سجل الميزان التجاري السلعي لدولة قطر خلال شهر فبراير 2026 فائضًا قدره 13 مليار ريال، ما يعكس استمرار قوة التجارة الخارجية للدولة، رغم التراجع السنوي في قيمة الصادرات وارتفاع الواردات مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
دولة قطر
تراجع سنوي وارتفاع شهري للفائض
أظهرت بيانات المجلس الوطني للتخطيط أن فائض الميزان التجاري انخفض بنحو 4.6 مليار ريال، أي بنسبة 26.4% مقارنة بشهر فبراير 2025، في حين سجل ارتفاعًا شهريًا قدره 0.9 مليار ريال، بما نسبته 7.1% مقارنة بشهر يناير 2026، ما يشير إلى تحسن نسبي في الأداء على أساس شهري.
انخفاض الصادرات واستمرار قوتها
بلغ إجمالي الصادرات القطرية، التي تشمل الصادرات ذات المنشأ المحلي وإعادة التصدير، نحو 24.2 مليار ريال خلال فبراير الماضي، مسجلة انخفاضًا بنسبة 13.5% على أساس سنوي، و3.6% مقارنة بشهر يناير 2026.
ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض صادرات قطاع الطاقة، حيث تراجعت قيمة صادرات غازات النفط والهيدروكربونات الغازية الأخرى إلى نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة 21.8%. كما انخفضت صادرات الزيوت النفطية الخام إلى نحو 3.5 مليار ريال بنسبة 23.3%، إضافة إلى تراجع صادرات الزيوت غير الخام إلى نحو 2.1 مليار ريال بنسبة 5.8%.
ارتفاع الواردات رغم التراجع الشهري
في المقابل، ارتفعت قيمة الواردات السلعية إلى نحو 11.2 مليار ريال خلال فبراير 2026، بزيادة سنوية بلغت 8.3% مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025، فيما سجلت انخفاضًا بنسبة 13.6% مقارنة بشهر يناير 2026.
ويعكس هذا الارتفاع السنوي استمرار الطلب المحلي على السلع والخدمات، في ظل النشاط الاقتصادي المتنامي في مختلف القطاعات.
الصين في صدارة الشركاء التجاريين
على صعيد الصادرات، تصدرت الصين قائمة دول المقصد للصادرات القطرية خلال فبراير 2026، بقيمة بلغت نحو 4.5 مليار ريال، ما يمثل 18.6% من إجمالي الصادرات. وجاءت الهند في المرتبة الثانية بقيمة 3.7 مليار ريال (15.3%)، تلتها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 2.1 مليار ريال (8.9%).
أما بالنسبة للواردات، فقد احتلت الصين أيضًا صدارة دول المنشأ بقيمة بلغت نحو 2 مليار ريال، أي ما نسبته 18% من إجمالي الواردات، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 1.3 مليار ريال (11.4%)، ثم الإمارات العربية المتحدة بقيمة 0.8 مليار ريال (7.3%).
أبرز السلع المتداولة
جاءت السيارات والمركبات المخصصة لنقل الأشخاص في مقدمة الواردات السلعية بقيمة بلغت نحو 1.2 مليار ريال، مسجلة ارتفاعًا سنويًا بنسبة 31.5%. تلتها العنفات الغازية وأجزاؤها بقيمة 0.4 مليار ريال، رغم انخفاضها بنسبة 59.5%، ثم أجهزة الاتصالات بقيمة 0.3 مليار ريال، بارتفاع نسبته 38.9%.
تعكس بيانات الميزان التجاري لشهر فبراير 2026 استمرار متانة الاقتصاد القطري وقدرته على تحقيق فوائض تجارية قوية، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة وتراجع بعض الصادرات. كما تشير إلى توازن نسبي بين الصادرات والواردات، مدعومًا بشبكة علاقات تجارية واسعة مع أبرز الاقتصادات العالمية، ما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني واستدامة نموه.
في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، يبرز القطاع المالي في دولة قطر كنموذج للاستقرار والمرونة، حيث يواصل تحقيق أداء متوازن يعكس قوة الأسس الاقتصادية والمالية للدولة. ولا يقتصر هذا الأداء على الصمود أمام الأزمات، بل يمتد ليشمل قدرة واضحة على التكيف والاستمرار في النمو، مدعومًا بسياسات اقتصادية حصيفة واحتياطيات مالية قوية.
أسس متينة تدعم الاستقرار المالي
يرتكز الاستقرار المالي في قطر على مجموعة من العوامل الجوهرية، في مقدمتها الفوائض المالية الكبيرة الناتجة عن صادرات الغاز الطبيعي المسال، والتي توفر للدولة هامش أمان ماليًا يمكنها من مواجهة الأزمات بكفاءة. كما تسهم الاحتياطيات السيادية المرتفعة في تعزيز قدرة الحكومة على التدخل لدعم الأسواق عند الحاجة، سواء عبر ضخ السيولة أو تحفيز النشاط الاقتصادي.
إلى جانب ذلك، تمتلك المؤسسات المالية القطرية خبرة مؤسسية متراكمة في إدارة الأزمات، وهو ما ظهر جليًا خلال جائحة كورونا، حيث تمكنت الدولة من احتواء التداعيات الاقتصادية بسرعة وكفاءة، مما عزز ثقة المستثمرين في متانة الاقتصاد الوطني.
قطاع الطاقة ركيزة النمو الاقتصادي
يشكل قطاع الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي المسال، العمود الفقري للاقتصاد القطري، حيث يساهم بشكل رئيسي في دعم الإيرادات العامة وتعزيز السيولة داخل الاقتصاد. وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد القطري مرشح لتحقيق نمو يتراوح بين 5.4% و6.1% خلال العام الجاري، وهو من أعلى المعدلات على مستوى العالم.
وتدعم هذه التوقعات خطط التوسع الطموحة في إنتاج الغاز، حيث من المتوقع أن يتجاوز الإنتاج 140 مليون طن سنويًا خلال السنوات المقبلة، رغم بعض التحديات التشغيلية المؤقتة. ومن شأن هذا التوسع أن يعزز من قدرة الدولة على تمويل المشاريع التنموية ودعم القطاع المصرفي، بما يضمن استمرارية النمو الاقتصادي.
