قطر تطلق مشروعاً بـ3 مليارات دولار مع “بلو آول” لمراكز البيانات

أعلن جهاز قطر للاستثمار عن شراكة جديدة مع شركة بلو آول كابيتال (Blue Owl Capital) لتمويل وبناء مراكز بيانات عالمية، في خطوة تعكس التوجه المتنامي للصندوق السيادي نحو الاستثمار في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيان مشترك صدر يوم الخميس، ستنطلق المنصة الجديدة بأصول تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، مع خطط للتوسع لمواكبة الطلب العالمي المتزايد على القدرة الحاسوبية ومساحات تخزين البيانات.

مليار دولار استثمار مبدئي من قطر

كشفت مصادر مطلعة أن جهاز قطر للاستثمار سيوفر نحو مليار دولار من رأس المال الجديد للمشروع. ويُتوقع أن يشكل هذا التمويل الأساس لشركة استثمار دائمة تستهدف فرصاً متنامية في مجال مراكز البيانات حول العالم.
وقال مارك ليبشولتس، الرئيس التنفيذي المشارك في “بلو آول”، إن المساهمة القطرية تعتبر “رأس مال أولياً بمليارات الدولارات”، مشيراً إلى أن مشروعات الشركة الجارية في هذا القطاع تُقدر قيمتها بـ”مئات مليارات الدولارات”.

شركة “بلو آول” لمراكز البيانات

فورة عالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي

تشهد مراكز البيانات حول العالم طفرة غير مسبوقة، مع ضخ شركات كبرى مثل إنفيديا وميتا بلاتفورمز وxAI التابعة لإيلون ماسك مليارات الدولارات لدعم قدراتها في الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقديرات بنك مورغان ستانلي إلى أن حجم الاستثمارات في هذا القطاع قد يتجاوز 3 تريليونات دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

حضور قطري متزايد في قطاع التكنولوجيا

منذ عام 2017، استثمر جهاز قطر للاستثمار في مراكز البيانات بشكل متنامٍ، وواصل مؤخراً تكثيف انكشافه على شركات الذكاء الاصطناعي.
ففي وقت سابق من الشهر، شارك الصندوق في جولة تمويلية بقيمة 13 مليار دولار لشركة “أنثروبيك” (Anthropic)، والتي وصلت قيمتها السوقية إلى 183 مليار دولار. كما دعم شركات مثل “داتا بريكس” (Databricks) وxAI.
ووفق تصريحات لمسؤول رفيع لـ”بلومبرغ”، يتوقع الصندوق إتمام نحو 25 صفقة تكنولوجية خلال العامين الجاري والمقبل.

“بلو آول” لمراكز البيانات

برزت الولايات المتحدة كوجهة محورية في استراتيجية التكنولوجيا لجهاز قطر للاستثمار، حيث تعهد الصندوق بضخ 500 مليار دولار خلال العقد المقبل في السوق الأميركية، بدعم من عوائد الغاز المتزايدة، ما يعزز مكانته كقوة مؤثرة في وادي السيليكون.
وأكد الرئيس التنفيذي للصندوق، محمد السويدي، أن الشراكة مع “بلو آول” “تتماشى مع استراتيجية الجهاز في التعاون مع شركات عالمية تلبي الطلب المتصاعد على مراكز البيانات”.

ممثل شركة “بلو آول” لمراكز البيانات

منصة مفتوحة لانضمام شركاء جدد

أوضح ليبشولتس أن المشروع ليس حصرياً، مشيراً إلى أن هناك محادثات جارية قد تؤدي إلى انضمام مستثمرين آخرين إلى المنصة، مع بقاء جهاز قطر للاستثمار و”بلو آول” في صدارة القيادة.

خلفية عن “بلو آول” وتوسعها العالمي

تأسست “بلو آول” عام 2021 بعد اندماج شركات استثمارية رائدة، أبرزها “آول روك” و”ديال كابيتال بارتنرز”. ومنذ ذلك الحين، تمكنت الشركة من جمع 39 مليار دولار لتمويل استراتيجيات البنية التحتية الرقمية، واستثمرت في 104 منشآت موزعة على 28 سوقاً.
كما شاركت مؤخراً مع “باسيفيك انفستمنت مانجمنت” في تمويل بقيمة 29 مليار دولار لشركة ميتا. وتبلغ قيمة أصولها المُدارة حالياً 284 مليار دولار.

حضور استثماري في الشرق الأوسط

تمتلك “بلو آول” علاقات راسخة في الشرق الأوسط، حيث التزمت مبادلة للاستثمار في أبوظبي بمليار دولار في ذراعها للإقراض التكنولوجي عام 2023. كما عقدت شراكة مع شركة “لونيت” في 2024 للاستحواذ على حصص أقلية في شركات إدارة أصول متوسطة الحجم.

بهذه الخطوة، يرسّخ جهاز قطر للاستثمار مكانته لاعباً رئيسياً في التحول الرقمي العالمي، مستفيداً من موجة استثمارات الذكاء الاصطناعي، ومؤكداً دوره كقوة مالية مؤثرة في البنية التحتية الرقمية على مستوى العالم.

قطر تتصدر استثمارات الصندوق السيادي النرويجي في 2025

شهدت اسثمارات أكبر صندوق سيادي في العالم (الصندوق النرويجي السيادي) في البورصات العربية نمواً متسارعاً يدلل على الاهتمام المتزايد في الأسواق العربية في المنطقة، فقد ارفعت قيمة الاستثمارات خلال النصف الأول من العام الجاري 2025 نمواً بنسبة 6% لتكسر حاجز ال 5.3 مليار دولار أمريكي، مع تركيز واضح على الأسواق الخليجية المتنامية وفي مقدمتها السوق القطري والإماراتي والكويتي.

استثمارات الصندوق النرويجي السيادي في البورصات العربية

على حسب بيانات CNBC عربية والهيئة العامة للإحصاء السعودية، فقد تصدرت 3 دول خليجية التي استثمر فيها الصندوق النرويجي السيادي، هناك ارتفاع في استثمارات الصندوق النرويجي السيادي في الأسهم والبورصات العربية خلال النصف الأول من العام 2025، فقد تصدرت الإمارات، قطر، الكويت، المغرب، ومصر، القائمة، إضافة إلى عدد من الدول، وذلك على الشكل التالي:

qnb

الكويت 

تحتل الكويت المرتبة الأولى باستثمارات قاربت إلى 534 مليون دولار موزعة على 12 شركة مع استثمار رئيسي في بنك الكويت الوطني والتي بلغت حصته 1.9%.

