الرئيس الإيراني: الكيان الصهيوني سيندم على عدوانه

في أول رد رسمي من طهران على الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيرانية فجر الجمعة، توعّد الرئيس الإيراني بردّ حازم على ما وصفه بـ”العدوان الإجرامي”، مؤكدًا أن الكيان الصهيوني سيُندم على أفعاله، وأن إيران لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها الوطنية.

إدارة الأزمة على أعلى مستوى في طهران

وأوضح بردّ حازم، في منشور نشره عبر حسابه الرسمي على شبكة “إكس”، أن الحكومة الإيرانية باشرت منذ اللحظات الأولى للهجوم متابعة الوضع ميدانيًا، وعقدت اجتماعًا خاصًا لمجلس الحكومة لإدارة الأزمة واتخاذ الإجراءات اللازمة.

إيران تقصف اسرائيل

وأكد في رسالته: “بقدر ما أثبتنا استعدادنا للحوار، سنرد بحزم على أي عدوان”، في إشارة إلى أن سياسة طهران تقوم على التوازن بين الدبلوماسية والحزم العسكري.

استشهاد قادة وعلماء في الغارات الإسرائيلية

وكانت الهجمات التي نُسبت إلى إسرائيل قد أسفرت عن استشهاد عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين الإيرانيين، إلى جانب ضحايا مدنيين، في تصعيد غير مسبوق للتوتر بين البلدين.

وتتزامن تصريحات الرئيس الإيراني مع حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في المنطقة، بينما يُتوقع أن ترد طهران في وقت قريب، بما قد يفتح فصلاً جديدًا في الصراع الإقليمي.

الرئيس الإيراني يؤكد تمسك طهران بالسيادة الوطنية

وختم الرئيس الإيراني منشوره بالتأكيد على أن بلاده ستتخذ ما يلزم للدفاع عن أمنها القومي ووحدة أراضيها، معتبرًا أن “العدوان الإسرائيلي لن يمر دون رد”.

ترامب: إسرائيل استخدمت عتادًا أميركيًا عظيمًا في ضرب إيران

في أول تعليق له على الهجمات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن إسرائيل استخدمت أسلحة وعتادًا أميركيًا “عظيمًا” خلال تنفيذ العملية، التي وصفها بأنها “يوم كبير” في تاريخ الردع العسكري.

وقال ترامب، في مقابلة مع موقع “أكسيوس”، إن العملية الإسرائيلية كانت “ناجحة للغاية”، مؤكدًا أن استخدامها للسلاح الأميركي يعكس التعاون الاستراتيجي القائم بين واشنطن وتل أبيب.

الضربات الإسرائيلية قد تدفع إيران للتفاوض

وفي تصريح لافت حول تداعيات الهجوم على المسار النووي، أوضح ترامب أن هذه الضربات “لن تعرقل المفاوضات النووية مع إيران“، بل قد تكون دافعًا إضافيًا لدفع طهران نحو “التفاوض بجدية”.

وأضاف: “لقد منحت إيران مهلة مدتها 60 يومًا… واليوم هو اليوم الـ61. كان عليهم التوصل إلى اتفاق. الآن، بعد هذه الضربات الساحقة، لديهم حافز أكبر للجلوس إلى الطاولة”.

دونالد ترامب: كنا نعلم بخطط الهجوم.. ولم يكن هناك إخطار رسمي 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وفي مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال”، أكد ترامب أن إسرائيل أبلغته ضمنيًا بنواياها الهجومية ضد إيران، قائلاً: “لم يكن هناك إخطار رسمي، لكننا كنا نعلم بما يجري”.

وشدد ترامب على أن العملية تعكس نجاحًا استراتيجيًا كبيرًا لإسرائيل، مؤكدًا أن الضربات كانت دقيقة ومؤثرة، وأن توقيتها جاء مدروسًا بعناية في إطار تصعيد التوترات الإقليمية.

تأثير اقتصادي بعيد المدى

وفي ختام تصريحاته، لفت ترامب إلى البُعد الاقتصادي للعملية، قائلاً إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي هو مكسب اقتصادي للعالم على المدى الطويل، معتبرًا أن التهديد النووي الإيراني كان يشكل عامل ضغط على الأسواق والاستثمارات الدولية.

إيران تضرب بقوة: إسقاط مقاتلة إسرائيلية وإطلاق 100 صاروخ

أعلن الجيش الإيراني، اليوم الجمعة، إصابة مقاتلة إسرائيلية في سياق الرد العسكري المتصاعد على الغارات التي استهدفت العاصمة طهران وعددًا من المدن الإيرانية مؤخرًا، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص، بينهم قيادات عسكرية رفيعة وخبراء في المجال النووي. وأكدت السلطات المحلية في محافظة قم أن الدفاعات الجوية الإيرانية أسقطت طائرة مسيّرة إسرائيلية في سماء المحافظة

أكثر من 100 صاروخ إيراني نحو إسرائيل وصافرات إنذار في تل أبيب  و القدس

في تطور هو الأخطر منذ بداية التصعيد، أفادت مصادر إسرائيلية، بحسب قناة الجزيرة، أن إيران أطلقت أكثر من 100 صاروخ ومسيّرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل صافرات الإنذار في تل أبيب والقدس وعدد من المدن الأخرى، وسط حالة تأهب قصوى واستنفار واسع في صفوف الجيش الإسرائيلي