أداء مصرفي قوي يعكس متانة النظام المالي
يعكس الأداء الإيجابي للقطاع المصرفي في قطر قوة النظام المالي ككل، حيث سجلت موجودات البنوك نموًا سنويًا بنحو 5.1% بنهاية عام 2025، مع توقعات باستمرار نمو الائتمان بنسبة تتراوح بين 4% و5% خلال عام 2026.
ولا تقتصر أهمية هذه المؤشرات على الجانب الكمي، بل تعكس أيضًا استمرار ثقة مختلف القطاعات الاقتصادية في الجهاز المصرفي، وقدرته على تمويل المشاريع والاستثمارات. كما تؤكد هذه الأرقام أن البيئة المصرفية في قطر لا تزال جاذبة، حتى في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.
مستويات عالية من السيولة والرسملة
يتمتع القطاع المصرفي القطري بمستويات مرتفعة من السيولة وكفاية رأس المال، وهي من أبرز عناصر القوة في أوقات الأزمات. إذ تحافظ البنوك على نسب تفوق المتطلبات التنظيمية الدولية، ما يمنحها قدرة أكبر على امتصاص الخسائر المحتملة دون التأثير على استقرارها.
كما توفر احتياطيات السيولة المريحة قدرة للبنوك على الوفاء بالتزاماتها المالية قصيرة وطويلة الأجل بسهولة، ما يقلل من احتمالات التعرض لأي ضغوط تمويلية، ويعزز ثقة العملاء والمستثمرين في النظام المصرفي.
التنويع الاقتصادي رافعة للمرونة والاستدامة
على الرغم من الدور المحوري لقطاع الطاقة، تواصل قطر تحقيق تقدم ملحوظ في مسار التنويع الاقتصادي، حيث تشهد القطاعات غير النفطية مثل الخدمات المالية والسياحة والتكنولوجيا والصناعة نموًا متسارعًا.
وفي هذا السياق، سجلت الاستثمارات في المشاريع الصغيرة والمتوسطة نموًا بنسبة 42% خلال عام 2025، مع ضخ أكثر من 350 مليون ريال قطري في الاقتصاد المحلي. ويسهم هذا التوجه في تقليل الاعتماد على مصدر دخل واحد، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، ما يخلق اقتصادًا أكثر توازنًا واستدامة.
دور محوري لمصرف قطر المركزي في ضبط الاستقرار
يلعب مصرف قطر المركزي دورًا أساسيًا في ترسيخ الاستقرار المالي، من خلال تبني سياسات نقدية حذرة وإطار رقابي متطور يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية. وقد نجح في الحفاظ على معدلات تضخم منخفضة تتراوح بين 1.5% و1.9%، ما يعكس كفاءة إدارة الضغوط السعرية.
كما يراقب المركزي مؤشرات السيولة والائتمان بشكل دقيق، ويتدخل عند الحاجة لضمان استقرار الأسواق. ويساهم ربط الريال القطري بالدولار الأمريكي في تقليل تقلبات سعر الصرف، وتوفير بيئة نقدية مستقرة تعزز ثقة المستثمرين.
مصرف قطر المركزي
نموذج اقتصادي يعزز الثقة المستقبلية
في ظل التحديات الإقليمية والدولية، يواصل القطاع المالي القطري إثبات قدرته على الحفاظ على الاستقرار وتحقيق النمو، مدعومًا بأسس اقتصادية قوية وسياسات حكومية فعالة. ويعكس هذا الأداء المتوازن جاذبية السوق القطرية للاستثمارات، ويؤكد قدرة الدولة على مواجهة الأزمات بثبات.
ومع استمرار جهود التنويع الاقتصادي وتطوير البيئة الاستثمارية، يبدو أن القطاع المالي في قطر مهيأ لمواصلة دوره الحيوي في دعم التنمية الاقتصادية، وتعزيز مكانة الدولة كوجهة مالية واستثمارية رائدة في المنطقة.
مع اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، واجهت دول الشرق الأوسط تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتعطّل التدفقات النفطية والغازية، في هذا السياق، كشفت وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني العالمية وفيتش (Fitch Ratings) أن قطر، إلى جانب الإمارات والكويت والسعودية، تصدرت قائمة الدول الأكثر قدرة على الصمود المالي والاقتصادي، مستفيدة من احتياطياتها المالية الضخمة والأصول السيادية الخارجية الكبيرة التي تتبع جهاز قطر للاستثمار.
القوة المالية لقطر
تتمتع قطر بتصنيف ائتماني سيادي AA2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ثالث أعلى تصنيف عالمي والأقوى في الشرق الأوسط، ويرجع ذلك إلى امتلاك جهاز قطر للاستثمار، ثامن أكبر صندوق سيادي في العالم، أصولًا تصل إلى نحو 580 مليار دولار بنهاية 2025 الماضي، مقارنة بـ526 مليار دولار في العام 2024، ما يمنح الدولة وسادة مالية قوية لدعم المالية العامة وميزان المدفوعات والاقتصاد غير النفطي خلال استمرار الحرب.
هذه القوة المالية والاقتصادية تجعل قطر أقل انكشافًا على المخاطر الاقتصادية الناتجة عن الحرب، وتضعها في صدارة الاقتصادات الأكثر صمودًا في المنطقة مقارنة بدول المنطقة.