الإمارات

تصدرت القائمة الإمارات العربية المتحدة بحصة بلغت 61% من إجمالي استثمارات الصندوق النرويجي في المنطقة العربية، وهو يٌعادل 3.3 مليار دولار تم توزيعها على 41 شركة إماراتية، ومن بين الاستثمارات كانت في شركة إعمار العقارية باستثمار بلغ قيمته 513 مليون دولار هي تمثل حصة قدرها 1.6%.

دولة قطر

تأتي دولة قطر في المركز الثالث في استثمارات الصندوق بحصة بلغت 19% وهو ما يُعادل المليار دولار موزعة على 15 شركة، وقد بلغ استثمار بنك قطر الوطني بقيمة 448 ملبون دولار بحصة 1%.

مصر

وصلت قيمة استثمارات الصندوق السيادي النرويجي في مصر 35 مليون دولار أمريكي، موزعة على 9 شركات، وقد تصدرت الاستثمارات شركة “فوري لتكنولوجيا البنوك” بحصة وصلت إلى 4.2%.

المغرب

تأتي في المرتبة الأخيرة دولة المغرب باستثمارات قدرت 9.8 مليون دولار موزعة على 5 شركاات وبحصة بلغت 2.1%، وكان الاستثمار الأبرز في شركة (هاي تيك) High Tech، على حسب المصدر CNBC عربية.

الأرقام السابقة تعكس بشكل جلي التركيز الكبير على الأسواق الخليجية وخاصة سوق قطر والإمارات والكويت، وهي من الوجهات الاستثمارية الأكثر جذباً في المنقطة العربية، فقد استخوذت تلك الدول الخليجية على 80% من إجمالي استثمارات الصندوق السيادي النرويجي لعام 2025 الجاري.

كما ويظهر على حسب الإحصاءات والبيانات أن الاهتمام الأكبر كان في القطاعات العقارية والمالية والتقنية التكنولوجية، وهي من القطاعات السيادية الأكثر نمواً واهتماماً في الدول المتقدمة.

الجدير ذكره أن قيمة صندوق الثروة السيادية النرويجي في عام 2025 وصلت إلى 19.586 مليار كرونة سويدية على حسب (إدارة استثمارات بنك النرويج).

الدولةإجمالي الاستثمار (دولار)النسبة من الإجماليعدد الشركاتأبرز استثمار رئيسيقيمة الاستثمار الأبرزالحصة في الشركة
الإمارات3.3 مليار61%41إعمار العقارية513 مليون1.6%
قطر1 مليار19%15بنك قطر الوطني448 مليون1%
الكويت534 مليون12بنك الكويت الوطني534 مليون1.9%
مصر35 مليون9فوري لتكنولوجيا البنوك35 مليون4.2%
المغرب9.8 مليون5High Tech9.8 مليون2.1%

قد يهمك أن تقرأ: صندوق قطر السيادي يعزز حضوره في وادي السيليكون.. التفاصيل

أكبر استثمارات الصندوق السيادي النرويجي في الشركات العربية 2025

إليك أبرز الشركات والأكثر حصولاً على الاستثمارات مع الصندوق السيادي النرويجي لعام 2025 وهي كما في الجدول التالي:

الترتيبالشركةقيمة الاستثمار (مليون دولار)
1بنك الكويت الوطني534
2إعمار العقارية الإماراتية513
3بنك قطر الوطني448.7
4بنك أبوظبي التجاري264
5ديـوا (هيئة كهرباء ومياه دبي)223
6بنك الإمارات دبي الوطني218.5
7سـالـك الإماراتية199.5
8بنك أبوظبي الأول192.6
9أدنوك للغاز186.9
10طلبات172.8

قد يهمك أن تقرأ: أصول جهاز قطر للاستثمار تتجاوز 526 مليار دولار

أسعار الذهب تواصل الصعود وتحقق مستويات قياسية عالمياً

واصلت أسعار الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة، حيث تجاوزت 3755 دولارًا للأوقية، مرتفعة بأكثر من 41% منذ بداية عام 2025. ويعكس هذا الارتفاع قوة الطلب على المعدن النفيس، خاصة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي يشهدها العالم، ما يجعل الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين والأفراد الباحثين عن حماية أموالهم من التضخم وتقلبات الأسواق.

أسعار الذهب

أداء العقود الآجلة والمعاملات الفورية

ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.3%، مسجلة مكاسب تقارب 49 دولارًا عند مستوى 3755.1 دولار للأوقية، وهو مستوى قياسي جديد يبرز استمرار زخم المعدن النفيس في الأسواق العالمية. وفي الوقت نفسه، شهد الذهب في المعاملات الفورية زيادة بنسبة 0.9%، بمكاسب قدرها 33 دولارًا عند مستوى 3719 دولارًا للأوقية، مما يعكس الطلب المستمر من المستثمرين والمتداولين.

ويُعزى هذا الأداء القوي إلى ارتفاع الرغبة في اقتناء الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية، خاصة في ظل التقلبات المستمرة في أسواق الأسهم والعملات. فالمستثمرون يبحثون عن أصول آمنة تقيهم من التضخم وتهديدات الركود الاقتصادي المحتملة، بينما يلعب الذهب دورًا مركزيًا في تنويع محافظ الاستثمار وحماية الثروة.

كما يعكس هذا الارتفاع تفاعل المستثمرين مع الأحداث الجيوسياسية والتوترات العالمية، إذ يميل الذهب إلى الصعود عند تصاعد حالة عدم اليقين، سواء كانت اقتصادية أو سياسية، ما يجعله ملاذًا آمنًا يحافظ على القيمة وسط تقلبات الأسواق العالمية.

