الضريبة في قطر: إعفاء الأفراد وجاذبية للشركات

في وقت تتجه فيه دول العالم نحو توسيع قاعدتها الضريبية لمواجهة تحديات الإنفاق العام، تواصل دولة قطر التميّز بنظام ضريبي فريد من نوعه، قائم على إعفاء الأفراد من الضرائب المباشرة، وتركيز العبء الضريبي على الشركات والأنشطة الاقتصادية. هذا التوجه لا يعكس فقط متانة الاقتصاد القطري، بل يعبّر عن رؤية استراتيجية تسعى إلى تعزيز بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

الضريبة في قطر

تشير بيانات رسمية إلى أن قطر نجحت، بفضل هذه السياسة، في استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت قيمتها نحو 77 مليار ريال قطري حتى نهاية عام 2023، بزيادة تقترب من 12% مقارنة بالعام السابق. ويرتبط ذلك بشكل مباشر بمرونة النظام الضريبي، ووضوحه، وانخفاض التكلفة الضريبية على المستثمرين.

ضرائب الشركات: توازن بين التحفيز والعدالة

تُطبق دولة قطر ضريبة على أرباح الشركات بنسبة 10%، وهي نسبة ثابتة من صافي الدخل الخاضع للضريبة. ويُستثنى من ذلك الشركات المملوكة بالكامل لمواطنين قطريين أو من دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تُعفى من الضرائب شريطة أن تلتزم بتقديم إقراراتها الضريبية سنويًا.

الضريبة في قطر

أما في قطاع النفط والغاز، فتختلف المعايير. تخضع الشركات العاملة في هذا المجال لضريبة تصل إلى 35%، وفقًا للقانون رقم (3) لسنة 2007، وهو ما يعكس حرص الدولة على تحقيق عدالة ضريبية من خلال فرض نسبة أعلى على القطاعات ذات الأرباح العالية والموارد السيادية. وقد بلغت الإيرادات الضريبية من الشركات نحو 12.7 مليار ريال قطري خلال عام 2023، وهو ما يمثل 8.5% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة بحسب وزارة المالية.

إعفاء الأفراد: سياسة ثابتة تعزز الاستقرار

أحد أبرز ملامح النظام الضريبي القطري هو الإعفاء الكامل للأفراد من أي ضرائب على الدخل أو الثروة. فلا تُفرض أي ضرائب على الرواتب أو الأجور أو المكافآت أو حتى التركات والهبات. ويشمل هذا الإعفاء المواطنين والمقيمين على حد سواء، وهو ما يجعل الدخل المتاح للإنفاق لدى الأفراد في قطر أعلى بنحو 25 إلى 30% مقارنة بدول أخرى في المنطقة تفرض ضرائب على الأفراد.

وقد ساهم هذا الإعفاء في تعزيز مستويات المعيشة، ورفع القوة الشرائية، وخلق بيئة اجتماعية مستقرة، إلى جانب كونه عنصر جذب إضافيًا للكفاءات الأجنبية الباحثة عن فرص عمل مجزية في منطقة الخليج.

ضريبة الاستقطاع من المنبع: حماية للموارد وشفافية في التعاملات

رغم الإعفاء العام للأفراد، إلا أن النظام الضريبي القطري يفرض ما يُعرف بـ”ضريبة الاستقطاع من المنبع” بنسبة 5% على الدخل الذي يحصل عليه غير المقيمين مقابل تقديم خدمات داخل قطر دون وجود منشأة دائمة. وتشمل هذه الخدمات الأعمال الاستشارية، والخدمات الفنية، والإتاوات، والفوائد، وغيرها من المدفوعات المشابهة.

وتلتزم الجهة القطرية المتعاقدة باقتطاع هذه الضريبة وسدادها للهيئة العامة للضرائب من خلال نظام “ضريبة”، الذي يُعد أحد أهم المنصات الرقمية الضريبية في المنطقة. وقد بلغت الإيرادات المتأتية من هذه الضريبة ما يقارب 750 مليون ريال قطري خلال عام 2023، وفقًا لإحصاءات رسمية.

الضريبة الانتقائية: أداة مالية لتعزيز الصحة العامة

في عام 2019، بدأت دولة قطر بتطبيق الضريبة الانتقائية على مجموعة من السلع التي تُعتبر ضارة بالصحة أو البيئة، مثل التبغ، ومشروبات الطاقة، والمشروبات الغازية. وتبلغ نسبة الضريبة 100% على التبغ ومشروبات الطاقة، و50% على المشروبات الغازية.

تهدف هذه الضريبة إلى الحد من استهلاك هذه المنتجات، وقد أثبتت فعاليتها، إذ ساهمت في تراجع استهلاك المشروبات الضارة بنسبة 16% في عام 2022، إلى جانب تحقيق أكثر من 1.1 مليار ريال من الإيرادات الإضافية للدولة، جرى تخصيص أجزاء منها لدعم البرامج الصحية والتوعوية.

الرسوم الجمركية: سياسة خليجية منسقة

بموجب الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي، تُفرض في قطر رسوم جمركية موحدة بنسبة 5% على معظم السلع المستوردة. إلا أن هذه النسبة لا تُطبق على جميع السلع، حيث تُعفى المواد الأساسية والطبية، ومستلزمات ذوي الاحتياجات الخاصة، وبعض المواد الخام الصناعية.

ووفق بيانات وزارة المالية، شكّلت الرسوم الجمركية نحو 2.9 مليار ريال من إيرادات الدولة في عام 2023، ما يعكس دورها التكميلي في مزيج الإيرادات العامة دون أن تُثقل كاهل المستهلك.

ضريبة القيمة المضافة: تأجيل محسوب

رغم توقيع دولة قطر على اتفاقية ضريبة القيمة المضافة الموحدة لمجلس التعاون الخليجي عام 2016، فإنها لم تُفعّلها بعد، على عكس دول مثل السعودية والإمارات. ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، فإن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% في قطر يمكن أن يُدر للدولة إيرادات تصل إلى 10 مليارات ريال سنويًا.

