افتتح وزير الثقافة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، فعاليات اليوم الوطني 2025 في درب الساعي في منطقة “أم صلال”، وذلك تحت شعار “بكم تعلو ومنكم تنتظر”، وهي الفعاليات التي تستمر حتى 20 ديسمبر الجاري، وتضم فعاليات اليوم الوطني التي ستقام في قطر، فعالية طيف الرمال، النحت بالطين، مصمم قصص الأطفال، وموروث مجلس الدامة، وغيرها من الفعاليات والاحتفالات الأخرى التي تم الإعلان عنها رسمياً.
اليوم الوطني 2025
تحتفل قطر سنويًا في 18 ديسمبر باليوم الوطني القطري، وهو يوم يجسد ذكرى توحيد البلاد واستقلالها على يد الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني عام 1878، ويعكس قيم الانتماء والولاء للوطن وترسيخ الهوية الوطنية في نفوس المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وتتنوع الفعاليات خلال هذه المناسبة بين عروض ثقافية وتراثية وعسكرية وفنية في أنحاء قطر، وتُعد الساحات العامة والمراكز الثقافية والمسيرات الوطنية من أبرز مظاهر الاحتفال بهذا اليوم التاريخي عن القطريين والوافدين والمقيمين على أراضيها.
أبرز فعاليات اليوم الوطني القطري لعام 2025
تُعد فعاليات درب الساعي أحد أهم محاور الاحتفال باليوم الوطني القطري 2025، إذ نظمت وزارة الثقافة بهذه المناسبة سلسلة فعاليات تمتد من 10 إلى 20 ديسمبر 2025 في مقر درب الساعي بمنطقة أم صلال، تحت شعار “بكُم تعلو ومنكُم تنتظر”، في مساحة ثقافية وتراثية واسعة تهدف إلى إبراز الهوية الوطنية وإعادة إحياء القيم التقليدية، وإليكم أبرز فعاليات اليوم الوطني 2025:
درب الساعي.. مركز الاحتفال الوطني
يمثل درب الساعي المقر الرئيسي لفعاليات اليوم الوطني القطري، ويُجسد في تصميمه ومحتواه مسيرة الوطن وقيمه الأصيلة. ويضم الموقع باقة واسعة من الأنشطة التي تجمع بين الثقافة والتراث والفنون الشعبية، إلى جانب الفعاليات التفاعلية التي تتيح للزوار معايشة تفاصيل الحياة القطرية القديمة والحديثة، في تجربة وطنية متكاملة تحتفي بالإرث القطري وتواكب تطلعات المستقبل.
عرضة هل قطر
تشكل عرضة هل قطر لوحة تراثية تنبض بالحماس والفخر بالوطن، وتُقام فعالياتها في مدينة “لوسيل“، حيث تمتزج الأهازيج الوطنية بحركات السيوف والإيقاعات التقليدية. وتُجسد العرضة القطرية قيم الشجاعة والتكاتف التي ورثها المجتمع القطري عبر الأجيال، لتظل واحدة من أكثر الفعاليات جماهيرية وتأثيرا في احتفالات اليوم الوطني لعام 2025 الجاري.

فعالية المقطر والعزبة .. قلب التراث البدوي
تعكس منطقتا المقطر والعزبة، البيئة البرية وحياة البادية القطرية، حيث يجد الزائر نفسه أمام مشهد حي من تفاصيل الصحراء الأصيلة، وتشمل هذه المنطقة جلسات للقصيد والألغاز الشعرية التي تعبر عن الموروث الأدبي الشعبي، إلى جانب بيوت تراثية متخصصة مثل بيت الصقور والقنص، وبيت السدو والغزل وحرف النساء، وبيت صناعة الألبان، كما تتيح العزبة للزوار تجربة ركوب الهجن وشد الذلول، في محاكاة واقعية للحياة البدوية القديمة.
فعالية البدع.. تجسيد البيئة البحرية
تمثل منطقة البدع نافذة على التراث البحري القطري، وهي من بين أبرز وأهم فعاليات اليوم الوطني القطري، حيث تأخذ فعالية البدع زوار درب الساعي في رحلة زمنية إلى أعماق الحياة البحرية التي شكّلت أحد أعمدة الهوية القطرية، حيث تُعاد صياغة ملامح الساحل القديم بكل تفاصيله اليومية.
ففي أجواء تحاكي المجالس الساحلية وأسواق البحر، يطّلع الزائر على أدوار شخصيات بحرية محورية مثل النوخذة والنهام والطواش، وما حملوه من مسؤوليات وقصص صنعت تاريخ الملاحة والغوص في قطر، ولا تقتصر التجربة على العرض فقط، بل تمتد إلى أنشطة تفاعلية وألعاب بحرية ومسابقات ثقافية، تُعرّف الأجيال الجديدة “النشأ” بعلاقة القطريين بالبحر، مدعومة بمتحف بحري يقدم محتوى توثيقيا بأسلوب عصري يعزز الفهم والارتباط بهذا الموروث الأصيل.