قطع الإحاطة العسكرية الإسرائيلية وسط تحذير من هجوم وشيك

توقفت إحاطة متلفزة كان يقدمها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين بشكل مفاجئ مساء الجمعة، وذلك بسبب ورود معلومات عن هجوم إيراني وشيك على وسط إسرائيل. وأفادت وكالة “فرانس برس” نقلًا عن مسؤول إسرائيلي أن “البث المباشر تم قطعه نتيجة التهديد الإيراني الفوري”، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات عاجلة لسكان المدن بالبقاء على مقربة من الملاجئ وتجنب التجمعات العامة

القائد الجديد للحرس الثوري: “أبواب الجحيم ستُفتح”

وفي أول تعليق له منذ توليه المنصب، توعّد القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد باكبور، برد قاسٍ على الاعتداءات الإسرائيلية، قائلاً: “الهجوم الإسرائيلي على إيران لن يمر دون رد… قريبًا ستُفتح أبواب الجحيم أمام هذا الكيان قاتل الأطفال”، في إشارة مباشرة إلى التصعيد العسكري المرتقب

مواجهات على أكثر من جبهة واعتراض مسيرات في سوريا ولبنان

 

ووفقًا لمصادر عسكرية إسرائيلية، تم رصد عدد من الطائرات المسيّرة التي أُطلقت من إيران وتم اعتراض بعضها فوق جنوب سوريا وأخرى قبالة السواحل اللبنانية، بينما اعترضت منظومة “القبة الحديدية البحرية” ثلاث مسيرات إضافية في البحر الأحمر، في إشارة إلى اتساع رقعة المواجهة لتشمل المجالين الجوي والبحري

العراق يتقدّم بشكوى رسمية لمجلس الأمن ضد إسرائيل

قدّمت الحكومة العراقية شكوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، احتجاجًا على خرق الكيان الإسرائيلي لأجواء العراق واستخدامها في تنفيذ هجمات عسكرية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية فجر اليوم، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي صدر صباح الجمعة

بغداد تدين انتهاك السيادة وتصفه بتجاوز صارخ للقانون الدولي

وأعربت وزارة الخارجية في بيانها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لما وصفته بـ”الانتهاك الخطير” الذي مارسه الكيان الإسرائيلي، معتبرة أن استخدام الأجواء العراقية في اعتداءات إقليمية يُعدّ مساسًا مباشرًا بسيادة العراق وتعديًا واضحًا على أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المبادئ التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية

دعوة لمجلس الأمن للتدخل وردع الانتهاكات الإسرائيلية

وأكدت الشكوى العراقية المقدمة إلى مجلس الأمن على ضرورة تحمّل المجلس لمسؤولياته القانونية والأخلاقية، من خلال اتخاذ خطوات فعلية لردع الكيان الإسرائيلي ومنعه من تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلاً. كما طالبت بغداد بضرورة اتخاذ إجراءات تضمن احترام سيادة العراق وسلامة أراضيه، بما يساهم في تعزيز الأمن الإقليمي ومنع أي تصعيد قد يُهدد استقرار المنطقة

باكستان تنشر دفاعاتها الجوية بعد هجمات إسرائيل على إيران

فعّلت باكستان اليوم أنظمة دفاعها الجوي، ونشرت مقاتلات بالقرب من منشآتها النووية وعلى الحدود مع إيران، في أعقاب الهجمات التي شنّتها إسرائيل على منشآت داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة احترازية تهدف إلى تأمين المنشآت الحيوية في البلاد ورفع درجة الجاهزية العسكرية

وأكد مصدر استخباراتي باكستاني أن “الأنظمة الدفاعية في حالة تأهب قصوى كإجراء وقائي”، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد أي تهديد مباشر حتى الآن”، لكن التطورات الإقليمية دفعت السلطات إلى رفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي تصعيد محتمل أو تداعيات غير متوقعة

تعزيز أمني حول البعثات الدبلوماسية الأمريكية

وفي ظل التوتر الإقليمي المتصاعد، عززت الحكومة الباكستانية من الإجراءات الأمنية حول مقر السفارة الأمريكية في العاصمة إسلام أباد، إلى جانب تشديد الحماية على القنصليات الأمريكية في مدن باكستانية أخرى، وسط مخاوف من احتمال اندلاع احتجاجات أو أعمال عنف كردّ فعل شعبي على الهجمات الإسرائيلية

إدانة باكستانية رسمية للهجوم الإسرائيلي

من جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجمات التي نفذتها إسرائيل ضد أهداف إيرانية، معتبرًا أنها تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي وانتهاك واضح للقانون الدولي. كما أعرب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عن تضامنه الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفًا الهجوم بأنه “غير مبرر” و”انتهاك صارخ لسيادة إيران”، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه منع التصعيد

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا غير مسبوق، ما يعيد إلى الواجهة مخاوف من تصعيد عسكري واسع قد يمتد إلى دول الجوار، ويهدد الأمن والسلم في منطقة جنوب وغرب آسيا

من الجزائر إلى غزة.. مصر ترفض عبور قافلة الصمود 

في مشهد أعاد إلى الأذهان قوافل التضامن الدولية مع غزة، انطلقت من الجزائر “قافلة الصمود“، التي نظمتها هيئات مدنية وجمعيات حقوقية وإنسانية جزائرية، بالتنسيق مع منظمات أوروبية وعربية، بهدف إيصال رسالة دعم رمزية إلى الفلسطينيين تحت وطأة الأزمة، وتقديم مساعدات إنسانية رمزية. لكن الرحلة لم تكتمل كما خُطط لها، إذ أعلنت السلطات المصرية موقفها الرسمي بوضوح: مصر ترفض عبور قافلة الصمود.