غير أن الحكومة القطرية ارتأت تأجيل التطبيق مراعاة للظروف الاقتصادية والمعيشية، في خطوة تعكس التزامها بتحقيق توازن بين الإيرادات والاستقرار الاجتماعي، وهو ما أكده مسؤولون اقتصاديون أكثر من مرة في تصريحاتهم الرسمية.

مركز قطر للمال: نظام ضريبي خاص يعزز التنافسية

يمثل مركز قطر للمال أحد أبرز النماذج في المنطقة لتقديم نظام ضريبي موازٍ وجاذب للشركات الأجنبية. ويخضع المركز لضريبة ثابتة بنسبة 10% على الأرباح الناتجة عن الأنشطة التي تُمارس داخل قطر، بينما تُعفى الأرباح الناتجة عن أنشطة خارجية أو المعاد استثمارها.

وقد بلغ عدد الشركات المسجلة في المركز حتى نهاية عام 2023 أكثر من 1500 شركة، من بينها مؤسسات مالية، وشركات تكنولوجيا، ومكاتب استشارية دولية، ما يدل على الثقة الكبيرة بالنظام الضريبي الذي يوفره المركز.

تسجيل الشركات والتقارير الضريبية: منظومة إلكترونية متكاملة

تُلزم اللوائح القطرية جميع الشركات بالتسجيل لدى الهيئة العامة للضرائب خلال 30 يومًا من بدء نشاطها التجاري. ويُشترط الحصول على بطاقة ضريبية إلكترونية عبر منصة “ضريبة”، وتقديم إقرار ضريبي سنوي مرفق بالقوائم المالية إذا تجاوز دخل الشركة السنوي 500,000 ريال قطري، أو رأس مالها 200,000 ريال.

ويُعتبر نظام “ضريبة” نقلة نوعية في الإدارة الضريبية، حيث عالج أكثر من 90 ألف معاملة إلكترونية في عامه الأول، مما يسهل على الشركات الامتثال دون الحاجة إلى مراجعة شخصية.

نحو بيئة ضريبية مستقرة وجاذبة

من خلال هذا النموذج المتوازن، نجحت قطر في بناء منظومة ضريبية تضمن إيرادات مستدامة للدولة، دون أن تمس دخل الأفراد أو تضعف القدرة الشرائية. وقد صنّف تقرير البنك الدولي قطر في المرتبة الأولى عربيًا والثامنة عالميًا من حيث سهولة دفع الضرائب، وهو ما يؤكد نجاعة هذا النموذج وفعاليته في تحقيق الأهداف الاقتصادية للدولة.

ارتفاع أرباح شركة ناقلات بنسبة 3.7% في النصف الأول من 2025

أعلنت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة “ناقلات” عن تحقيق أرباح صافية بلغت 860 مليون ريال قطري خلال النصف الأول من عام 2025، مسجلة بذلك نموًا بنسبة 3.7% مقارنة مع 829 مليون ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ارتفاع أرباح شركة ناقلات بنسبة 3.7% في النصف الأول من 2025

توزيع أرباح نقدية للمساهمين

أكدت الشركة في بيان رسمي اليوم موافقة مجلس الإدارة على توزيع أرباح نقدية مرحلية عن النصف الأول من العام 2025، بواقع 7.2 درهم قطري لكل سهم. ومن المقرر أن يكون موعد استحقاق هذه الأرباح بنهاية جلسة تداول السادس من أغسطس المقبل، على أن تتم عملية التوزيع حسب توجيهات هيئة قطر للأسواق المالية عبر شركة إيداع.

أداء متميز واستراتيجية مالية مرنة

قال المهندس عبدالله السليطي، الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات، إن الأداء المتميز للشركة في النصف الأول من عام 2025 يعكس التزام فريق العمل ومرونتهم في الحفاظ على العمليات واستمراريتها، مع التركيز على تقديم أفضل قيمة للمساهمين والشركاء في سوق نقل الطاقة العالمي.

وأشار السليطي إلى أن “ناقلات” تواصل التزامها بالنقل الآمن والمستدام للغاز الطبيعي المسال، مع السعي لتحقيق نمو طويل الأمد في ظل التغيرات في السوق العالمية وبيئة الأعمال.

وأضاف: “بالإضافة إلى عمليات التشغيل البحرية القوية، تعتمد الشركة استراتيجيات تمويل مبتكرة لتعزيز المركز المالي، تشمل تطوير هياكل تمويل جديدة وحلول فعالة لخفض التكاليف التمويلية. هذه المبادرات تعزز مرونتنا المالية وقدرتنا على التكيف، مما يضعنا في موقع قوي لتحقيق قيمة مضافة على المدى الطويل.”

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تعزيز استقرار التدفقات النقدية يعكس التزام “ناقلات” بتحقيق عوائد مستدامة ومتنامية للمساهمين، وهو ما يتجلى بوضوح في النتائج المالية للشركة.

بـ500 مليون دولار.. قطر تقود تحوّلًا في صناعة الحليب بالجزائر

وقّعت شركة “بلدنا الجزائر”، التابعة لشركة بلدنا القطرية، حزمة أولية من عقود تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعها الزراعي الصناعي المتكامل في الجزائر، وذلك بقيمة تفوق 500 مليون دولار أمريكي. ويُعد هذا التوقيع خطوة تنفيذية أولى لمشروع يُصنف على أنه أكبر مشروع لإنتاج مسحوق الحليب في العالم.

مراسم توقيع بحضور وزاري وشراكات دولية

وأقيمت مراسم توقيع العقود في المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالعاصمة الجزائرية، بحضور عدد من الوزراء الجزائريين وممثلين عن شركات دولية مرموقة ومستشارين جزائريين.
وتأتي هذه المرحلة ضمن الإطار العام لاتفاقية استراتيجية أكبر تم توقيعها في وقت سابق بين الجزائر و”بلدنا” القطرية، تعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وحرص قطر على الاستثمار في مشاريع تنموية ذات بعد استراتيجي في الجزائر.