وفقاً لتقرير لوكالة موديز، إليك الجدول الذي يوضح التفاوت الكبير في القدرة على امتصاص الصدمات بناءً على نسبة الأصول السيادية إلى الناتج المحلي الإجمالي:
الدولة
نسبة الأصول السيادية إلى الناتج المحلي
التصنيف الائتماني
دولة قطر
198%
Aa2
الكويت
562%
Aa2
الإمارات
336%
Aa2
السعودية
84%
Aa3
البحرين
28%
B2
تفوق قطري بإجماع دولي – الجدارة الائتمانية
ففي وقت تعاني فيه دول الجوار بالخليج العربي من ضغوط على تصنيفاتها الائتمانية بسبب تداعيات الحرب على إيران في 2026 والجارية حتى وقتنا هذا، حافظت قطر على وضع مالي صلب يعكس ثقة المؤسسات الدولية في إدارتها للأزمات، وتتوزع هذه التقييمات كالتالي:
وكالة موديز للتصنيف الإئتماني: منحت قطر تصنيف Aa2 (ثالث أعلى درجة في العالم) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وكالة Fitch Ratings: أكدت تصنيفها عند AA مع نظرة مستقرة.
ستاندرد آند بورز (S&P Global): ثبتت تصنيف قطر عند AA مع نظرة مستقرة.
هذا الإجماع الدولي على تفوق الدوحة اقتصادياً وقدرتها على الصمود، يضع قطر في فئة “المخاطر المنخفضة”، خاصة عند مقارنتها بدول مثل مملكة البحرين (B2) أو العراق (Caa1)، أو حتى الدول المستوردة للطاقة مثل مصر وتركيا، التي باتت “منكشفة بشكل كبير” على مخاطر الحرب الدائرة رحاها عند وقتنا هذا، حيث يتم إجراء مفاوضات إيرانية أمريكية لإنهاء الحرب.
موديز للتصنيف الإئتماني
الوسائد المالية: جهاز قطر للاستثمار درع واقي
تعتبر وكالة “موديز” Moody’s أن حجم الأصول السيادية القطرية هو “العامل الحاسم” في تحديد من ينجو من تبعات الصدمات العسكرية الحالية والحرب المدمرة لاقتصادات الدول، وبحسب بيانات التقرير الرسمية، تمتلك قطر أصولاً سيادية خارجية قابلة للتسييل تعادل 198% من ناتجها المحلي الإجمالي كما سبق وذكرنا، وهو أمر يوفر لها وسادة أمان ضخمة للمالية العامة وميزان المدفوعات.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة بنهاية عام 2025 الماضي إلى قفزة نوعية في جعبة الدولة القطرية ماليًا:
ارتفاع أصول جهاز قطر للاستثمار بواقع 54 مليار دولار خلال عام واحد.
وصول إجمالي أصول الصندوق إلى 580 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بـ 526 مليار دولار في 2024.
والأبرز، احتلال جهاز قطر المرتبة ال8 عالمياً ضمن أكبر الصناديق السيادية، وهو الأمر الذي يمنح الدوحة “مرونة تشغيلية” عالية لتمويل “الاقتصاد غير النفطي” حتى في حال استمرار الحرب على إيران لفترة طويلة أو نشوب أي حرب جديدة في العام 2026 الجاري.
رغم أن دولة قطر تعتمد بشكل أساسي على ناقلات الغاز الطبيعي المسال العابرة لمضيق هرمز المغلق في حالياً بسبب الحرب، إلا أن وكالة “موديز” تشير إلى أن قدرة الصمود القطرية لا تتوقف على مسارات التصدير فحسب، بل على القدرة على “التعويض المالي”.
فبينما تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب التفافية (مثل خط شرق-غرب وخط حبشان-الفجيرة) والتي هي من بدائل مضيق هرمز المقترحة، تظل قطر تعتمد على النقل البحري، لكن الفارق الجوهري يكمن في أن الأصول الحكومية القطرية واحتياطيات المصرف المركزي قادرة على تمويل ميزانية الدولة وسداد الاستحقاقات الخارجية لعدة سنوات حتى في سيناريو “انعدام الإيرادات الهيدروكربونية”، وهو ما لا يتوفر لدول مثل البحرين التي لا تغطي احتياطياتها سوى 4 أشهر من الإنفاق، أو العراق الذي يغطي سنة واحدة فقط.
موديز للتصنيف الإئتماني
تأثير الحرب على أسواق الطاقة
قبل حرب إيران، كانت بعض دول الخليج مرشحة لتسجيل عجز مالي كبير، مثل الكويت ومملكة البحرين حيث وصل العجز إلى 13-15% من الناتج المحلي، بينما تميل الإمارات نحو فائض، وتعتمد الإيرادات النفطية على نحو 30% من الناتج المحلي في الكويت ومثلها في العراق، ما يجعل هذه الدول العربية والخليجية أكثر عرضة لصدمات النفط نتيجة تعطّل صادرات مضيق هرمز بعد إغلاقه.
أما قطر، فتعتمد بشكل أساسي على صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر ناقلاتها العابرة للمضيق، حيث يشكل خط “دولفين” مع الإمارات نحو 10% فقط من صادراتها، ما يقلل تعرضها للصدمات بالمقارنة مع النفط الخام، وقد ساعدت هذه البنية التحتية القوية ومرونة السوق القطرية في الحفاظ على استقرار اقتصاد قطر قوياً ومنعياً وقادراً على الصمود في ظل الأزمات والتوترات الكبيرة في المنطقة والعالم.
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لتصدير النفط، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة القادمة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأمريكا. ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية كبرى في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة بين الحين والآخر.
أكثر الدول اعتماداً على مضيق هرمز في تصدير النفط
وبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تعتمد عدة دول خليجية بشكل كبير على هذا الممر البحري الحيوي لتصدير نفطها، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه مؤثراً بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
أكثر الدول اعتماداً على مضيق هرمز في تصدير النفط
السعودية في صدارة الدول الأكثر اعتماداً على المضيق
تتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول الأكثر اعتماداً على مضيق هرمز في تصدير النفط، إذ يمر نحو 37% من صادراتها النفطية عبر هذا المضيق.
ويأتي العراق في المرتبة الثانية بنسبة 23% من صادراته النفطية التي تعبر المضيق، بينما تحتل الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة بنسبة 13%.
أما إيران فتبلغ نسبة اعتمادها على المضيق نحو 11%، تليها الكويت بنسبة 10%، في حين تسجل قطر حوالي 4% من صادراتها النفطية عبر هذا الممر البحري.
