أعلنت المدينة الطبية الجامعية في سلطنة عمان، ممثلةً بـ المركز الوطني لعلاج سرطان الدم وزراعة النخاع، عن إنجاز طبي غير مسبوق يتمثل في نجاح أول علاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضدات الخيمرية CAR-T، ليضع السلطنة في مصاف الدول الرائدة في تبني أحدث العلاجات المناعية الدقيقة لمكافحة السرطان.
قفزة نوعية في علاج سرطان الدم
وذكرت وكالة الأنباء العمانية أن هذا الإنجاز يمثل خطوة رائدة في مسيرة تطوير الخدمات الصحية المتقدمة في السلطنة، ويعكس القدرة المتنامية للقطاع الطبي العماني على إدخال تقنيات علاجية حديثة لم تكن متاحة إلا في مراكز طبية محدودة عالميًا.
ما هو علاج CAR-T؟
العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثيًا (CAR-T) يُعد من أحدث ثورات علم المناعة. حيث يتم:
- جمع الخلايا التائية من دم المريض.
- تعديلها وراثيًا في المختبر لتُبرمج على استهداف الخلايا السرطانية بدقة.
- إعادة حقنها في جسم المريض، حيث تعمل كـ “جيش خاص” لمهاجمة الأورام.
هذه التقنية أظهرت نتائج واعدة عالميًا، خاصة لدى المرضى الذين فشلت معهم العلاجات التقليدية مثل الكيميائي أو الإشعاعي.
نسب استجابة مبشرة
وقد أثبت العلاج فعاليته في حالات اللوكيميا الليمفاوية الحادة (B-ALL) والورم اللمفاوي كبير الخلايا (DLBCL)، حيث سجلت نسب استجابة ملحوظة، مما يمنح أملًا جديدًا للمرضى في السلطنة الذين يعانون من هذه الأنواع العدوانية من سرطانات الدم.
عن سرطان الدم
سرطان الدم، أو اللوكيميا، يعد من أكثر أنواع السرطان شراسة، إذ يصيب الأنسجة المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم، ويبدأ عادة في خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن محاربة العدوى. ويُشكل تحديًا طبيًا نظرًا لتعقيد العلاج وصعوبة استجابة بعض الحالات للطرق التقليدية.
إنجاز يعزز مكانة السلطنة الطبية
يمثل هذا النجاح الطبي نقلة نوعية ليس فقط في سجل النجاحات الصحية لسلطنة عمان، بل أيضًا في تعزيز مكانتها كوجهة إقليمية للرعاية الصحية المتقدمة. كما يفتح الباب أمام المزيد من الأبحاث السريرية لتوسيع نطاق الاستفادة من هذه التقنية لعلاج أمراض سرطانية أخرى.