“بلدنا” تُشعل ثورة الحليب في الجزائر باتفاقيات ضخمة تتجاوز 500 مليون دولار

اتفاقية بمليارات الدولارات لتأمين احتياجات الجزائر من الحليب

في 24 أبريل 2024، كانت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الجزائرية قد أبرمت اتفاقًا تاريخيًا مع “بلدنا” القطرية لتنفيذ مشروع ضخم لإنتاج الحليب بقيمة تتجاوز 3.5 مليار دولار.
وشهد مراسم التوقيع من الجانب الجزائري كل من وزير الفلاحة يوسف شرفة، ووزير المالية لعزيز فايد، وبمشاركة سفير دولة قطر لدى الجزائر عبد العزيز علي النعمة.
ووقّع الاتفاق بالأحرف الأولى كل من سعاد عسعوس، المديرة العامة للاستثمار والعقار الفلاحيين، ومحمد معتز الخياط، رئيس مجلس إدارة شركة “بلدنا”.

“بلدنا” تُشعل ثورة الحليب في الجزائر باتفاقيات ضخمة تتجاوز 500 مليون دولار

مشروع عملاق لتغطية نصف الاستهلاك الوطني من الحليب

ويهدف المشروع، وفقًا لما نشرته “بلدنا” عبر حساباتها الرسمية، إلى إنتاج نحو 1.7 مليار لتر من الحليب سنويًا، ما يعادل 50% من احتياجات السوق الجزائرية. وسيتحقق ذلك عبر تربية 270 ألف رأس من الأبقار في بيئة متكاملة تعتمد أحدث تقنيات الزراعة والإنتاج الحيواني.

وتمتد المساحة الإجمالية للمشروع على 117 ألف هكتار، ما يعكس طبيعته العملاقة وقدرته على التأثير في سوق الغذاء الوطني والإقليمي.

ثلاثة أقطاب متكاملة للإنتاج الزراعي والصناعي

يتكوّن المشروع من ثلاث وحدات أساسية مترابطة:

  1. مزرعة لإنتاج الحبوب والأعلاف لضمان الاكتفاء الذاتي في تغذية الأبقار.

  2. مزرعة لتربية الأبقار وإنتاج الحليب واللحوم الحمراء وفق معايير الرفق بالحيوان والكفاءة الإنتاجية.

  3. مصنع ضخم لإنتاج مسحوق الحليب، سيكون أحد أكبر مصانع الحليب المجفف في العالم.

نقلة نوعية في الأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية

وأكدت “بلدنا” أن المشروع سيُسهم بشكل مباشر في تأمين الأمن الغذائي للجزائر، من خلال تغطية نصف احتياجات البلاد من مسحوق الحليب واللحوم الحمراء، مع إمكانية تصدير الفائض في مراحل لاحقة.
كما سيُوظّف المشروع أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية في الزراعة والتصنيع الغذائي، بما يعزز كفاءة الإنتاج، ويحدّ من الهدر، ويقلل من البصمة البيئية.

ويُرتقب أن يُحدث هذا الاستثمار نقلة نوعية في قطاع الفلاحة والصناعة الغذائية بالجزائر، وأن يوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب المساهمة في نقل المعرفة والخبرة القطرية في مجال الإنتاج الحيواني والزراعي إلى السوق الجزائرية.

قطر تتفوّق بأكبر أسطول لنقل الغاز المسال في العالم

في خطوة استراتيجية تعزز مكان دولة قطر في مجال الطاقة، أعلنت الدوحة عن امتلاكها لأكبر أسطول في العالم مُخصص لنقل الغاز الطبيعي المٌسال، فقد تم الإعلان عن استلام قطر لناقلة الغاز المسال “المسبحية” من الصين، وهي في نفس الوقت تُدير أسطولاً ضخمًا يصل عدده إلى 111 ناقلة غزة، وهو أمر يمنحها قدرة كبيرة وسريعة على تلبية الطلب العالمي المُتزايد على الغاز الطبيعي في الأسواق العالمية وخاصة الأوروبية منها.

قطر للطاقة تستلم ناقلة الغاز المسال “المسبحية”

أعلن خبير الطاقة المهندس “عبد العزيز الدليمي”، عن أن دولة قطر تستعد لتسلم سفينة وناقلة الغاز المُسال الطبيعي “المسحبية” من الصين، وذلك في احتفال رسمي، والسفينة هي عبارة عن ناقلة ضخمة لنقل الغاز الطبيعي المُسال بحجم طاقة يصل إلى (271) ألف متر مُكعب، وهي الأكبر حجماً في مجال نقل الغاز العالمي.

الناقلة الجديدة تصبح دولة قطر لديها الأسطول الأكبر والأضخم لنقل الغاز في العالم كله، متفوقة على عدد من الشركات العالمية، حيث يقوم بإنتاج ربع إنتاج الغاز العالمي وهو أمر سيسهل ويُسرع في توصيل الغاز لمناطق الاستهلاك أياً كان مكانه بجميع أنحاء العالم.

وقد انطلقت أعمال البناء في ناقلة “المسحبية” الجديدة في شهر مايو الماضي على يد شركة “تشاينا ميرشانتس إنرجي شيبينغ”، وذلك في حوض البناء “هودونغ شيبيارد في مدينة “شنغهاي” الصينية.

الجدير ذكره أن سعة ناقلة الغاز “المسحبية” الجديدة تبلغ (174) ألف متر مُكعب، ويصل طولها إلى (299) متراً، وعرضها (46.4) متراً، وعمقها يصل إلى (26.25) متراً، وهي بتصميم على شيكل هيكل مزودج الزعنفة، وتم تجهيزها بتقنيات متطورة لتسهيل عملية نقل الغاز، وقد تم تزويدها بنظام دفع ثنائي الوقود، مع تقنيات رقمية أخرى موفرة للطاقة ومنخفضة الكربون.

قد يهمك أن تقرأ: قطر للطاقة تكتشف بئراً غازًيا جديدًا.. إليك التفاصيل

أسطول قطر للطاقة

ناقلة “المسحبية” الجديدة ليست الوحيدة، بل هي من أصل ثلاثة ناقلات للغاز الطبيعي المٌسال، وهي التي تم بنائها لصالح شركة “قطر للطاقة” على وجه الخصوص، ومن المقرر أن يتم تسليمها إلى قطر خلال الأسبوع الجاري في يوليو 2025.