ما هي قافلة الصمود؟

قافلة الصمود هي مبادرة إنسانية أطلقتها منظمات مجتمع مدني جزائرية بالتعاون مع هيئات عربية وأوروبية، بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة والتعبير عن التضامن الشعبي مع الفلسطينيين في ظل العدوان المتواصل.

مصر ترفض عبور قافلة الصمود

تضم القافلة نشطاء وحقوقيين وأطباء ومحامين ومتطوعين من مختلف الجنسيات، وتحمل مساعدات طبية ورمزية، إضافة إلى رسائل دعم معنوية لأهالي القطاع. وترمز القافلة إلى الموقف الشعبي العربي والدولي الرافض للحصار، وتأتي في سياق حراك مدني واسع يسعى إلى تعزيز التضامن مع غزة من خارج الأطر الرسمية.

الدول المشاركة في قافلة الصمود

تضم قافلة الصمود مشاركين من عدة دول عربية وأوروبية، ما يعكس طابعها التضامني الدولي مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة. فقد انطلقت المبادرة من الجزائر بمشاركة بارزة من محامين وأطباء ونشطاء ينتمون إلى منظمات مجتمع مدني،

وانضم إليها متضامنون من دول مثل فرنسا، إيطاليا، إسبانيا، وتونس، إضافة إلى وفود من المغرب وليبيا، وممثلين عن جمعيات حقوقية وإنسانية من بريطانيا ودول الشمال الأوروبي مثل النرويج والسويد. وقد تنوعت خلفيات المشاركين بين حقوقيين وصحفيين ومتطوعين في مجال الإغاثة والدفاع عن حقوق الإنسان، مما أكسب القافلة بُعدًا إنسانيًا واسعًا يتجاوز الأطر الجغرافية والسياسية.

مصر ترفض عبور قافلة الصمود

وفي ضل تقديم مساعدات إنسانية رمزية. الرحلة التضامنية اصطدمت بجدار الإجراءات المصرية، بعدما رفضت السلطات المصرية السماح بعبور القافلة عبر أراضيها إلى غزة، بحجة عدم توفر التصاريح والتأشيرات اللازمة.

القاهرة توضح موقفها: أمن الحدود فوق كل اعتبار

في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية، يوم الأربعاء 11 يونيو 2025، أكدت فيه أن دخول أي وفد أجنبي إلى المناطق الحدودية مع غزة، بما في ذلك مدينة العريش ومعبر رفح، يتطلب الحصول على موافقات مسبقة وتصاريح رسمية، تصدر من السفارات المصرية أو بالتنسيق مع وزارة الخارجية عبر قنوات معترف بها.

وجاء في نص البيان: “في ضوء تزايد طلبات الوفود الأجنبية لزيارة المناطق الحدودية مع قطاع غزة، تؤكد وزارة الخارجية أن الدخول إلى هذه المناطق يخضع لترتيبات أمنية وإدارية دقيقة، ولا يتم إلا بعد نيل الموافقات والتأشيرات اللازمة، حرصًا على أمن الزوار واستقرار الأوضاع”.

البيان أشار أيضًا إلى أن الجهات المعنية في الدولة المصرية لن تنظر في أي طلبات يتم تقديمها خارج هذه القنوات، بما في ذلك محاولات الوصول عبر مطار القاهرة أو التوجه مباشرة نحو معبر رفح من دون تنسيق مسبق.

توقيفات في القاهرة.. والنشطاء ينددون

بالتزامن مع البيان، تم توقيف عشرات النشطاء الأجانب الذين قدموا إلى مصر للمشاركة في ما يُعرف بـ”المسيرة العالمية إلى غزة”، وهي تحرّك رمزي كان من المزمع تنظيمه في رفح دعمًا للقضية الفلسطينية. من بين الموقوفين ثلاثة محامين جزائريين، إضافة إلى نشطاء من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا،

حيث جرى توقيفهم فور وصولهم إلى مطار القاهرة، وتم التحقيق معهم لساعات، قبل أن يُطلب منهم المغادرة. المنظمات المشاركة في القافلة أدانت بشدة ما وصفته بـ”المعاملة غير اللائقة”، معتبرة أن هذه الخطوة تتنافى مع المبادئ الإنسانية التي يفترض أن تراعيها السلطات تجاه أنشطة سلمية داعمة للشعب الفلسطيني، ولا تشكل أي تهديد أمني.

خلفيات أمنية وسياق إقليمي حساس

ترجع السلطات المصرية تشديدها على الإجراءات إلى حساسية الأوضاع الأمنية في شبه جزيرة سيناء والمناطق المحاذية لمعبر رفح، خصوصًا في ظل التوتر المتصاعد بعد التصعيد العسكري في غزة. وتخشى القاهرة من أن تؤدي أي تحركات غير منسقة إلى تأزيم الوضع ميدانيًا أو أن يتم استغلالها لأغراض إعلامية أو سياسية خارج السياق الإنساني.

وقد ذكرت مصادر دبلوماسية أن مصر تلقت بالفعل خلال الأيام الماضية عشرات الطلبات من وفود ومنظمات من مختلف أنحاء العالم، بهدف زيارة المناطق الحدودية، وهو ما أثار قلق الأجهزة الأمنية التي تعتبر أن هذه التحركات قد تؤدي إلى ازدحام ميداني يصعب السيطرة عليه.

