إدارة ترمب تهدد مستقبل نصف مليون مهاجر

إدارة ترمب تهدد مستقبل نصف مليون مهاجر في الولايات المتحدة

في خطوة مثيرة للجدل، أصدرت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية حكماً يتيح لـ إدارة ترمب تنفيذ خطتها بإلغاء “برنامج الحماية المؤقتة” (TPS)، والذي يمنح الإقامة القانونية المؤقتة لما يقارب 500 ألف مهاجر من دول تعاني من أزمات حروب أو كوارث طبيعية أو انهيار اقتصادي. ويعني هذا القرار أن مئات الآلاف من الأشخاص الذين كانوا يحظون بوضع قانوني مستقر مؤقتًا، قد يواجهون خطر الترحيل قريبًا.

 إدارة ترمب تهدد مستقبل نصف مليون مهاجر

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن القرار من شأنه أن يؤثر على مهاجرين من دول مثل هايتي، والسلفادور، ونيكاراجوا، وفنزويلا، وأوكرانيا، وكوبا، وهي دول يشهد بعضها صراعات سياسية، وأوضاعاً اقتصادية واجتماعية متدهورة. بعض هؤلاء المهاجرين عاشوا لعقود في الولايات المتحدة، وأسّسوا عائلات ومجتمعات، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من النسيج الأميركي، غير أن السياسة الجديدة تهدد بترحيلهم إلى أوضاع قد تكون خطيرة في بلدانهم الأصلية.

ترمب
ترمب

محاكم ابتدائية حاولت وقف الترحيلات

سبق أن أصدرت محكمة اتحادية في كاليفورنيا عام 2018 أمراً قضائياً مؤقتاً يمنع الحكومة من إنهاء الوضع القانوني للمستفيدين من البرنامج، مستندة إلى أن القرار قد تكون له دوافع تمييزية. إلا أن المحكمة العليا الآن تجاوزت هذا الحكم، واعتبرت أن القرار الإداري يندرج ضمن الصلاحيات التنفيذية للبيت الأبيض في ما يتعلق بالهجرة.

سياسة ترمب ومطلب الترحيل إلى “بلدان ثالثة”

تزامن هذا الحكم مع مطالبة إدارة ترمب المحكمة العليا بالسماح بترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى “دول ثالثة”، وهي دول ليست بالضرورة بلدانهم الأصلية، لكنها وقعت اتفاقيات تعاون مع واشنطن بهذا الخصوص، كما حدث مع دول أمريكا الوسطى في عهد ترمب، ومنها غواتيمالا والسلفادور. هذا الطرح، الذي أعلنته شبكة “فوكس نيوز”، أثار جدلاً حقوقياً واسعاً، إذ إنه قد يعرّض المهاجرين لمزيد من الخطر في دول لا تربطهم بها أي صلة.

القرار يثير مخاوف المنظمات الحقوقية والدول المعنية

منظمات حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، مثل “الاتحاد الأميركي للحريات المدنية” (ACLU) و”هيومن رايتس ووتش”، أعربت عن قلقها العميق من تداعيات هذا القرار، معتبرة أنه لا يأخذ بعين الاعتبار الوضع الإنساني والظروف الخاصة للمهاجرين المعنيين. أما الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المهاجرون، فبعضها أعرب عن استغرابه للخطوة الأميركية، في ظل عدم وجود خطط واضحة لإعادة دمج هذا العدد الكبير من العائدين المفترضين، خاصة في ظل أزمات اقتصادية خانقة.

خلفية سياسية وقانونية معقّدة

يعود برنامج الحماية المؤقتة (TPS) إلى أوائل التسعينيات، وتم تطويره للسماح للمهاجرين من دول تمر بظروف طارئة بالإقامة والعمل بشكل قانوني في الولايات المتحدة إلى حين تحسّن الأوضاع في بلدانهم. إلا أن هذا البرنامج أصبح محورًا للانقسام السياسي في السنوات الأخيرة، لا سيما مع وصول إدارة ترمب إلى الحكم، التي تبنت سياسات هجرة أكثر صرامة.

 مصير غامض لعائلات مستقرة منذ سنوات

يبقى مصير آلاف العائلات المهاجرة مجهولاً، في انتظار تطبيق القرار الذي قد يغيّر حياتهم رأساً على عقب. فبين من أنشأ عملاً ناجحًا، ومن لديه أبناء يحملون الجنسية الأميركية، سيكون تنفيذ هذا الحكم أشبه بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، في وقت تشهد فيه دولهم الأصلية مستويات خطيرة من عدم الاستقرار.

الرابط المختصر: doha24.net/s/t9

اشترك في قائمتنا البريدية واحصل على آخر المنشورات لحظة ورودها

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24