أبرز شعارات اليوم الوطني القطري من 2008 – 2025
المسير الوطني
يُعد المسير الوطني أحد أبرز وأهم مظاهر الاحتفال باليوم الوطني القطري، حيث يُقام في كورنيش الدوحة وسط حضور جماهيري واسع. وتشارك في هذا الحدث الوطني الكبير مختلف القطاعات العسكرية والقوات الأمنية، إلى جانب عدد من مؤسسات الدولة، في عروض منظمة تجسد قوة الدولة ووحدتها وتلاحم مؤسساتها، وتعكس روح الانتماء والفخر بالقيادة والوطن.

فعالية طيف الرمال
تأتي فعالية “طيف الرمال” كمساحة سردية نابضة بالحياة، تنسج قصة الصحراء القطرية بأسلوب يجمع بين الأصالة والابتكار، فمن خلال مشاهد حية وتفاعلات مباشرة، يتعرّف الزوار والوافدين في قطر كبار وصغار على ملامح الحياة البدوية كما عاشها الأسلاف، بدءًا من عادات الضيافة القطرية والخليجية وروح التكاتف ما بين المجتمعات البدوية، وصولًا إلى الرموز والقيم التي صاغت الهوية الوطنية.
كما وتحول الفعالية الصحراء من مجرد مكان إلى تجربة شعورية ومعرفية، تستحضر الموروث الثقافي في قالب حديث وعصري يُشرك فيه كل حواس الزاور ويجعل التراث حاضرا بقوة في ذاكرة الأجيال الحالية والمستقبلية.
فعالية مصمم قصص الأطفال
يقدم برنامج “مصمم قصص الأطفال” تجربة ممتعة وبسيطة للأطفال، حيث يوفر لهم البرنامج تعلّم كيفية صناعة قصة من بدايتها حتى ظهورها في شكل كتاب جاهز ونشره، كما يشارك الأطفال في الكتابة والرسم والتصميم بأسلوب سهل يناسب أعمارهم، مستلهمين أفكارهم من مدن ومناطق قطر المختلفة، ويساعد البرنامج على تعريفهم بتاريخ بلادهم وتراثها بطريقة محببة، كما يمنحهم فرصة حقيقية لرؤية أعمالهم معروضة ضمن إصدارات تُقدَّم للجمهور في معرض الدوحة الدولي للكتاب 2026، مما يعزز ثقتهم بأنفسهم وحبهم للقراءة والإبداع.
فعالية النحت بالطين
تُعد فعالية “النحت بالطين” من بين أبرز فعاليات اليوم الوطني القطري 2025، فهي مساحة إبداعية مفتوحة تمنح الأطفال فرصة تحويل أفكارهم إلى أشكال ملموسة بأيديهم، فمن خلال التعامل المباشر مع الطين، يكتشف المشاركون متعة التشكيل وبناء المجسمات والنماذج المستوحاة من رموز قطرية بارزة مثل كأس العرب وفندق شيراتون بأسلوب بسيط وتفاعلي، وهو الأمر الذي يُعزز الخيال والدقة في آن واحد، وتتحول الرموز القطرية التي يستلهمها الأطفال إلى أعمال فنية تعبر عن رؤيتهم الخاصة للوطن، في تجربة تجمع بين التعلم والمتعة، وتغرس فيهم حب الفن والاعتزاز بالهوية الوطنية بأسلوب عملي وقريب من عالمهم.
مجلس الدامة .. إحياء الألعاب التراثية القطرية
يقدّم مجلس الدامة تجربة اجتماعية تعيد للأذهان أجواء المجالس القطرية القديمة، حيث كانت الألعاب الشعبية التراثية في قطر وسيلة للتلاقي وتبادل الأحاديث، وفي درب الساعي لعام 2025، يتحول المجلس إلى نقطة جذب تجمع مختلف الأعمار حول لعبة تعتمد على الذكاء والتركيز، في أجواء كلها ودية مليئة بالحماس.
ولا يقتصر الحضور على المشاهدة فقط في احتفالات اليوم الوطني، بل يشارك الزوار في اللعب والتحدي، ما يخلق مساحة تفاعلية تُحيي هذا الموروث بأسلوب عصري، وتؤكد دور الألعاب التقليدية القطرية في تعزيز الروابط الاجتماعية ونقل التراث بين الأجيال.
فضاءات وأركان متنوعة
يوفّر درب الساعي مجموعة من الفضاءات المتنوعة التي تُثري تجربة الزائر وتمنحه فرصة التنقل بين محطات مختلفة من الثقافة القطرية، وأبرزها:
- البيت القطري: محاكاة للبيت القطري القديم، يعرض العادات والتقاليد ونمط الحياة الأصيل لترسيخ الهوية الوطنية القطرية.
- سنا قطر: فضاء إعلامي وتوثيقي يعرض الصور والوثائق والمواد المرئية التي توثق مسيرة نهضة قطر وإنجازاتها.
- المسابقة الرئيسية: وفي اليوم الوطني يتم تنظيم فعالية تفاعلية لاختبار المعلومات الثقافية والتاريخية عن قطر في إطار ترفيهي مشوق.
- غاليري الفن: معرض فني لعرض إبداعات الفنانين المستوحاة من التراث والتاريخ القطري، وربط الجمهور بالجانب الجمالي للثقافة.
- الشقب: ركن مخصص للاحتفاء بالخيل ورياضة الفروسية، لتعريف الزوار بأصالة الخيل العربية كجزء من التراث، وقد أسس مركز الشقب الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في العام 1992 وذلك لإحياء تراث الخيل العربي في قطر.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.