الجزائر تطالب بإطلاق سراح مواطنيها

في الجزائر، سارعت جهات حقوقية ونقابية إلى الضغط على الحكومة الجزائرية من أجل التدخل العاجل لدى السلطات المصرية للإفراج عن المحامين الثلاثة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً. ودعت فعاليات من المجتمع المدني وزارة الخارجية الجزائرية إلى فتح قناة تواصل مباشرة مع نظيرتها المصرية لتأمين مشاركة النشطاء في العمل التضامني مع غزة.

كما طالبت الهيئات المنظمة للقافلة الدول العربية والإسلامية بدعم جهود المجتمع المدني، وتمكين المبادرات الشعبية من لعب دورها في تقديم الدعم المعنوي والإغاثي للفلسطينيين، دون قيود أمنية صارمة.

مصر: لسنا ضد التضامن.. ولكن بشروط

رغم هذا السجال، أكدت القاهرة مجددًا في تصريحات لاحقة أن موقفها لا يعني رفضها للمواقف التضامنية مع غزة، بل على العكس، تُعدّ مصر واحدة من أكثر الدول دعمًا للقضية الفلسطينية، سواء عبر فتح معبر رفح في حالات الطوارئ أو إرسال قوافل مساعدات طبية وإنسانية. ولكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة التنسيق المسبق والالتزام بالقوانين المحلية، نظرًا لحساسية الوضع الأمني على الأرض، خصوصًا بعد تكرار حوادث تم استغلالها سياسيًا في الماضي.

تعقيد إنساني في ظل تصاعد الأزمة في غزة

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية متفاقمة، في ظل استمرار العمليات العسكرية والحصار، مما دفع عددًا من الدول والمنظمات إلى تسريع إرسال مساعداتها عبر قنوات أممية ومنظمات دولية تعمل بتنسيق كامل مع السلطات المصرية.

ومع انسداد أفق القوافل الشعبية، يبدو أن الدور سيبقى محدودًا للمبادرات الرمزية التي لا تمر عبر الممرات الدبلوماسية والإنسانية المعترف بها، وهو ما يعقّد قدرة المجتمعات المدنية على التفاعل مع الأزمات في غزة بشكل مباشر.

 إنسانية تصطدم بالسيادة

تبرز قضية “قافلة الصمود” كنموذج جديد لصراع الإرادات بين الإنسانية والسيادة الوطنية، حيث لا يمكن لأي جهد مدني أن يتجاوز الأنظمة الأمنية للدول المعنية، مهما كانت نواياه نبيلة. وبين رغبة شعوب العالم في التعبير عن تضامنها مع غزة، وحرص مصر على حماية أمن حدودها، يبقى السؤال معلقًا: هل يمكن التوفيق بين الأمرين دون كبح روح التضامن؟

سلاح عربي يربك إسرائيل.. معلومات تقنية تكشف سر خطير

في تصعيد لافت للصراع الإقليمي ما بين الحوثيين في اليمن وإسرائيل، أعلنت حركة “أنصار الله” الحوثية عن الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل، وهو من الصواريخ الاستراتيجية بعيدة المدى، وقد أثار هذا التحول دهشة الكثير من المحللين في الأوساط العسكري، وذلك بعد أن تمكن الصاروخ اليمني الجديد من اختراق الدفاعات الجوية والقبة الحديدبة ومنظومة “حيتس” السهم إسرائيلية الصنع، وفي مقال اليوم سنتعرف على دليل شامل حول سر اختراق صواريخ اليمن للدفاعات الإسرائيلية من الناحية التقنية والتكنولوجيا وبالتفصيل.

ما هو سر الصاروخ اليمني الذي خرق منظومة الدفاعات الإسرائيلية؟

حلل الكثير من الخبراء العسكريين، سر نجاح الصواريخ اليمنية التي بيد الحوثيون في اليمن، في اختراق منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلي “حيتس” والتي يطلق عليها اسم منظمومة “السهم”، ولقد خلصت جميع التقارير والمعلومات من مصادر موثوقة، أن السر يكمن في الرأس الحربي المزود بالصاروخ اليمني.

فقد نشرت كثير من المصادر معلومات، تفيد أن السبب في نجاح اختراق صواريخ الحوثيون ووصولها إلى إسرائيل، هو الرأس الحربي المناور والمزود بصواريخ اليمنيين والإيرانيين، والتي من الصعب على منظومات الدفاع الحديثة، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية، من التصدي لها وتفجيرها في الجو.

والسر في الصاورخ هو أن يعتمد على آلية السقوط الحر والمناور، بمعنى آخر تزود إيران صواريخها، والتي يتم تزوديها للجماعة في اليمن، برأس حربي يحتوي على زعانف مناورة مع مُحرك خاص به، مما يساعده في إتمام عملية المناورة والتفوق على منظومات الدفاعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على حد سواء، على رأسها منظومة “حيتس” التي تتفاخر بها إسرائيل.

قد يهمك أن تقرأ: تقرير أمريكي: قطر من أفضل دول العالم عيشًا واستثمارًا

صواريخ اليمن والصاروخ الباليستي العادي

بمعنى آخر، هناك فرق ما بين الصاروخ الباليستي القياسي، والصواريخ المزودة برأس حربي مناور وذكي، فالأول سهل الاعتراض عن طرق الدفاعات الجوية، حيث يعتمد على السقوط الحر، الذي يمكن لأي قبة حديدية قياسها ومعرفة أعلى نقطة يمكنه الصعود إليها بفعل قوة الدفع، حيث يمكنك معرفة ذروة الارتفاع وحساب مساره بدقة وسرعة عالية، وهذا يساعد منظومة “آرو وحيتس” من اعتراضه واسقاطه في الجو قبل إصابته للهدف أو دخوله للأجواء.

