فوز شاروخان.. الجالية الهندية في قطر بين الاحتفاء والانتقاد

في لحظة وصفها كثيرون بأنها “متأخرة لكنها مستحقة”، نال النجم الهندي الشهير شاروخان جائزة أفضل ممثل ضمن جوائز الفيلم الوطني الهندي، عن أدائه المتميز في فيلم Jawan. ويُعد هذا التتويج الأول له بهذه الجائزة المرموقة بعد مسيرة فنية تجاوزت ثلاثة عقود من الإبداع في عالم السينما. وقد انقسمت آراء الجالية الهندية في قطر بين من احتفى بهذا الإنجاز بوصفه اعترافًا طال انتظاره، ومن رأى فيه تكريمًا جاء بعد فوات الأوان.

أوساط الجالية الهندية في قطر

جائزة مرموقة واعتراف متأخر

تُعد جائزة أفضل ممثل من أبرز الجوائز السينمائية في الهند، وقد تأسست ضمن جوائز الفيلم الوطني عام 1967، بينما تعود أصول الجائزة الأم إلى عام 1954، ما يجعلها واحدة من أقدم وأرفع الجوائز في تاريخ السينما الهندية.

وقد تقاسم شاروخان الجائزة هذا العام مع الممثل فيكرانت ماسي عن دوره المؤثر في فيلم 12th Fail، بينما نالت الممثلة راني موكيرجي جائزة أفضل ممثلة.

ورغم الأدوار الأسطورية التي قدمها خان في أفلام مثل Dilwale Dulhania Le Jayenge وSwades وChak De! India وMy Name Is Khan، لم يتم تكريمه بهذه الجائزة سابقًا، ما دفع البعض إلى التساؤل حول معايير منح الجوائز، بينما رأى آخرون أن التقدير جاء في وقته.

Jawan

فرحة الجالية الهندية في قطر

وحسب صحيفة الدوحة نيوز، استُقبل فوز شاروخان بمزيج من الفرح والاعتزاز، أوساط الجالية الهندية في قطر، خاصة في ظل ارتباط عاطفي طويل الأمد بين الجالية ونجوم بوليوود، وفي مقدمتهم “الملك خان”.

هاري نارايانان، أحد المقيمين الهنود الذين انتقلوا مؤخرًا من دبي إلى الدوحة، عبّر عن سعادته قائلاً:
“فوز شاروخان بهذه الجائزة هو بمثابة تكريم لكل من نشأ على أفلامه. إنها لحظة فخر شخصي وجماعي في آن واحد”.

وأضاف:
“هو ليس مجرد نجم. هو أيقونة ثقافية تمثل الطموح والمثابرة والتنوع الهندي، وهو ما نتمسّك به نحن كمغتربين في الخليج”.

ويشير نارايانان إلى أن شاروخان، من خلال شخصياته المختلفة، قد “جمع الهنود من مختلف الولايات واللغات والثقافات”، مؤكدًا أن “أفلامه كانت بمثابة خيط يربط الجالية بوطنها الأم”.

آراء نقدية تطالب بمعايير أكثر فنية

ورغم حالة الفرح العامة، إلا أن بعض الآراء النقدية برزت في أوساط المهتمين بالسينما، حيث رأى البعض أن الجائزة ربما كان يجب أن تذهب لممثلين آخرين قدموا أدوارًا أكثر تعقيدًا وواقعية.

شكير أشرف، أحد محبي السينما الهنود المقيمين في قطر، علّق على فوز خان بالقول:
Jawan كان فيلمًا مسليًا، وشاروخان قدم أداءً حيويًا، لكن إذا كنا نتحدث عن العمق والتحول الكامل في الأداء، فربما كان بريثفيراج في Aadujeevitham أكثر استحقاقًا”.

وأضاف:
“ذلك الدور كان مؤلمًا وواقعيًا للغاية، بحيث لم تكن تشاهد تمثيلًا، بل تجربة إنسانية كاملة. أما Jawan فبقي ضمن إطار الترفيه والتشويق”.

ورغم ذلك، أشار أشرف إلى أنه يحترم شاروخان ويقدّر مسيرته، لكنه يأمل أن تكون معايير الجوائز في المستقبل أكثر دقة، خاصة مع تنوّع وتطور المشهد السينمائي الهندي.

شاروخان يعلّق برسالة مؤثرة

من ناحيته، علّق شاروخان على فوزه عبر منشور على إنستغرام، حيث كتب:
“أنا ممتن، فخور، ومتواضع. الجائزة ليست مجرد إنجاز، بل تذكير بأن ما أفعله يحمل قيمة”.

وأضاف:
“هذه الجائزة تدفعني إلى الاستمرار، العمل بجد، والإبداع. أشكر عائلتي وفريقي وجمهوري. سأعود قريبًا إلى الشاشة”.

ورغم تعرّضه مؤخرًا لإصابة في موقع تصوير، فإن خان حرص على طمأنة جمهوره بأنه يواصل التعافي وسيعود بقوة.

أيقونة ثقافية تتجاوز السينما

يتفق كثيرون على أن فوز شاروخان لم يكن فقط إنصافًا لفنان، بل تكريمًا لمسيرة صنعت رابطًا وجدانيًا بين الملايين من الهنود في الخارج وبلدهم.

يقول هشام سي. في.، وهو مقيم هندي في قطر:
“شاروخان ليس فقط ممثلًا، بل رمز للهوية الهندية في الخارج. نشأنا على أفلامه، وكنا نجد في شخصياته انعكاسًا لتجاربنا كمغتربين”.

ويضيف:
Jawan أظهر كيف لا يزال شاروخان قادرًا على تجديد نفسه والاندماج مع جيل جديد من الجمهور”.

ويختتم هشام حديثه قائلاً:
“حتى إن لم يكن هذا هو أفضل أدواره من الناحية الفنية، إلا أنه دليل على استمرارية نجوميته وقوة حضوره”.

بين الفن والانتماء.. الجائزة تحمل رمزية مزدوجة

في سياق متصل، يرى مراقبون أن فوز خان جاء في توقيت حساس، حيث تسعى السينما الهندية لتوسيع حضورها عالميًا، ويُعاد طرح السؤال حول معنى “الأداء العظيم” في زمن تغيرت فيه معايير النجومية والتمثيل.

وفي دولة مثل قطر، التي تضم جالية هندية ضخمة ومتنوعة، يبدو فوز خان أكثر من مجرد تكريم فني؛ إنه لحظة ثقافية تعكس قيمة الرموز في تعزيز الشعور بالهوية والانتماء في الغربة.

يمثل فوز شاروخان بجائزة أفضل ممثل لحظة رمزية في تاريخ السينما الهندية، كما يمثل محطة فارقة في العلاقة الوجدانية بين الجالية الهندية في قطر ونجومها الذين يعكسون قصص الطموح والهجرة والانتماء. وبين فخر المشجعين ونقد المتابعين، تبقى الجائزة دليلًا على استمرار تأثير شاروخان بعد عقود من العطاء.

