كشفت قمة الويب قطر عن الأرقام النهائية لنسختها الثالثة التي استضافتها الدوحة، مؤكدة الزخم المتسارع الذي تشهده منظومة الابتكار والتكنولوجيا في دولة قطر والمنطقة، وترسخ مكانة الدوحة كمنصة عالمية تجمع رواد التكنولوجيا والاستثمار وصنّاع القرار.
وشهدت القمة مشاركة 30,274 شخصًا من 127 دولة، ما يعكس اتساع نطاق الحضور الدولي، إلى جانب 1,637 شركة ناشئة، شكلت الشركات الدولية منها نحو 85%، مقارنة بـ1,520 شركة في نسخة العام الماضي، في مؤشر واضح على تنامي الثقة العالمية بالحدث وبالبيئة الابتكارية في قطر.

قمة الويب قطر 2026..ارتفاع لافت في حضور المستثمرين
وسجّلت القمة مشاركة 931 مستثمرًا، بزيادة سنوية بلغت 29%، في ظل توجه متصاعد لرؤوس الأموال العالمية نحو المنطقة. وضمّت قائمة المستثمرين صناديق عالمية بارزة من بينها Amino Capital وGreycroft و500 Global، ما يعكس اهتمامًا متزايدًا بفرص النمو التي توفرها الأسواق الإقليمية.
مشاركة حكومية دولية واسعة
وعلى الصعيد الحكومي، شارك 22 وفدًا رسميًا، حيث شهدت القمة تسجيل أول مشاركة لكل من إيطاليا، فلسطين، السعودية، صربيا، سويسرا، والولايات المتحدة، ما يعزز البعد الدبلوماسي والاقتصادي للحدث، ويؤكد مكانته كمنصة حوار دولي حول مستقبل التكنولوجيا.
محتوى فكري وإعلامي عالمي
وشارك في القمة 427 متحدثًا من قادة الفكر والخبراء ورواد الأعمال، ناقشوا قضايا محورية شملت الذكاء الاصطناعي، وحروب الرقائق الإلكترونية، والجغرافيا السياسية للتكنولوجيا، وانتقال تقنيات الحوسبة الكمية إلى الواقع التجاري، إضافة إلى اقتصاد صنّاع المحتوى. كما قام 841 صحفيًا دوليًا بتغطية فعاليات القمة، ما عزز حضورها الإعلامي عالميًا.
شراكات عالمية وتأثير واسع
وضمّت قائمة الشركاء العالميين شركات كبرى من بينها IBM، TikTok، Google، Microsoft، Meta، Snapchat، Huawei، McKinsey، Cisco، وDell، فيما شملت الشراكات الإعلامية مؤسسات دولية مرموقة مثل الجزيرة، يورونيوز، فوربس، CNBC، Axios، وDow Jones.
لقاءات ذكية وتعزيز للتنوع
وشهدت القمة تنظيم 180 لقاءً تفاعليًا (Meetups) مدعومة بتوصيات قائمة على الذكاء الاصطناعي، هدفت إلى ربط المشاركين وفق اهتمامات مشتركة، شملت التكنولوجيا في الأسواق الناشئة، والذكاء الاصطناعي في التعليم، والتكنولوجيا المالية، وسد الفجوة بين الجنسين في قطاع التكنولوجيا.
وفي إطار التزامها بالتنوع والشمول، أعلنت القمة أن 38% من الشركات الناشئة المشاركة أسستها نساء، مقارنة بـ31% في عام 2024، مواصلةً بذلك جهود برنامج Women in Tech الذي دخل عقده الثاني، من خلال جلسات تواصل ومساحات لقاء مخصصة.
انطلاقة قوية ورسائل استراتيجية
وكانت ليلة الافتتاح قد رسمت ملامح القمة بكلمة ألقاها معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أكد خلالها طموح قطر في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار، معلنًا عن توسيع برنامج صندوق الصناديق التابع لجهاز قطر للاستثمار بقيمة ملياري دولار، إضافة إلى إطلاق برنامج تأشيرة لمدة 10 سنوات لرواد الأعمال الدوليين.
وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن قمة الويب قطر 2026 لم تعد مجرد حدث تقني، بل منصة عالمية مؤثرة تسهم في صياغة مستقبل التكنولوجيا، وتعكس الدور المتنامي لدولة قطر في قيادة اقتصاد المعرفة والابتكار على المستويين الإقليمي والدولي.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.