هذا يعني أن الصاورخ اليمني يمكنه التفوق على القبة الحديدية بسهولة، فالصواريخ التي أصبحت تسقط على إسرائيل في الفترة الأخيرة، لم تعد صواريخ عادية، بل هي صواريخ عابرة للقارات يمكنها الوصول إلى هدفها وإصابته، وهذا ما يذعر الإسرائليين ويغلق مطاراتهم الكبرى.

مدى الصواريخ الإيرانية الباليستية

بالحديث عن الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل، الجدير ذكره أن إيران استطاعات في السنوات الماضية، من تطوير طرازات من الصواريخ المتقدمة من الصواريخ الباليستية المزودة برؤوس حربية مناورة، يمكنها المناورة والتفوق على الدفاعات الجوية الأرضية، وهنا يجب أن نفرق بين ثلاثة مديات يمكن للصاروخ الإيراني الوصول إليها وهي:

  • المدى التكتيكي والذي يصل لأقل من 300 كيلو متر.
  • المتوسطة والتي تصل حتى 2000 كيلو متر.
  • القصيرة والتي تصل حتى 500 كلم.

قد يهمك أن تقرأ: نفق بحري بين قطر وإيران: الأطول في العالم 

مسافة وسرعة الصاروخ اليمني الذي أربك دفاعات إسرائيل

صواريخ اليمن تقع ضمن فئة “الصواريخ الباليستية بعيدة المدى”، ذات رؤوس حربية متفجرة، والتي يُعتقد بأن مصدر التصنيع لها هي إيران أو كوريا الشمالية، حيث تم تطوير الصاروخ في اليمن باستخدام تكنولوجيا إيرانية، وذلك بدعم من خبرات تقنية حصل عليها الإيرانيين من كوريا الشمالية وعدد من الدول الأخرى، ولعل هذا مصدر تصنيع الصاورخ اليمني، حيث يعتمد على صاريخ “قيام 1” الإيراني، مع بعض التعديلات البسيطة لزيادة المدى والقوة التفجيرية والدقة.

يمكن للصاروخ اليمني قطع مساقة تصل إلى 1.600 وحتى 2.000 كيلو متر، وهو الأمر الذي ساعد في ضرب أهداف حساسة عمق الكيان الإسرائيلي انطلاقاً من أرض اليمن، وآخرها كان ضرب مطار “دافيد بن غوريون”، والذي أحدث فجوة كبيرة في الأرض، وسبب في توقف حركة الطيران الدولي من وإلى إسرائيل لأيام وأسابيع طويلة.

سرعة الصواريخ اليمنية تصل إلى المرحلة النهائية لنحو “5 ماخ” Mach 5 وتصل ل “7 ماخ” Mach 7، وهي أضعاف سرعة الصوت، فهي سرعة فرط صوتية تجعل من عملية اعتراضه من القبة الحديدية الإسرائيلية ومنظومة الدفاعات “حيتس” والدفاعات الأمريكية، أمراً جداً صعب ومُعقد.

تقنية الإطباق وإصابة الأهداف

الصاورخ اليمني الذي أربك إسرائيل، يعتمد على تقنية الإطباق على الأهداف الأرضية، وهي يُطلق عليها اسم “تقنية نظام التوجيه المرحلي” أو “Inertial Guidance + GPS”، وهي مدعومة بتقنيات تصحيح المسار في المراحل النهائية قبل إصابة الهدف بدقة عالية، مثل الأشعة تحت الحمراء، والرادار النشط.

كما ويعتمد الصاروخ اليمني المُرعب، على توجيهات الدخول في العلاق الجوي بزاوية انحدار شديدة مع سرعة عالية جداً لإصابة الهدف وعمل إرباك في منظومات الدفاع الجوية، ومن ثم يقوم بالإطباق على الهدف خلال لحظات معدودة، ومن السهل برمجته لضرب أهداف محددة وثابتة مثل المطارات، القواعد الجوية العسكرية، منشآت حيوية واستراتيجية، أو حتى أهداف متُحركة.

قوة الانفجار في الصاروخ اليمني

تصل قوة انفجار الصواريخ الحوثية، في حال إصابتها للهدف، قدر وزنه 500 إلى 600 كيلو جرام من المواد شديد الانفجار، مع تطاق تدمير يصل إلى 150 / 200 متر من مركز الانفجار، وهذا يجعله قادراً على سحق المنشآت العسكري أو تدمير البنى التحتية، كما وتشير بعد التقارير أن الضاروخ مُزود برأس حربي تم تجزأته، وذلك لكي تمكن من توسيع دائرة التدمير لنطاق أوسع.

