدنيين في قطاع غزة المُنهك والمُدمر، حيث تُقدّر كمية المتفجرات التي أُلقيت على غزة بما بين 86.000 و200.000 طن، أي ما يعادل 233 كغم من المتفجرات على كل متر مربع من مساحة القطاع.

وقد أدى ذلك إلى تلوث بيئي هائل شمل التربة والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد السامة، وانتشار الذخائر غير المنفجرة في كل مكان، وتحذر المنظمات الدولية من أن هذه الملوثات ستجعل إعادة إعمار غزة ومعيشة سكانها آمنة أمرًا شبه مستحيل لعقود قادمة.

جرائم حرب ومسؤولية دولية

تؤكد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية حول العالم أن أكثر من 65% من الشهداء هم من النساء والأطفال، وأن النمط المتكرر من القصف العشوائي والمتعمد للمدنيين يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان، وهذا ما شهدته بنفسي حيث تم تدمير كثير من البيوت على رؤوس ساكنيها لمُجرد وجود مطلوب من حماس واحد في هذا البيت أو المبنى.

هذا الأمر قد دفع ذلك المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين، من بينهم بنيامين نتنياهو، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

اقرأ المزيد: أنصار مولودية الجزائر يكسرون حصار غزة..توزيع 200 ألف وجبة

مفاوضات شرم الشيخ بين حماس وإسرائيل

مع حلول العام الثالث من حرب غزة، تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة شرم الشيخ المصرية، حيث تُعقد جولات جديدة من المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بوساطة مصرية ودولية مكثفة، وذلك بعد موافقة حماس على إطلاق الأسرى والرهائن الإسرائيلين في غضون 72 ساعة بعد موافقتها على “بنود خطة ترامب” الأخيرة 2025، والتي على إثرها طالب الرئيس الأمريكي “ترامب” من إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً.

تهدف هذه المباحثات إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء معاناة المدنيين المستمرة منذ عامين في قطاع غزة، إلى جانب بحث تبادل الأسرى وفتح المعابر الإنسانية لإدخال المساعدات العاجلة، إضافة إلى التفاوض على أماكن تمركز جيش الإحتلال في غزة، ومعرفة من سوف يدير غزة في “اليوم التالي”.

اقرأ المزيد: وقف إطلاق النار في غزة .. ترامب يطالب إسرائيل بوقف القصف بعد موافقة حماس

قطر تدعو لتعزيز الشراكة الخليجية الأوروبية ودعم الاستقرار الإقليمي

شاركت دولة قطر، اليوم، في الاجتماع الوزاري المشترك التاسع والعشرين بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، الذي عُقد في دولة الكويت، بحضور عدد من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من الجانبين.

ومثّل دولة قطر في الاجتماع سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الذي ألقى كلمة أكّد فيها على عمق العلاقات الخليجية الأوروبية التي أرست نموذجاً متيناً للتعاون والعمل المشترك على مدى العقود الماضية.

قطر تدعو لتعزيز الشراكة الخليجية الأوروبية ودعم الاستقرار الإقليمي

التعاون الخليجي الأوروبي… شراكة ممتدة عبر العقود

وأوضح سعادته أن الاجتماعات الدورية للمجلس الوزاري المشترك تمثل منبراً أساسياً لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، السياسية والأمنية ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى مجالات الطاقة والثقافة، بما يرسخ الرؤية المشتركة بين الجانبين.

وقال سعادته: “تتضمن أجندة هذا اليوم مجموعة من المواضيع الهامة التي تحظى باهتمام مشترك من كلا الطرفين، وتعكس الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون وتطوير الشراكة، وتوسيع مجالات العمل المشترك، بما يخدم الأهداف الاستراتيجية، ويُسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية المستدامة.”

مفاوضات اتفاقية الشراكة الخليجية الأوروبية

ورحّب وزير الدولة للشؤون الخارجية بانطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، معتبراً إياها خطوة نوعية نحو تعاون مؤسسي طويل الأمد يجسد طموحات الجانبين في بناء علاقة متوازنة تقوم على المصالح المتبادلة، وتدعم الأمن والازدهار المشترك.

تضامن دولي مع قطر ضد العدوان الإسرائيلي

كما أعرب سعادته عن تقدير دولة قطر لموقف دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، على تضامنهم ودعمهم الثابت لقطر ضد العدوان الذي شنّته إسرائيل في التاسع من سبتمبر الماضي، واصفاً الهجوم بأنه انتهاك خطير للسيادة وخرق سافر للأعراف والمواثيق الدولية.

موقف قطر الثابت من القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، ثمّن سعادته اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ”إعلان نيويورك” بشأن تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، معتبراً ذلك خطوة مهمة تعكس الدعم الدولي الواسع للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

كما وجّه الشكر إلى المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية على جهودهما في بلورة “إعلان نيويورك” وضمان اعتماده في الأمم المتحدة.

ورحّب سعادته باعتراف عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين، مؤكداً أن هذه الاعترافات تمثل رسالة رمزية قوية بأن العنف لا يمكن أن يكون طريقاً لحل قضية عادلة مثل القضية الفلسطينية.

تأكيد على الدور القطري في دعم الاستقرار والسلام

تؤكد مشاركة دولة قطر في هذا الاجتماع الوزاري حرصها الدائم على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، ودعم جهود السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، من خلال دبلوماسية نشطة قائمة على الحوار والشراكة والتفاهم المتبادل بين الشعوب والدول.

انطلاق أول انتخابات برلمانية في سوريا منذ الإطاحة بالنظام السابق

فتحت مراكز الاقتراع في أغلب المحافظات السورية أبوابها صباح اليوم، إيذانًا بانطلاق أول انتخابات برلمانية في سوريا منذ الإطاحة بالنظام السابق، وسط إجراءات تنظيمية تشرف عليها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

انتخابات برلمانية في سوريا منذ الإطاحة بالنظام السابق

 انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب

وأفادت وكالة الأنباء السورية /سانا/ أن أعضاء الهيئات الانتخابية الإقليمية المعتمدة بدأوا الإدلاء بأصواتهم لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشعب البالغ عدد مقاعده 210 مقاعد.
ويُنتخب 140 عضواً عبر لجان فرعية وهيئات ناخبة، بينما يختار الرئيس السوري أحمد الشرع الثلث المتبقي من الأعضاء، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن داخل المجلس خلال المرحلة الانتقالية.

إغلاق باب الترشح وارتفاع نسبة المشاركة النسائية

أُغلق باب الترشح لعضوية مجلس الشعب في 28 سبتمبر الماضي على مستوى خمسين دائرة انتخابية في عموم البلاد، حيث بلغ عدد المرشحين 1578 شخصًا، من بينهم 14% من النساء، في مؤشر على تزايد مشاركة المرأة في الحياة السياسية.

 ولاية انتقالية مدتها 30 شهرًا قابلة للتجديد

تُحدد مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهرًا قابلة للتجديد ضمن مرحلة انتقالية تمتد لأربع سنوات، مع إمكانية تمديدها لعام إضافي إذا اقتضت الظروف الأمنية أو السياسية.
وتهدف هذه المدة إلى ضمان الاستمرارية التشريعية واستكمال بناء مؤسسات الدولة خلال فترة إعادة التنظيم السياسي.

