في خطوة تعكس التزام دولة قطر بتعزيز الحوار الثقافي والحضاري بين الشعوب، افتتحت متاحف قطر اليوم معرضًا فنيًا مميزًا بعنوان “عجائب السجاد الإمبراطوري: روائع من متحف الفن الإسلامي بالدوحة“، وذلك في متحف القصر بهونغ كونغ، بمشاركة واسعة من محبي الفن الإسلامي والآسيوي على حد سواء. ويُعد هذا المعرض أول مبادرة من نوعها في هونغ كونغ تستعرض التبادلات الغنية بين الفنون الإسلامية والتقاليد الصينية عبر القرون، ما يجعله حدثًا بارزًا على الساحة الثقافية الآسيوية والعالمية
مقتنيات نادرة من العصور الإسلامية الزاهرة
يضم المعرض قرابة 100 قطعة فنية نادرة من روائع السجاد الإمبراطوري، والخزف، والمخطوطات، والمصنوعات المعدنية، وأعمال اليشم، تم اختيارها بعناية لتقديم صورة شاملة عن التقاليد الفنية التي ازدهرت في العصور الإسلامية المختلفة. وتأتي هذه المعروضات من مجموعة مقتنيات متحف الفن الإسلامي في الدوحة، الذي يُعد من أبرز المتاحف في العالم في مجال الفنون الإسلامية، إضافة إلى قطع نادرة من متحف القصر في بكين ومتحف القصر بهونغ كونغ، وهو ما يعكس مدى عمق التعاون بين المؤسسات الثقافية في قطر والصين
أربعة أقسام رئيسية تسرد تاريخ التبادل الفني
ينقسم المعرض إلى أربعة أقسام رئيسية، تغطي الإنتاج الفني والسجاد الإمبراطوري في إيران الصفوية (1501-1736)، والهند المغولية (1526-1857)، وتركيا العثمانية (1299-1923)، والصين في الفترة الممتدة من القرن السادس عشر إلى الثامن عشر. لا يقتصر المعرض على تقديم السجاد الفاخر فحسب، بل يستعرض تطور تقنيات الرسم الدقيق (المنمنمات)، وتجليد الكتب، وصناعة الخزف والمعدن، ما يبرز التشابهات والتأثيرات المتبادلة بين الحضارات الإسلامية والشرقية
عرض لأول مرة خارج قطر
اللافت في المعرض هو أن العديد من هذه القطع المعروضة تُعرض لأول مرة خارج دولة قطر، وهو ما يعكس انفتاح متاحف قطر على العالم وسعيها لنشر الفنون الإسلامية عالميًا. كما يُعد المعرض فرصة فريدة لسكان هونغ كونغ والزائرين لاكتشاف كنوز إسلامية نادرة لم تُعرض سابقًا في آسيا
مشروع السجاد الإمبراطوري ضمن الأعوام الثقافية لتعزيز التفاهم الحضاري
ويأتي هذا المعرض ضمن مبادرة “الأعوام الثقافية” التي أطلقتها متاحف قطر لتعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل بين قطر ودول العالم، من خلال مشاريع ثقافية وفنية تمتد على مدار عام كامل. وتسعى المبادرة لبناء روابط إنسانية وثقافية واقتصادية طويلة الأمد، ويُعد هذا المعرض ثمرة تعاون مميز نابع من مذكرة تفاهم وُقعت خلال القمة الثقافية الدولية الأولى التي استضافتها هونغ كونغ العام الماضي
رؤية ثقافية تتخطى الحدود
يمثل المعرض خطوة متقدمة في الجهود القطرية الرامية إلى تصدير الثقافة الإسلامية وتعزيز مكانة قطر كجسر بين الشرق والغرب. ويعكس الحدث اهتمام متاحف قطر بالمحافظة على التراث، وتقديمه للعالم بصيغة فنية معاصرة، تبرز جماليات الحضارة الإسلامية وروعتها، وتؤكد في الوقت ذاته أهمية التلاقي الحضاري والاحترام المتبادل بين الثقافات





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.