جدول يوضح الدول الأكثر اعتماداً على مضيق هرمز
الترتيب
الدولة
نسبة الاعتماد على مضيق هرمز
1
السعودية
37%
2
العراق
23%
3
الإمارات
13%
4
إيران
11%
5
الكويت
10%
6
قطر
4%
أهمية استراتيجية للأسواق العالمية
يمثل مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، حيث تمر عبره يومياً ملايين البراميل من النفط ومشتقاته. ولذلك فإن استقرار الملاحة في هذا المضيق يعد عاملاً حاسماً في استقرار أسعار الطاقة العالمية وضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق الدولية.
ويرى خبراء الطاقة أن أي توتر أو إغلاق محتمل للمضيق قد يؤدي إلى اضطرابات كبيرة في الأسواق وارتفاع أسعار النفط، نظراً لاعتماد العديد من الدول المصدّرة في الخليج عليه كطريق رئيسي لتصدير النفط.
عاد الفحم تدريجياً إلى دائرة الاهتمام في أوروبا كخيار بديل لتوليد الكهرباء، في ظل تصاعد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة نتيجة التوترات الجيوسياسية والحرب المرتبطة بإيران، إضافة إلى الارتفاع المستمر في أسعار الغاز في الأسواق العالمية. وقد دفعت هذه التطورات العديد من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الطاقية والبحث عن مصادر بديلة يمكنها ضمانستقرار الإمدادات الكهربائية وتفادي أي نقص محتمل في الطاقة.
قطر للطاقة تعلن حالة القوة القاهرة
عطفاً على إعلان قطر للطاقة وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، تعلن قطر للطاقة بأنها قد أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة القوة القاهرة.
قطر للطاقة تثمن علاقتها مع جميع الأطراف ذات الصلة وستستمر في التواصل بالمعلومات…
في المقابل، أثار إعلان قطر حالة “القوة القاهرة” والتوقف عن إنتاج الغاز مخاوف واسعة في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما في القارة الأوروبية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية جزء مهم من احتياجاتها من الكهرباء والصناعة والتدفئة. ويُعد هذا التطور بالغ الحساسية بالنسبة للأسواق الدولية، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه قطر في سوق الغاز العالمية باعتبارها أحد أكبر المنتجين والمصدرين للغاز الطبيعي المسال.
وقد أدى هذا الإعلان إلى حالة من الترقب والقلق بين الدول المستوردة للطاقة، خاصة في أوروبا التي كثفت خلال السنوات الأخيرة اعتمادها على الغاز القطري لتعويض النقص في الإمدادات القادمة من مصادر أخرى. فبعد الأزمة التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، اتجهت العديد من الدول الأوروبية إلى تنويع مصادرها من الغاز، وكان الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر أحد أهم البدائل التي ساعدت في استقرار الإمدادات.
ويأتي إعلان “القوة القاهرة” في وقت تمر فيه أسواق الطاقة العالمية بمرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع عدة عوامل تؤثر في العرض والطلب، من بينها التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع الطلب العالمي على الطاقة مع تعافي الاقتصاد العالمي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والنقل البحري.
قطر للطاقة
قطر أكبر مصدر لـ الغاز الطبيعي المسال في العالم
تعد قطر أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد عززت مكانتها خلال العقود الأخيرة كأحد أهم اللاعبين في سوق الطاقة العالمي. ويرجع ذلك إلى امتلاكها احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي، إضافة إلى استثمارات كبيرة في تطوير حقول الغاز وبناء منشآت متطورة لتسييل الغاز وتصديره إلى مختلف دول العالم. وقد جعل هذا الدور قطر شريكاً أساسياً للعديد من الدول التي تعتمد على الغاز الطبيعي كمصدر رئيسي للطاقة.
الغاز الطبيعي المسال
تنامي دور قطر في تزويد أوروبا بالطاقة
خلال السنوات الأخيرة، أصبحت قطر أحد أهم موردي الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا. وقد ازداد هذا الدور بشكل واضح بعد تراجع الإمدادات الروسية عقب الأزمة الأوكرانية، حيث سعت الدول الأوروبية إلى تنويع مصادرها من الطاقة لتقليل الاعتماد على مورد واحد. وفي هذا السياق، اتجهت العديد من الدول الأوروبية إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأمد لاستيراد الغاز المسال من قطر، ما ساهم في تعزيز أمن الطاقة في القارة.
الغاز القطري يخفف أزمة الطاقة الأوروبية
لعب الغاز القطري دوراً مهماً في تخفيف حدة أزمة الطاقة التي شهدتها أوروبا خلال السنوات الماضية. فقد ساعدت الشحنات القطرية من الغاز الطبيعي المسال في سد جزء من الفجوة التي نتجت عن انخفاض الإمدادات من مصادر أخرى، خاصة خلال فترات الطلب المرتفع في فصل الشتاء. كما ساهمت هذه الإمدادات في استقرار الأسواق ومنع حدوث نقص كبير في الطاقة كان من الممكن أن يؤثر على الاقتصاد الأوروبي وعلى حياة المواطنين.
قطر للطاقة
بنية تحتية قوية وشراكات دولية واسعة
تتميز قطر ببنية تحتية متطورة في مجال إنتاج وتسييل الغاز الطبيعي، حيث تمتلك مجموعة من أكبر منشآت تسييل الغاز في العالم، إلى جانب أسطول متطور لنقل الغاز المسال إلى الأسواق العالمية. كما ترتبط قطر بعلاقات وشراكات استراتيجية مع عدد كبير من الدول والشركات الدولية، إضافة إلى عقود توريد طويلة الأجل تضمن استقرار الإمدادات.