 أسعار الذهب..مكاسب أسبوعية متتالية

أسعار الذهب حققت مكاسب أسبوعية للمرة الخامسة على التوالي، ما يعكس قوة الزخم الصعودي للمعدن النفيس في الأسواق العالمية. ويعود ذلك جزئيًا إلى عوامل متعددة، تشمل التوترات الاقتصادية العالمية، ضعف الدولار الأمريكي في بعض الفترات، وزيادة الطلب على الذهب من قبل البنوك المركزية والمستثمرين.

العوامل المؤثرة على أسعار الذهب

تؤثر عدة عوامل على تحركات الذهب، أبرزها:

  • الأزمات الاقتصادية العالمية: تزايد المخاطر المالية يدفع المستثمرين نحو الذهب كملاذ آمن.

  • التضخم وأسعار الفائدة: ارتفاع التضخم وانخفاض الفائدة الحقيقية يعززان جاذبية المعدن النفيس.

  • الطلب الصناعي والمجوهرات: الطلب من قطاعات المجوهرات والصناعة يعزز مستويات الأسعار.

  • الحركات الجيوسياسية: التوترات السياسية والصراعات تؤدي غالبًا إلى ارتفاع أسعار الذهب عالميًا.

توقعات مستقبلية

خبراء السوق يتوقعون استمرار الزخم الصعودي للذهب على المدى القصير، خاصة إذا استمرت الظروف الاقتصادية العالمية غير المستقرة. ويظل الذهب خيارًا جذابًا للمستثمرين الباحثين عن الاستقرار المالي والحماية من تقلبات العملات والأسواق.

استثمار قطري ضخم في xAI… خطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي

في خطوة جديدة تعكس السباق العالمي المحموم على الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، كشفت تقارير اقتصادية عالمية أنّ شركة xAI الأمريكية الناشئة، التي أسسها الملياردير الشهير إيلون ماسك عام 2023، نجحت في جمع تمويل ضخم يفوق 10 مليارات دولار في أحدث جولة تمويلية لها، لترتفع بذلك قيمتها السوقية إلى نحو 200 مليار دولار. وبذلك، تصبح xAI واحدة من أعلى الشركات الناشئة تقييمًا على مستوى العالم في قطاع التكنولوجيا.

استثمار قطري ضخم في xAI… خطوة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي

قطر لاعب رئيسي في الجولة التمويلية

أشارت وكالة «بلومبيرغ» إلى أنّ جهاز قطر للاستثمار – صندوق الثروة السيادي لدولة قطر – كان من بين أبرز المستثمرين في الجولة التمويلية الأخيرة. هذا الاستثمار يأتي ضمن رؤية قطرية أوسع للتركيز على القطاعات المستقبلية مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة الحاسوبية الفائقة، بما يعكس مكانة الدوحة المتنامية كلاعب رئيسي في الاقتصاد الرقمي العالمي.

ما هي شركة “xAI”؟

تأسست “xAI” في يوليو 2023 على يد إيلون ماسك، رجل الأعمال الذي يقف وراء شركات رائدة مثل “تسلا” و”سبيس إكس” و”ستارلينك”. يصف ماسك الشركة بأنها تسعى إلى “فهم الطبيعة الحقيقية للكون” عبر تطوير ذكاء اصطناعي متقدم يوازي – وربما يتفوق – على النماذج التي تطورها شركات مثل OpenAI.

أطلقت “xAI” منتجها الأول المسمى **”Grok”**، وهو روبوت محادثة يعتمد على الذكاء الاصطناعي التوليدي، يتميز بأسلوب تفاعلي مختلف ويُدمج مع منصة “إكس” (تويتر سابقًا). هذا المنتج يمثل البداية فقط لمجموعة من التطبيقات التي تستهدفها الشركة، في وقت يشهد فيه العالم اعتمادًا متزايدًا على أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والصحة والأعمال والإعلام.

دوافع الاستثمار القطري في الذكاء الاصطناعي

يُعد الاستثمار في “xAI” انعكاسًا لاستراتيجية قطرية أوسع تهدف إلى “تنويع الاقتصاد” وتقليل الاعتماد على العائدات الهيدروكربونية. قطاع التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسه الذكاء الاصطناعي، بات اليوم أحد أكثر القطاعات جذبًا لرؤوس الأموال نظرًا لعوائده المستقبلية المرتفعة ودوره في بناء اقتصادات المعرفة.

 تموضع استراتيجي في قلب الثورة الرقمية

الذكاء الاصطناعي أصبح بمثابة البنية التحتية للثورة الصناعية الرابعة. من خلال الدخول كمستثمر رئيسي في شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة الأكثر طموحًا، مثل “xAI” و”Anthropic”، تضع قطر نفسها في قلب المشهد الرقمي العالمي، وتضمن أن يكون لها موطئ قدم في صياغة ملامح المستقبل.

ايلون ماسك واستقطاب التكنولوجيا

إلى جانب العوائد المالية، يمنح الاستثمار في شركات التكنولوجيا العالمية قطر فرصة لبناء “جسور معرفية وتقنية”، قد تساهم لاحقًا في تطوير بيئة الابتكار المحلية، سواء عبر استقطاب مراكز أبحاث ومختبرات، أو عبر تدريب كوادر قطرية في مجالات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

ايلون ماسك

 التحديات التي تواجه “xAI” والسوق العالمي

رغم الأفق الواعد، تواجه “xAI” تحديات معقدة. فالتقارير الإعلامية تشير إلى أن الشركة قد تخسر ما يقارب **مليار دولار شهريًا** بسبب ضخامة استثماراتها في مراكز البيانات. هذا يضع ضغوطًا هائلة على تحقيق إيرادات سريعة.

كما أن المنافسة مع شركات مثل “OpenAI” و”Google DeepMind” و”Meta” ليست سهلة. هذه الشركات تمتلك خبرة طويلة ورؤوس أموال ضخمة، ما يجعل الطريق أمام “xAI” مليئًا بالتحديات التقنية والتجارية.

من جانب آخر، تثار تساؤلات حول الجوانب الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ومسؤولية المستثمرين الكبار، مثل الصناديق السيادية، في ضمان أن يتم توجيه هذه التكنولوجيا لخدمة البشرية بشكل عادل وآمن.