انتخابات برلمانية في سوريا..مهام المجلس وصلاحياته

يتولى مجلس الشعب مهامًا واسعة تشمل:

  • اقتراح القوانين وإقرارها.

  • تعديل أو إلغاء التشريعات السابقة.

  • المصادقة على المعاهدات الدولية.

  • إقرار الموازنة العامة للدولة.

  • منح العفو العام عند الحاجة.

كما يُعد المجلس بمثابة هيئة تأسيسية مكلفة بإعداد دستور دائم يعرض لاحقًا على استفتاء عام عند توفر الاستقرار الأمني. وبعد اعتماده، ستُجرى انتخابات برلمانية ومحلية ورئاسية جديدة وفق الدستور الدائم.

لجنة عليا للإشراف وضمان النزاهة

تأتي هذه الانتخابات بعد ثلاثة أشهر من إصدار الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، المكلفة بالإشراف الكامل على سير العملية الانتخابية ومتابعة تنفيذ المعايير القانونية والتنظيمية، لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها.

 خطوة نحو إعادة بناء المؤسسات

تشكل هذه الانتخابات مرحلة محورية في إعادة تأسيس المؤسسات التشريعية السورية، وتُعد أول اختبار فعلي لمسار المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد سنوات من النزاع، في سبيل ترسيخ سلطة تشريعية جديدة تمثل مختلف المكونات السياسية والاجتماعية.

دوحة 24 يوثّق تفاعل سكان غزة مع حملة الاعتقالات التي طالت “أسطول الصمود”

ما زال “أسطول الصمود” يتصدر أخبار وسائل الإعلام المُختلفة، فمنذ إنطلاقه في مطلع شهر سبتمبر 2025 من إسبانيا، ما زال صدى الأسطول الذي تم إعتراضه على يد الاحتلال الإسرائيلي مستمراً ويلقى تفاعلاً عالمياً واسعاً، فقد تعرض النشطاء المشاركون لحملة اعتقالات واسعة أثناء محاولتهم كسر الحصار البحري المفروض على قطاع غزة في ظل الحرب الدائرة منذ ال 7 من أكتوبر 2023.

وقد رصد موقع (دوحة 24) تفاعل سكان قطاع غزة مع هذه الاعتقالات والتطورات التي مست بأسطول الصمود العالمي، حيث عّبر الأهالي في القطاع المدمر وفي ظل الحرب الشرسة عن تضامنهم العميق مع الأسطول البحري، مؤكدين على أن تلك الخطوة من الخطوات التي تُعبر عن الوجدان والتضامن الإنساني العالمي ولأحرار العالم.

سكان غزة وتفاعلهم مع أسطول الصمود

منذ وصوله إلى المياه الإقليمية الفلسطينية بالقرب من قطاع غزة بعد رحلة طويلة، تفاعل الغزيون مع وصول الأسطول العالمي لسواحلهم وأثنوا على رسالة هذا الأسطول ودوره في إشغال الرأي العام العالمي بضرورة وقف الحرب على غزة المستمرة منذ العامين وكسر الحصار على أهالي القطاع المُدمر.

فقد عكس الشارع في غزة حالة من الفخر والإحباط في نفس الوقت، فقد عبر الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فخرهم وتقديرهم للنشطاء الدوليين الذين خاطروا بحياتهم لإنجاح رسالة الصمود وإيصال المُساعدات لقطاع يُعاني من التجويع والقتل اليومي.

في نفس الوقت هناك حالة من الإحباط بسبب الاعتقالات وتوقيف سفن الصمود من الوصول إلى سواحل غزة مع ترحيل النشطاء إلى دولهم، مع تأكيدهم أن تحرك أسطول الصمود كسر جدار العزلة والصمت العالمي على المجازر التي تحدث في قطاع غزة، حيث تمنح أهل غزة إحساساً بأن العالم لم ينساهم ولم ينسَ قضيتهم، وأنهم معهم في محنتهم.

فقد شهدت مناطق كثيرة من قطاع غزة فعاليات تضمانية سواء على الأرض أو عبر العالم الإفتراضي من خلال النشر على منصات التواصل، والتي نادت بوقفات احتجاجية في دول العالم العربي والإسلامي والعالم للتنديد باعتراض الأسطول والاعتقالات التي تعرض لها النشطاء الدوليين المشاركين في أسطول الصمود.

قد يهمك أن تقرأ: 12 مسيرة إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود في عرض البحر

غزة ترى في الأسطول امتداداً لصمودها

يعتبر سكان قطاع غزة أسطول الصمود هو امتداد للصمود اليومي الذي يخوضونه يومياً هرباً من الموت والقصف والدمار والنزوح، فهو ليس مُجرد مبادرة إنسانية من نشطاء حول العالم، بل هو رسالة قوية للعالم الذي يُنادي بالديمقراطية مفادها أن هناك شعب يُقتل يومياً وهو مُحاصر ويُعاني من الجوع ونقص حاد من الأساسيات من الغذاء والدواء والأمن.

ولم يغب الإعلام المحلي والعربي عن المشهد، فقد تم تخصيص محطات إذاعية ومواقع إلكترونية عربية من بينها موقع (دوحة 24)، والذين قاموا بتغطية الحدث العالمي أولاً بأول ونشرها عبر مواقعهم ومنصات التواصل الاجتماعي على فيس بوك، إكس، وتطبيقات المراسلة المختلفة، حيث يُتابع الكثير من سكان العالم في العالمين العربي والغربي أخبار أسطول الصمود مباشر، وذلك لمعرفة اخر اخبار اسطول الصمود.

فقد ساهم النشطاء الرقميون في تغطية الأحداث ونقل الصورة إلى العالم الغربي في أوروبا وأمريكا وغيرها من القارات، وهو أمر ساهم في زيادة حجم التفاعل وفضح للاحتلال وساهم في إيصال صوت غزة إلى العالم، فاليوم منصات التواصل الاجتماعي تلعب دور بارز ومهم في فضح الكثير من الجرائم الدولية والحروب التي يطغى عليها الدمار، وخاصة حرب غزة التي ما زالت مستمرة ويُمارس فيها أبشع آلات القتل والتخريب.

قد يهمك أن تقرأ: حقيقة الهجوم على أسطول الصمود.. تونس تكشف روايتها

أسطول الحرية وكسر الحصار عن غزة

مع اعتراض أسطول الصمود العالمي، ما زالت 9 سفن مكونة من تحالف أسطول الحرية إبحارها إلى قطاع غزة، وذلك بعد أن انطلقت من جزيرة صقلية في إيطاليا يوم 25 سبتمبر الماضي، وهناك إصرار من النشطاء المشارين بمواصلة محاولتهم للوصول إلى غزة وكسر حصارها.

كما أبحرت “سفينة الضمير” وفيها عشرات من العاملين في المجال الطبي والصحفيين من أكبر من 24 دولة حول العالم، حيث يُحاول من على متن السفية الوصول إلى أسطول الحرية لكسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفيما يتعلق بتطورات أسطول الصمود العالمي الذي لم ينجح للأسف في الوصول إلى سواحل غزة وكسر الحصار بسبب اعتراضه، فقد أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن عدد من المعتقلين من سفن أسطول الصمود دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ احتجازهم، في حين تم إحالة كثير منهم إلى سجن “كتسيعوت” في صحراء النقب، ويأتي هذا في وقت أعلنت في وزارة خارجية الاحتلال إلى أنه ستقوم بترحيل الناشطين بعد التحقيق معهم إلى بلدانهم على حسب المصدر صحيفية “يسرائيل هيوم”.