قلق أوروبي من أي توقف في الإمدادات
لذلك، فإن أي توقف في إنتاج الغاز القطري أو تراجع في حجم الصادرات يمثل مصدر قلق كبير للدول الأوروبية التي تعتمد على هذه الإمدادات للحفاظ على استقرار منظومة الطاقة لديها. وقد يؤدي مثل هذا التوقف إلى زيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع الأسعار، الأمر الذي قد يدفع بعض الدول إلى البحث عن بدائل مؤقتة مثل الفحم أو النفط لتأمين احتياجاتها من الطاقة في ظل الظروف الاستثنائية.
قطر للطاقة توقف انتاج الغاز الطبيعي المسال
بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية في دولة قطر، أوقفت قطر للطاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة.
قطر للطاقة تثمن علاقتها مع جميع الأطراف ذات الصلة وستستمر في التواصل…
في حال استمرار توقف إنتاج الغاز القطري أو تراجع الإمدادات العالمية، قد تجد أوروبا نفسها مضطرة إلى زيادة الاعتماد على الفحم مجدداً لتأمين احتياجاتها من الكهرباء. ورغم أن هذا الخيار يتعارض مع السياسات البيئية الأوروبية، فإنه قد يشكل حلاً مؤقتاً لضمان استقرار شبكات الطاقة خلال فترات الأزمات.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الفحم
الطلب العالمي القياسي على الفحم
تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على الفحم سجل مستوى قياسياً في عام 2025 بلغ نحو 8.85 مليارات طن، ما يعكس استمرار أهمية هذا المصدر في مزيج الطاقة العالمي. فعلى الرغم من التوجه العالمي نحو الطاقة النظيفة، لا يزال الفحم يمثل خياراً احتياطياً مهماً في أوقات التقلبات الحادة في أسواق الطاقة.
توازن صعب بين البيئة وأمن الطاقة
يرى خبراء الطاقة أن أوروبا قد تواجه خلال المرحلة المقبلة معادلة صعبة بين الالتزام بأهدافها البيئية وتقليل الانبعاثات من جهة، وضمان أمن الطاقة واستقرار الإمدادات من جهة أخرى. وقد يدفع هذا الواقع الحكومات إلى الاعتماد على حلول مؤقتة مثل الفحم إلى حين توسع مشاريع الطاقة المتجددة وتعزيز البنية التحتية للغاز والطاقة البديلة.
حذّر سعد شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على مستوى العالم، مؤكداً أن استمرار الصراع لأسابيع قد يفضي إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
وجاءت تصريحات الكعبي في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز، حيث أشار إلى أن توقف إنتاج الطاقة في دول الخليج قد يصبح أمراً واقعياً إذا استمرت الحرب، وهو ما قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وزير الطاقة القطري: استمرار الحرب قد يؤدي إلى انهيار الاقتصاد العالمي
احتمال توقف إنتاج الطاقة في الخليج
أوضح الكعبي أن دول الخليج المصدرة للطاقة قد تضطر إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع إذا استمرت الحرب، مشيراً إلى أن هذا السيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع سعر النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل.
وأكد أن اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج، التي تُعد من أهم مناطق إنتاج النفط والغاز في العالم، سيؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصادات الدولية.
إعلان القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز
وكانت شركة قطر للطاقة قد أعلنت في وقت سابق حالة القوة القاهرة ووقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وذلك بعد هجوم بطائرة مسيرة استهدف منشآتها التشغيلية في مدينتي رأس لفان و مسيعيد الصناعيتين.
وأوضح الكعبي أن القرار جاء لأسباب تتعلق بالسلامة، مؤكداً أن حياة العاملين في المنشآت كانت مهددة، ما استدعى تعليق العمليات إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.
منافسة عالمية على إمدادات الغاز
وأشار الوزير إلى أن أوروبا قد تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على إمدادات الغاز، في ظل مزايدة المشترين الآسيويين على الكميات المتاحة من الغاز الطبيعي المسال في الأسواق العالمية.
وأضاف أن بعض الدول الخليجية قد تجد نفسها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية إذا استمرت الظروف الحالية، ما قد يدفع المزيد من المصدرين إلى إعلان حالة القوة القاهرة خلال الأيام المقبلة.
استمرار الحرب ..تأثير محتمل على الاقتصاد العالمي
وأكد الكعبي أن استمرار الحرب لعدة أسابيع قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي العالمي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات.
وقال إن هذا الوضع قد يؤدي إلى تأثيرات واسعة على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك زيادة تكاليف الإنتاج والنقل في العديد من القطاعات الاقتصادية.
مضيق هرمز عامل حاسم في أسعار الطاقة
وتوقع الكعبي أن ترتفع أسعار النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إذا تعذر على ناقلات النفط والسفن التجارية المرور عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
ويمر عبر هذا المضيق نحو خُمس صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تعطّل في حركة الملاحة فيه عاملاً حاسماً في تقلبات أسواق الطاقة.
ارتفاع متوقع في أسعار الغاز
كما توقع الكعبي أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي إلى نحو 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يعادل قرابة أربعة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب.
وأشار إلى أن آثار تعطّل الملاحة في المنطقة لن تقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل ستمتد أيضاً إلى الصناعات البتروكيماوية وإنتاج الأسمدة، نظراً لاعتماد العديد من الصناعات العالمية على المواد الأولية المنتجة في المنطقة.
تقييم الأضرار في المنشآت
وأكد الكعبي أن المنشآت البحرية القطرية لم تتعرض لأضرار مباشرة، إلا أن آثار الهجوم على المرافق البرية لا تزال قيد التقييم.
وأوضح أن الفرق المختصة تعمل حالياً على تقييم حجم الأضرار وتحديد المدة التي قد تستغرقها أعمال الإصلاح، مشيراً إلى أن استئناف الإنتاج لن يتم قبل توقف الأعمال القتالية وضمان سلامة العمليات التشغيلية.
كما شدد على أن سلامة الموظفين والعاملين تبقى أولوية قصوى، وهو ما دفع الشركة إلى تعليق العمليات مؤقتاً حتى تتضح الصورة الأمنية بشكل كامل.