 قطر ومكانتها الإقليمية في سباق التكنولوجيا

الاستثمار القطري في “xAI” يكتسب أهمية إضافية بالنظر إلى السياق الإقليمي. فالإمارات أعلنت عن خطط طموحة لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي، فيما أنشأت السعودية “المركز الوطني للذكاء الاصطناعي” وأطلقت مبادرات استثمارية ضخمة في القطاع.

بالتالي، فإن تحرك قطر يضعها في منافسة مباشرة مع جيرانها على استقطاب الاستثمارات والشراكات التكنولوجية العالمية، ويمنحها ميزة في تعزيز مكانتها كوجهة إقليمية للابتكار والاقتصاد الرقمي.

انعكاسات على الداخل القطري

من المتوقع أن يساهم هذا النوع من الاستثمارات في تعزيز **التحول الرقمي المحلي**. رؤية قطر الوطنية 2030 تولي أهمية كبيرة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، والاستثمار في شركات الذكاء الاصطناعي العالمية قد يفتح الباب أمام تبني حلول ذكية في قطاعات التعليم، الصحة، النقل، والطاقة داخل قطر.

كما أن وجود شراكات استراتيجية مع شركات مثل “xAI” قد يشجع على تأسيس **حاضنات أعمال ومسرعات** للذكاء الاصطناعي في الدوحة، بما يوفر فرصًا لرواد الأعمال القطريين للابتكار والمنافسة عالميًا.

 قطر في قلب المشهد التكنولوجي العالمي

من الواضح أن جهاز قطر للاستثمار لم يعد يركز فقط على القطاعات التقليدية مثل العقارات والضيافة والبنية التحتية، بل يوسع أفقه ليشمل القطاعات التي ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي. الاستثمار في “xAI” يمثل خطوة جريئة تحمل أبعادًا مالية واستراتيجية، وتجعل قطر جزءًا من قصة الذكاء الاصطناعي التي تتشكل أمام أعين العالم.

وبينما يسعى إيلون ماسك إلى منافسة “OpenAI” و”Google” عبر تطوير ذكاء اصطناعي متفوق، سيكون لقطر، عبر جهازها السيادي، موقع مؤثر في هذه المنافسة العالمية التي تحدد شكل المستقبل التكنولوجي.

استثمار قطر في شركة “xAI” ليس مجرد ضخ مليارات في شركة واعدة، بل هو **رهان استراتيجي** على مستقبل الذكاء الاصطناعي، وعلى التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم. هذا الاستثمار ينسجم مع رؤية قطر لبناء اقتصاد متنوع، ويعزز مكانتها كدولة فاعلة في صياغة الثورة الرقمية.

وفي الوقت الذي تتسابق فيه القوى الكبرى على قيادة الذكاء الاصطناعي، تضع قطر نفسها في موقع متقدم، ليس فقط كمستثمر، بل كشريك في رسم ملامح المستقبل.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة قطر في مجال الطاقة المتجددة، وقّعت شركة قطر للطاقة اتفاقية مع مجموعة الهندسة والإنشاءات التابعة لشركة سامسونغ سي آند تي لبناء محطة طاقة شمسية عالمية المستوى في منطقة دخان غرب الدوحة. يهدف المشروع إلى مضاعفة قدرة قطر على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال الاستدامة.

قطر للطاقة تطلق أكبر محطة للطاقة الشمسية في منطقة دخان

مشروع ضخم على مرحلتين

ستُطوَّر محطة دخان للطاقة الشمسية على مرحلتين ليصل إجمالي قدرتها الإنتاجية إلى 2,000 ميغاواط بحلول منتصف عام 2029، ما يجعلها واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم. وستبدأ المرحلة الأولى بنهاية عام 2028 بقدرة 1,000 ميغاواط تُغذّي شبكة كهرماء مباشرة.

قطر للطاقة توقع الاتفاقية

جرى توقيع الاتفاقية في مقر قطر للطاقة بحضور سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، والسيد سيشول أوه، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سامسونغ سي آند تي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين من الجانبين، بمن فيهم سعادة المهندس عبد الله بن علي الذياب، رئيس كهرماء.

أهداف بيئية واستراتيجية

قال سعادة الوزير الكعبي بهذه المناسبة:

“تشكل هذه الاتفاقية إنجازاً مهماً في جهودنا لتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة وفق رؤية قطر الوطنية 2030. كما تدعم هدف قطر للطاقة بتوليد أكثر من 4,000 ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.”

وبحسب التصريحات الرسمية، ستسهم محطة دخان، بالتوازي مع محطات الخرسعة ومسيعيد وراس لفان، في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 4.7 مليون طن سنوياً، وتلبية نحو 30% من الطلب على الكهرباء خلال أوقات الذروة.

تقنيات متقدمة للطاقة الشمسية

ستعتمد محطة دخان للطاقة الشمسية على أحدث أنظمة تتبع الأشعة الشمسية (Solar Tracking Systems)، وهي تقنيات متطورة تسمح للألواح بالتحرك تلقائياً باتجاه مسار الشمس طوال النهار، ما يزيد إنتاجية الطاقة بنسبة قد تصل إلى 25% مقارنة بالأنظمة الثابتة. كما ستستخدم المحطة محولات عالية الكفاءة قادرة على العمل بأداء مستقر في بيئة ذات درجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية، وهو أمر بالغ الأهمية في مناخ قطر.
إلى جانب ذلك، سيتضمن التصميم استخدام مواد مقاومة للتآكل والغبار وأنظمة تنظيف أوتوماتيكية للحفاظ على كفاءة الألواح، ما يضمن استدامة الأداء على المدى الطويل ويخفض تكاليف الصيانة. هذه المزايا التقنية ستعزز من اعتمادية المشروع وتسهم في تحقيق أهداف قطر في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة البيئية، فضلاً عن كونها نموذجاً يحتذى به في مشاريع الطاقة الشمسية المستقبلية في المنطقة