انطلاق تدفّق الغاز الأذربيجاني إلى سوريا عبر تركيا

أعلنت الجهات المعنية، رسميًا، عن بدء تدفّق الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى سوريا عبر الأراضي التركية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز استقرار قطاع الطاقة في الجمهورية العربية السورية، وذلك بدعم مباشر من دولة قطر عبر صندوق قطر للتنمية.

انطلاق تدفّق الغاز الأذربيجاني إلى سوريا

وقد جرى الإعلان عن بدء تشغيل المشروع في حفل رسمي حضره عدد من كبار المسؤولين، بينهم فهد حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية، وميكائيل جباروف، وزير الاقتصاد الأذربيجاني، إلى جانب ألب أرسلان بيرقدار، وزير الطاقة التركي، ومحمد البشير، وزير الطاقة السوري.

انطلاق تدفّق الغاز الأذربيجاني إلى سوريا

استجابة لتوجيهات القيادة القطرية

يأتي المشروع تنفيذًا لتوجيهات سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واستمرارًا للجهود القطرية المستمرة في دعم الشعب السوري. ويُعدّ هذا التعاون تتويجًا لسلسلة من المشاريع التنموية التي تبنتها الدوحة في إطار التزامها الإنساني والتنموي تجاه الأشقاء السوريين.

المرحلة الثانية: دعم الكهرباء بسعة 800 ميجاواط

وفي السياق ذاته، أعلن صندوق قطر للتنمية عن إطلاق المرحلة الثانية من مشروع دعم قطاع الكهرباء في سوريا، من خلال توفير طاقة كهربائية إضافية تُقدّر بـ 800 ميجاواط.

وتتم هذه المرحلة بالتعاون المباشر مع وزارة الطاقة السورية، وتهدف إلى تحسين مستوى الخدمة الكهربائية ورفع عدد ساعات التشغيل إلى 5 ساعات يوميًا، ما يمثل زيادة بنسبة 40% مقارنةً بالوضع السابق.

أكثر من 5 ملايين مستفيد في أنحاء سوريا

من المتوقع أن ينعكس هذا المشروع بشكل مباشر على أكثر من 5 ملايين مشترك في مختلف المحافظات السورية، سواء من المواطنين أو القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك القطاعات التجارية والخدمية والصناعية، الأمر الذي يعزز استدامة الطاقة ويُعيد الحياة إلى البنية التحتية الحيوية في البلاد.

تعزيز الشراكة الإقليمية للتنمية

يمثل المشروع الجديد نموذجًا فعّالًا للتعاون الإقليمي بين ثلاث دول: قطر، أذربيجان، وتركيا، في سبيل خدمة التنمية والاستقرار في دولة عربية تعاني من تبعات حرب طويلة. كما يعكس قدرة الدبلوماسية القطرية على تحريك مشاريع استراتيجية تخدم أهدافًا إنسانية واقتصادية في آنٍ واحد.

أعلى 10 دول عربية فرضًا لضريبة الدخل الفردية 2025

تُعتبر الضرائب من بين الوسائل التي تعتمد على دول العالم في تمويل النفقات العامة إضافة إلى السياحة، حيث تختلف السياسات الضريبية ما بين دول العالم لاسيما بين الدول العربية، حيث تعتمد بعض الدول على ضريبة الدخل كمصدر رئيسي للإيرادات في خزينة الدولة، مع بدائل كضرائب الرسوم الجمركية وضرائب القيمة المُضافة، فالضرائب عنصر أساسي في تحديد قرارات الاستثمار التي يجب أن تتخذ.

أغلب دول العالم تعتمد على ضريبة “ضريبة الدخل التصاعدي”، حيث يدفع أصحاب الدخل المرفتع معدل الضريبة أعلى مقارنة بالنظراء من ذوي الدخل المحدود أو المنخفض، حيث تستطيع الفئة الأولى تحمل دفع مزيد من الضرائب، وفي الدول العربية توجد فروقات واضحة ما بين دولة وأخرى في النسب المفروضة على المواطنين، حيث تتصدر بعض الدول العربية القائمة، وتعد موريتانيا الأعلى عربيا في ضريب الدخل الفردية بنسبة تصل إلى 40% على حسب المصدر تريدنج إيكونوميكس” (Trading Economics).

أعلى 10 دول عربية فرضا لضريبة الدخل

إليك قائمة الدول العربية الأعلى فرضا لضريبة الدخل للعام 2025، مع العلم أن النسب المتوفرة في القائمة هي الحد الأقصى للضريبة وذلك على مصدر “تريدنج إيكونوميكس“، والقائمة كالتالي:

الترتيب العربيالدولةالنسب
1موريتانيا40%
2المغرب38%
3الجزائر35%
4تونس35%
5مصر27.5%
6لبنان25%
7سوريا22%
8الأردن20%
9العراق15%
10السودان15%

حيث تٌعد مورتيانيا من بين الدول العربية الألعى فرضا لضريبة الدخل، وتصل النسبة إلى 40$، وهي نسبة تم تصنيفها بأنها الأعلى في العالم، وهو أمر يعكس التوجه القوي لمورتيانيا التي تعتمد على الضريبة كأداة من أداوت الإنفاق العام في الدولة.

يأتي بعدها دولة المغرب بنسبة تصل إلى 38%، حيث تفرض المملكة العربية ضريبة الدخل هذه على الفرد، فهي تعتمد على تطبيق نظام ضريبي تصاعدي يشكل الفئات ذات الدخل المرتفع.

تأتي ضمن القائمة كل من تونس والجزائر، حيث تفرض الدولة على المواطنين في هذه الدول نسبة ضريبة تصل إلى 35% وهي تفرض على أصحاب الدخول المرتفعة، مع وجود بعض الإعفاءات النسبية للفئات محدودة الدخل.

في مصر تصل النسبة إلى 27.5%، وهي من بين أعلى نسب فرض الضرائب الأعلى في المنطقة العربية والشرق الأوسط، خاصة في ظل توسع مصر في فرض الضرائب على مختلف مستويات الدخل.

يأتي من القائمة لبنان 25%، ومن ثم سوريا بنسبة تصل إلى 22%، وذلك على رغم من التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا بعد رفع العقوبات عنها، ومن ثم الأردن التي يفرض ضريبة دخل تصل إلى 20%، ومن ثم العراق والسودان التي تصل نسبة إلى 15%، وهما في ذيل الدول العربية الأعلى فرضاً لضريبة الدخل.