خلفية عن أسطول الصمود العالمي

أسطول الصمود العالمي والمعروف اختصاراً بـ (GSF)، هي مبادرة دولية بحرية بقيادة عدد من دول العالم الحر التي إنطلقت في منتصف العام الجاري 2025، والهدف من وراء تلك الجهود هي كسر الحصار الإسرائيلي على غزة ووقف الحرب على غزة وإيصال المساعدات، الأسطول تم تنظيمها في يوليو 2025 على يد المسيرة العالمية نحو غزة، وقافلة الصمود المغاربية، وتحالف أسطول الحرية، والتي تضم ما يُقارب من 70 سفينة وشارك فيه أكثر من 44 دولة حول العالم.

فقد فرض الاحتلال الإسرائيلي حصاراً برياً وبحرياً وجوياً على قطاع غزة المُحتل منذ العام 2007، بعد الانتخابات الفلسطينية التي أفضت إلى تقلد حماس للسلطة في غزة وانقلابها على السلطة الفلسطينية، ومنذ ذلك الوقت تم تسجيل أكثر من 37 محاولة من المحاولات لكسر الحصار على غزة، إلا أن جميع السفن البحرية تم اعتراضها على يد البحرية الإسرائيلية في عرض البحر، ومن بينها سفينة مادلين في 2025 وسفينة حنظلة وغيرها من سفن الحرية.

أبرز المبادرات التي تم إطلاقها:

المبادرة / السفينةتاريخ الانطلاق
الحركة العالمية نحو غزة2025
تحالف أسطول الحرية2010
قافلة الصموديونيو/حزيران 2025
مبادرة صمود نوسانتارا2025

من هي الدول المشاركة في أسطول الصمود؟

الجدير ذكره أن هناك دول عدة شاركت في هذه الأسطول الإنساني الذي حاول كسر الصمت العالمي وكسر الحصار عن غزة، مع دعوات لوقف حرب الإبادة الجماعية، ومن بين الدول المشاركة في الأسطول العالمي على حسب موسوعة ويكيبيديا:

الدولةالسفينة
ماليزيا
إسبانياألما (Alma)
إسبانياإستريا إي مانويل (Estrella y Manuel)
إسبانياأدارا (Adara)
إسبانياميكينو (Mikeno)
إسبانياجونو 3 (Jeannot III)
إسبانياأووايلا (Ohwayla)
إسبانياإنانا (Inana)
إسبانيافاميليا ماديرا (Familia Madeira)
إسبانياسيريوس (Sirius)
إسبانيابيلوكسو (Peluxo)
إسبانياآل إن (All In)
إسبانياكاتالينا (Catalina)
إسبانياسبيكتر (Spectre)
إسبانياأداجيو 4 فيليتشيتا (Adagio 4 Felicita)
إسبانيالونغ هول (Longhaul)
إسبانيالا بينيا (La Pinya)
إسبانيايولارا (Yulara)
إسبانياإيزوبيلا (Isobella)
إسبانياهوغا (Huga)
إسبانيامارينيت (Marinette)
إسبانياأويستر ليدي (Oyster Lady)
إسبانياهيو (Hio)
إيطالياغراندي بلو (Grande Blu)
إيطالياأورورا (Aurora)
إيطاليافير ليدي (Fair Lady)
إيطالياباولا 1 (Paola I)
إيطاليامورغانا (Morgana)
إيطاليامانغو (Mango)
إيطاليالونا بارك (Luna Bark)
إيطالياماريا كريستينا (Maria Cristina)
إيطالياكارما (Karma)
إيطالياتايغيت (Taigete)
إيطالياواهو (Wahoo)
إيطالياسناب (Snap)
إيطالياسلفاجيا (Selvaggia)
إيطالياغيا (Ghea)
إيطالياأوتاريا (Otaria)
إيطاليازيفيرو (Zefiro)
إيطالياسيول (Seulle)
إيطالياموال (Mawal)
تونسميا ميا (MiaMia)
تونسماجيتا (Mijita)
تونسسلطانة (Soltana)
تونسألكاتالا (Allakatalla)
تونسميتاك (Meteque)
تونسشيرين (Alaeddine)
تونسفلوريدا (Florida)
تونس1اكس (1x)
تونسموّال-ليبيا (Mawwal-Libya)
تونستيكو (Tiko)
تونسيامن (Yamen)
تونسقمر (Kamar)
اليونانأوكسيجن (Oxygono)
اليونانإليكترَا (Ilektra)
اليونانعهد التميمي (Ahed Tamimi)
اليونانفانجليس بيسياس – آسر وياسل (Vangelis Pissias – Asser et Ayssel)
اليونانبافلوس فيساس (Pavlos Fyssas)
اليونانإنقاذ ويلي (Free Willy)
الجزائرأمستردام (Amsterdam)
الجزائردير ياسين (Deir Yassine – Mali)
الجزائرآسيا (Essia)
الجزائرتيكا باب المغاربة (Tika Bab El Maghariba)
ليبياعمر المختار (Omar Al-Mokhtar)

الجدير ذكره أن البحرية الإسرائيلية سيطرت على كامل سفن الصمود والتي بلغ عددها ما بين 42 إلى 42 سفينة وبعض المصادر تتحدث عن أنها 70 سفينة، وذلك بعد اعتراض آخر السفن المشاركة في الأسطول وهي سفينة “مارينيت” الإسبانية، وهي السفينة اليت تخطت المنطقة التي تم فيها اعتراض أول سفن الأسطول بحوالي 20 ميلاً بحرياً.

قد يهمك أن تقرأ: أسطول الصمود ينطلق من برشلونة نحو غزة.. 70 سفينة لكسر الحصار

استقبال رسمي وشعبي حافل لنشطاء “أسطول الصمود” في مطار إسطنبول

شهد مطار إسطنبول الدولي، ، استقبالاً رسمياً وشعبياً حافلاً لنشطاء “أسطول الصمود” في مطار إسطنبول ، بعد أن تم ترحيلهم من إسرائيل عقب احتجازهم إثر اعتراض سفنهم في المياه الدولية أثناء توجههم إلى قطاع غزة لكسر الحصار وإيصال المساعدات الإنسانية.

تركيا تستعد لاستقبال النشطاء

وقالت وزارة الخارجية التركية إن من بين النشطاء 36 مواطناً تركياً، إلى جانب متضامنين من الولايات المتحدة والجزائر والمغرب وإيطاليا والكويت وليبيا وماليزيا وموريتانيا وسويسرا وتونس والأردن. ومن المتوقع أن تهبط طائرة الخطوط الجوية التركية التي تقلّهم في مطار إسطنبول عند الساعة 3:40 مساءً بالتوقيت المحلي (12:40 بتوقيت غرينتش).

وأكدت الوزارة أن السلطات التركية اتخذت جميع الإجراءات اللازمة لتأمين وصول النشطاء واستقبالهم، فيما نظّمت فعاليات تضامن في المطار بمشاركة منظمات إنسانية وبرلمانيين ومواطنين أتراك عبّروا عن دعمهم للجهود الإنسانية الرامية إلى رفع الحصار عن غزة.

“أسطول الصمود” في مطار إسطنبول

إسرائيل ترحّل عشرات النشطاء بعد ضغوط دولية

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية في منشور عبر منصة “إكس” ترحيل 37 شخصاً إضافياً من أسطول الصمود إلى تركيا، مشيرة إلى أن المُرحّلين يحملون جنسيات متعددة من بينها الولايات المتحدة، بريطانيا، إيطاليا، الجزائر، الكويت، ليبيا، موريتانيا، ماليزيا، البحرين، المغرب، سويسرا، تونس، وتركيا.

وتواجه إسرائيل موجة إدانة دولية واسعة بعد اعتراض جيشها جميع قوارب الأسطول — والبالغ عددها نحو 40 — واحتجاز أكثر من 450 ناشطاً كانوا يشاركون في المهمة الإنسانية المتجهة إلى غزة.

مشاركة جزائرية لافتة في أسطول الصمود

وشهد الأسطول مشاركة 17 ناشطاً جزائرياً ضمن الوفد الدولي، الذين وصفهم ناشطون بأنهم “حافظوا على ماء وجه الأمة”، بعدما رفعوا العلم الجزائري والفلسطيني فوق سفن الأسطول في لحظة رمزية دوّت صداها في العالم العربي.

ولاقت مشاركتهم تفاعلاً واسعاً عبر المنصات الرقمية، حيث عبّر جزائريون وعرب عن فخرهم بـ”رجال الصمود” الذين لم يترددوا في خوض المغامرة رغم المخاطر. وأثارت صورهم أثناء احتجازهم من قبل القوات الإسرائيلية تعاطفاً كبيراً في الشارع الجزائري، في وقت اعتبر ناشطون أن غياب التحرك الرسمي الجزائري تجاه قضيتهم شكّل مفارقة مؤلمة، مقارنة بمواقف دول سارعت للتدخل لإطلاق سراح مواطنيها.

وقال أحد النشطاء الجزائريين في تسجيل قصير بُثّ عقب الإفراج عنه:

“دخلنا من أجل الإنسانية، لا من أجل السياسة. ما شاهدناه في غزة من حصار ومعاناة أكبر من أي تبرير يمكن أن تقدمه إسرائيل للعالم.”

وتعهد المشاركون الجزائريون بمواصلة دعم القضية الفلسطينية عبر الوسائل السلمية، مؤكدين أن وجودهم على متن الأسطول كان “رسالة تضامن من الشعب الجزائري إلى أشقائه في غزة”.

انتقادات أوروبية لمعاملة النشطاء

في روما، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن 26 إيطالياً كانوا ضمن المشاركين في الأسطول، موضحاً أن 15 آخرين ما زالوا محتجزين في إسرائيل ومن المقرر ترحيلهم الأسبوع المقبل.

وكتب تاجاني عبر منصة “إكس”:

“لقد أصدرت تعليماتي للسفارة الإيطالية في تل أبيب لضمان احترام حقوق المواطنين الإيطاليين المحتجزين ومعاملتهم وفق القوانين الدولية”.

ووصلت أول مجموعة من الإيطاليين إلى روما الجمعة، وكان من بينهم أربعة برلمانيين. وقال النائب أرتورو سكوتو في مؤتمر صحفي:

“من تصرف بشكل قانوني هم من كانوا على متن تلك القوارب، أما من تصرف بشكل غير قانوني فهم الذين منعوهم من الوصول إلى غزة”.

أما النائبة بينيديتا سكوديري فأكدت أن النشطاء “تم توقيفهم بوحشية واحتُجزوا رهائن بطريقة مهينة”، مشيرة إلى أن التجربة كانت “صادمة ومخالفة لكل الأعراف الإنسانية”.

“أسطول الصمود” في مطار إسطنبول

شهادات عن سوء المعاملة

وقالت منظمة “عدالة” الإسرائيلية، التي تقدم المساعدة القانونية لأعضاء الأسطول، إن عدداً من النشطاء مُنعوا من التواصل مع محامين، وحُرموا من الماء والدواء واستخدام دورات المياه.

وأضافت المنظمة في بيانها أن المشاركين “أُجبروا على الركوع وأيديهم مقيدة بالبلاستيك لساعات طويلة، بعد أن ردد بعضهم هتافات تطالب بالحرية لفلسطين”، مؤكدة أن ما جرى يمثل “انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني”.

تضامن واسع في تركيا والعالم

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصوّرة تُظهر استقبال النشطاء في إسطنبول بالأعلام الفلسطينية والتركية، وسط هتافات تضامنية ودعوات لمواصلة الضغط الدولي لإنهاء الحصار المفروض على غزة منذ أكثر من 17 عاماً.

كما عبّر عدد من المنظمات الإنسانية الدولية عن تضامنها مع المشاركين في الأسطول، مؤكدين أن محاولاتهم كانت سلمية وإنسانية بحتة، تهدف إلى لفت أنظار العالم لمعاناة أكثر من مليوني إنسان يعيشون تحت الحصار.

أهالي غزة لـ دوحة 24: لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

مع الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة ومطالبة ترامب لإسرائيل بوقف القصف، الكثير من سكان غزة يشككون في جدوى الاتفاق الأخير، وخاصة في ظل الغدر الإسرائيلي المستمر منذ سنوات وخاصة بعد اتفاق الهدنة الأخير في مارس 2025 الماضي، والذي فيه أخلفت إسرائيل بوقف إطلاق النار وعاودت إلى القصف والتدمير وقتل الفلسطنيين، فالكثير من سكان قطاع غزة لا يثقون في إسرائيل ويتوقعون غدرها.

موافقة حماس على خطة ترامب

أعلنت حركة حماس يوم 3 أكتوبر 2025 الجاري عن موافقتها على بنود خطة ترامب، مع التحفظ على بعض منها لحين التفاوض، فقد وافقت حماس على تسليم كافة الأسرى الإسرائيلين في عضون 72 يوماً على حسب الخطة وصفقة ترامب الأخيرة، بما يشمل الأسرى الأحياء والجثامين، وعلى الفور أخذ ترامب بيان الحركة ونشره على منصته “تروث سوشال” ورحب بها وطالب إسرائيل بوقف قصف غزة فوراً.

هذا القرار والتفاهم المؤقت يأتي في إطار مساعي دولية لإنهاء حالة التصعيد والصراع المرير الذي يعيشه أهل غزة منذ أكثر من عامين، وهو ما فتح أملاً ولو محدوداً لوقف شلال الدعم والسير نحو تهدئة طويلة الأمد تستمر لسنوات.

أهالي غزة : لا نثق باتفاقيات إسرائيل ونخشى غدرها

ومنذ مساء يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، سُمع إطلاق النار الكثيف في شوارع غزة المدمرة، والتي تُعبر عن فرحة أهل غزة بقرار حماس وترامب الأخيرين الخاصين بوقف إطلاق النار، ولكن وعلى الرغم من هذا لا تزل ثقة سكان غزة في إسرائيل منعدمة تماماً، فتاريخ إسرائيل في الغدر كبير وآخره كان غدرها باتفاق تبادل الأسرى والهدنة بين إسرائيل وحركة حماس في 15 يناير 2025 لإنهاء الحرب الفلسطينية الإسرائيلية، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 19 يناير، إلا أن إسرائيل غدت كعادتها وقررت الرجوع للحرب في مارس 2025 الماضي بمفردها، والذي على إثره عاودت إسرائيل بقصف المدنيين في غزة.

فبعد سنوات طويلة من الحصار، وتكرار الغارات الجوية، وعمليات الاغتيال وتدمير البيوت، جعلت من فكرة الهدنة أو وقف إطلاق النار المؤقت مجرد فقاعة إعلامية في ذهن أي مواطن غزاوي يعيش في غزة، وهي فقاعة قابلة للانفجار في أي لحظة، فالكثير من أهالي القطاع يعتقدون بأن إسرائيل تستخدم هذه الهدن والاتفاقيات المؤقتة من أجل الوصول إلى أهدافها وتجميع قواها لتنقض على الفلسطيني في غزة مرة أخرى بالقتل والتدمير والتهجير والنزوح.

وهذا ما لمسته بنفسي، بما أنني أعيش في غزة، فقد عشت حروباً كثيرة في قطاعنا المُدمر والمُحاصر منذ سنوات، مارست فيه إسرائيل شتى أنواع القتل والتدمير الممنهج، فقد غدرت بنا في حرب2008 وقتلت الكثير من المواطنين في غزة، وهي الحرب التي استمرت لقٌرابة 3 أسابيع تقريباً، إضافة إلى حرب 2014 وحرب 2021 وغيرها من الحروب الكثيرة، والتي فيها كان الغدر هو السمة الغالبة على إسرائيل.

قد يهمك أن تقرأ:  أسطول الصمود ينطلق من برشلونة نحو غزة.. 70 سفينة لكسر الحصار

اتفاقيات التهدئة المكسورة وغدر إسرائيل بأهل غزة

على مدار السنوات الماضية، شهد قطاع غزة عدة اتفاقيات تهدئة هدفت إلى وقف التصعيد في غزة وتحقيق استقرار نسبي ولو قليل، إلا أن إسرائيل كثيرًا ما نقضت هذه الاتفاقات وغدرت بأهل غزة، مما أدى إلى فقدان الثقة الكبيرة لدى سكان غزة تجاه أي تفاهمات جديدة، حتى لو كان الاتفاق الأخير في صفقة ترامب الجديد 2025.

من أبرز هذه الاتفاقيات اتفاقية القاهرة عام 2014، واتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل برعاية مصر في 2018، بالإضافة إلى اتفاقات التهدئة المتكررة التي تم التوصل إليها خلال التصعيدات المختلفة مثل اتفاق وقف إطلاق النار بعد عدوان 2021.

ورغم هذه الاتفاقيات التي وعدت بوقف القتال وفتح المعابر، سرعان ما كانت إسرائيل تعود إلى شن الغارات الجوية، وفرض الحصار المشدد، وعمليات الاعتقال والاغتيال، مما جعل من هذه الاتفاقات مجرد أدوات لتكتيكات عسكرية تهدف إلى إعادة ترتيب الصفوف وليس لتحقيق سلام حقيقي.

هذا الغدر المتكرر من قبل الاحتلال الإسرائيلي عزز شعور الخيانة لدى الفلسطينيين في غزة، وجعلهم ينظرون بحذر شديد إلى أي تعهدات أو وعود جديدة، معتبرين إياها محاولات مؤقتة لتهدئة الوضع فقط قبل العودة إلى التصعيد.

الاتفاقيةالسنةالجهات المشاركةالهدف الرئيسي
اتفاقية القاهرة2014مصر، حماس، إسرائيلوقف إطلاق النار بعد حرب 2014
اتفاق وقف إطلاق النار برعاية مصر2018مصر، حماس، إسرائيلوقف القتال وإعادة الاستقرار
اتفاق وقف إطلاق النار بعد عدوان 20212021مصر، قطر، الأمم المتحدة، حماس، إسرائيلوقف إطلاق النار بعد تصعيد كبير

قد يهمك أن تقرأ: إسرائيل تعتذر عن هجومها على قطر..

غدر إسرائيل بقطر

غدر إسرائيل ليس فقط في سكان غزة، بل غدرت إسرائيل في دولة قطر، وذلك بعد أن قامت بقصف مبني سكني يعيش فيه قيادات من حركة حماس بقلب العاصمة القطرية الدوحة، وهو الغدر الذي أتي بعد اجتماع بين أعضاء الحركة للرد على المفترح الأمريكي لوقف إطلاق النار.

تسبب الهجوم الإسرائيلي الفاشل على قطر في استشهاد رجل أمن يعمل في قوات الأمن الداخلي “لخويا”، إضافة إلى شهداء من فلسطنيين من بينهم نجل القيادة “خليل الحية” ومرافقين آخرين، وهو غدر لاقي الكثير من التنديد والاستهجان الدولي الكبير.

اقرأ المزيد: كيف وصلت المقاتلات الإسرائيلية إلى قطر؟.. سيناريوهات معقدة وراء الهجوم على الدوحة

تونس تعلن تحركًا دبلوماسيًا مكثفًا لإعادة التونسيين المحتجزين في إسرائيل

دخلت قضية التونسيين المحتجزين في إسرائيل بعد اعتراض سفن “أسطول الصمود” مرحلة جديدة من الاهتمام السياسي والدبلوماسي، بعدما أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد أن الدولة تبذل جهودًا متواصلة من أجل استعادتهم في أقرب وقت.

وقال سعيد خلال استقباله وزير الخارجية محمد علي النفطي إن العمل الدبلوماسي لم يتوقف منذ لحظة الإعلان عن حادثة الاعتراض، وإن “تونس لن تتخلى عن مسؤولياتها الوطنية تجاه أبنائها”، داعيًا إلى مضاعفة المساعي الرسمية والتنسيق مع مختلف الأطراف الدولية المعنية لإنهاء هذه الأزمة. وأكدت الرئاسة التونسية أن السلطات تتابع الملف على أعلى المستويات السياسية والقانونية، وأن الاتصالات تجري مع عدد من الدول والمنظمات الدولية لممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل الإفراج عن النشطاء

التونسيين المحتجزين في إسرائيل

وفق تقارير إعلامية، فإن عدد التونسيين المحتجزين يقدّر بحوالي 30 ناشطًا شاركوا في الأسطول العالمي الذي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا. ويضم هذا الأسطول مئات النشطاء من 46 جنسية مختلفة، من بينهم إسبان وإيطاليون وأتراك ويونانيون وفرنسيون وجزائريون.

وأفادت مصادر أن بعض المشاركين الجزائريين لا يزالون محتجزين أيضًا، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من السلطات الجزائرية حول مصير مواطنيها حتى الآن. ويشير مراقبون إلى أن غياب رد فعل رسمي من بعض الدول يعكس التباين في المواقف السياسية تجاه إسرائيل، ويكشف في الوقت ذاته عن حجم الصعوبات التي تواجهها الحكومات في التعامل مع ملف الأسطول.

غياب التحرك الرسمي الجزائري

وفي الوقت الذي كثّفت فيه تونس تحركاتها الدبلوماسية منذ الساعات الأولى للإعلان عن اعتقال مواطنيها المشاركين في “أسطول الصمود”، يلاحظ غياب رد فعل رسمي من السلطات الجزائرية بشأن مواطنيها الذين تم اعتقالهم في نفس العملية.

هذا الصمت أثار تساؤلات في الأوساط الإعلامية والشعبية، خاصة أنّ الجزائر عُرفت تاريخيًا بمواقف داعمة للقضية الفلسطينية، ما جعل كثيرين يتوقعون تحركًا سريعًا ومباشرًا من قبلها على غرار ما قامت به تونس. ويرى متابعون أنّ هذا الغياب قد يُفسَّر بتعقيدات المشهد السياسي الداخلي، أو ربما بانتظار السلطات الجزائرية لنتائج الوساطات الدولية الجارية قبل الإعلان عن أي موقف رسمي.

الدكتور عبد الرزاق مقري

بن غفير للمشاركين في أسطول الصمود: إنهم “إرهابيون”

روى نشطاء ممن كانوا على متن الأسطول تفاصيل مثيرة حول طريقة اعتراض السفن من قبل القوات الإسرائيلية. وأكدوا أن عملية الاقتحام تمت بعنف وسط البحر، وأن السلطات عمدت إلى تجميع النشطاء في ظروف صعبة وصفت بأنها محاولة “لإذلالهم”، خاصة بعد حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الذي أطلق تصريحات عدائية واصفًا المشاركين بأنهم “إرهابيون”.

وتظهر مقاطع مصورة بثت على مواقع التواصل الاجتماعي أن بن غفير دخل في جدال حاد مع بعض المحتجزين، وحاول فرض روايته من خلال التحدث بالعبرية التي لم يفهمها أغلب النشطاء، لكن رد فعلهم كان بترديد شعارات “فلسطين حرة” رغم محاولات إسكات الصوت أو إعادة تصوير اللقطات بما يخدم الرواية الرسمية الإسرائيلية.

هتافات رغم التعتيم الإعلامي

تسعى السلطات الإسرائيلية إلى التحكم في السرد الإعلامي المتعلق بالحادثة، حيث ظهر في بعض الفيديوهات أن الصوت قُطع في لحظات معينة أو أن المشاهد أعيد تصويرها، في محاولة لتغيير الصورة الحقيقية للمواجهة. ومع ذلك، فإن ما ظهر بوضوح هو تمسك النشطاء بمواقفهم التضامنية مع غزة ورفضهم الانصياع للتهديدات.

هذا المشهد أعاد إلى الأذهان مشاهد مماثلة من “أسطول الحرية” عام 2010، حين أقدمت البحرية الإسرائيلية على اعتراض سفن كانت تحمل مساعدات إنسانية للقطاع، ما أثار حينها موجة إدانات واسعة. وبالنسبة للمراقبين، فإن هذا التعتيم الإعلامي يعكس القلق الإسرائيلي من التأثير الرمزي لمثل هذه المبادرات الشعبية الدولية.

إضراب عن الطعام ورسائل احتجاج

كشفت مصادر حقوقية أن عددًا من المحتجزين قرروا الدخول في إضراب عن الطعام منذ الساعات الأولى لاعتقالهم، في خطوة احتجاجية ضد ظروف الاحتجاز وضد ما وصفوه بـ”الاعتقال غير الشرعي”.

ويؤكد خبراء أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا سياسية، فهي وسيلة لإثارة الرأي العام الدولي وتسليط الضوء على الانتهاكات، خاصة في ظل وجود محتجزين من دول أوروبية وغربية قد تمارس ضغوطًا أكبر على إسرائيل مقارنة بالدول العربية. ويرى متابعون أن الإضراب قد يشكّل عامل ضغط إضافي على تل أبيب، لا سيما إذا نجح في استقطاب تغطية إعلامية واسعة من المنصات الدولية

الموقف الإسرائيلي والدفاع عن الحصار

من جهتها، دافعت السلطات الإسرائيلية عن اعتراض الأسطول، معتبرة أن ما قامت به يدخل ضمن “حقها المشروع” في فرض حصار بحري على غزة لمنع دخول ما تصفه بالأسلحة أو المواد التي قد تُستخدم ضدها. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها شرعت بالفعل في ترحيل بعض النشطاء الأجانب، حيث تم ترحيل أربعة إيطاليين خلال الساعات الماضية، فيما يجري التحضير لترحيل آخرين في وقت لاحق.

وتؤكد إسرائيل أن الأسطول كان “محاولة لاستفزازها سياسيًا وإعلاميًا”، في حين يشدد منظمو الحملة على أنها مبادرة سلمية ذات بعد إنساني تهدف فقط إلى إيصال رسالة تضامن مع سكان غزة الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة تحت الحصار

جدل قانوني في المياه الدولية

إحدى النقاط الأكثر إثارة للجدل هي أن عملية الاعتراض جرت في المياه الدولية، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قانونية الخطوة. فبحسب القانون البحري الدولي، لا يُسمح للدول باعتراض سفن مدنية في المياه الدولية إلا في حالات استثنائية مثل مكافحة القرصنة أو تهريب البشر أو إذا كان هناك تفويض دولي.

وتعتبر منظمات حقوقية أن ما حدث يشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي، خاصة أن السفن لم تكن تحمل معدات عسكرية بل نشطاء مدنيين. وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية أشارت بدورها إلى أن الحادثة تعيد طرح إشكالية شرعية الحصار الإسرائيلي على غزة، وما إذا كان يبرر عمليات اعتراض في عرض البحر

التحركات التونسية والخيارات المطروحة

على الصعيد التونسي، تبدو السلطات في سباق مع الزمن لإعادة مواطنيها. فإلى جانب التصريحات الرسمية للرئاسة ووزارة الخارجية، يُتوقع أن تفعّل تونس قنواتها الدبلوماسية مع عدد من الدول الصديقة والهيئات الدولية. وقد تلجأ إلى التنسيق مع تركيا، التي تعد من أبرز الداعمين للمبادرات الشعبية لكسر الحصار، أو مع دول أوروبية مشاركة في الأسطول.

التونسيين المحتجزين في إسرائيل

كما يمكن أن تستفيد تونس من دعم دولي عبر مجلس حقوق الإنسان أو الأمم المتحدة من أجل ممارسة ضغوط قانونية وسياسية على إسرائيل. لكن مراقبين يحذرون من أن المفاوضات قد تكون معقدة وطويلة في ظل التعنت الإسرائيلي والرغبة في استخدام هذه القضية كورقة ضغط

السيناريوهات المحتملة

يرجّح المتابعون عدة سيناريوهات لمصير المحتجزين. السيناريو الأول يتمثل في الإفراج السريع عن جميع النشطاء بعد ضغوط دبلوماسية مكثفة، خاصة إذا تدخلت أطراف دولية نافذة. أما السيناريو الثاني فيتوقع الإفراج التدريجي عن بعض الجنسيات، خصوصًا الأوروبية، بينما يظل مواطنو دول أخرى رهائن لمفاوضات أطول.

السيناريو الثالث والأصعب هو رفض إسرائيل الإفراج الفوري وفتح مسار قضائي ضد بعض النشطاء بتهم أمنية، وهو ما قد يطيل فترة الاحتجاز ويفتح الباب أمام مزيد من التعقيد. وفي كل الحالات، يبدو أن تونس مضطرة لتكثيف جهودها وعدم الاكتفاء بالتصريحات من أجل ضمان عودة مواطنيها سالمين

قضية رمزية أبعد من تونس

بعيدًا عن الجانب التونسي المباشر، تحمل حادثة “أسطول الصمود” بعدًا رمزيًا يتجاوز الحدود الوطنية. فهي تعكس استمرار حيوية القضية الفلسطينية في الضمير العالمي، حيث اجتمع مئات النشطاء من قارات مختلفة في مبادرة سلمية تهدف إلى تحدي الحصار. كما أنها تفضح ازدواجية المعايير في المواقف الدولية، إذ يتسامح بعض الأطراف مع خرق القوانين الدولية حين يتعلق الأمر بإسرائيل.

ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تعزز من جديد حراك المجتمع المدني العالمي المناهض للحصار على غزة، رغم المخاطر الأمنية والاعتقالات التي قد يتعرض لها المشاركون

حادثة اعتراض “أسطول الصمود” وضعت تونس أمام اختبار دبلوماسي وسياسي صعب، كما أعادت إلى الواجهة النقاش الدولي حول شرعية الحصار الإسرائيلي على غزة. وبينما تواصل السلطات التونسية جهودها لإعادة مواطنيها المحتجزين، يبقى الملف مفتوحًا على احتمالات متعددة، من الإفراج السريع إلى الترحيل التدريجي أو حتى المواجهة القضائية.

وفي كل الأحوال، فإن الشعارات التي رفعها النشطاء وهم يهتفون “فلسطين حرة” تؤكد أن القضية الفلسطينية ما تزال قادرة على استقطاب أصوات حرة من مختلف أنحاء العالم، وأن محاولات التعتيم الإعلامي أو الوصم السياسي لن تنجح في طمس رمزية التضامن العالمي مع غزة

زلزال بقوة 5.1 يضرب مدينة إسطنبول التركية

فاد شهود عيان ومراقبون محليون أن زلزالًا ضرب، اليوم الخميس، عدة مبانٍ في مدينة إسطنبول، أكبر مدن تركيا، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين السكان. وبلغت قوة الزلزال 5.19 درجة على مقياس ريختر، وفق التقديرات الأولية التي نقلتها وكالة رويترز للأنباء.

زلزال بقوة 5.1 يضرب مدينة إسطنبول التركية

هزات شعر بها السكان

ذكر سكان إسطنبول أنهم شعروا بالهزة الأرضية في عدد من الأحياء السكنية والمناطق التجارية، فيما أكد بعض الشهود أن مباني اهتزت بشكل ملحوظ، ما دفع المواطنين إلى مغادرة منازلهم ومكاتبهم احترازًا.

لم ترد أنباء عن خسائر بشرية

حتى اللحظة، لم تُسجَّل تقارير رسمية عن وقوع ضحايا أو إصابات جراء الزلزال، فيما تواصل السلطات التركية متابعة الموقف من خلال مراكز الرصد والإنقاذ. وأكدت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) أنها تراقب تطورات الهزات الارتدادية المحتملة.

موقع الزلزال وأثره المحتمل

بحسب خبراء الزلازل، وقعت الهزة في محيط بحر مرمرة، وهو من المناطق النشطة زلزاليًا في تركيا، ما يرفع المخاوف من احتمالية وقوع هزات أخرى. وتعتبر إسطنبول من أكثر المدن عرضة لمخاطر الزلازل نظرًا لقربها من صدع شمال الأناضول.

خلفية

تأتي هذه الهزة بعد سلسلة من الزلازل التي شهدتها تركيا في السنوات الأخيرة، كان أعنفها زلزال فبراير 2023 في جنوب البلاد، والذي خلّف عشرات الآلاف من الضحايا. ويعيد هذا الزلزال الجديد المخاوف من تكرار سيناريوهات مشابهة في المدن الكبرى.

قطر والجزائر تعقدان الجولة الثانية من المشاورات السياسية في الجزائر

عُقدت في العاصمة الجزائرية، اليوم، الجولة الثانية من المشاورات السياسية بين وزارتي الخارجية في دولة قطر والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، في إطار العلاقات المتميزة التي تربط البلدين، والحرص المتبادل على تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق المشترك حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

قطر والجزائر تعقدان الجولة الثانية من المشاورات السياسية في الجزائر

تمثيل رسمي رفيع المستوى

ترأس الجانب القطري سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي، الأمين العام لوزارة الخارجية، فيما ترأس الجانب الجزائري سعادة السيد لوناس مقرمان، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج. وعكس مستوى التمثيل حرص الجانبين على المضي قدمًا في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الدوحة والجزائر.

استعراض العلاقات الثنائية وآفاق التعاون

بحثت الجولة مجالات التعاون القائم بين البلدين في شتى القطاعات، مع التأكيد على أهمية تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة. كما تم استعراض سبل تعزيز التنسيق في الملفات السياسية والاقتصادية والثقافية، بما يعزز العمل العربي المشترك ويخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.

توافق على مواصلة التشاور

أكد الطرفان على أهمية استمرار عقد مثل هذه الجولات الدورية من المشاورات السياسية، باعتبارها آلية فعالة لدعم العلاقات الثنائية ومتابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلاً عن تعزيز التنسيق في المحافل الإقليمية والدولية.

العلاقات القطرية الجزائرية.. روابط متينة

تأتي هذه المشاورات في سياق العلاقات التاريخية التي تجمع قطر والجزائر، والتي تقوم على التضامن والتعاون المتبادل. ويؤكد البلدان باستمرار على التزامهما بتطوير هذه العلاقات بما يحقق التنمية المشتركة ويدعم الاستقرار الإقليمي.

إسرائيل تقتحم سفن أسطول الصمود وتعتقل عشرات المشاركين

إسرائيل تقتحم سفن أسطول الصمود في مشهد يعيد إلى الأذهان عمليات القرصنة السابقة ضد سفن التضامن المتجهة إلى غزة، أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار وأسطول الصمود العالمي، مساء الأربعاء، أن قوات البحرية الإسرائيلية نفذت هجوماً واسعاً على ست سفن كانت تتقدم قافلة “أسطول الصمود”، واعتقلت عشرات الناشطين المشاركين فيها، في عملية جرت داخل المياه الدولية، وهو ما يعد خرقاً صارخاً للقوانين البحرية الدولية

إسرائيل تقتحم سفن أسطول الصمود

وأشارت البيانات الصادرة عن المنظمين، عبر حساباتهم في منصتي “إكس” و”فيسبوك”، إلى أن السفن التي تم اقتحامها هي: ألما، سيريس، أدارا، دير ياسين، وسبكتر، في حين انقطع الاتصال بسفينة “أمستردام” بعد تعرضها لهجوم مباشر باستخدام مدافع المياه وإحاطتها بسفن حربية إسرائيلية.

اعتقال طاقم سفينة “أمستردام” من اسطول الصمود

أكدت المصادر أن عملية الاقتحام لم تخلُ من العنف، إذ عمد الجنود الإسرائيليون إلى الاعتداء على النشطاء المدنيين الذين ينحدرون من نحو 50 دولة، وتعمّدوا صدم بعض السفن وتعطيل أنظمة الاتصالات الخاصة بها لوقف البث المباشر الذي كان ينقل لحظة بلحظة تقدم الأسطول باتجاه غزة. ووفق إفادات اللجنة الدولية، فإن أكثر من 70 ناشطاً اعتُقلوا حتى الآن، فيما لا تزال 40 سفينة أخرى تواصل إبحارها متحديةً إجراءات الاحتلال، علماً بأن المسافة المتبقية للوصول إلى غزة لا تتجاوز 165 كيلومتراً.

شهادة عبد الرزاق مقري

إسرائيل تقتحم سفن أسطول الصمود، وفي هذا السياق، قال عبد الرزاق مقري في آخر إفادة وصلت من سفينة “أمستردام”، إن الاتصال بجميع الركاب انقطع بعد محاصرتهم، موضحاً أن آخر ما أخبروا به هو تعرض سفينتهم لاستهداف مباشر بمدافع المياه، الأمر الذي أثار قلقاً بالغاً بشأن مصيرهم وسلامتهم. وأكد مقري أن ما يجري يمثل عدواناً مكتمل الأركان ضد مدنيين عُزّل لا يحملون سوى رسالة إنسانية عنوانها “كسر الحصار”.

ناشطون من مختلف دول العالم

يشارك في الأسطول ما يقارب 532 ناشطاً مدنياً من أكثر من 45 دولة، بينهم شخصيات بارزة في العمل الحقوقي والإنساني، إضافة إلى الناشطة السويدية الشهيرة في مجال المناخ غريتا تونبرغ، التي ظهرت في مقطع مصور نشرته وزارة الخارجية الإسرائيلية وهي محاطة بجنود على سطح أحد القوارب. وجود تونبرغ وغيرها من الناشطين الدوليين أضفى زخماً إعلامياً كبيراً على الحدث، ووضع إسرائيل في مرمى انتقادات واسعة النطاق من المنظمات الحقوقية والشعوب المتضامنة مع القضية الفلسطينية.

الموقف الإسرائيلي وتبريرات رسمية

من جهتها، سعت إسرائيل إلى تبرير العملية بالقول إن الأسطول مرتبط بحركة حماس، وأن هدفه “استفزازي” يهدف إلى خرق ما تصفه بـ”الحصار البحري القانوني”. كما ادعت الخارجية الإسرائيلية أن إسرائيل، ومعها كل من إيطاليا واليونان وبطريركية القدس اللاتينية، عرضت على الأسطول إيصال المساعدات عبر قنوات بديلة، لكن المنظمين رفضوا.

قناة “كان” العبرية الرسمية نقلت عن مصادر عسكرية أن وحدة الكوماندوز البحري “شاييطت 13” هي التي نفذت الاقتحام، وأن العملية ستتواصل لساعات الليل بسبب العدد الكبير للسفن، الذي يناهز 50 سفينة موزعة في مجموعات متباعدة.

ردود فعل غاضبة في عواصم العالم

تزامناً مع الاقتحام، خرجت مظاهرات حاشدة في عدة مدن كبرى مثل روما، بروكسل، إسطنبول، برشلونة، وبرلين، حيث رفع المتظاهرون شعارات منددة بما وصفوه “جريمة قرصنة إسرائيلية” وطالبوا بفرض ممر بحري إنساني دائم إلى غزة. اللجنة الدولية لكسر الحصار شددت في بياناتها على أن “القصة كلها هي غزة، كسر الحصار ووقف الإبادة وفرض ممر بحري”، داعية الحكومات إلى التحرك العاجل.

تعطيل البث المباشر والتعتيم الإعلامي

وفق إفادات المنظمين، فقد تعمد الجيش الإسرائيلي تدمير أنظمة الاتصالات على متن السفن، ما أدى إلى انقطاع البث المباشر الذي كان ينقل وقائع الاقتحام للعالم. ويشير مراقبون إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى التغطية على الانتهاكات المرتكبة بحق النشطاء، ومنع وصول صور العنف إلى وسائل الإعلام العالمية التي تتابع الحدث عن كثب.

سياق متكرر لعمليات القرصنة

ليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها إسرائيل قوافل التضامن بالقوة العسكرية، فقد سبق أن هاجمت سفينة “مافي مرمرة” التركية عام 2010 ما أدى إلى مقتل عشرة ناشطين، كما اعترضت سفينة “مادلين” في يونيو/حزيران الماضي، وسفينة “حنظلة” في يوليو/تموز. غير أن هذه هي المرة الأولى التي ينطلق فيها أسطول بهذا الحجم يضم نحو 50 سفينة مجتمعة، ما اعتُبر تحدياً غير مسبوق للحصار البحري المفروض على غزة منذ أكثر من 18 عاماً.

البعد الإنساني للأزمة

يأتي هذا التحرك البحري في وقت يعيش فيه سكان قطاع غزة أوضاعاً كارثية نتيجة الحرب المستمرة والحصار الطويل، إذ تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل 2.4 مليون أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، فيما يواجه القطاع نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود. ويعتبر المشاركون في الأسطول أن رسالتهم الإنسانية تتجاوز مجرد إيصال مساعدات رمزية، إلى المطالبة بإنهاء الحصار كلياً وفتح ممر بحري آمن ومستدام.

دلالات دولية وتداعيات محتملة

العملية الإسرائيلية ضد “أسطول الصمود” تفتح الباب أمام مزيد من التوتر على الساحة الدولية، إذ يرى محللون أن اعتقال نشطاء من عشرات الجنسيات سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع حكومات تلك الدول. كما أن وجود شخصية عالمية بحجم غريتا تونبرغ على متن الأسطول يجعل من الصعب على وسائل الإعلام الغربية تجاهل القضية، ما قد يفاقم عزلة إسرائيل ويزيد الضغوط عليها.

الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية

من جهتها، أكدت الأمم المتحدة في تصريحات سابقة أن أي اعتداء على “أسطول الصمود” أمر “لا يمكن قبوله”، فيما دعت منظمات حقوقية مثل “منظمة العفو الدولية” إلى حماية النشطاء وتوفير ممر بحري آمن لإيصال المساعدات. ويعتقد مراقبون أن ما جرى الأربعاء قد يدفع باتجاه جلسات طارئة في مجلس الأمن، خاصة إذا استمر غياب المعلومات حول مصير المعتقلين.

الحصار مستمر والمقاومة متواصلة

رغم كل الاعتداءات والاعتراضات، أعلن القائمون على “أسطول الصمود” إصرارهم على مواصلة الإبحار نحو غزة حتى آخر لحظة، مؤكدين أن محاولات إسرائيل لإجبارهم على تغيير المسار لن تنجح. وبثت لقطات مصورة للنشطاء وهم يرتدون سترات النجاة استعداداً لأي طارئ، في مشهد يجسد تصميمهم على كسر الحصار مهما كانت التضحيات.

بينما تحتفل إسرائيل بـ”عيد الغفران”، يواصل النشطاء المدنيون من مختلف أنحاء العالم مواجهة آلة عسكرية مدججة بالسلاح في عرض البحر، في محاولة لإيصال رسالة إنسانية مفادها أن غزة لا يمكن أن تبقى سجناً كبيراً إلى ما لا نهاية. ومع استمرار هذه الاعتداءات، تتأكد حقيقة أن “أسطول الصمود” لم يعد مجرد قافلة تضامنية، بل أصبح رمزاً عالمياً لمقاومة الحصار، ومؤشراً على أن القضية الفلسطينية ما زالت قادرة على تحريك الضمير العالمي رغم محاولات التعتيم والطمس.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version