أكدت Statista الألمانية الرائدة في الأبحاث وتحليل البيانات أن دولة قطر تُعد من أبرز الدول استثمارًا في قطاع الذكاء الاصطناعي على المستويين المحلي والدولي، مشيرة في تقرير حديث إلى أن حجم الاستثمارات القطرية في هذا القطاع تجاوز 40 مليار دولار، ما يعكس توجّهًا استراتيجيًا واضحًا نحو قيادة التحول التكنولوجي عالميًا.
الذكاء الاصطناعي
استثمارات ضخمة تعزز التحول الرقمي
وأوضح التقرير أن الاستثمارات القطرية في مجال الذكاء الاصطناعي تُصنَّف ضمن الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، سواء من حيث حجم التمويل أو تنوع المشاريع والشراكات الدولية، وهو ما يمنح الاقتصاد الوطني دفعة قوية نحو تعزيز تنافسيته في الأسواق العالمية. فهذه الاستثمارات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد لتشمل تطوير البنية التحتية الرقمية، وبناء مراكز بيانات متقدمة، ودعم البحث العلمي والابتكار، إضافة إلى تمكين الكفاءات الوطنية وتأهيلها لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
إطلاق Qai لتعزيز البنية التحتية الذكية
ومن أبرز المبادرات في هذا السياق إطلاق شركة «Qai» التابعة لـ جهاز قطر للاستثمار، والتي تمثل منصة استراتيجية لتطوير وإدارة واستثمار بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي داخل قطر وخارجها. وتهدف الشركة إلى دعم المؤسسات الحكومية والخاصة بتقنيات ذكية وآمنة، إلى جانب بناء منظومة متكاملة تعزز من جاهزية الدولة لمتطلبات الاقتصاد الرقمي.
شراكات عالمية ومشاريع بمليارات الدولارات
وسلط التقرير الضوء على الشراكة الكبرى بين Qai وشركة Brookfield، والتي بلغت قيمتها 20 مليار دولار، بهدف إنشاء بنية تحتية متطورة للذكاء الاصطناعي تشمل مراكز بيانات فائقة الأداء ومرافق حوسبة متقدمة داخل قطر وأسواق دولية مختارة. وتُعد هذه الشراكة واحدة من أكبر الاستثمارات في هذا المجال على مستوى المنطقة، مع دعم حكومي لتطوير المهارات الوطنية وتعزيز سلاسل الإمداد.
كما أشار التقرير إلى مشاركة قطر في جولة تمويل ضخمة بقيمة 13 مليار دولار لصالح شركة Anthropic الأمريكية المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ما يعكس ثقة المستثمرين القطريين في الشركات الرائدة عالميًا في هذا القطاع الحيوي.
الذكاء الاصطناعي كركيزة للاقتصاد المعرفي
وبيّن التقرير أن قطر لا تنظر إلى الذكاء الاصطناعي كاستثمار تقني محدود، بل كركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي مستدام قادر على مواجهة تحديات المستقبل. ومن خلال المزج بين تطوير البنية التحتية المحلية والتوسع عبر شراكات دولية، تضع الدولة نفسها في موقع متقدم على خريطة التحول الرقمي العالمي.
نمو متسارع للسوق المحلي حتى 2030
وتوقع التقرير أن يشهد سوق الذكاء الاصطناعي في قطر نموًا قويًا ومتسارعًا بحلول عام 2030، مدفوعًا بالاستثمارات الحكومية الضخمة والتوسع في تبني الحلول الذكية في قطاعات الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والمالية. وتشير التقديرات إلى أن حجم السوق قد يصل إلى نحو ملياري دولار مع نهاية العقد الحالي، مقارنة بأقل من نصف مليار دولار في الوقت الراهن، ما يعكس معدلات نمو مرتفعة ويؤكد جدية التوجه الوطني نحو اقتصاد قائم على الابتكار والتكنولوجيا.
تُعد قمة الويب قطر 2026 (Web Summit Qatar) الحدث التكنولوجي الأضخم في المنطقة، حيث تتحول الدوحة إلى خلية نحل تجمع بين المبتكرين والمستثمرين من كافة أنحاء العالم، ومع إعلان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن توسيع استثمارات دولة قطر في قطاع التكنولوجيا وقطاعات أخرى ليصل إلى 2 مليارات دولار، مع زيادة الحوافز للشركات الناشئة بثمانية أضعاف، تبرز فرصة ذهبية لرواد الأعمال ليس فقط للتشبيك، بل للحصول على تمويل فعلي يدفع مشاريعهم نحو العالمية.
كيف تحصل على تمويل لشركتك الناشئة خلال قمة الويب قطر 2026
لتتمكن من الحصول على تمويل لشركتك الناشئة من خلال قمة الويب قطر 2026، عليك التحرك في ثلاثة مسارات متوازية تدعمها الدولة القطرية بقوة هذا العام، وهي كالتالي:
استهداف “صندوق الصناديق” الملياري، فمع رفع قيمة الصندوق إلى 2 مليارات دولار، ركز على بناء علاقات مع صناديق رأس المال الجريء (VCs) العالمية المتواجدة في القمة، فهذا الصندوق يضخ أمواله عبر هذه الشركات الدولية لتستثمر بدورها في الشركات الناشئة الواعدة.
التسجيل في منصة “ابدأ من قطر” (Startup Qatar)، توجه مباشرة إلى جناح “ابدأ من قطر” في مركز الدوحة للمعارض. هذه المنصة هي بوابتك للحصول على حزم تمويلية فورية وإعفاءات ضريبية، كما تتيح لك التسجيل في برامج بنك قطر للتنمية التي شهدت توسعاً بثمانية أضعاف هذا العام، مع فرصة للحصول على “ائتمانات حوسبة سحابية” مجانية لدعم البنية التكنولوجية لشركتك.
التقديم على منحة “كوبون الابتكار” ومنح QRDI، وذلك من خلال التقدم لـ “منحة تجريب الابتكار” (IPG) التابعة لمجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، والتي تم الإعلان عن دورتها الثانية خلال القمة، حيث توفر تمويلاً يصل إلى 365 ألف ريال قطري لمدة عام لمساعدتك في اختبار نموذجك الأولي وربطك بشركاء استراتيجيين.