قد يهمك أن تقرأ: الضريبة في قطر: إعفاء الأفراد وجاذبية للشركات

أعلى 10 دول في العالم دفعا لضريبة الدخل الفردية

في سياق الحديث عن دول عربية فرضا لضريبة الدخل، فعلى الرغم من التقدم الاقتصادي ومستوى المعيشة في دول أجنبية وأوروبية، إلا أن الازدهار الاقتصاد قد يكون مصحوب ببعض من العبء الضريبي الكبير الواقع على كاهل الشعوب، إليك في هذا الجدول قائمة بأعلى عشرة دول في العالم دفعاً لضريب الدخل الفردي:

الترتيب العالميالدولةالنسبة
1فنلندا57.3%
2اليابان55.95%
3الدنمارك55.9%
4النمسا55%
5السويد52.3%
6آروبا52%
7بلجيكا50%
8إسرائيل50%
9سلوفينيا50%
10هولندا49.5%

في بعض الدول، هناك من يدفع أكثر من نصف دخلهم السنوي ضريبة للحكومة، حيث تتصدر دول شمال أوروبا واليابان القائمة، حيث يتم استخدام الضرائب في تمويل الكثير من برامج الرعاية الصحية، التعليم، الجيش، الأمن والحماية، وخدمات الضمان الاجتماعي والرفاه، وفي العام الجاري 2025، أتت فلندا في المترتبة الأولى عالميا في أعلى نسبة ضريبة دخل فردي وصلت إلى حدود 57%.

قد يهمك أن تقرأ قطر تتصدر العرب.. تعرف على معدل دخل الفرد في الدول العربية 2025

الدول الصفرية .. قطر في الصدارة

الدول الصفرية وهي التي يدفع مواطنوها صفر ضريبة دخل فردية، فلا وجود للضريبة ولا تعتمد الدولة على الضرائب في النفقات العامة، مثل دولة قطر، الكويت، وهي 27 دولة حول العالم من بينها دول عربية على حسب منصة “ورلد ببيوليشن ريفيو” وغيرها من المصادر، وإليك الدول التي لا تفرض ضريبة دخل فردية (0%) في العام 2025:

الرقمالدولةالنسبة
1قطر0%
2الكويت0%
3سلطنة عُمان0%
4البحرين0%
5السعودية0%
6الإمارات0%
7إيران0%
8ساحل العاج0%
9نيبال0%
10النيجر0%
11مالي0%
12بوركينا فاسو0%
13الصومال0%
14بنين0%
15بروندي0%
16هايتي0%
17قرغيزستان0%
18أفريقيا الوسطى0%
19غويانا0%
20جزر سليمان0%
21بوتان0%
22الرأس الأخضر0%
23بروناي0%
24جزر البهاما0%
25فانواتو0%
26سانت لوسيا0%
27ميكرونيزيا0%

أقل 10 دول دفعا لضريبة الدخل الفردي في العالم 2025

وإليك قائمة بأقل 10 دول دفع لضريبة الدخل الفردية في العالم، والتي هي خارج الدول الصفرية التي من بينها جميع دول مجلس التعاون الخليجي التي سبق وقمنا بذكرها في الجدول السابقة، وإليك قائمة بأدنى الدول دفعا للضريبة الفردية بالعالم، على حسب البيانات المتوفرة على Trading Economics وWorld Population Review:

الرقمالدولةالنسبة
1ليبيا10%
2غواتيمالا7%
3ماكاو12%
4بلغاريا10%
5مولدوفا12%
6صربيا10%
7الجبل الأسود9%
8كازاخستان10%
9رومانيا10%
10البوسنة والهرسك10%

ما هي أنواع ضريبة الدخل

إليك أنواع الضرائب الفردية التي تفرض على الدخل:

الرقمالنوعالتعريف والتفاصيل
1الضريبة الفرديةتُفرض على دخل الأفراد مثل الأجور والرواتب والاستثمارات. غالبًا ما تكون تصاعدية، أي أن النسبة ترتفع كلما زاد الدخل.
2ضريبة الشركاتتُفرض على أرباح الشركات، حيث تُخصم نفقات التشغيل والرأسمال من الدخل الإجمالي لتحديد الدخل الخاضع للضريبة.
3ضرائب الرواتبتُفرض على أجور الموظفين لتمويل برامج التأمين الاجتماعي
4ضرائب أرباح رأس المالتُفرض على الأرباح الناتجة عن ارتفاع قيمة الأصول مثل الأسهم والعقارات والمجوهرات عند بيعها بسعر أعلى من سعر الشراء.
5الضرائب على أساس الجنسيةتُفرض على مواطني بعض الدول (مثل أمريكا وإريتريا) بغض النظر عن مكان إقامتهم.

قد يهمك أن تقرأ: إعفاءات ضريبية تفوق 900 مليون ريال في قطر 

المصريون في قطر يُدلون بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ 2025

فتحت السفارة المصرية في العاصمة القطرية الدوحة أبوابها عند الساعة التاسعة من صباح الجمعة 1 أغسطس 2025، لاستقبال أفراد الجالية المصرية الراغبين في الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ 2025، وسط استعدادات لوجستية وأمنية مكثفة، وتفاعل لافت من الجالية التي تمثل واحدة من أكبر الجاليات العربية في قطر.

المشهد أمام السفارة بدا منظماً، حيث وُضعت اللافتات الإرشادية، وانتشر موظفو السفارة لتوجيه الناخبين. وقد أفادت مصادر بالسفارة بأن عملية التصويت تمت بسلاسة دون تسجيل أي مخالفات، وسط توافد مستمر للناخبين من مختلف الفئات العمرية.

أحد المواطنين المصريين أثناء الإدلاء بصوته

المشاركة من الخارج.. ركيزة في شرعية المؤسسات

تمثل مشاركة المصريين بالخارج في الانتخابات البرلمانية استحقاقاً سياسياً بالغ الأهمية، ليس فقط لأنها تعكس مدى ارتباط الجاليات المغتربة بالشأن الداخلي، ولكن أيضاً لأنها تمنح شرعية إضافية للمؤسسات المنتخبة. وتأتي هذه الانتخابات في وقت تسعى فيه الدولة المصرية إلى تعزيز أدوات المشاركة الديمقراطية، وتحسين صورة الحياة النيابية داخلياً وخارجياً.

وقد أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات عن فتح أكثر من 100 بعثة دبلوماسية مصرية حول العالم أبوابها لاستقبال المواطنين يومي الجمعة والسبت، في خطوة تؤكد سعي القاهرة لدمج مواطنيها في الخارج بشكل فعال في المشهد السياسي الوطني.

السفارات تتحول إلى مراكز تعبئة وطنية

قبل أيام من التصويت، نشطت السفارات المصرية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نشرت دعوات رسمية وفيديوهات توعوية من الهيئة الوطنية للانتخابات، لحث المواطنين على المشاركة. وركزت الرسائل الإعلامية على أن التصويت واجب وطني، وأن صوت كل مصري، في الداخل أو الخارج، يصنع الفارق في تشكيل المستقبل السياسي للبلاد.