قد يهمك أن تقرأ: وفد إسرائيلي في الدوحة لمناقشة استمرار وقف إطلاق النار في غزة

كيف استطاع اختراق رقابة الرادار و القبة الحديدية؟

القبة الحديدية تم تصميمه في الأساس لاعتراض صواريخ قصيرة المدى تصل حتى 70 كيلو متر، وصواريخ من نوع “غراد” مع قذائف الهاون، ولكن الصاورخ اليمني استطاع اختراق الدفاعات الجوية لأسباب كثيرة:

  • تسلك الصواريخ التي يتم إرسالها من اليمن مسار عالي، يتجاوز قدرات القبة الحديدية ومنظومات الدفاع التقليدية العادية، والتي هي مصممة في الأساس لاعتراض صواريخ في مسارات منخفضة أو متوسطة لأبعد تقدير.
  • سرعته الفرط صوتية، التي تجعل منه وحش يسير في السماء، واعتراضه يكون شبه مستحيل.
  • وجود وسائل تشويش إلكترونية تعمل على تقليل رصده عبر تقنيات الرادار.
  • إطلاق الصواريخ بشكل مكثف، يعمل على إربالك وتشتيت وخداع الدفاعات الجوية، مما يتسبب في تشتيت عمل المنظومات وتقليل أدائها في التصدي.

إدارة ترمب تهدد مستقبل نصف مليون مهاجر في الولايات المتحدة

في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية حكماً يتيح لـ إدارة ترمب تنفيذ خطتها بإلغاء “برنامج الحماية المؤقتة” (TPS)، والذي يمنح الإقامة القانونية المؤقتة لما يقارب 500 ألف مهاجر من دول تعاني من أزمات حروب أو كوارث طبيعية أو انهيار اقتصادي. ويعني هذا القرار أن مئات الآلاف من الأشخاص الذين كانوا يحظون بوضع قانوني مستقر مؤقتًا، قد يواجهون خطر الترحيل قريبًا.

 إدارة ترمب تهدد مستقبل نصف مليون مهاجر

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن القرار من شأنه أن يؤثر على مهاجرين من دول مثل هايتي، والسلفادور، ونيكاراجوا، وفنزويلا، وأوكرانيا، وكوبا، وهي دول يشهد بعضها صراعات سياسية، وأوضاعاً اقتصادية واجتماعية متدهورة. بعض هؤلاء المهاجرين عاشوا لعقود في الولايات المتحدة، وأسّسوا عائلات ومجتمعات، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج الأميركي، غير أن السياسة الجديدة تهدد بترحيلهم إلى أوضاع قد تكون خطيرة في بلدانهم الأصلية.

ترمب

محاكم ابتدائية حاولت وقف الترحيلات

سبق أن أصدرت محكمة اتحادية في كاليفورنيا عام 2018 أمراً قضائياً مؤقتاً يمنع الحكومة من إنهاء الوضع القانوني للمستفيدين من البرنامج، مستندة إلى أن القرار قد تكون له دوافع تمييزية. إلا أن المحكمة العليا الآن تجاوزت هذا الحكم، واعتبرت أن القرار الإداري يندرج ضمن الصلاحيات التنفيذية للبيت الأبيض في ما يتعلق بالهجرة.

سياسة ترمب ومطلب الترحيل إلى “بلدان ثالثة”

تزامن هذا الحكم مع مطالبة إدارة ترمب المحكمة العليا بالسماح بترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى “دول ثالثة”، وهي دول ليست بالضرورة بلدانهم الأصلية، لكنها وقعت اتفاقيات تعاون مع واشنطن بهذا الخصوص، كما حدث مع دول أمريكا الوسطى في عهد ترمب، ومنها غواتيمالا والسلفادور. هذا الطرح، الذي أعلنته شبكة “فوكس نيوز”، أثار جدلاً حقوقياً واسعاً، إذ إنه قد يعرّض المهاجرين لمزيد من الخطر في دول لا تربطهم بها أي صلة.

القرار يثير مخاوف المنظمات الحقوقية والدول المعنية

منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مثل “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” (ACLU) و”هيومن رايتس ووتش”، أعربت عن قلقها العميق من تداعيات هذا القرار، معتبرة أنه لا يأخذ بعين الاعتبار الوضع الإنساني والظروف الخاصة للمهاجرين المعنيين. أما الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المهاجرون، فبعضها أعرب عن استغرابه للخطوة الأميركية، في ظل عدم وجود خطط واضحة لإعادة دمج هذا العدد الكبير من العائدين المفترضين، خاصة في ظل أزمات اقتصادية خانقة.

خلفية سياسية وقانونية معقّدة

يعود برنامج الحماية المؤقتة (TPS) إلى أوائل التسعينيات، وتم تطويره للسماح للمهاجرين من دول تمر بظروف طارئة بالإقامة والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة إلى حين تحسّن الأوضاع في بلدانهم. إلا أن هذا البرنامج أصبح محورًا للانقسام السياسي في السنوات الأخيرة، لا سيما مع وصول إدارة ترمب إلى الحكم، التي تبنت سياسات هجرة أكثر صرامة.

 مصير غامض لعائلات مستقرة منذ سنوات

يبقى مصير آلاف العائلات المهاجرة مجهولاً، في انتظار تطبيق القرار الذي قد يغيّر حياتهم رأساً على عقب. فبين من أنشأ عملاً ناجحًا، ومن لديه أبناء يحملون الجنسية الأميركية، سيكون تنفيذ هذا الحكم أشبه بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، في وقت تشهد فيه دولهم الأصلية مستويات خطيرة من عدم الاستقرار.

عالم من قطر يساهم في تصنيع دواء للسرطان لصالح دولة عربية

من قلب المركز الوطني لعلاج وأبحاث السرطان التابع لمؤسسة حمد الطبية في الدوحة، برز اسم الدكتور سعيد درميم كواحد من أهم الباحثين في مجال العلاج المناعي للسرطان.