معايير الأهلية للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)
لضمان الاستفادة من الحزم التمويلية المليارية وكوبونات الابتكار المتاحة، يجب أن تستوفي شركتك الناشئة مجموعة من الركائز الأساسية التي تضعها الجهات المانحة (مثل مؤسسة قطر ومجلس قطر للبحوث والتطوير):
يجب أن تكون الشركة مسجلة رسمياً وتمارس نشاطها داخل دولة قطر.
يشترط أن يكون المقر الرئيسي للشركة في قطر، مع وجود ملكية وطنية (أفراد أو كيانات قطرية) بنسبة لا تقل عن 20% من إجمالي الحصص.
يجب أن تحافظ الشركة على استقلاليتها، بحيث لا تمتلك الشركات الكبرى أو الجهات الحكومية نسبة 50% أو أكثر من أسهمها.
البرنامج مخصص للشركات الخاصة غير المدرجة في “بورصة قطر”، ولا يستهدف الجهات التابعة للقطاع الحكومي.
صُمم هذا الدعم للشركات التي لا يتجاوز عدد موظفيها 100 موظف.
ولا يقتصر التمويل في قمة الويب قطر 2026 على الشركات القائمة فحسب، بل يمتد ليشمل أصحاب الأفكار المبدعة من الأفراد عبر “كوبون الابتكار”، فإذا كنت تطمح لتحويل فكرتك إلى مشروع ناشئ، يمكنك التقديم بصفتك الشخصية وفق المعايير التالية:
البرنامج متاح للقطريين والمقيمين في دولة قطر.
التقديم كفرد مستقل (لا يمثل أي جهة حكومية).
ألا يكون لديك منحة أو تمويل قائم حالياً من مؤسسة قطر.
نصيحة من موقع “دوحة 24” قبل تقديم طلبك – تأكد من تحديث سجل التجاري ومستندات الملكية الخاصة بك قبل التوجه لجناح مؤسسة قطر في قمة الويب، حيث أن وضوح الهيكل القانوني لشركتك يسرّع من عملية تقييم ملفك ومنحه الموافقة المبدئية.
وفقاً لموقع Innovation Coupon، وفي إطار الفرص التمويلية التي تبرزها قمة الويب قطر 2026 لدعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، يأتي برنامج كوبون الابتكار كأحد المسارات العملية التي تُمكّن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو، بما ينسجم مع الزخم الاستثماري الذي تشهده القمة والدعم الحكومي غير المسبوق لقطاع الشركات الناشئة، ويعتمد البرنامج على ثلاثة مستويات تمويلية تراعي اختلاف مراحل تطور المشاريع واحتياجاتها.
إثبات جدوى الفكرة
يستهدف هذا المستوى رواد الأعمال الذين لا تزال أفكارهم في مراحلها الأولى، ويحتاجون إلى اختبار جدواها أو تطويرها مبدئيًا قبل الانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا. ويُعد هذا المستوى مناسبًا للمشاركين في قمة الويب ممن يسعون لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتطبيق، حيث يتيح التقديم كأفراد للحصول على تمويل يصل إلى 50 ألف ريال قطري لدراسة الفكرة وبناء الأساس الأولي لها.
تصميم الفكرة وتطويرها (مرحلة التخطيط)
أما المستوى الثاني، فيخاطب أصحاب الأفكار الذين بدأوا بالفعل في بلورة مشاريعهم، ويتطلعون إلى فهم آليات الدخول إلى السوق وبناء خطة عمل واضحة واقتراح قيمة تنافسية، ويتيح هذا المستوى، المفتوح للأفراد والشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة، الحصول على تمويل يصل إلى 100 ألف ريال قطري، مع اشتراط توفر 20٪ من قيمة التمويل لدى الجهة المتقدمة، وهو ما يعزز الجدية والاستعداد للنمو، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية التي توفرها قمة الويب.
الطريق إلى السوق
يمثل هذا المستوى المرحلة الأكثر تقدما، ويستهدف المشاريع الناشئة التي تمتلك فهما واضحا لمخاطر أعمالها وقيمتها السوقية، ولديها منتج تجريبي جاهز للاختبار أو الإطلاق، ويتيح التقديم في هذا المستوى تمويلًا يصل إلى 200 ألف ريال قطري للأفراد والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، مع اشتراط توفر 50٪ من قيمة التمويل لدى الشركة المتقدمة، ما ينسجم مع مرحلة التوسع والاستعداد لجذب استثمارات أكبر خلال القمة وبعدها.
وبهذا التقسيم المرحلي، يوفّر برنامج كوبون الابتكار مسارا متكاملا لرواد الأعمال المشاركين في قمة الويب قطر 2026، يتيح لهم الانتقال المنهجي من الفكرة إلى السوق، والاستفادة من الزخم الاستثماري والتمويلي الذي تشهده الدوحة في هذه الفترة المفصلية.
وأخيراً، نصيحة “دوحة 24” للمتقدمين، “تذكر أن الجهات التمويلية في قمة الويب 2026 لا تبحث فقط عن فكرة ذكية وطموحة، بل تبحث عن فريق عمل قادر على التنفيذ، لذا تأكد من أن ملفك يبرز كفاءة فريقك التقنية والإدارية بجانب جودة الابتكار نفسه.”
أصدر بنك قطر الوطني (QNB)، اليوم، بيانًا بأسعار صرف عدد من العملات الأجنبية مقابل الريال القطري، موضحًا أسعار الشراء والبيع، وذلك في إطار التحديثات اليومية التي تعكس حركة الأسواق المالية وأسعار الصرف العالمية.
