أنس حبيب يُغلق السفارة المصرية في هولندا بقفل.. ما القصة؟

في مشهد غير مألوف بالعاصمة الهولندية لاهاي، أقدم شاب مصري المقيم في البلاد، أنس حبيب، على إغلاق بوابة السفارة المصرية صباح يوم الأحد  احتجاجًا على استمرار إغلاق معبر رفح ومنع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

تفاصيل الواقعة: إغلاق بالسلاسل وبث مباشر

بحسب ما أظهرته لقطات مصورة بثّها أنس حبيب بنفسه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد توجه منفردًا إلى مبنى السفارة المصرية في لاهاي في وقت مبكر من صباح الأحد، حيث استخدم سلاسل معدنية وأقفالًا حديدية لإغلاق الأبواب الرئيسية.

وبهذه الخطوة، تسبب حبيب في شلّ حركة الدخول والخروج من المبنى لمدة تقارب الساعتين، حيث بقي الموظفون والزوار عالقين داخل السفارة، إلى أن تدخلت الشرطة الهولندية وقامت بكسر الأقفال دون تسجيل أي إصابات أو أضرار.

أنس حبيب يُغلق سفارة بلاده في هولندا

في مشهد أثار اهتمام المارة ورواد الإنترنت، وضع أنس حبيب أمام بوابة السفارة مواد غذائية أساسية مثل البيض والدقيق، في محاولة لتجسيد النقص الحاد في الغذاء الذي يعاني منه سكان غزة. كما ألصق على البوابة رسالة كتب فيها: “اجمعوا الطحين من الأرض كما يفعل المحاصرون في غزة بفتات الخبز”.

في تصريح أدلى به عبر بث مباشر، قال أنس: “هذه رسالة رمزية، لكن صداها قد يكون أقوى من كل خطابات الشجب. معبر رفح لا يجب أن يُغلق في وجه الجائعين والجرحى. هذه مسؤولية إنسانية قبل أن تكون سياسية.”

ردود فعل متباينة على مواقع التواصل

الحدث أثار جدلًا واسعًا على المنصات الرقمية، حيث انقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض. فقد أشاد كثير من النشطاء العرب، لاسيما من الجاليات الفلسطينية والمصرية، بشجاعة أنس واعتبروا ما فعله “صرخة رمزية تمثل صوت الأحرار في وجه الحصار المفروض على غزة”.

في المقابل، عبّر آخرون عن تحفظهم على الطريقة التي تم بها الاحتجاج، مؤكدين أن إغلاق مبنى دبلوماسي قد يفتح المجال لملاحقات قانونية، حتى وإن حملت الرسالة طابعًا إنسانيًا.

السفارة تلتزم الصمت والشرطة تفتح تحقيقًا

حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تصدر السفارة المصرية في لاهاي بيانًا رسميًا بشأن الحادثة، في حين ذكرت مصادر إعلامية محلية هولندية أن الشرطة فتحت تحقيقًا مع أنس حبيب دون الإعلان عن احتجازه أو توجيه تهم رسمية له.

المجاعة تطرق أبواب غزة

ويشهد قطاع غزة أوضاعًا إنسانية كارثية في ظل استمرار الحصار والإغلاق شبه الكامل للمعابر، خاصة معبر رفح، ما أدى إلى شلل في إدخال المواد الغذائية والمساعدات الطبية. ووفقًا لتقارير برنامج الأغذية العالمي (WFP)، فإن أكثر من 90% من سكان غزة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، حيث لا يجد كثير من العائلات ما يسد رمقها لأيام متتالية. وتنتشر في الأحياء مشاهد الأطفال الذين يبحثون عن الطعام في أكوام النفايات، في مشهد يختصر حجم المعاناة اليومية.

غزة

تحذيرات دولية من كارثة غذائية وشيكة

في بيانات صدرت عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، حُذّر من أن غزة على شفا مجاعة حقيقية إذا استمر الحصار المفروض ومنع دخول المساعدات. وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر إن النظام الصحي انهار تقريبًا، وإنه “بدون الغذاء والماء والكهرباء، ستنهار الحياة تمامًا”. وتشير هذه المنظمات إلى أن المساعدات القليلة التي تصل غير كافية ولا تتناسب مع حجم الأزمة، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي وفتح ممرات إنسانية دون تأخير.

وتطرح حادثة أنس حبيب تساؤلات عميقة حول مدى فعالية الاحتجاجات الفردية في العواصم الأوروبية، ودورها في تسليط الضوء على الأزمات الإنسانية في الشرق الأوسط، وخاصة مأساة غزة المستمرة. كما تفتح الباب أمام جدل حول دور الدول العربية ومسؤوليتها الأخلاقية إزاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة في القطاع المحاصر

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version