تواصل دولة قطر تأكيد جاهزيتها الكاملة لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036، مستندة إلى بنية تحتية رياضية متطورة، وخبرة تنظيمية واسعة في كبرى الفعاليات الرياضية العالمية، ودعم سياسي وشعبي متكامل يعكس طموحها لأن تكون أول دولة عربية تنظم هذا الحدث الرياضي الأضخم عالميًا.
وقدّمت اللجنة الأولمبية القطرية رسميًا ملف الترشح إلى اللجنة الأولمبية الدولية، ضمن ما يُعرف بـ”الحوار المستهدف”، وهو المسار الجديد الذي تعتمده اللجنة لاختيار الدول المستضيفة في إطار غير تنافسي، يركز على الجاهزية والاستدامة والتكامل بين المدينة والدولة المستضيفة.
بنية رياضية جاهزة بنسبة 95%.. #قطر تترشح لاستضافة أولمبياد 2036 pic.twitter.com/Ar7g1wY3kv
— دوحة 24 (@doha24net) July 22, 2025
بنية تحتية عالمية المستوى
تملك قطر اليوم منشآت رياضية بمواصفات أولمبية، أنشئت أساسًا خلال تحضيرات كأس العالم FIFA 2022، من أبرزها: استاد لوسيل، استاد خليفة الدولي، صالة أسباير، وقبة أسباير دوم، إلى جانب شبكة مترو حديثة تربط بين جميع المناطق الحيوية في العاصمة الدوحة والمرافق الرياضية.
وتتميز قطر بموقعها الجغرافي الذي يربط بين قارات العالم، وبقدرتها على تقديم أولمبياد “مضغوط”، حيث يمكن للرياضيين والمشجعين الانتقال من منشأة إلى أخرى في غضون دقائق.
خبرة تنظيمية مشهودة
على مدار العقدين الماضيين، نظّمت قطر عشرات البطولات الرياضية الكبرى، مثل دورة الألعاب الآسيوية 2006، بطولة العالم لألعاب القوى 2019، بطولة العالم للسباحة 2024، إلى جانب بطولات التنس والجودو والفورمولا 1 وغيرها، وصولاً إلى الإنجاز الأكبر: تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2022، الذي وصفه المراقبون بـ”النسخة الأفضل في التاريخ من حيث التنظيم والخدمات”.
دعم رسمي وشعبي كبير
يحظى مشروع استضافة الأولمبياد بدعم مباشر من القيادة القطرية، التي وضعت الرياضة في قلب “رؤية قطر الوطنية 2030″، باعتبارها رافعة للتنمية البشرية والاجتماعية، وأداة لبناء جسور الحوار والانفتاح مع الشعوب.
كما يُسجل الشارع القطري، مواطنين ومقيمين، مشاركة واسعة في دعم الفعاليات الرياضية، سواء من خلال الحضور الجماهيري أو العمل التطوعي أو المشاركة الإعلامية والمجتمعية.
التزام بالاستدامة
تتعهد قطر بتقديم نسخة صديقة للبيئة من الألعاب الأولمبية، عبر استخدام المنشآت القائمة، وتقليل الحاجة إلى البناء الجديد، والاعتماد على الطاقة النظيفة، وتوفير خدمات لوجستية مرنة. وهو ما يتماشى مع المعايير الجديدة التي تضعها اللجنة الأولمبية الدولية للاستضافة المستدامة.
منافسة عالمية… وقطر في الصدارة
تتنافس عدة دول حاليًا على استضافة الألعاب الأولمبية 2036 ، من بينها الهند، ألمانيا، إندونيسيا، وتركيا. إلا أن قطر تملك أفضلية واضحة من حيث الجاهزية الفعلية، والخبرة المكتسبة، والمنشآت الموجودة على أرض الواقع، دون الحاجة إلى مشروعات مستقبلية غير مكتملة.
ومن المتوقع أن تعلن اللجنة الأولمبية الدولية عن الدولة المستضيفة ما بين عامي 2026 و2027.
قطر لا تطرح ملف ترشح فقط، بل تقدم للعالم نموذجًا جاهزًا لاستضافة أولمبياد متكامل، عربي، آمن، مستدام، وملهم، يعكس طموح أمة صغيرة في حجمها، كبيرة في طموحها، قادرة على صنع التاريخ من جديد.
