أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ممثلة في لجنة المقاصف المدرسية، فتح باب التأهيل المسبق للشركات والمؤسسات الغذائية الراغبة في توريد الأغذية للمقاصف المدرسية بمختلف المدارس الحكومية، وذلك استعدادًا للعام الأكاديمي 2026-2027، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز جودة الخدمات الغذائية المقدمة للطلبة، وضمان توفير وجبات صحية وآمنة تلبي أعلى معايير الجودة والسلامة الغذائية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الوزارة السنوية الرامية إلى تطوير منظومة المقاصف المدرسية، بما يواكب أفضل الممارسات الصحية والغذائية، ويسهم في ترسيخ العادات الغذائية السليمة لدى الطلبة، إلى جانب دعم البيئة التعليمية وتحسين مستوى الصحة العامة داخل المدارس.
تعزيز الصحة والتغذية السليمة
وأكدت الوزارة أن توفير خيارات غذائية متوازنة ومتنوعة داخل المدارس يمثل أحد المحاور الأساسية في خططها، لما لذلك من دور مباشر في دعم النمو البدني والذهني للطلبة، ورفع مستوى التركيز والتحصيل الدراسي، مشيرة إلى أن المقصف المدرسي يعد جزءًا مهمًا من المنظومة التعليمية والصحية في آن واحد.
وأضافت أن الوزارة تحرص على تقديم وجبات تلبي الاحتياجات الغذائية للطلبة، مع الالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية التي تضمن سلامة الأغذية وجودتها.
المقاصف المدرسية..شروط التأهيل للشركات الغذائية
وأوضحت الوزارة أن الشركات والمؤسسات الراغبة في التقدم للتأهيل المسبق مطالبة باستيفاء عدد من الشروط الأساسية، من بينها أن تكون مقيدة بالسجل التجاري، وتمتلك رخصة تجارية سارية المفعول صادرة عن الجهات المختصة، إضافة إلى امتلاكها الإمكانات البشرية والفنية واللوجستية اللازمة لتقديم الخدمة بكفاءة.
كما شددت على ضرورة أن يتم إعداد وتجهيز جميع الوجبات الغذائية داخل المنشآت الغذائية المعتمدة والحاصلة على التراخيص الرسمية، دون الاستعانة بأي موردين من الباطن في إعداد الأغذية المحضرة، مثل الفطائر والشطائر والسلطات والمقبلات، وذلك لضمان جودة المنتجات وسلامتها وإحكام الرقابة عليها.
توزيع جغرافي وفق القدرات التشغيلية
وأشارت الوزارة إلى أن الموردين الذين سيجتازون مرحلة التأهيل سيباشرون عمليات توريد الأغذية مع انطلاق العام الدراسي الجديد، اعتبارًا من يوم الأحد الموافق 30 أغسطس 2026.
وأوضحت أن المدارس الحكومية تم تقسيمها إلى مجموعات جغرافية مختلفة، بحيث يتم تخصيص عدد محدد من المدارس لكل شركة مؤهلة وفقًا لقدراتها التشغيلية وإمكاناتها اللوجستية، بما يضمن استمرارية التوريد وجودة الخدمة وسرعة الاستجابة لاحتياجات المدارس.
اشتراطات صحية ورقابة مشددة
وفيما يتعلق بالمعايير الصحية، أكدت الوزارة ضرورة أن تكون جميع المنشآت الغذائية مستوفية للاشتراطات الصحية المعتمدة، وحاصلة على موافقات الجهات المختصة، مع الالتزام الكامل بتطبيق معايير سلامة الغذاء في جميع مراحل الإعداد والتخزين والنقل والتوزيع.
كما ألزمت الموردين بتقديم شهادات صحية سارية المفعول لجميع العاملين في المنشآت الغذائية والمقاصف المدرسية، إلى جانب رخص مزاولة المهنة، بما يضمن تقديم خدمات غذائية آمنة وفق أعلى معايير الصحة العامة.
رفع جودة خدمات المقاصف المدرسية
وتعكس هذه الإجراءات حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على الارتقاء بخدمات المقاصف المدرسية، من خلال اختيار شركات تمتلك الخبرة والكفاءة والقدرة على الالتزام بالمعايير الصحية والفنية، بما يوفر للطلبة وجبات غذائية صحية ومتوازنة داخل بيئة مدرسية آمنة.
وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز ثقافة التغذية السليمة بين الطلبة، وترسيخ مفاهيم الصحة الوقائية، بما ينعكس إيجابًا على صحتهم وقدرتهم على التعلم، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية البشرية ورؤية الدولة في بناء أجيال أكثر صحة وإنتاجية.