نقلة نوعية للطاقة المتجددة في قطر

يمثل مشروع محطة دخان للطاقة الشمسية نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الطاقة بقطر، إذ لا يقتصر دوره على مضاعفة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة فحسب، بل يمتد ليكون حجر الزاوية في تحقيق التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات وفق رؤية قطر الوطنية 2030. من خلال إنتاج 2,000 ميغاواط من الكهرباء عند اكتمال مرحلتيه، سيوفر المشروع طاقة متجددة تكفي لتغطية جزء كبير من الطلب الوطني على الكهرباء، خاصة في أوقات الذروة، مما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري ويخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بملايين الأطنان سنوياً.
كما يُتوقع أن يُحدث المشروع تأثيراً اقتصادياً مباشراً من خلال خلق فرص عمل جديدة في مجالات التصميم والتشغيل والصيانة، ويُسهم في نقل التكنولوجيا والمعرفة إلى الكفاءات القطرية. علاوة على ذلك، فإن محطة دخان، بما ستعتمده من تقنيات تتبع شمسية متقدمة ومحولات عالية الكفاءة، ستعزز مكانة قطر كدولة رائدة في الابتكار بمجال الطاقة المتجددة، وتدعم توجهها نحو تنويع مصادر الطاقة وضمان أمنها على المدى الطويل. بهذا يصبح المشروع نموذجاً يحتذى به في المنطقة ويعكس التزام الدولة الجاد بالاستدامة والاقتصاد الأخضر.

قطر تستحوذ على 20% من عقارات “الشانزيليزيه” في باريس

كشفت صحيفة لوموند الفرنسية عن أرقام جديدة تعكس حجم الحضور القطري المتزايد في قلب العاصمة باريس، حيث أظهرت بيانات السجلات العقارية العامة أن قطر تمتلك ما يعادل أكثر من 20% من شارع الشانزيليزيه الشهير، أحد أبرز الشوارع في العالم وأكثرها رمزية.

استثمارات قطرية استراتيجية في قلب العاصمة الفرنسية

هذا الحضور لا يقتصر على امتلاك مساحات تجارية فاخرة فحسب، بل يعكس استراتيجية استثمارية طويلة المدى نسجت خيوطها من خلال اتفاقيات ثنائية بين الدوحة وباريس خلال السنوات الماضية، تضمنت إعفاءات ضريبية واسعة النطاق سمحت بفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين القطريين، سواء من القطاع الحكومي أو من المؤسسات الخاصة.

عقارات “الشانزيليزيه” في باريس

عقارات “الشانزيليزيه” في باريس

تظهر التفاصيل أن جهاز قطر للاستثمار وصناديق سيادية قطرية نجحت في عقد صفقات ضخمة غيرت ملامح شارع الشانزيليزيه. ومن أبرزها:

  • مبنى آرت ديكو المودرن ستريملاين (رقم 52): كان في السابق مقراً لمتجر فيرجن ميغاستور، قبل أن يستحوذ عليه جهاز قطر للاستثمار مقابل أكثر من 500 مليون يورو منذ أكثر من عقد. ويضم المبنى اليوم علامات تجارية مرموقة مثل غاليري لافاييت ومونوبري.
  • المبنى رقم 103-111: استحوذ عليه صندوق قطر السيادي من بنك إتش إس بي سي بقيمة 440 مليون يورو، ليضاف إلى سلسلة الأصول القطرية التي تزين الشارع.

هذا التوسع جعل من قطر أحد أهم الفاعلين في سوق العقارات الفاخرة الفرنسية، وخصوصًا في المناطق الأكثر قيمة وتأثيرًا على الاقتصاد السياحي.

فرنسا ثاني وجهة أوروبية للاستثمارات القطرية

تشير الأرقام الرسمية إلى أن فرنسا تحتل المرتبة الثانية في قائمة الوجهات الأوروبية الأكثر استقطابًا لرؤوس الأموال القطرية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات القطرية نحو 25 مليار يورو. ويتركز الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات في العقارات، باعتبارها العمود الفقري للوجود القطري في القارة الأوروبية، يليها قطاع الصناعة والبناء باستثمارات تجاوزت 5.5 مليار يورو، إضافة إلى قطاع التجارة بالتجزئة الذي ضخت فيه قطر ما يزيد على 4 مليارات يورو.

هذا التنوع الاستثماري يعكس رؤية استراتيجية للدوحة تسعى من خلالها إلى بناء حضور مستدام في السوق الفرنسية، مستندة إلى متانة العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

محلات شارع “الشانزيليزيه” في باريس

بعد ثقافي وسياحي للاستثمارات القطرية

لا يقتصر الحضور القطري في باريس على العقارات التجارية والاستثمارية، بل يمتد ليشمل المجال الثقافي والسياحي. فقد ساهمت الاستثمارات القطرية في تطوير عدد من الفنادق الفاخرة التي تستقطب السياح من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى دعم بعض المتاحف والمؤسسات الثقافية عبر شراكات استراتيجية. كما برزت قطر كفاعل مهم في رعاية المعارض الفنية والأنشطة الثقافية الباريسية، وهو ما يعكس رؤية شمولية تجعل من استثماراتها منصة لتعزيز الحوار الثقافي والحضور الدبلوماسي الناعم. هذا البعد الثقافي يعزز الصورة الإيجابية لقطر في أوروبا، ويضيف قيمة إلى حضورها الاقتصادي القوي.

فرص مستقبلية وتوظيف آلاف العمال

من جانبها، تسعى فرنسا إلى استقطاب نحو 6.7 مليار يورو لإطلاق 14 مشروعًا في قطاعات حيوية متعددة، من بينها التكنولوجيا والطاقة المتجددة والخدمات. ومن المنتظر أن يوفر هذا البرنامج الاستثماري ما يقارب أربعة آلاف وظيفة دائمة، مع احتمالات لزيادتها في حال توسعة المشاريع.

وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يكون لصندوق قطر السيادي دور محوري في هذه المشاريع، بالنظر إلى مكانته كأحد أبرز المستثمرين الأجانب في فرنسا، وهو ما يرسخ حضور قطر كفاعل اقتصادي رئيسي في أوروبا، وخصوصًا في باريس التي تعد نافذة على الأسواق العالمية.

قطر تواصل تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمار الأجنبي في التكنولوجيا والابتكار

سلّط موقع Africa Tech في أحدث تقاريره الضوء على جاذبية بيئة الاستثمار في قطر، مؤكداً أنها باتت محطة رئيسية للشركات العالمية الطامحة للتوسع في المنطقة. وأشار التقرير إلى الخطوة البارزة لمجموعة كينجدي الدولية، المدرجة في بورصة هونغ كونغ، التي اختارت الدوحة وتحديداً منطقة رأس أبو فنطاس لتكون مقراً إقليمياً لها، إلى جانب توقيعها اتفاقية تعاون استراتيجية لدعم الحلول الرقمية وتعزيز منظومة الابتكار.

هذه الخطوة – بحسب التقرير – تؤكد الدور المحوري لقطر كمركز إقليمي للاستثمارات النوعية، وخاصة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة، ما يجعلها وجهة مفضلة لإطلاق المشاريع ليس في قطاع التكنولوجيا فحسب، بل في قطاعات أخرى متنوعة.

قطر

بيئة استثمارية آمنة وجاذبة

وأوضح التقرير أن تضاعف نسب الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة سياسة واضحة المعالم أرستها الدولة. فقد نجحت الجهات المسؤولة في توفير بيئة استثمارية متكاملة تتميز بالشفافية، وسهولة الإجراءات، والحماية القانونية، فضلاً عن نظام قضائي وآليات تحكيم متطورة قادرة على ضمان حقوق المستثمرين.

كما شدد التقرير على أن الموقع الاستراتيجي للدوحة يمنحها ميزة إضافية، كونها بوابة نحو أسواق آسيا من جهة، ومدخلاً إلى القارة الإفريقية من جهة أخرى، مدعومة ببنية تحتية قوية تشمل مناطق حرة قريبة من الموانئ والمطارات، إلى جانب أسطول ضخم من الطائرات والبواخر التي تربطها بمختلف قارات العالم.

قفزة نوعية في مؤشرات الاستثمار

وبحسب أحدث الإحصائيات، حققت قطر قفزة كبيرة في تقرير مؤشر أداء الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2025، حيث احتلت المرتبة 12 عالمياً لعام 2024، متقدمة بـ 21 مركزاً مقارنة بالعام السابق. هذا التقدم يعكس تنافسية بيئة الأعمال القطرية، وانفتاحها على الشراكات الدولية، ومرونتها التنظيمية.

وأشار تقرير “إف دي آي إنتليجنس” إلى أن عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في قطر ارتفع بشكل ملحوظ خلال عام 2024، ليقترب من الضعف مقارنة بعام 2023، فيما سجلت الدولة 4.70 في درجات المؤشر، وهو ما يؤكد أن حصتها من المشاريع الجديدة تفوق بكثير حصتها من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

نمو متواصل في القطاعات الحيوية

أفاد التقرير أيضاً أن قطاعي التكنولوجيا وخدمات الأعمال حافظا على الصدارة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع توسع ملحوظ في مشاريع المنتجات الاستهلاكية والمنسوجات. كما كشف مرصد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التابع لوكالة ترويج الاستثمار في قطر أن النصف الأول من عام 2025 شهد أداءً قوياً، حيث ارتفع عدد المشاريع بنسبة 44.5%، وزادت فرص العمل الجديدة بنسبة 75% على أساس سنوي، ما يعكس ثقة المستثمرين واستمرار اهتمامهم بالسوق القطرية.

وجهة استثمارية عالمية

يخلص التقرير إلى أن قطر بفضل سياساتها المرنة، وبنيتها التحتية المتطورة، وموقعها الاستراتيجي، أصبحت وجهة عالمية مفضلة للاستثمارات النوعية، وخاصة في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار. وهو ما يكرس صورتها كمنصة إقليمية لانطلاق المشاريع الكبرى، ويعزز مكانتها بين أبرز الوجهات الاستثمارية في العالم.

قطر تشارك في الاجتماع الخليجي لرؤساء ومديري الإدارات الضريبية بالكويت

ترأس السيد خليفة بن جاسم آل جهام الكواري، رئيس الهيئة العامة للضرائب، وفد دولة قطر المشارك في الاجتماع الخامس عشر للجنة رؤساء ومديري الإدارات الضريبية بدول مجلس التعاون الخليجي، الذي استضافته دولة الكويت بتاريخ 9 سبتمبر الجاري. ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العمل الخليجي المشترك وتطوير البنية المؤسسية للمنظومات الضريبية.

قطر تشارك في الاجتماع الخليجي لرؤساء ومديري الإدارات الضريبية بالكويت

مناقشات لتعزيز التعاون الضريبي

تناول الاجتماع محاور رئيسية تهدف إلى دعم التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، عبر تطوير سياسات ضريبية موحّدة أو منسّقة تواكب متطلبات المرحلة الحالية. وركزت النقاشات على أهمية توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، خصوصاً في ظل التطورات الاقتصادية العالمية وتزايد الحاجة إلى أنظمة مالية أكثر مرونة وكفاءة.

تحديث التشريعات ورفع الكفاءة

ناقش المشاركون سبل رفع كفاءة الأنظمة الضريبية الخليجية عبر تحديث البنية التشريعية والإجرائية، بما يعزز العدالة الضريبية ويحقق الشفافية في إدارة الإيرادات. وتم التأكيد على ضرورة إدخال تقنيات حديثة في إدارة النظم الضريبية، مثل الأتمتة والتحول الرقمي، لتسهيل الخدمات وتقليل الأعباء على دافعي الضرائب، بما يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم بيئة الأعمال.

دور استراتيجي في دعم الاستثمار

أجمع المشاركون على أن السياسات الضريبية العادلة والواضحة تمثل أداة أساسية في تحفيز بيئة الاستثمار، سواء المحلية أو الأجنبية، مشيرين إلى أن دول المجلس تسعى جاهدة لمواءمة أنظمتها مع أفضل الممارسات الدولية بما يتماشى مع متطلبات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) والاتفاقيات العالمية المتعلقة بالضرائب.

أهمية اللقاءات الدورية

اعتبر الاجتماع أن اللقاءات الدورية للجنة تمثل ركيزة أساسية في مسيرة التعاون الخليجي، حيث توفر منصة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات التي تواجه الإدارات الضريبية، مثل مكافحة التهرب الضريبي وتعزيز الامتثال. كما شدد على ضرورة مواءمة السياسات الضريبية بما يخدم برامج التنويع الاقتصادي، ويعزز استدامة النمو بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية فقط.

التزام قطري راسخ

وجددت الهيئة العامة للضرائب التزام دولة قطر بمواصلة التعاون مع دول مجلس التعاون في كل ما من شأنه بناء منظومة ضريبية حديثة ومرنة. وأكد الوفد القطري أن قطر تنظر إلى هذا التعاون كجزء من استراتيجيتها لتعزيز بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، ودعم الابتكار، بما يرسخ موقعها كمركز اقتصادي ومالي بارز في المنطقة.

قطر وريادة التحول الرقمي الضريبي

وتُعد قطر من الدول الرائدة خليجياً في إدخال التكنولوجيا الرقمية في منظومتها الضريبية، من خلال منصات إلكترونية متكاملة تقدم خدمات تسهّل الامتثال الضريبي على الشركات والأفراد. وقد حظيت هذه التجربة باهتمام خاص من المشاركين في الاجتماعات السابقة، باعتبارها نموذجاً يحتذى في تبسيط الإجراءات وتحقيق الكفاءة.

نحو تكامل اقتصادي فعّال

يُتوقع أن تسهم مخرجات الاجتماع في تسريع خطوات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، عبر بناء نظام ضريبي متناسق يحد من الفجوات التشريعية والإجرائية، ويمنع الازدواج الضريبي، ويفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات الإقليمية والعالمية. ويؤكد ذلك التوجه الاستراتيجي لدول المجلس نحو تنويع مصادر الدخل وتحقيق تنمية مستدامة طويلة الأمد.

صندوق قطر السيادي يعزز حضوره في وادي السيليكون.. التفاصيل

في خطوة تعكس طموحها لتعزيز حضورها في سوق الذكاء الاصطناعي العالمي، أعلن جهاز قطر للاستثمار (QIA) مشاركته في جولة تمويل قياسية لشركة Anthropic الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، بلغت قيمتها 13 مليار دولار، لتقفز قيمة الشركة السوقية إلى 183 مليار دولار.
هذا الاستثمار يضع الصندوق القطري إلى جانب عمالقة مثل أمازون وغولدمان ساكس، ويؤكد رغبة الدوحة في أن تكون لاعبًا رئيسيًا في أحد أكثر القطاعات نموًا في العالم.

صندوق قطر السيادي في وادي السيليكون

على مدار السنوات الماضية، أبدت “أنثروبيك” تحفظًا على استقطاب استثمارات من صناديق الشرق الأوسط، بحجة المخاوف المرتبطة بالأنظمة السلطوية. لكن الجولة الأخيرة عكست تحوّلًا في موقفها، مع إدراكها لأهمية رؤوس الأموال الخليجية، خاصة مع دخول منافسين مثل مبادلة في أبوظبي والمملكة القابضة في السعودية على خط الاستثمارات التقنية.
مديرها التنفيذي داريو أمودي، المعروف بانتقاداته السابقة، بدا أكثر براغماتية هذه المرة، مشددًا على أن الموارد المالية الضخمة عنصر حاسم في سباق الذكاء الاصطناعي.

Anthropic

رؤية أبعد من الاستثمار

محمد الحردان، رئيس قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في QIA، أوضح أن “أنثروبيك” ليست سوى بداية لسلسلة استثمارات قادمة في القطاع. وأضاف:

“لدينا رفاهية لا تتوافر لدى صناديق أخرى، وهي تفويض واسع يمنحنا حرية الاختيار. ستروننا في صفقات مبكرة وأخرى ضخمة عند الاقتراب من الطرح العام.”

الحردان أكد أيضًا أن الجهاز يدرس الاستثمار في قطاعات موازية مثل الرقائق، الإعلام، والتوسع في الصين، ما يعكس إستراتيجية شاملة تتجاوز مجرد تمويل شركات ناشئة.

“أنثروبيك”.. نجم صاعد في عالم التقنية

تُعتبر “أنثروبيك” من أبرز الشركات المنافسة لـOpenAI، وقد سجلت خلال عام 2025 طفرة مالية لافتة، إذ تجاوزت إيراداتها السنوية 5 مليارات دولار بحلول أغسطس، بعد أن كانت مليار دولار فقط في بداية العام.
من أبرز منتجاتها أداة Claude Code لتوليد الأكواد، التي حققت وحدها نصف مليار دولار من العائدات خلال أشهر قليلة.

شبكة عملاء متنامية

تخدم الشركة اليوم أكثر من 300 ألف عميل من قطاع الأعمال، بينما تضاعف عدد الحسابات الكبيرة، التي تدفع أكثر من 100 ألف دولار سنويًا، سبع مرات في عام واحد فقط. هذا النمو السريع كان من أبرز دوافع الصناديق العالمية، ومنها QIA، للدخول في تمويلها الأخير.

استثمارات قطرية موازية

لا يقتصر اهتمام جهاز قطر للاستثمار على “أنثروبيك”، إذ سبق أن دعم شركات مثل Instabase المتخصصة في إدارة بيانات الأعمال، وApplied Intuition في تقنيات السيارات ذاتية القيادة، إلى جانب شركة Cresta في أتمتة خدمة العملاء. كما شارك في تمويل شركة xAI التابعة لإيلون ماسك، بالإضافة إلى استثمارات في Neuralink وX.

صندوق قطر السيادي

وجود قوي في أميركا

يعزز الصندوق القطري حضوره في الولايات المتحدة من خلال فريق يضم نحو 30 موظفًا، بينهم ستة في نيويورك، مع زيارات دورية إلى وادي السيليكون. ويقود هذا التوسع المدير التنفيذي الجديد للجهاز، محمد السويدي، الذي يتمتع بخبرة واسعة في السوق الأميركية، ويخطط للتركيز على الصفقات الضخمة في مراكز البيانات والرعاية الصحية.

رؤية استراتيجية لما بعد النفط

يرى محللون أن دخول قطر بهذا الزخم في سباق الذكاء الاصطناعي يعكس تحوّلًا استراتيجيًا بعيد المدى، فبينما استثمرت سابقًا في “الأصول الرمزية” مثل هارودز وبورصة لندن، باتت اليوم أكثر اهتمامًا بالتكنولوجيا، استجابة لمتغيرات الاقتصاد العالمي وسعيًا إلى تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الغاز والنفط.
الباحثة سارة بازوباندي من المعهد الألماني للدراسات العالمية والإقليمية وصفت هذه التحركات بأنها جزء من “نمط سرب الطيور” الذي تتبعه صناديق الخليج؛ إذ يسرع كل طرف للحاق بالآخر بمجرد دخوله قطاعًا جديدًا.

مستقبل الذكاء الاصطناعي في قطر

مع دخول QIA على خط الاستثمار في “أنثروبيك“، بات واضحًا أن قطر عازمة على تعزيز حضورها العالمي في الذكاء الاصطناعي، ليس فقط كممول، بل كشريك استراتيجي يسعى إلى الاستفادة من التحولات التكنولوجية الكبرى، واستثمار عوائد الغاز في رسم ملامح اقتصاد المستقبل.

أفضل الدول العربية في تسهيل الوصول للخدمات المالية لعام 2025

يُعد مؤشر الشمول المالي من بين أهم المؤشرات التي تعكس قدرة المواطنين والشركات على الوصول إلى الخدمات المالية مثل، الحسابات البنكية، والمصارف، والمدفوعات الرقمية، وغيرها من أنواع المدفوعات الإلكترونية، حيث يقيس هذا المؤشر مستوى تسهيل الدول للخدمات المالية للأفراد، فكلما كان الترتيب أقل، كان أداء الدولة أفضل من غيرها من حيث الشمول المالي، في مقال اليوم سنتعرف على أفضل الدول العربية في مؤشر الشمول المالي للعام 2025.

أفضل الدول العربية في تسهيل الوصول للخدمات المالية لعام 2025

على حسب تقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (ESCWA) للعام الجاري 2025، فقد حققت البحرين المركز 29 عالمياً وهي الأولى عربياً في تحسين الخدمات المالية للمواطنين ضمن مؤشر الشمول المالي، إليك أبرز الدول العربية في توفير الخدمات المالية الإلكترونية للأفراد، وهي كالتالي:

البحرين

تحتل مملكة البحرين الدول العربية في صدارة مؤشر الشمول المالي 2025، فقد احتلت المركز الأول عربياً والمركز ال29 عالميًا، وهو أمر يعكس قدرتها على توفير وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية المنوعة، وهو أمر يدلل على قوة النظام المالي في هذا البلد الخليجي.

السعودية

تصدرت المملكة العربية السعودية المركز الثاني عربياً والترتيب 34 عالمياً على حسب المصدر، وهو أمر مدفوع بالتطور الكبير والمتقدن في البنية المالية وتنوع خدمات المملكة في المال والأعمال وتوفير تقنيات حديثة ومتطورة ساعدت في تحسين الخدمات الإلكترونية للمدفوعات المالية.

الإمارات

تأتي الإمارات في الترتيب الثالث عربياً وبترتيب 49 عالميًا، وهو أمر يعكس قوة وتقدم دبي في قطاع الخدمات المالية الرقمية والمصرفية التي تواكب كل حديث في عالم البنوك العالمية والمصارف، حيث توفر خدمات فريدة لأصحاب الحسابات البنكية.

الكويت

تأتي الكويت في الترتيب الرابع عربياً والترتيب رقم 54 عالمياً، وذلك على حسب المصدر لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، وهي ما زالت تحافظ على ريادتها بين الدول العربية في تعزيز وتحسين الشمول المالي.

دولة قطر

تأتي دولة قطر في المرتبة 71 عالمياً، وفي الترتيب الخامس عربياً ضمن مؤشر الشمول المالي للعام الجاري 2025، وهو أمر يضعها في ترتيب متوسط ما بين الدول الخليجية المتقدمة في مجال الخدمات المالية، وهذا التصنيف يعكس جهود الدوحة في تطوير البنية التحتية المالي مع تعززيز الخدمات المصرفية والرقمية المتطورة.

سلطنة عُمان

تأتي سلطنة عُمان في الترتيب ال74 عالمياً، وهي تحتل الترتيب السادس على حسب مؤشر الشمول المالي، فهي تعمل على تحسين الخدمات المالية للأفراد والجماعات والشركات.

وإليك ترتيب الدول العربية في تسهيل الوصول للخدمات المالية ضمن مؤشر الشمول المالي للعام 2025، وهي على النحو التالي:

الترتيب العربيالدولةالترتيب العالمي
1البحرين29
2السعودية34
3الإمارات49
4الكويت54
5دولة قطر71
6سلطنة عُمان74
7الأردن83
8المغرب86
9تونس87
10مصر90
11الجزائر93
12فلسطين98
13لبنان108
14ليبيا111
15العراق132

الأرقام تمثل ترتيب الدول عالميًا في الشمول المالي، فكلما كان الرقم أصغر، كان أداء الدولة أفضل في تسهيل الوصول للخدمات المالي، وكلما ارتفع الرقم دلل هذا على ضعف في الشمول المالي في الدولة.

قد يهمك أن تقرأ: بنك الدوحة يطلق بطاقة ليونيل ميسي ماستركارد

ما هي الأنواع الثلاثة الرئيسية للخدمات المالية؟

في سياق الحديث عن أفضل الدول العربية في تسهيل الوصول للخدمات المالية على حسب مؤشر الشمول المالي 2025، إليك الأنواع الثلاثة للخدمات المالية التي تعتمدها الدول في إجراءاتها:

النوع الرئيسي للخدمة الماليةمكونات الخدمة
الخدمات المصرفية (Banking Services)– الحسابات الجارية والتوفير- القروض- الودائع- إدارة الأموال للأفراد والشركات
الخدمات الاستثمارية (Investment Services)– إدارة المحافظ الاستثمارية- الأسهم والسندات- صناديق الاستثمار- الاستشارات المالية
خدمات التأمين (Insurance Services)– التأمين على الحياة- التأمين الصحي- تأمين الممتلكات- تأمين السيارات- التأمين ضد المسؤولية

قد يهمك أن تقرأ: الخدمات الصحية المتاحة للمقيم الحاصل على البطاقة الصحية

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version