وفي قطر، لاقت هذه الحملات تفاعلاً لافتاً، لا سيما بين فئة الشباب، الذين يمثلون شريحة كبيرة من أبناء الجالية. وقد أشار عدد من المشاركين إلى أهمية هذه المبادرة، معربين عن شعورهم بالمسؤولية تجاه المساهمة في بناء الوطن حتى وهم في الغربة.

قراءة في نسب المشاركة.. من التمثيل الرمزي إلى التأثير الفعلي

يطرح ملف مشاركة المصريين بالخارج في الانتخابات تساؤلات حول مدى تأثير أصواتهم على النتائج النهائية. ففي انتخابات سابقة، كانت نسبة مشاركتهم متواضعة مقارنة بعدد المصريين بالخارج الذي يُقدّر بأكثر من 10 ملايين. غير أن الاتجاه العام يشير إلى ارتفاع الوعي السياسي، خاصة مع تحسن آليات التصويت خارج مصر، مثل الاعتماد على القوائم الإلكترونية، وتسهيل إجراءات التسجيل.

في هذا السياق، يقول الباحث في الشأن الانتخابي محمد عبد الكريم إن “الرهان على الجاليات المصرية في الخارج يتجاوز عدد الأصوات إلى ما تمثله المشاركة من بعد معنوي ورمزي مهم، فكل عملية اقتراع في الخارج هي رسالة بحد ذاتها تؤكد وحدة الجسد السياسي للدولة، رغم الجغرافيا”.

تحديات المشاركة.. بين الحماسة والقيود

رغم الجهود الرسمية، ما زالت بعض التحديات تحول دون مشاركة أوسع للمصريين في الخارج. من أبرزها ضيق الوقت المخصص للتصويت، وبعد مقار السفارات عن أماكن سكن الجالية، فضلاً عن ارتباطات العمل التي قد تمنع البعض من الحضور. كما أن غياب آلية التصويت الإلكتروني أو البريدي، يجعل الاعتماد شبه الكامل على الحضور الفعلي في السفارات.

وفي حالة قطر، ورغم الإقبال، أفاد بعض الناخبين أنهم اضطروا لتعديل جداول أعمالهم للوصول في الوقت المناسب، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وهو ما يطرح تساؤلات عن ضرورة تسهيل الإجراءات في المستقبل.

مجلس الشيوخ.. دوره وأهميته

تُعد انتخابات مجلس الشيوخ 2025 ثاني تجربة من نوعها بعد إعادة تشكيل هذا المجلس في ضوء التعديلات الدستورية الأخيرة، التي أعادت له مكانته باعتباره الغرفة الثانية للبرلمان، المختصة بدراسة التشريعات المحالة إليه، ومراجعة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وتقديم الاستشارات في قضايا السياسات العامة.

ويأتي هذا الاستحقاق وسط توقعات بإعادة تشكيل المشهد الحزبي في المجلس، مع مشاركة عدد كبير من الأحزاب السياسية والمستقلين في التنافس، ما يعزز طابع التنوع والتمثيل السياسي.

التصويت في الخارج نافذة للانخراط المدني

تؤكد مشاركة المصريين في قطر في انتخابات مجلس الشيوخ على أن المواطن، وإن ابتعد عن وطنه جغرافياً، ما زال حاضراً سياسياً. هذه المشاركة تفتح باباً واسعاً أمام دور متنامٍ للجاليات في صياغة ملامح المشهد السياسي المصري، وتدفع باتجاه مطالبة الدولة بتحسين آليات الدمج السياسي للمصريين في الخارج، بما يعزز من دورهم كشركاء فاعلين في التنمية والديمقراطية.

قطر والمغرب يعززان مسار الحوار لحل النزاعات الدولية

لم تعد العلاقات الثنائية بين الدول تقتصر على الملفات السياسية والتجارية فحسب، بل بات الثقافي هو المحرك الصامت والمؤثر الأقوى في ترسيخ الشراكات الاستراتيجية. وهذا ما جسدته بوضوح العلاقات بين قطر والمغرب خلال العام 2024، حيث تحولت من علاقة تقليدية إلى نموذج حيّ للدبلوماسية الناعمة، بفضل قوة الرموز الثقافية واحتفاء الدوحة بالهوية المغربية.

مناسبة ملكية بطابع حضاري

احتفلت سفارة المملكة المغربية في الدوحة مؤخرًا بذكرى عيد العرش، وهي مناسبة وطنية مغربية تحمل رمزية سيادية وتاريخية، لكنها في السياق القطري أخذت طابعًا حضاريًا ثقافيًا جامعًا، بحضور رسمي واسع ومشاركة مجتمعية لافتة.

الاحتفال لم يكن فقط تأكيدًا على العلاقات الأخوية، بل كشف عن طريقة جديدة في التعبير عن التحالف السياسي، عبر مناسبات رمزية تعبّر عن الهوية والانتماء، وتعكس في الوقت ذاته الاحترام المتبادل بين المؤسسات والشعوب.

احتفلت سفارة المملكة المغربية في الدوحة مؤخرًا بذكرى عيد العرش

“العام الثقافي قطر والمغرب”: عندما تتحدث الحضارة بدل الدبلوماسية

لم تكن مصادفة أن يُختار المغرب شريكًا رسميًا في مبادرة “العام الثقافي قطر – المغرب” خلال نفس العام؛ بل كانت تتويجًا لمسار طويل من التقارب العميق، ليس بين الحكومات فقط، بل بين الوجدانين الشعبيين.

عروض القفطان والتبوريدة، معرض روائع الأطلس، وافتتاح “دار المغرب” بتصميم مستلهم من قصر آيت بنحدو، لم تكن مجرد فعاليات فنية، بل أدوات دبلوماسية ناعمة تم توظيفها بذكاء لإعادة تقديم المغرب للقطريين، ليس كدولة بعيدة جغرافيًا، بل كامتداد روحي وثقافي في قلب الدوحة.

ما وراء الحضور السياسي: لغة التضامن الرمزي

رغم أن الاحتفالية شهدت حضورًا رفيعًا من وزراء ومسؤولين قطريين، فإن اللافت كان تأكيد السفير المغربي على تطابق الرؤى في قضايا السيادة والحوار والوساطة، لكن في خلفية هذا الخطاب السياسي، كانت تحضر صورة  الملك محمد السادس وهو يتصل بأخيه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عقب استهداف قاعدة العديد، في مشهد يُترجم التضامن لا بالكلمات بل بالأفعال الرمزية.

في عالم تتعقد فيه التحالفات، تصبح الرموز – لا التصريحات – هي من تحفظ العلاقات في الذاكرة الشعبية.