بنك قطر الوطني ( QNB )
العملات الخليجية والعربية
سجّلت أسعار الصرف العملات الخليجية والعربية المستويات التالية مقابل الريال القطري:
الريال السعودي: شراء 0.96400 – بيع 0.98500
الريال العُماني: شراء 9.39800 – بيع 9.65200
الدرهم الإماراتي: شراء 0.97800 – بيع 1.00100
الدينار البحريني: شراء 9.44700 – بيع 9.80800
الدينار الكويتي: شراء 11.82200 – بيع 12.19800
الدينار الأردني: شراء 5.08700 – بيع 5.22000
الجنيه المصري: شراء 0.06810 – بيع 0.08260
الدرهم المغربي: بيع 0.43010
الدينار التونسي: بيع 1.38200
الليرة السورية: بيع 0.03740
العملات العالمية الرئيسية
وفيما يخص أسعار الصرف العملات العالمية، جاءت الأسعار على النحو التالي:
الدولار الأمريكي: شراء 3.63000 – بيع 3.65000
اليورو: شراء 4.21070 – بيع 4.46600
الجنيه الإسترليني: شراء 4.85830 – بيع 5.16350
الفرنك السويسري: شراء 4.62830 – بيع 4.84080
الين الياباني: شراء 0.02300 – بيع 0.02430
اليوان الصيني: شراء 0.49580 – بيع 0.53890
عملات آسيوية وأخرى
كما أعلن البنك أسعار عدد من العملات الآسيوية والدولية الأخرى، حيث بلغت أسعار الصرف:
الدولار الأسترالي: شراء 2.47950 – بيع 2.62480
الدولار الكندي: شراء 2.64930 – بيع 2.77850
الدولار النيوزيلندي: شراء 2.15340 – بيع 2.27920
الدولار السنغافوري: شراء 2.82480 – بيع 2.95110
الدولار هونغ كونغ: شراء 0.44360 – بيع 0.49560
الرينغيت الماليزي: شراء 0.87330 – بيع 0.94380
الروبية الهندية: شراء 0.03880 – بيع 0.04140
الروبية الباكستانية: بيع 0.01350
البيسو الفلبيني: شراء 0.05700 – بيع 0.06440
العملات الأوروبية الأخرى
وسجلت أسعار الصرف بعض العملات الأوروبية:
الكرونة الدنماركية: شراء 0.54200 – بيع 0.62970
الكرونة السويدية: شراء 0.38130 – بيع 0.44950
الكرونة النرويجية: شراء 0.34930 – بيع 0.41410
مؤشرات السوق
وأشار مختصون إلى أن أسعار الصرف تتأثر بعدة عوامل، من أبرزها تطورات الاقتصاد العالمي، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، وأسعار الفائدة، إضافة إلى حركة الأسواق المالية الدولية.
ويواصل بنك قطر الوطني تحديث أسعار العملات بشكل منتظم، بما يضمن الشفافية ويتيح للعملاء اتخاذ قرارات مالية مدروسة، سواء لأغراض الاستثمار أو السفر أو التحويلات الدولية، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بالتغير المستمر.
أعلنت قطر للطاقة، اليوم السبت، عن أسعار الوقود في دولة قطر لشهر فبراير 2026، مسجلة انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بأسعار شهر يناير الجاري، في إطار المراجعة الشهرية التي تُجريها الشركة لأسعار المشتقات النفطية.
شركة قطر للطاقة
أسعار الوقود لشهر فبراير 2026
وحددت قطر للطاقة أسعار الوقود الجديدة على النحو التالي:
الديزل: 1.90 ريال للتر
الجازولين (سوبر 95): 1.85 ريال للتر
الجازولين (ممتاز 91): 1.80 ريال للتر
ويأتي هذا الانخفاض ليخفف الأعباء على المستهلكين، خصوصًا أصحاب المركبات الخاصة وقطاع النقل.
الأسعار لشهر فبراير
مقارنة بأسعار يناير 2026
وكانت أسعار الوقود خلال شهر يناير 2026 قد سجلت مستويات أعلى، حيث بلغت:
الديزل: 2.00 ريال
الجازولين (سوبر 95): 2.00 ريال
الجازولين (ممتاز 91): 1.95 ريال
ما يعكس تراجعًا تراوح بين 10 و15 درهمًا للتر الواحد في مختلف أنواع الوقود.
اتجاهات الأسعار خلال الأشهر الماضية
وتُظهر مقارنة أسعار الوقود خلال الأشهر السابقة اتجاهًا متذبذبًا، حيث سجلت الأسعار خلال ديسمبر 2025:
الديزل: 2.05 ريال
الجازولين سوبر: 2.05 ريال
الجازولين ممتاز: 2.00 ريال
فيما جاءت أسعار نوفمبر 2025 على النحو التالي:
الديزل: 2.05 ريال
الجازولين سوبر: 2.00 ريال
الجازولين ممتاز: 1.95 ريال
آلية تسعير شهرية
وتعتمد قطر للطاقة في تحديد أسعار الوقود المحلية على آلية مراجعة شهرية دقيقة، تأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل الرئيسة، من بينها متغيرات السوق العالمية وحركة أسعار النفط في الأسواق الدولية، إلى جانب تكاليف التشغيل والإنتاج والتوزيع. وتهدف هذه الآلية إلى تحقيق توازن مدروس بين حماية مصلحة المستهلك والحفاظ على استدامة قطاع الطاقة، بما يضمن استقرار الإمدادات، ويعكس في الوقت ذاته التطورات الاقتصادية العالمية، مع مراعاة متطلبات السوق المحلي والاعتبارات الاقتصادية طويلة الأمد.
انعكاسات إيجابية على المستهلكين
ويرى مختصون أن استمرار انخفاض أسعار الوقود يسهم في تقليل تكاليف النقل والخدمات، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. كما يساعد هذا الانخفاض على تخفيف الأعباء المالية عن الأفراد والشركات، ويعزز القدرة الشرائية للمستهلكين، بما يدعم حركة الأسواق المحلية. ويؤكد المختصون أن هذا التوجه يعكس حالة من الاستقرار النسبي في الأسواق العالمية للطاقة، إلى جانب مرونة آلية التسعير المحلية، ما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحفيز الأنشطة التجارية خلال الفترة المقبلة.
For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser