أعلن الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، عن توسيع استثمارات دولة قطر في قطاع التكنولوجيا، من خلال ضخ ملياري دولار إضافية لدعم الشركات الناشئة، إلى جانب الإعلان عن إطلاق شركة وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح قمة الويب قطر، التي تستمر حتى الرابع من فبراير الجاري، حيث أكد أن التمويل الجديد يُضاف إلى برنامج سابق بقيمة مليار دولار أطلقته هيئة قطر للاستثمار، ما يرفع إجمالي الدعم الحكومي لهذا القطاع إلى مستويات غير مسبوقة.
“This year, we move from momentum to scale.”
During Opening Night at #WebSummitQatar, @MBA_AlThani_, Prime Minister and Minister of Foreign Affairs at the Government of Qatar, announced a massive $2B expansion of the Qatar Investment Authority fund.
From 10-year entrepreneur… pic.twitter.com/J55nrw0mQF
— Web Summit (@WebSummit) February 2, 2026
دعم غير مسبوق للشركات الناشئة
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تمكين الشركات الناشئة من النمو والتوسع، وربط رأس المال بالقدرات التكنولوجية المتقدمة، بما يسهم في بناء منظومة ابتكار مستدامة داخل الدولة، مؤكداً أن قطر لا تكتفي بمواكبة التحولات الرقمية العالمية، بل تسعى إلى المساهمة الفاعلة في تشكيل مستقبلها.
وأشار إلى أن البيئة الاستثمارية في قطر شهدت قفزة نوعية، حيث تضاعف عدد الشركات الناشئة المسجلة خلال عام واحد فقط ليصل إلى نحو 6 آلاف شركة، ما يعكس جاذبية السوق القطري وثقة المستثمرين.

شركة وطنية للذكاء الاصطناعي
وفي خطوة استراتيجية لتعزيز السيادة التكنولوجية، أعلن معاليه عن إنشاء شركة وطنية للذكاء الاصطناعي تُعنى بتطوير البنى التحتية الرقمية والبرمجيات المتقدمة، وتوفير قدرات حوسبية عالية الجودة، بما يضمن استدامة الابتكار ودعم رواد الأعمال والشركات الناشئة.
وأكد أن الدولة تعمل على تزويد الشركات الناشئة بـ ائتمان حاسوبي يسهّل نموها المتسارع ويعزز قدرتها على المنافسة عالمياً.
حوافز وتسهيلات للمستثمرين
واستعرض رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية حزمة من الحوافز الجديدة للمستثمرين، من بينها توسيع برامج بنك تنمية قطر حتى عام 2026، وإطلاق برنامج «الياقوتة» المخصص لمؤسسي الشركات والمديرين التنفيذيين لتسهيل إجراءات الإقامة.
كما شدد على التزام الدولة بتبسيط الإجراءات الإدارية، وإزالة العوائق أمام تأسيس الشركات، وإنهاء المعاملات المالية خلال أيام قليلة، بما يعزز بيئة الأعمال القائمة على الشفافية والثقة.
بنية تحتية تدعم الابتكار
وفي ختام كلمته، أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن قطر تمتلك مقومات لوجستية وتكنولوجية متقدمة، تشمل الربط العالمي عبر الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي، إضافة إلى بنى تحتية رقمية حديثة، داعياً المبتكرين ورواد الأعمال حول العالم إلى الاستثمار في قطر والمشاركة في مرحلة «الانتقال من رأس المال إلى الازدهار».
ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية قطر الوطنية 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي وعالمي للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.