من القصر إلى المستقبل: مشاريع تربط الوجدان بالتنمية

الحديث عن قصر آيت بنحدو بوصفه تصميمًا معماريًا لـ”دار المغرب” في الدوحة، يتجاوز الجانب الجمالي، ليعكس رغبة مغربية في بناء جسور مع قطر عبر الذاكرة التاريخية. وبينما تتجه المملكة المغربية لاحتضان مونديال 2030 وتطوير بنيتها السياحية والصناعية، فإن قطر شريك ضمني في هذا التحول، من خلال الدعم، والتقارب في الرؤية، بل وربما التكامل الرمزي في تقديم نموذج تنموي عربي بديل.

الثقافة: لغة المستقبل في العلاقات الدولية

بين الاحتفالات، والعروض، والحوارات، يتضح أن المغرب وقطر يراهنان على الثقافة كأداة استراتيجية لتعميق العلاقات، لا باعتبارها مكملًا ثانويًا، بل كآلية تواصل وتفاهم ودمج حقيقي.

فالثقافة لا تُوقّع اتفاقيات، لكنها تبني مشاعر الانتماء. ولا تُترجم إلى أرقام، لكنها تُحفَر في الذاكرة. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن العلاقات المغربية القطرية دخلت مرحلة “الرمزية الفعّالة”، حيث يصبح كل معرض، وكل احتفال، وكل زيّ تقليدي، بيانًا دبلوماسيًا لا يُكتب بالحبر بل بالهوية.

ارتفاع حجم صادرات الدول العربية إلى إسرائيل عام 2025

رغم التوترات المتفاقمة في المنطقة، خاصة الأزمة في غزة، تستمر بعض الدول العربية في تطوير علاقاتها التجارية مع إسرائيل من خلال صادرات الدول العربية إلى إسرائيل خلال 2025. وتكشف بيانات رسمية من دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية ومصادر مثل UN Comtrade وتقارير AGBI عن برامج تبادل تجاري متنامٍ خلال عامي 2024 و2025، مع تفاوت الكميات والقوة الاقتصادية بين الدول.

المغرب في طليعة الشركاء العرب مع إسرائيل

بعد إعادة تطبيع العلاقات عام 2020، شهد المغرب ارتفاعًا كبيرًا في صادراته إلى إسرائيل. فقد بلغت قيمة هذه الصادرات نحو 60.95 مليون دولار في عام 2023 حسب بيانات UN Comtrade، شملت منتجات مثل السكر والمحلى ومواد غذائية مختلفة حسب Trading Economics. وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2024، وحسب صحيفة هسبريس المغربية فقد تجاوز حجم التبادل التجاري 53.2 مليون دولار، وهو ما يمثل ارتفاعًا بنسبة 64٪ مقارنة بنفس الفترة من 2023. وسجل شهر مايو وحده 8.5 مليون دولار، بزيادة 124٪ عن مايو 2023 .

حجم التبادل التجاري بين المغرب وإسرائيل

وبالنظر إلى بيانات التصدير الإسرائيلي إلى المغرب في 2024، فإن التجارة تُظهر توازنًا متناميًا، حيث بلغ إجمالي صادرات إسرائيل نحو المغرب 94.94 مليون دولار، منها 33.43 مليون دولار في الإلكترونيات و14.98 مليون في البلاستيك، و9.47 مليون في الكيماويات وغير العضوية، و8.9 مليون في الحبوب والزيوت وغيرها.

العلاقات الاقتصادية تعززها استثمارات متبادلة ومشاريع تعاون في قطاعات مثل الزراعة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. وتُعد المغرب بوابة استراتيجية نحو إفريقيا تُعزّز مصداقية التعاون التجاري بين الجانبين.

الإمارات: الشريك الاقتصادي الأكبر في اتفاق أبراهام

حققت الإمارات قفزة نوعية في صادراتها إلى إسرائيل بفضل اتفاقية التجارة الحرة التي وفّقت إلى التنفيذ في أبريل 2023. وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 1.39 مليار دولار في أول خمسة أشهر من 2024، بزيادة حوالي 8٪ على الفترة المقابلة من 2023 والتي بلغت نحو 1.29 مليار دولار. وتُظهر التقديرات السنوية أن إجمالي التجارة قد بلغ 1.429 مليار دولار في 2024 مقارنة بـ1.266 مليار في 2023.

ويمتد التعاون في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والصناعة الغذائية، كما عمدت الإمارات إلى أن تصبح منصة مالية للاستثمارات الإسرائيلية في المنطقة عبر أدوات مثل OurCrowd Arabia و IDI ومشاريع Fintech بحجم مئات الملايين .

حجم التبادل التجاري بين الإمارات العربية وإسرائيل

مصر: ارتفاع استثنائي في مايو 2024

رغم التعقيدات السياسية الجارية، حافظت مصر على مكاسب اقتصادية مع إسرائيل، إذ بلغت قيمة صادراتها إليكشيا نحو 25 مليون دولار في مايو 2024، أي ضعف الرقم في مايو 2023، مدعومة بنمو ملفت في قطاعات مثل الطاقة والكيماويات والبضائع الغذائية . وعلى مدى الأشهر الخمسة الأولى من 2024، تراوح حجم التبادل بين مصر وإسرائيل نحو 212.6 مليون دولار، بزيادة 59٪ عن نفس الفترة في 2023 .

الأردن: استقرار نسبي رغم الضغوط الشعبية

تواصل الأردن التعامل الاقتصادي مع إسرائيل ضمن إطار اتفاقية السلام، إذ بلغت صادراتها ما يعادل 35.7 مليون دولار في مايو 2024، مقابل 32.3 مليون دولار في مايو 2023. وعلى الرغم من التذبذب في القطاع الزراعي نتيجة الضغوط الشعبية، إلا أن المبادلات التصديرية بقيت مستقرة تقريبًا على مدار العام.

البحرين: تجارة محدودة لكن قابلة للتطور

تعد البحرين الأقل حجمًا بين دول توقيع اتفاق أبراهام من حيث التجارة مع إسرائيل. ففي أول خمسة أشهر من 2024، بلغ إجمالي التبادل نحو 53.7 مليون دولار، بزيادة خيالية بلغت 933٪ مقارنة بنفس الفترة في 2023. إلا أن إجمالي التبادل السنوي عام 2024 وصل إلى 12.8 مليون دولار، وهو أقل من مستوى 2023 الذي بلغ 18.2 مليون .

حجم التبادل التجاري بين البحرين وإسرائيل

تطبيع سياسي واقتصادي

في عام 2020، شهدت المنطقة تحوّلًا جيوسياسيًا غير مسبوق بعد توقيع كل من الإمارات والبحرين والمغرب على اتفاقيات إبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بمباركة أمريكية مباشرة. وبينما أُقيمت مراسم التوقيع في البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بدا أن الخطوة ستمهّد لعهد جديد من التعاون الاقتصادي بين إسرائيل والدول العربية الموقّعة. غير أن ما حدث خلال السنوات الخمس التالية كشف عن فجوة واضحة بين الطموحات الدبلوماسية والواقع التجاري.

العوائد الاقتصادية بين الدول المطبّعة

رغم الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية واستمرار عمل السفارات، فإن العوائد الاقتصادية للاتفاقيات كانت غير متكافئة. فقد نجحت الإمارات في تحويل الاتفاق إلى شراكة تجارية واسعة مع إسرائيل، مدعومة باتفاقية شراكة اقتصادية شاملة (CEPA)، أما البحرين والمغرب، فظلت علاقاتهما التجارية تحت الطاولة  بسبب حساسية الرأي العام المحلي.

اللافت أن الإمارات لوحدها سجّلت حجم تبادل تجاري بلغ 6.4 مليار دولار بين 2021 و2024، بينما بلغ حجم التبادل بين المغرب وإسرائيل نحو 576 مليون دولار، ولم يتجاوز 50 مليون دولار مع البحرين، بحسب قاعدة بيانات الأمم المتحدة.

الدولةإجمالي التبادل 2024 (مليون دولار)ملاحظات رئيسية
الإمارات~1,429شراكة اقتصادية موسعة تشمل اتفاقية تجارة حرة
المغرب~240توسّع كبير في التبادل ضمن اتفاق أبراهام
مصر— (ارتفاع ملحوظ)صادرات الطاقة والكيماويات تتصدّر المشهد
الأردناستقرار نسبي رغم الضغوط الشعبية
البحرين~12.8تجارة محدودة مع إمكانات مستقبلية

مصالح  فوق المبادئ

تكشف البيانات التجارية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية المطبعة—مثل الإمارات، المغرب، مصر، الأردن، والبحرين—عن مسار اقتصادي لا يتأثر كثيرًا بما يدور في قطاع غزة من عمليات تجويع وقتل ممنهج وُصفت من قبل منظمات دولية بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. بل على العكس، شهدت هذه العلاقات التجارية توسعًا لافتًا خلال عام 2024.

قراءة تحليلية في التحوّل الاقتصادي

فقد سجّل المغرب، على سبيل المثال، نموًا في حجم التبادل التجاري مع إسرائيل تراوح بين 64٪ و124٪، مدفوعًا باعتبارات اقتصادية تتعلق بدوره كمحطة استراتيجية لإفريقيا، وبما يمتلكه من بنية تحتية صناعية وتكنولوجية جاذبة. من جهتها، حافظت الإمارات على موقعها كشريك تجاري أول لإسرائيل في المنطقة، معززةً علاقتها باتفاقية تجارة حرة فعلية وقطاع خاص نشط لا يبدو أنه تأثر بالسياق السياسي أو الإنساني.

ميناء حيفا

شراكات قديمة بين مصر وإسرائيل

أما مصر، فتواصل تصدير الطاقة والمنتجات الكيماوية لإسرائيل، مستفيدة من شراكات قديمة ومتجذرة تعود لاتفاقيات السلام، في حين يبقى الأردن في موقع ثابت اقتصاديًا رغم الضغوط الشعبية الواسعة. البحرين، رغم حجمها الصغير، تمثل سوقًا واعدة لشراكات تقنية وخدمية مستقبلية مع الجانب الإسرائيلي.

هذا التناقض بين الخطاب السياسي الرسمي والتوجه الاقتصادي العملي يُظهر تحوّلًا في الأولويات لدى بعض الحكومات العربية، حيث باتت اعتبارات السوق والشراكة التجارية تتقدم على المواقف المعلنة بشأن القضايا الإنسانية والعدالة الدولية. وفي هذا السياق، يبدو أن المقاربة الاقتصادية تُترجم إلى نوع من “الصمت العملي” إزاء ما يجري في غزة، ما يضع علامات استفهام كبرى حول معنى التضامن ومكانته الفعلية في سياسات المنطقة.

الهلال الأحمر القطري يسيّر قافلة إغاثية من 35 شاحنة عبر معبر رفح

في إطار الجهود الإغاثية العاجلة التي تبذلها دولة قطر لدعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أعلن الهلال الأحمر القطري عن تسيير قافلة إنسانية جديدة انطلقت من مدينة العريش المصرية، مكوّنة من 35 شاحنة محمّلة بمواد إغاثية متنوعة، ضمن مبادرات الإغاثة التي يتم تنفيذها بشكل عاجل لتخفيف آثار الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر.

الهلال الأحمر القطري يسيّر قافلة إغاثية من 35 شاحنة عبر معبر رفح

عبر رفح باتجاه كرم أبو سالم

وأوضح الهلال الأحمر القطري أن القافلة عبرت معبر رفح البري، بالتنسيق مع السلطات المصرية، على أن تدخل إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم، حيث سيتم تسليم الحمولة إلى برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، لتوزيعها لاحقًا على العائلات الفلسطينية المتضررة من الحرب المستمرة.

وتشمل هذه المساعدات مواد غذائية أساسية، ومواد طبية، واحتياجات معيشية عاجلة، تستهدف تلبية الاحتياجات المُلِحّة للمدنيين في ظل التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية، خاصة بعد تضرر البنية التحتية، ونقص الغذاء والدواء، وانهيار الخدمات الأساسية في القطاع.

جسر إغاثي قطري متواصل

وتُعد هذه القافلة واحدة من سلسلة قوافل إنسانية يسيّرها الهلال الأحمر القطري بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، استجابة لتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، إذ يواصل الهلال جهوده ضمن خطة إغاثة شاملة أطلقتها الدوحة، بالتعاون مع منظمات دولية، لتأمين المساعدات عبر المعابر الحدودية.

وصرّح مسؤولون في الهلال الأحمر القطري أن الفرق الميدانية تواصل عملها من مدينة العريش كمركز لوجستي رئيسي لتجهيز الشحنات وتنظيم عمليات النقل والتسليم، مع التأكيد على التزام قطر بدورها الإنساني في تخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين وتوفير الدعم اللازم لهم في أصعب الظروف.

دعم قطري رسمي وشعبي

تجدر الإشارة إلى أن دولة قطر كانت في مقدمة الدول التي أطلقت نداءات عاجلة لتقديم الإغاثة العاجلة لسكان غزة منذ الأيام الأولى للتصعيد، سواء عبر المساعدات الحكومية، أو من خلال المبادرات الشعبية التي يشرف عليها الهلال الأحمر القطري، والمؤسسات الخيرية القطرية المعتمدة، ضمن إطار تضامني شامل.

 

وقد سبق لقطر أن أرسلت عدة دفعات من المساعدات الإغاثية الجوية والبرية، تضمنت مستشفيات ميدانية ومستلزمات طبية وطواقم متخصصة، إلى جانب المساعدات الغذائية والإيوائية.

ما قصة انتحار جنود إسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة؟

في ظل المجاعة في غزة الخانقة ونقص حاد في الغذاء والدواء، يتصدّر على المشهد حالياً تقارير إخبارية تتحدث عن حالات انتحار الجنود الإسرائيليين بعد عودتهم من الحرب في غزة، ففي الأسابيع الأخيرة شهدت إسرائيل الكثير من حالات انتحار متتالية بين صفوف الجنود العائدين من ساحات القتال بغزة، ووسط صدمة مجتمعية وتساؤلات حول حجم الأثر النفسي الذي تتركه الحرب في نفوس الجنود، فقد تكررت في الأيام الأخيرة أنباء عن حالات الانتحار في صفوف الجنود المشاركين في العملية العسكرية داخل قطاع غزة.

انتحار الجنود الإسرائيليين

في وقت تعيش فيه غزة أصعب أيامها في ظل الجوع والنقص الحاد في الدواء والكهرباء، وفي وسط التجويع الحاصل، ما زال يتصدّر الكثير من المشاهدة والتقارير التي تتحدث عن حالات انتحارات في صفوف الجيش الإسرائيلي وذلك بعد عودتهم من جبهة القتال في غزة ولبنان وغيرها من المناطق.

ففي ظل الحرب على غزة المستمرة حتى اللحظة، تم تسجيل الكثير من حالات انتحار لجنود إسرائيليين شاركوا في العمليات العسكرية ضد قطاع غزة وذلك بعد السابع من أكتوبر، وهو أمر سبب صدمة كبيرة بين أوساط الأهالي في مع تزايد الحالات يوماً بعد يوم وما تتركه الحرب من أثر نفسي شديد على الجنود الذين يقررون انهاء حياتهم بأيديهم هرباً من جحيم غزة.

ففي مقابلة أجرتها “فرانس 24″، تقوم عائلة من عائلات الجنود الذي انتحروا، أن هناك جندي عمره 24 عاماً قرر انهاء حياته بيديه، فقد انتحر الجندي قبل أسبوع، والسبب هو الصدمات النفسية التي نجمت عن مشاركته في الحرب على غزة، فقد انهكته المعاناة النفسية التي مرّ بها بعد عودته من ساحة القتال، ومثاله الكثير من الجنود الآخرين.

فقد تم تسجيل أكثر من (42) حالة انتحار في صفوف الجنود الإسرائيليين، والعدد مرشح بالزيادة مع مرور أيام الحرب التي لم تنتهي بعد والتي على وشك إكمال العامين من القتال ضد السكان وحماس في قطاع غزة.

قد يهمك أن تقرأ: ترامب يعترف بوجود مجاعة في غزة ويطالب بإدخال الطعام

الحرب على غزة تحسم الانتخابات

قبل فترة نشر موقع “The Times of Israel” تقريراً حول العوامل التي ستؤثر في تحديد الفائز في نتائج الانتخابات المقبلة في إسرائيل، مشيراً أن الحرب على غزة هي من بين أكثر العوامل تأثيرا من بين الكثير من العوامل الأخرى، وهي تفوق لحد كبير قضية تجنيد الحريديم المتطرفين أو الحرب على إيران الأخيرة.

في استطلاع للرأي أجراه مركز “روبن” وتم نشره على صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أظهر الاستطلاع الكثير من الحقائق المخفية داخل المجتمع الإسرائيلي وسببها الحرب على غزة، وكانت نتائج الاستطلاع له علاقة بالهجرة من إسرائيل، القلق من الوضع الأمني، الأفكار الانتحارية، مشاكل نفسية، والنتائج كالتالي:

مؤشر الاستطلاعالنسبة
يشعرون بالقلق تجاه الوضع العام في البلاد82%
يشعرون بقلق متزايد من الوضع الأمني84%
لديهم نية أو تفكير بالهجرة من إسرائيل25%
من يفكرون بالهجرة يخشون أن يغادر أقاربهم البلاد أيضًا40%
يعانون من تراجع في الشعور بالراحة النفسية60%
يشعرون بانخفاض في مستوى الأمان الشخصي60%
تراودهم أفكار انتحارية27%

ويجب العلم أن هناك ما لا يقل عن 100 ألف طلب من الطلبات التي تقم تقديمها إلى دائرة التأهيل في الجيش الإسرائيلي، وذلك للاعتراف بهم متضررين نفسياً من المشاركة في الحرب على غزة، وقد أعلن الجيش نفسه أنه يتابع أكثر من 60 ألف حالة من الحالات التي تم تسجيلها والرقم في زيادة وذلك بعد ال 7 من أكتوبر 2023.

هذا وقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هناك أكثر من 6 جنود إسرائيليين انتحروا خلال الأشهر القليلة الماضية، وجميع هؤلاء الجنود كانوا يُعانون من اضطرابات ما بعد الصدنة بسبب مشاركتهم في الحرب على غزة ولبنان.

والمُلاحظ أن الجنود المنتحرين هم من قاتلوا مدة طويل داخل القطاع وفي لبنان، وهذا يتم وسط تكتيم إسرائيلي للعدد الإجمالي لعدد الجنود المنتحرين بسبب الحرب الدائرة أو الذين يفكرون في الانتحار.

ويقر الجيش الإسرائيلي بدون الاعتراف الرسمي بذلك، أن هناك اتجاه مثير للقلق في عدد حالات الانتحار بين الجنود المشاركين في الحرب على غزة، والكثير يتسائل حول طرق التعامل مع هذه الحالات وكيفية علاجها، فالجيش نفسه يعترف بأن لكل حرب ثمن، وقد دفعت إسرائيل أكثر من 900 قتيل من الجيش حتى اللحظة وأن هناك ارتفاع كبير في حالات الانتحار.

قد يهمك أن تقرأ: غزة تصارع الجوع في اليوم الـ133 من الحصار الإسرائيلي

أزمة نفسية متصاعدة في صفوف الجيش الإسرائيلي

يرصد المحلل العسكري الإسرائيلي (يوآف زيتون) العامل في صحيفة “يديعوت أحرنوتوت” حجم التدهور الذي أصاب القوة البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة الحرب المستمرة. ويشير إلى أنه منذ اندلاع الحرب تم تسجيل أكثر من 12 ألف جندي جريح كمعاقين، بواقع نحو 1000 معاق جديد كل شهر، في إشارة إلى حجم النزيف البشري الذي يعانيه الجيش.

ويتوقع زيتون، استنادًا إلى تقديرات مسؤولي قسم إعادة التأهيل، أن يصل عدد معاقي الحرب إلى 20 ألف جندي بحلول نهاية العام المقبل، ما لم تتوقف المعارك، وقد قال:

“تم قبول أكثر من 12 ألف جندي جريح كمعاقين منذ بداية الحرب؛ في كل شهر من العام الماضي تم استقبال حوالي 1000 معاق جديد، وهو ما يمزق اللحم الحي للقوة البشرية المقاتلة في الجيش الإسرائيلي.”

“في هذا القتال العنيف يشارك فيه (جنود) صبية تتراوح أعمارهم بين 19 و20 عاماً، يواجهون أصداء الانفجارات، وطلقات الرصاص وروائح المعركة، والحياة في الميدان، دون مياه جارية ومراحيض، والحقيقة أنهم بالكاد رأوا منزلهم وعائلاتهم في العام الماضي.”

“تعرض آلاف الجنود والقادة للفظائع في جميع أنحاء غلاف غزة، وبعد بضعة أسابيع دخلوا القتال في غزة، ورأوا بجانبهم رفاقاً وقادة قتلى وجرحى، وتعرضوا للدمار.”

فقد نقل المحلل العسكري شهادة من أحد الضباط في الجيش الذي يعمل في غزة، قوله أن الواقع الحقيقي أشبه بحفرة سوداء لا نهاية لها، حيث يخضع الكثير من الجنود للعلاج النفسي خوفاً من العار، فهم في حال صمت قاتل، وأشار أن هناك عدد كبير من الجنود تم اعفائهم من الخدمة لأسباب نفسية، وكثير منهم يرغب بشدة في ترك ساحة الحرب على غزة وينتقل للعيش في المدينة بعيداً عن القصف والدمار.

“البرباشة” في تونس… مهنة الهامش التي تعكس عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية

في مشهد يومي بات مألوفًا في شوارع تونس، يجوب آلاف الأشخاص الأحياء والأسواق والحاويات، بحثًا عن القوارير البلاستيكية، في مهنة تُعرف شعبيًا بـ”البرّباشة”. يرمزون بها إلى جمع النفايات القابلة لإعادة التدوير، وهي مهنة غير رسمية تعكس بعمق أزمة الاقتصاد التونسي المتصاعدة، وتحوّلات سوق العمل.

حمزة الجباري، أربعيني يعمل في هذا القطاع منذ خمس سنوات، يبدأ يومه قبل بزوغ الشمس، متسلحًا بكيسين فارغين وأمل بجمع أكبر قدر من القوارير التي تُباع بالكيلوغرام مقابل 500 إلى 700 مليم (ما يعادل نحو 23 سنتًا أمريكيًا). “هذا هو العمل الأكثر توفرًا اليوم”، يقول الجباري وهو يقف أمام مركز تجميع في منطقة البحر الأزرق شمال العاصمة.

“البرباشة” في تونس

“البرباشة” أزمة تتسع… ومنافسة جديدة

تشير أرقام الغرفة الوطنية لمجمعي النفايات إلى وجود نحو 25 ألف “برباش” في تونس، يتركّز 40% منهم في العاصمة وحدها. ورغم الطابع العشوائي وغير الرسمي لهذا النشاط، إلا أنه لم يعد حكرًا على الفقراء فقط، بل أصبح موردًا ثانويًا لعمال، متقاعدين، وحتى خادمات منازل.

ومع بلوغ نسبة البطالة نحو 16%، والتضخم إلى 5.4% خلال عام 2025، لم يعد غريبًا أن تشهد هذه المهنة دخول لاعبين جدد، وعلى رأسهم المهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، ممن تقطّعت بهم السبل في تونس بعد فشلهم في الوصول إلى أوروبا.

توتر اجتماعي… ومواقف متباينة

عبد القدوس، مهاجر غيني يبلغ من العمر 24 عامًا، لجأ إلى جمع القوارير كوسيلة لتأمين إيجار سكنه وشراء الدواء. لكنه يعترف بأن الحياة في تونس “ليست سهلة”، وقد اضطر إلى مغادرة مدينة صفاقس إلى العاصمة بعد تعرضه للتهديد، وسط تصاعد خطاب الكراهية ضد المهاجرين عقب تصريحات رسمية ربطت وجودهم بـ”تهديد ديموغرافي”.

من جهتهم، يعبر تونسيون عاملون في هذا القطاع عن تذمّرهم من “المنافسة المتزايدة” في مهنة كانت في السابق ملاذهم الوحيد. يقول حمزة الجباري: “هؤلاء الناس جعلوا حياتنا أكثر صعوبة… لم أعد أستطيع جمع ما يكفي من البلاستيك بسببهم”.

وبينما يُقصي بعض مراكز التجميع المهاجرين ويمنح الأولوية للتونسيين، كما يفعل حمزة الشاوش، يفتح آخرون أبوابهم للجميع. عبد الله عمري، صاحب مركز في منطقة البحر الأزرق، يرد ببساطة: “من يقوم بهذا العمل هم بحاجة، سواء كانوا تونسيين أو أفارقة”.

أزمة واحدة… ووجوه متعددة

تحوّلت “البرّباشة” إلى مرآة عاكسة للأزمات التي تخترق المجتمع التونسي: الفقر، البطالة، النزوح الداخلي، والمنافسة على موارد محدودة. لكنها أيضًا تفضح هشاشة منظومة اقتصادية لا تملك حلولًا مستدامة، وتُعيد إنتاج الفوارق على هامش الشارع.

في النهاية، هؤلاء الذين يجمعون القمامة… ينظفون البلاد ويقتاتون منها.

شاهد وزير الثقافة القطري يُعزّي السيدة فيروز

شارك الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة القطري ، بوفد رسمي قطري برئاسة شخصيته في مراسم وداع الراحل زياد الرحباني، نجل السيدة فيروز، وذلك في كنيسة رقاد السيدة في بكفيا حيث تُقام مراسم العزاء.

حضوره جاء تعبيرًا عن تضامن رسمي ووطني مع رمز الفن اللبناني، وتقديرًا لمكانة فيروز الفنية والثقافية التي عبرت حدود لبنان.

 السيدة فيروز..تكريم لإرث فني وثقافي خالد

وجّه وزير الثقافة رسالة عزاء مباشرة للفنانة، مؤكّدًا أن محنة الفقد تُلكرة اللبنانيين والعرب جميعًا. وأشاد بـ إرث هائل تركه زياد الرحباني كمبدع موسيقي ومسرحي، والذي مثل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة فنية بدأتها والدته، وأثّر بها الساحة الثقافية بثراء فريد.امس ذا

الفن جسر التلاقي والتعارف

في تصريحه أمام وسائل الإعلام اللبنانية، أكد الوزير أن علاقات قطر الثقافية مع لبنان قوية وممتدة عبر التاريخ، وأن الحضور لدعم فيروز يمثل استمرار رسالة ثقافة الحوار والمحبة التي جمعت بين الشعوب. وأضاف أن الفن الحقيقي قادر على تخطي الحدود، وترك بصمة دائمة في وجدان الأمة.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version