سعيد درميم.. عالم جزائري يتألق من قطر

استطاع هذا العالم الجزائري المتميز أن يلعب دورًا محوريًا كحلقة وصل علمية بين قطر وبلده الأم الجزائر، مساهمًا في نقل تقنية تصنيع دواء السرطان المناعي “بمبروليزوماب” الذي يُعد من الأدوية المناعية الأكثر فعالية في العالم.

مسيرة علمية حافلة في قطر

بدأ الدكتور سعيد درميم رحلته العلمية من جامعة سالفورد في مانشستر بالمملكة المتحدة، حيث حصل على شهادة الدكتوراه في علم المناعة عام 1992. بعد مسيرة أكاديمية ناجحة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وعدة دول خليجية، استقر في قطر عام 2015، حيث يشغل حاليًا منصب كبير العلماء ومدير مرفق أبحاث السرطان الانتقالية بمؤسسة حمد الطبية، إلى جانب عمله كأستاذ مشارك في كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة.

مركز أبحاث السرطان قطر

تركزت أبحاث الدكتور درميم على تطوير تقنيات مبتكرة في العلاج المناعي للسرطان، وساهمت اكتشافاته في تعزيز قدرة المناعة الذاتية على مقاومة الأورام، ما جعله أحد أبرز الخبراء في المنطقة العربية بهذا المجال.

دور بارز في مشروع تصنيع “بمبروليزوماب” في الجزائر

امتدت إسهامات الدكتور درميم العلمية لتصل إلى الجزائر، بلده الأصلي، حيث كان له الدور الرئيسي في ربط المؤسسات الجزائرية بشركة التكنولوجيا الحيوية الروسية “BIOCAD”، بهدف تصنيع دواء “بمبروليزوماب” محليًا. وقد ساهمت جهوده في تذليل الصعوبات التقنية والعلمية أمام المشروع، ما جعل الجزائر من الدول القليلة التي نجحت في إنتاج هذا الدواء محليًا خارج إطار الاحتكار الأمريكي.

احتكار أمريكي وقيود صارمة

لطالما احتكرت الولايات المتحدة تصنيع دواء “بمبروليزوماب” عبر شركة Merck & Co، تحت الاسم التجاري “كيترودا” (Keytruda)، وتفرض الشركة الأمريكية رسومًا عالية على استخدام تقنية إنتاج الدواء، نظرًا لحمايته ببراءات اختراع حتى عام 2030. هذا الاحتكار جعل العديد من الدول عاجزة عن توفير العلاج لمرضاها بسبب التكلفة العالية، كما حرمها من تطوير نسخ محلية من الدواء، ما خلق فجوة في الوصول لهذا العلاج الحيوي على مستوى العالم.

تكلفة الدواء.. الفجوة بين أمريكا والجزائر

يُعتبر “بمبروليزوماب” من الأدوية المكلفة للغاية عالميًا. تصل تكلفة الجرعة الواحدة منه (200 ملغ) في الولايات المتحدة الأمريكية إلى نحو 11,800 دولار أمريكي، أي ما يقارب 191 ألف دولار سنويًا لكل مريض. هذا المبلغ الخيالي جعل العلاج بعيد المنال بالنسبة للكثير من المرضى، خاصة في الدول ذات الاقتصادات الناشئة.

في المقابل، يتوقع أن تؤدي خطوة الجزائر في تصنيع الدواء محليًا إلى خفض تكلفته بشكل كبير، مما يسمح بتوفيره لآلاف المرضى الجزائريين الذين كانوا يجدون صعوبة في الحصول عليه بسبب ارتفاع أسعاره عالميًا. هذا الإنجاز يُعتبر قفزة نوعية تحقق الأمن الدوائي للجزائر وتعزز من قدراتها الطبية والصناعية.

الجزائر تنضم إلى قائمة مصنّعي “بمبروليزوماب”

أطلقت الجزائر رسميًا في عام 2025 إنتاج دواء “بمبروليزوماب” بالتعاون بين شركة “صيدال” الحكومية الجزائرية وشركة BIOCAD الروسية. وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية تهدف لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتخفيف الاعتماد على استيراد الأدوية مرتفعة التكلفة.

من المتوقع أن يضمن هذا المشروع توفير العلاج محليًا بكميات وافرة وبأسعار منخفضة جدًا مقارنةً بالسعر العالمي، ما سيشكل نقلة نوعية في قطاع الرعاية الصحية في الجزائر.

بمبروليزوماب

أهمية التصنيع المحلي للجزائر

تمثل هذه الخطوة فرصة استثنائية للجزائر لتقليل نفقات العلاج الباهظة وتعزيز سيادتها في مجال الصحة. الإنتاج المحلي لدواء “بمبروليزوماب” سيساهم في توفير الدواء بشكل دائم، كما سيفتح آفاقًا واسعة في مجالات البحث والتطوير، ويدعم قدرات الكوادر الجزائرية في مجال الصناعات الدوائية الحيوية.

الدكتور درميم.. جسْرٌ من قطر نحو الجزائر

أكد الدكتور سعيد درميم، في عدة مناسبات، أن هذه المبادرة تمثل حلمًا شخصيًا تحقق أخيرًا، إذ لطالما كان شغوفًا بنقل تقنيات العلاج المناعي إلى وطنه الجزائر. وقال إن هذا المشروع يعكس أهمية التكامل والتعاون العلمي بين الدول العربية، معربًا عن فخره بأن تكون خبرته العلمية التي اكتسبها في قطر وسيلة لخدمة بلاده ودعم مرضاها الذين يستحقون العلاج المتقدم بأقل تكلفة ممكنة.