حيث تسعى “قطر للطاقة” Qatar Energy إلى توسيع أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي للوصول إلى العالمية لينافس شركات كبرى أمريكية وصينية وأوروبية في قطاع الشحن البحري المُستدام، وذلك للوصول إلى مرحلة “الحياد الكربوني”.

الجدير ذكره أن شركة “قطر للطاقة” تمتلك أسطولاً مكوناً من (69) سفينة لنقل الغاز الطبيعي المُسال التي تزود العالم بالطاقة، وهي تسعى لفتح أسواق جديدة عالمية لإيصال منتجاتها عبر الناقلات التجارية التي تقوم ببنائها، وذلك للحفاظ على ريادتها في مجال توريد وتصدير الغاز الطبيعي.

قد يهمك أن تقرأ: تعرف على تفاصيل اتفاق قطر للطاقة لدخول قطاع التنقيب في الجزائر

الطاقة الخضراء في أعماق صحراء قطر

في ظل التحديات المتصاعدة المرتبطة بالتغير المناخي، تواصل دولة قطر السير بخطى ثابتة نحو تحقيق تحول جذري في بنيتها الطاقوية، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، باعتبارها مصدراً نظيفاً ووافراً يتيح للبلاد تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري. ويأتي هذا التوجه كجزء من أهداف رؤية قطر الوطنية 2030، التي تضع الاستدامة البيئية في صلب أولوياتها.

الطاقة الخضراء

استراتيجيات طاقة طموحة حتى 2030

وضعت قطر أهدافًا واضحة ضمن الاستراتيجية الوطنية الثانية للتنمية (2018 – 2022)، واستكملتها بـ الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتغير المناخي (2021 – 2030). وتهدف هذه الاستراتيجيات إلى إنتاج 20% من الكهرباء من مصادر متجددة بحلول عام 2030، وخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 25%، مع الاستثمار في أبحاث وتقنيات تخزين وربط الطاقة الشمسية بالشبكة الوطنية.

محطة الخرسعة: نموذج للطاقة الشمسية الذكية

تُعد محطة الخرسعة للطاقة الشمسية، التي تقع غرب الدوحة، أبرز مشروعات الطاقة المتجددة في قطر، بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ميغاواط تغطي مساحة 10 كيلومترات مربعة، باستخدام 1.8 مليون لوح شمسي. وتوفر المحطة الكهرباء لما يعادل 60 ألف منزل، وتقلل انبعاثات الكربون بنحو 26 مليون طن، مما يبرز دورها الفعّال في تحقيق الاستدامة البيئية.

رأس لفان ومسيعيد: دخول إنتاجي يعزز القدرات الوطنية

في أبريل الماضي، دخلت محطتا رأس لفان ومسيعيد دائرة الإنتاج، بطاقة إجمالية إضافية تبلغ 875 ميغاواط. ومع هذه الإضافة، ارتفعت السعة الإنتاجية للطاقة الشمسية في قطر إلى 1,675 ميغاواط، وهو ما يعزز تحقيق الركيزة البيئية لرؤية قطر 2030، ويؤكد التزام الدولة بإنتاج أكثر من 4,000 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

محطة دخان المرتقبة: نقلة نوعية في إنتاج الكهرباء النظيفة

تستعد قطر لإطلاق مشروع عملاق في منطقة دخان، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2000 ميغاواط، ما يجعلها واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم. ومن المقرر أن تبدأ المحطة التشغيل الفعلي بحلول عام 2029، لترفع إجمالي القدرة الإنتاجية إلى 4,000 ميغاواط، وتغطي ما يصل إلى 30% من إجمالي الطلب المحلي على الكهرباء في أوقات الذروة.

كوادر وطنية وكفاءات قطرية في قلب التحول

في لفتة تعكس الرهان على الكفاءات الوطنية، أعلن سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، أن تنفيذ المشاريع الشمسية في قطر يتم الآن بكوادر محلية، دون الاعتماد على خبرات خارجية، وهو ما يعكس نضوج التجربة القطرية وقدرتها على التميز في إدارة مشاريع الطاقة المتجددة.

استثمار متصاعد في مشاريع الطاقة الشمسية

ضخت قطر استثمارات ضخمة في مشاريع الطاقة الشمسية، حيث ارتفعت قيمة الاستثمار من 1.7 مليار ريال في المرحلة الأولى إلى 4 مليارات ريال، مع توجيه 2.3 مليار ريال إلى محطتي مسيعيد ورأس لفان، مما يعكس إرادة سياسية واقتصادية حازمة لتنويع مصادر الطاقة وفق الإمكانات المناخية والتقنية للدولة.

تحديات قائمة وابتكارات متواصلة

رغم الفوائد الكبيرة للطاقة الشمسية، تظل هناك تحديات، أبرزها كلفة الإنشاء الأولية العالية، وضعف الإنتاج الليلي، والحاجة إلى مساحات كبيرة لتركيب الألواح. لكن قطر واجهت هذه التحديات من خلال دعم البحوث، حيث طوّرت شركات محلية بالتعاون مع معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ألواحاً شمسية مقاومة للغبار ودرجات الحرارة المرتفعة.

توسيع المشروعات وتفعيل القطاع الخاص

تسعى الدولة إلى توسيع مشاريعها في مناطق جديدة مثل الوكير، الشحانية، وسيلين، كما تشجع المؤسسات والقطاع الخاص على استخدام أنظمة الطاقة الشمسية، في إطار رؤية شاملة لتحقيق الاستدامة على مستوى الأفراد والمجتمع.

الطاقة الشمسية: خيار اقتصادي وبيئي مثالي

تمتاز الطاقة الشمسية بانخفاض تكاليف التشغيل والصيانة، وبدوام طويل لأنظمتها، فضلاً عن كونها طاقة غير ناضبة. كما تساهم في تقليل تلوث الهواء، والحد من التغير المناخي، وإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يجعلها الخيار الأمثل للأفراد والدول على حد سواء.

تحوّل عالمي نحو الطاقة النظيفة

أصبحت الطاقة النظيفة توجهاً عالمياً، حيث أظهرت بيانات الأمم المتحدة أن عام 2024 شهد استثمار تريليوني دولار في مشاريع الطاقة النظيفة، مقابل 1.2 تريليون فقط للوقود الأحفوري، بزيادة قدرها 70% خلال عشر سنوات. ويشير أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى أن “عصر الوقود الأحفوري يتداعى، وأن الطاقة النظيفة باتت محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي العالمي”.

قطر في طليعة التحول الأخضر

تمثل التجربة القطرية في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية نموذجًا رائدًا في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، مع التزام واضح بحماية البيئة وتحقيق تنمية مستدامة، ما يعزز مكانة قطر كرائد إقليمي في مجال الطاقة المتجددة، ويضعها على المسار الصحيح لتحقيق أهداف رؤية قطر 2030.

قطر للطاقة تستعد لاستلام ناقلة غاز مسال جديدة

أعلنت شركة قطر للطاقة عن اقتراب استلام ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”، التي تم بناؤها في الصين ضمن مشروع طموح لتوسيع أسطول الناقلات القطري. وقد جرى حفل التسمية الرسمي في 22 يوليو الجاري، بحضور ممثلي الشركات الصينية المشاركة ومسؤولين قطريين، تمهيدًا لانضمام الناقلة إلى الأسطول البحري الوطني.

الناقلة الجديدة تم بناؤها بواسطة شركة تشاينا ميرشانتس إنرجي شبينغ في حوض هودونغ شيبيارد في شنغهاي، وقد أنهت تجاربها البحرية بنجاح في أوائل يوليو، لتعود لاحقًا إلى الجزيرة الصناعية تشانغشينغ لاستكمال التجهيزات النهائية.

ناقلة الغاز الطبيعي المسال الجديدة المسماة “المسحبية”

سعة وقدرات متقدمة

تمتاز “المسحبية” بسعة تحميل تصل إلى 174 ألف متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال، وتأتي ضمن الجيل الخامس من ناقلات تشانجينغ، بطول يبلغ 299 مترًا، وعرض 46.4 مترًا، وعمق 26.25 مترًا.
وهي مجهزة بأنظمة حديثة مثل نظام احتواء مارك III فليكس، ومحرك ثنائي الوقود مزود بجهاز إعادة تسييل الغاز، ما يعزز من كفاءتها البيئية والاقتصادية.

كما تدعم الناقلة تصميم هيكل مزدوج الزعنفة، وعددًا من التقنيات الرقمية منخفضة الانبعاثات، مما يضعها في طليعة ناقلات الغاز المسال عالميًا من حيث الابتكار والاستدامة.

خطوة ضمن برنامج توسع تاريخي

تأتي “المسحبية” كثاني ناقلة ضمن سلسلة من ثلاث سفن طُوّرت خصيصًا لصالح قطر للطاقة. وكانت الناقلة الأولى “الطوار” قد انضمت للأسطول في مايو الماضي، بعد أن تم بناؤها بشراكة مع شركة إن واي كيه اليابانية، وهي مزودة بمحرك متقدم من طراز X-DF 2.1 مزود بتقنية iCER لإعادة تدوير العوادم.

ويبلغ عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال ضمن أسطول قطر للطاقة حاليًا 128 سفينة، وتستهدف الشركة زيادته ليصبح الأكبر في العالم، بالتوازي مع خطط توسعة مشاريع الغاز الكبرى في قطر مثل “الشرق” و”الجنوب”.

رؤية نحو شحن بحري مستدام

يتماشى هذا التوسّع مع رؤية قطر للطاقة للتحول نحو الشحن البحري منخفض الانبعاثات، تماشيًا مع الجهود الدولية لتحقيق الحياد الكربوني.
كما يُعزز من قدرات الدولة على تلبية الطلب العالمي المتزايد على الغاز الطبيعي المسال، خاصة في ظل تحوّل الدول الأوروبية والآسيوية نحو مصادر طاقة أكثر استدامة.

قطر تهدد أوروبا بقطع إمدادات الغاز الطبيعي المسال

في تصعيد غير مسبوق للعلاقات القطرية الأوروبية، كشفت وسائل إعلام أوروبية عن توجيه قطر رسالة شديدة اللهجة إلى إلى الاتحاد الأوروبي،  هددت فيها بقطع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، إذا لم يُجرِ التكتل تعديلات جوهرية على ما يُعرف بـ”توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات”. ويأتي هذا التطور الحساس في وقت ما تزال فيه القارة العجوز تعاني من اضطرابات في إمدادات الطاقة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022.

الاتحاد الأوروبي،

تفاصيل الرسالة القطرية: إنذار نهائي للاتحاد الأوروبي

نقلت صحيفة بيلد الألمانية عن وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة “قطر للطاقة“، أن الدوحة “قد تدرس بجدية أسواقًا بديلة خارج الاتحاد الأوروبي” لبيع الغاز الطبيعي المسال، إذا لم تتم تلبية مطالبها بتعديل القانون الجديد المتعلق بسلاسل التوريد، والذي يُلزم الشركات بمراقبة ومعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والبيئة في جميع مراحل الإنتاج والتوزيع.
الرسالة المؤرخة في 21 مايو 2025، والموجهة للحكومة البلجيكية، تضمنّت لغة واضحة اعتُبرت من قبل محللين “إنذارا نهائيًا”، خاصة أنها صدرت من دولة تعتبر ثالث أكبر مُصدّر للغاز الطبيعي المسال في العالم.

خلفية النزاع: قانون العناية الواجبة لاستدامة الشركات

القانون الأوروبي المثير للجدل يُعرف باسم “توجيه العناية الواجبة لاستدامة الشركات”، ويهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاسبة الشركات على الانتهاكات البيئية والاجتماعية، مثل العمالة القسرية، أو الإضرار بالبيئة، في سلاسل التوريد الدولية الخاصة بها.
وتنص القواعد المقترحة على إلزام الشركات بوضع خطط انتقالية لمكافحة التغير المناخي تتماشى مع أهداف اتفاق باريس، بما في ذلك الحد من ارتفاع درجات الحرارة إلى 1.5 درجة مئوية فقط. هذا الأمر رفضته قطر، معتبرة أنه يمس سيادتها في تحديد مساهماتها المناخية الوطنية.

موقف قطر: بيئة قانونية معادية للاستثمار

أعربت قطر في رسالتها عن “قلقها العميق” من أن القانون الأوروبي الجديد يخلق بيئة استثمارية “غير مستقرة وغير ترحيبية”، من شأنها أن تدفع الدوحة إلى إعادة النظر في التزاماتها التجارية تجاه أوروبا. وقال الكعبي صراحة إن الدوحة ترى أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو سياسات تدخلية في عمل الشركات الأجنبية، ما يهدد جدوى الاستثمار في أسواقه.
كما طالبت قطر بإزالة بند خطط التحول المناخي من التوجيه، مبررة ذلك بأنه يشكل انتهاكاً للحق السيادي للدول في تحديد استراتيجياتها البيئية.

رد فعل أوروبي: صمت وتحفّظ

رفضت المفوضية الأوروبية التعليق بشكل مباشر على الرسالة القطرية، لكن متحدثاً باسمها أكد أن المفوضية تلقت بالفعل رسالة مشابهة من الدوحة بتاريخ 13 مايو. وأضاف أن هناك مفاوضات جارية داخل الاتحاد الأوروبي حول تعديل التوجيه، مشيرًا إلى أن بروكسل اقترحت تأخير تطبيق القانون لمدة عام حتى منتصف 2028، والحد من بعض المتطلبات الإدارية.
غير أن قطر ترى هذه التعديلات “غير كافية”، وتواصل الضغط لتغيير بنود رئيسية، أبرزها المتعلق بخطط المناخ، والمساءلة البيئية.

أهمية الغاز القطري لأوروبا: ورقة ضغط فعالة

الغاز الطبيعي المسال

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، اعتمدت أوروبا بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال من مصادر بديلة، وفي مقدمتها قطر. وتمثل الإمدادات القطرية ما بين 12% إلى 14% من إجمالي واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، وفقاً لبيانات 2023.
وبالنظر إلى أن قطر من الدول القليلة القادرة على تزويد أوروبا بكميات كبيرة من الغاز عبر عقود طويلة الأجل، فإن تهديدها بقطع الإمدادات يحمل وزناً جيوسياسياً كبيرًا، وقد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة الأوروبية، خاصة في فصل الشتاء.

 

الغاز أداة جيوسياسية جديدة

في ظل التغيرات الجيوسياسية الحادة، بات الغاز الطبيعي المسال أحد أهم أدوات التأثير في العلاقات الدولية. وإذا كان الغاز الروسي قد شكل محور ضغط سياسي خلال السنوات الماضية، فإن قطر اليوم تستثمر موقعها الاستراتيجي كمصدر موثوق للغاز، للدفاع عن مصالحها الاقتصادية والتشريعية.
ويرى مراقبون أن الأزمة تعكس “صدام مفاهيم” بين بيئة قانونية أوروبية تسعى لتطبيق مبادئ أخلاقية وبيئية على التجارة الدولية، وبين دول مُصدّرة تعتبر هذه المعايير تدخلاً غير مقبول في سيادتها ونمط أعمالها.

هل نحن أمام أزمة طاقة جديدة؟

التوقيت الذي اختارته قطر لإرسال رسالتها ليس اعتباطياً، إذ يتزامن مع مفاوضات أوروبية حساسة لتعديل التوجيه. وإذا ما تصاعد الخلاف، وقررت قطر فعلاً تقليص صادراتها إلى أوروبا، فإن القارة العجوز قد تجد نفسها أمام أزمة طاقة جديدة، خاصة أن البدائل لا يمكن توفيرها بسرعة أو بكميات مماثلة.
كما أن الأسواق العالمية قد تشهد ارتفاعاً في أسعار الغاز، وعودة التوتر إلى سوق الطاقة، ما سيزيد من الضغوط على اقتصادات الاتحاد الأوروبي، التي لم تتعافَ بالكامل من آثار أزمة الطاقة السابقة.

الغاز ليس فقط سلعة.. بل أداة نفوذ

رسالة قطر إلى الاتحاد الأوروبي تكشف بوضوح كيف تحوّلت الطاقة من مجرد سلعة إلى أداة استراتيجية تُستخدم في التفاوض والضغط السياسي. وبينما تدافع أوروبا عن قيم حقوق الإنسان والبيئة، تتمسك قطر بسيادتها الاقتصادية واستقلالها في رسم سياساتها، مدفوعة بثقلها كمصدر طاقي لا يمكن الاستغناء عنه بسهولة.
الأيام القادمة ستكون حاسمة، وقد تحدد شكل العلاقة المستقبلية بين أوروبا وقطر، ليس فقط في مجال الطاقة، بل في مجمل العلاقات الاقتصادية والسياسية.

قطر للطاقة تقترب من توقيع عقد جديد بمليارات الدولارات

تلقت شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال عروضًا فنية من عدد من المقاولين العالميين لتنفيذ حزمة جديدة من أعمال الهندسة والتوريد والبناء والتركيب (EPCI)، في إطار المرحلة الثانية من مشروع استدامة إنتاج حقل الشمال (NFPS)، الذي يُعد من بين أكبر مشاريع الغاز في العالم.

قطر

عروض لحزمة “COMP5” من أربع شركات دولية

أفادت مصادر مطلعة لمجلة MEED أن المقاولين قدموا عروضهم الفنية للحزمة المعروفة باسم COMP5 أواخر يونيو الماضي. ومن المتوقع أن تصل قيمة العقد إلى حوالي 5 مليارات دولار، وفقًا للتقديرات الأولية.

ويشمل المتنافسون على تنفيذ هذه الحزمة أربع شركات كبرى، هي:

  • شركة هندسة النفط البحرية الصينية (China Offshore Oil Engineering Corporation)

  • شركة لارسن آند توبرو للطاقة الهيدروكربونية (L&T Energy Hydrocarbon) من الهند

  • شركة ماكديرموت الأميركية (McDermott)

  • شركة سايبم الإيطالية (Saipem)

وذكرت المصادر أن شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال تقوم حاليًا بتقييم العروض الفنية، فيما لم يُحدد بعد موعد تقديم العروض التجارية.

مشروع توسعة حقل الشمال: استثمارات تتجاوز 40 مليار دولار

يمثل مشروع توسعة حقل الشمال أولوية استراتيجية لدولة قطر، ويهدف إلى رفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال إلى مستويات غير مسبوقة عالميًا. ويتطلب البرنامج، الذي تتجاوز تكلفته الإجمالية 40 مليار دولار، ضخ كميات ضخمة من الغاز من احتياطي حقل الشمال البحري لتغذية المراحل الثلاث من عملية التوسعة.

وتعتبر المرحلة الثانية من مشروع NFPS خطوة محورية، إذ تشمل إنشاء مرافق ضخمة لضغط الغاز، من أجل الحفاظ على معدلات الإنتاج وزيادتها تدريجيًا على المدى الطويل.

سايبم: اللاعب الأبرز في تنفيذ المرحلة الثانية

برزت شركة سايبم الإيطالية كأحد أبرز المقاولين في تنفيذ مشاريع المرحلة الثانية، حيث حازت على عقود تتجاوز 8.5 مليار دولار حتى الآن. وقد منحتها شركة قطر للطاقة عقدًا ضخمًا في أكتوبر 2022 بقيمة 4.5 مليار دولار، لتنفيذ أعمال بناء وتركيب منشآت ضخ الغاز.

وشمل نطاق العمل ضمن الحزمة المسماة EPCI 2:

  • إنشاء مجمعي ضغط غاز كبيرين

  • تركيب الأسطح والجسور العلوية

  • إنشاء منصات للمشاعل ومناطق المعيشة

  • تنفيذ وحدات للواجهات البحرية

هدف المرحلة الأولى: رفع الطاقة الإنتاجية إلى 110 ملايين طن سنويًا

تهدف شركة قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال، من خلال المرحلة الأولى من مشروع محطة التوليد الوطنية، إلى زيادة القدرة الإنتاجية لحقل الشمال إلى 110 ملايين طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال. وتشكل المرحلة الثانية امتدادًا لهذا الهدف، حيث تسعى الدولة إلى الحفاظ على استقرار إمدادات الغاز وتوفير مصادر طاقة مستدامة لأسواقها الدولية.

قطر تواصل تعزيز مكانتها كمورد موثوق للطاقة

 

بفضل هذه المشاريع الضخمة، تواصل قطر ترسيخ مكانتها كأكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتسعى إلى تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة، لا سيما في ظل التحولات العالمية نحو خفض الانبعاثات الكربونية.

شركات أميركية تضع خطة شاملة لإعادة تأهيل قطاع الطاقة في سوريا

بعد رفع العقوبات عن سوريا، أعلنت شركات أمريكية عن نيتها إعداد خطة لإحياء الطاقة في سوريا وذلك لإنعاش قطاع النفط والغاز وتوليد الكهرباء السورية والتي هي شريان الحياة في البلاد، حيث تنوي شركات بيكر هيوز وهانت إنرجي وأرجنت، إعداد خطة كاملة للنهوض بالقطاعات الحيوية مثل الكهرباء، الغاز، النفط، وذلك لتأسيس بنية تحتية للطاقة التي تضررت بعد 14 عاماً من الحرب، في مقال اليوم سنتحدث عن تلك الخطة، مع شرح أبرز حقول النفط والغاز في سوريا بالأرقام قبل العام 2011.

إحياء البنية التحتية للطاقة في سوريا

بشكل رسمي، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة “أرجنت للغاز الطبيعي المسال”، السيد جوناثان باس، إلى شركته “أرجنت” إضافة إلى شركات أمريكية أخرى مثل “بيكر هيوز” و”هانت إنرجي”، سيعلمون جميعاً على إعداد خطة شاملة للبدء في تأهيل قطاع الطاقة في سوريا، وذلك بشراكة أمريكية سورية لإعادة إعمار البلاد في مجال الطاقة بمجالات النفط، الغاز، والكهرباء، وذلك على حسب المصدر في وكالة “رويترز

الشركات الثلاثة الأمريكية، سيبدآن في عمليات التنقيب عن النفط والغاز واستخراجهما مع توليد الكهرباء لتوصيلها للمناطق التي تضررت بسبب انهيار البنية التحتية فيها، وذلك في خطوة تمنح الاقتصاد في سوريا الدفعة للسير في الطريق الصحيحة لدخول سوق الطاقة العالمي والبدء في تحسين المستوى المعيشي والحياتي في دمشق.

الخطوة الأمريكية المفاجأة، تأتي بعد رفع العقوبات الأمريكية على يد الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” التي فرضت على سوريا على مدار 14 عاماً، وهي الأشد في العالم بعد إيران، وهذا الرفع ساعد في استقطاب الكثير من الشركات الأجنبية للبدء في تطوير بنية سوريا في مجالات الطاقة ومجالات حيوية أخرى مثل الاتصالات الحديثة والإنترنت والمال.

الخطة الأمريكية لإعادة تأهيل قطاع الطاقة في سوريا، لم تكن هي الوحيدة، فهناك شركات عربية من بينها شركة “الطاقة القطرية” وشركات خليجية سعودية وإماراتية، سارعت للدخول في السوق السوري للمساعدة في إنعاش الاقتصاد السوري المنهار، فقد وقعت دول خليجية وعربية على اتفاقيات لتعزيز البنية التحتية لتوليد الطاقة مع تطوير الموانئ في سوريا.

قد يهمك أن تقرأ: قطر تزود سوريا بالغاز الطبيعي.. 2 مليون متر مكعب يوميًا

إنعاش قطاع الطاقة السوري وواقع الكهرباء

في هذا السياق، صرحّ الرئيس التنفيذي لشركة بريجت، السيد “باس”، أنه هو وشركته والشركات الأمريكية الأخرى المُشاركة في إعادة تأهيل قطاع الطاقة في سوريا، بادروا في وضع خطة أساسية وشاملة لإحياء قطاع الطاقة في دمشق، وذلك بناء على تقييم مبدئي للفرص المتوفرة لتحسين قدرة التوليد وإيصال الخدمات في أقرب فرصة ممكنة.

الخطة الأمريكية تشمل مشاريع في مختلف المراحل بداية من التنقيب والإنتاج، وصولاً إلى توليد الكهرباء، باستخدام تقنيات متطورة ستساعد في تسريع وتيرة البناء وإعادة الإحياء، وفي ذلك في محاولات حثيثة لإنعاش قطاع الطاقة في سوريا.

الجدير ذكره، أن قطاع الكهرباء في سوريا يُعاني من أضرار جسيمة بسبب الحرب التي دامت 14 عاماً، حيث تشير الإحصاءات أن الإنتاج الكهربائي تراجع من (9.5) ميجاواط في العام 2011 إلى (1.6) ميجاواط حالياً في العام 2025 الجاري.

وتسعى الحكومة الحالية في سوريا بقيادة “الشرع” لتعزيز قدراتها، فقد وقعت عدة اتفاقيات من شركات عربية وأجنبية من بينها، شركة “أورباكون القطرية” التي وقعت مذكرة تفاهم مع حكومة سوريا بقيمة 7 مليارات دولار وذلك لإنشاء محطات كهرباء وتطوير توربينات غاز للنهوض بقطاع الطاقة وتزويد المدن والمحافظات السورية بالكهرباء، إضافة إلى إنشاء محطة طاقة شمسية جنوب البلاد.

مناطق التنفيذ وتحديات السيطرة

الخطة الأمريكية لإحياء وإعادة تأهيل قطاع الطاقة في سوريا، سيتبدأ في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة السورية الحالية بقيادة “أحمد الشرع” وبالتحديد في المنطقة غرب نهر الفرات، في حين أن المناطق الشرقية، والتي يتركز فيها غالبية إنتاج النفط السوري، فهي لا تزال تحت سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” المعروفة باسم “قَسَدْ” وهي المدعومة أمريكيا،ً وهي مناطق تشهد تصادم ما بين الحكومة السورية والجماعات التي فيها، وهو أمر سيشكل تحدياً أمام الشركات التي تريد العمل في هذه المناطق.

يُشار غلى وزير المالية السوري الجديد في حكومة الشرع، السيد “محمد يسر برنية”، قال أن الشركات الثلاثة تشكل تحالفاً كبيراً لتشجيع الاستثمار في سوريا لتطوير قطاع الطاقة في سوريا، وقد تحدث عن زيارة “باس” مالك شركة “هانت إنرجي” لسوريا، وقال أن هذه الزيارة تدلل على الاهتمام المتزاد بين الشركات والمستثمرين العرب والأمريكيين للتعامل مع سوريا وبناء اقتصادها.

قد يهمك أن تقرأ: أمير دولة قطر يبحث مع الشرع إعادة إعمار سوريا

أبرز حقول النفط والغاز في سوريا

إليك هذا الجدول الذي يوضح أبرز حقول النفط والغاز في جمهورية سوريا حيث يوضح بالأرقام كميات النفط والغاز في سوريا قبل 2011 وما تنتجه تلك الحقول حالياً 2025:

الحقلالموقعالإنتاج في 2011الإنتاج حالياً
حقل التيمدير الزور50 ألف برميل يوميًا2500 برميل يوميًا
حقل العمردير الزور80 ألف برميل يوميًا20 ألف برميل يوميًا
حقل الورددير الزور50 ألف برميل يوميًا5 آلاف برميل يوميًا
حقل التنكدير الزور40 ألف برميل يوميًاألف برميل يوميًا
حقل كونيكودير الزور13 مليون م³ من الغاز يوميًامتوقف عن الإنتاج
حقل الرميلانالحسكة90 ألف برميل يوميًا9 آلاف برميل يوميًا
حقل السويديةالحسكة116 ألف برميل يوميًا7 آلاف برميل يوميًا
حقل الشاعرريف حمص الشرقي9 آلاف برميل يوميًا3 ملايين متر مكعب غاز

أرقام النفط والغاز في سوريا

البندقبل عام 2011حالياً
إنتاج النفط380 ألف برميل يوميًا30 ألف برميل يوميًا
إنتاج الغاز30 مليون متر مكعب يوميًا10 ملايين متر مكعب يوميًا
احتياطيات النفط2.5 مليار برميل

 

أسعار النفط تتراجع وسط تصاعد الحرب التجارية بين أمريكا وأوروبا

تراجعت أسعار النفط العالمية اليوم وسط تزايد المخاوف من تباطؤ النشاط التجاري العالمي، على خلفية تصاعد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وهما من أكبر مستهلكي الخام في العالم. ويُخشى أن تؤدي هذه التوترات إلى ضعف الطلب على الوقود خلال الأشهر المقبلة، في ظل غياب أي بوادر تسوية وشيكة.

أسعار النفط

انخفاض في خام برنت وغرب تكساس

سجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بمقدار 52 سنتًا، أو ما يعادل 0.75%، ليصل السعر إلى 68.69 دولارًا للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 51 سنتًا، أو بنسبة 0.76%، مسجلاً 66.69 دولارًا للبرميل.

وفيما يتعلق بالعقود الآجلة الأكثر نشاطًا، فقد تراجع عقد شهر سبتمبر لخام غرب تكساس، الذي سيصبح المرجع الرئيسي بعد انتهاء صلاحية عقد أغسطس اليوم، بمقدار 54 سنتًا أو 0.82%، ليسجل 65.41 دولارًا للبرميل.

تهديدات أمريكية تلوّح برسوم جمركية مرتفعة

تأتي هذه التطورات بعد أن هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية بنسبة 30% على واردات الاتحاد الأوروبي، اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري جديد. ويمثل هذا التهديد تصعيدًا جديدًا في الحرب التجارية المتصاعدة، والتي باتت تلقي بظلالها على مختلف الأسواق العالمية، وعلى رأسها أسواق الطاقة.

مخاوف من تراجع الطلب العالمي

يرى مراقبون أن استمرار الضغوط التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى قد يؤدي إلى تراجع الاستهلاك الصناعي والنقل، وبالتالي انخفاض الطلب على النفط، وهو ما يفسّر ردّة الفعل السريعة في أسواق الخام. وتبقى الأنظار متجهة نحو المفاوضات الجارية بين الطرفين، أملاً في تفادي تصعيد جديد يُهدّد استقرار السوق.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version