أعلن سدرة للطب عن تحقيق إنجاز طبي نوعي يتمثل في إتاحة الوصول إلى علاج سيبياپترين للمرضى المصابين بمرض بيلة الفينيل كيتون (PKU)، لتصبح دولة قطر ثالث دولة في العالم بعد ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية توفر هذا العلاج عبر مسارات سريرية وحوكمية معتمدة ومنظمة.
ويأتي هذا الإنجاز بعد النجاح في إعطاء العلاج لطفلة قطرية تبلغ من العمر 12 عامًا، جرى تشخيصها بهذا المرض الوراثي النادر، في خطوة تمثل نقلة نوعية في رعاية اضطرابات الأيض الوراثية داخل الدولة.

مرض وراثي نادر وتأثيرات خطيرة
يُعد مرض بيلة الفينيل كيتون اضطرابًا أيضيًا وراثيًا نادرًا يمنع الجسم من تكسير الحمض الأميني الفينيل ألانين، ويُقدّر معدل انتشاره بحالة واحدة من بين كل 23 ألفًا و930 مولودًا جديدًا على مستوى العالم، مع تسجيل نسب أعلى في بعض مناطق أوروبا والشرق الأوسط.
وأوضح سدرة للطب أن العلاج التقليدي للحالة يعتمد على الالتزام مدى الحياة بنظام غذائي صارم منخفض الفينيل ألانين إلى جانب مكملات غذائية متخصصة، مشيرًا إلى أن عدم الإدارة السليمة للحالة يؤدي إلى تراكم سام للفينيل ألانين في الدماغ، ما قد يتسبب في مضاعفات عصبية خطيرة تشمل تأخر النمو، ونوبات الصرع، واضطرابات سلوكية، وصعوبات التعلم.
خطوة نوعية لتحسين جودة الحياة
وقال البروفسور توفيق بن عمران، رئيس قسم الوراثة وطب الجينوم في سدرة للطب، إن إتاحة علاج سيبياپترين تمثل قفزة نوعية في رعاية مرضى اضطرابات الأيض، موضحًا أن العلاج يسهم في تقليل العبء طويل الأمد للأنظمة الغذائية الصارمة، ويحسن جودة الحياة للأطفال والبالغين المصابين بالمرض.
وأكد أن هذا التطور يفتح آفاقًا جديدة في التعامل مع المرض، ويمنح المرضى وأسرهم خيارات علاجية أكثر مرونة وفعالية.
مركز العلاج الجيني.. ركيزة الابتكار الطبي
ويُعد هذا الإنجاز محطة جديدة ضمن النجاحات التي يحققها مركز العلاج الجيني في سدرة للطب، والذي أُطلق في يناير 2025 تحت مظلة عيادة الطب الوراثي والجينومي، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات المبتكرة والمنقذة للحياة للأطفال المصابين بأمراض وراثية نادرة ومعقدة.
ويواصل المركز أداء دور محوري في إتاحة خيارات علاجية متقدمة ومنظمة على مستوى دولة قطر والمنطقة، بما يعزز من مكانة الدولة في مجال الطب الدقيق والعلاج الجيني.
قطر مركز إقليمي للعلاجات الوراثية للأطفال
من جانبه، أكد الدكتور أحمد الحمادي، رئيس طب الأطفال في سدرة للطب، أن هذا الإنجاز يعكس المكانة الريادية التي يحتلها سدرة للطب في رعاية أمراض الأطفال النادرة، ويؤكد دور دولة قطر كمركز إقليمي للعلاجات الطبية المتقدمة.
وأشار إلى أن تقديم العلاج ضمن مسارات حوكمة سريرية صارمة يعكس التزام سدرة للطب بضمان حصول الأطفال وعائلاتهم على رعاية صحية عالمية المستوى داخل الدولة.
رعاية شاملة تتمحور حول المريض
ويضم مركز العلاج الجيني فريقًا متعدد التخصصات يشمل أطباء الوراثة والأعصاب، والمعالجين، والصيادلة، وأطباء متخصصين، يعملون معًا لتقديم رعاية متكاملة تتمحور حول المريض، مع التركيز على أحدث ما توصل إليه العلم في مجال العلاجات الجينية والوراثية.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.