إجبار إيمان خليف على الخضوع لفحص تحديد الجنس

إجراء اختبار إلزامي لتجديد نوع الجنس على كافة المُلاكمين المشاركين في أي مُسابقة دولية، هذا ما أعلن عنه “الاتحاد العالمي للملاكمة” رسمياً، والقرار يشمل بالتأكيد الجزائرية “إيمان خليف” بطلة الوزن الوسط في أولمبياد باريس لعام 2024، حيث لم يُسمح لها بالمشاركة في أولمبياد 2028 أو أي بطولة، بدون الخضوع لاختبار تحديد النوع.

إجبار إيمان خليف على الخضوع لفحص تحديد الجنس

فقد أكد الاتحاد العالمي للمُلاكمة، أنه لم يتم السماح للملاكمة الجزائرية “إيمان خليف” فقد أكد الاتحاد العالمي للمُلاكمة، أنه لم يتم السماح للملاكمة الجزائرية “إيمان خليف” للمشاركة في بطولة “كأس أيندهوفن” المقرر إحيائه في تاريخ 15 و 10 من يونيو 2025، لحين خضوعها لاختيار فحص تحديد الجنس، وهذا ما خاطب به “الاتحاد الجزائري للملاكمة”، وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات الخاصة بالاتحاد.

فقد ادعى الاتحاد العالمي للملاكمة أن الملاكمة الجزائرية، بطلة أولمبياد باريس 2024، تحمل نسبة عالية من “هرمونات الذكورة”، ولهذا تم حرمها من المشاركة في منافسة ملاكمة السيدات، فدق شاركت في منافسة الملاكمة طوال مسيرتها وهي كأنثى، إلا أن اكتشاف أنها تحمل هرمونات ذكورية مرتفعة، أجبر الاتحاد على الطلب منها على إجراء فحوصات تأكيد نوع الجنس.

وقد قال الاتحاد الدولي، والذي سيقوم بإدارة منافسات الملاكمة في “أولمبياد 2028″، أن الهدف من وراء الفحوصات لجميع الملاكميين الدوليين، من أجل تحقيق تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء.

وأكد أن جميع اللاعبين ما فوق 18 عاماً، سيحضعون لاختبار تحديد النوع، ولاختيار “تفاعل البوليميراز المتسلسل” PCR، حيث يمكن للرياضة إجراؤه عن طريق مسحة اللعاب أو الدم أو الأنف أوالفم، وهي من ضمن “قواعد الأهلية الجديدة” التي وضعتها الاتحاد العالمي، وذلك لحماية الرياضيين في الرياضة القاتلة.

قد يهمك أن تقرأ: إيمان خليف تنتهج خطة جديدة في أولمبياد لوس أنجلوس 2028

منع المتحولات جنسيا من المشاركة في منافسات السيدات

بداية الانتقادات لبطلة الجزائر في المُلاكمة، بدأت في أولمبياد باريس 2024، فقد تعرضت لانتقادات واسعة، من بينها انتقاد الرئيس الأمريكي “ترامب” وشريكه “أيلون ماسك” صاحب شركة “تسلا” و “اسبيس اكس”، والروائية صاحبة سلسلة “هاري بوتر” “جي كي رولينغ”، الذين انتقدوا المتحولات جنسياً.

فقد وقع “ترامب” أمراً تنفيدياً بمنع المتحولات جنسياً من المشاركة في أياً من المنافسيات النسائية، وقد دافعت “إيمان خليف”” عن نفسها وعن لقبها، وقالت بأنها ليست متحولة جنسياً، وأنه سوف تشارك في “أولمبياد لوس أنجلوس 2028”.

وكل هذه الانتقادات ردت عليها الجزائرية، بتقدير بلاغ للنيابة العامة الفرنسية، متهمة كل من انتقدها بالتحرش الإلكتروني الجسيم.

وفي وقت سابق، استبعد الاتحاد الدولي للملاكمة “إيمان خليف” من المشاركة في بطولة العالم لعام 2023، والسبب وراء هذا المنع هو أنها ليست مؤهلة جنسياً.

قد يهمك أن تقرأ: الملاكمة الجزائرية إيمان خليف ترد على الرئيس ترامب من قطر 

إيمان خليف وخلاف حول الأهلية الجنسية

الجدير ذكره أن السياسة الجديدة التي انتهجها الاتحاد الدوي، تأتي بعد أقل من عام واحد من تتويج “إيمان خليف” والتايوانية “لين يو تينغ” في أولمبياد باريس بعد فوزهما بميدالية ذهبية، وذلك في خضم النزاع والخلاف حول الأهلية الجنسية لهما.

وقد صرحّ الاتحاد، أنه الجزائرية خليف، لن تشارك ضمن فئة السيدات في أي بطولة تابعة للاتحاد، إلا بعد خوض اختبار تحديد توع الجنس، وذلك وفقاً لقواعد الاتحاد العالمي وإجراءاته.

وكما سبق وذكرنا، فلن يتم السماح لها بالمشاركة في “بطولة كأس أيندهوفن” بتاريخ ال 5 وال 10 من يونيو 2025 القادم، حتى تقوم بإجراء اختيار الأهلية الجنسية لتحديد النوع.

قد يهمك أن تقرأ: حقيقة إيقاف الجزائرية إيمان خليف مدى الحياة وتجريدها من الألقاب

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version