أصدرت محكمة الجنايات في الكويت، اليوم الإثنين، حكمًا بالإعدام لمواطن خليجي وزوجته شنقًا ، بعد إدانتهما بارتكاب جريمة مروّعة أفضت إلى وفاة خادمتهما المنزلية نتيجة الضرب والتعذيب.

تفاصيل القضية
وبحسب ما أوردته صحيفة “القبس” الكويتية، فقد جاء الحكم برئاسة المستشار عبدالوهاب المعيلي، بعد إدانة الزوجين بتهمة الضرب المفضي إلى الموت، في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستنكار داخل الكويت وخارجها.
احتجاز وضرب ومنع من العلاج
وكشفت التحقيقات القضائية تفاصيل مروّعة لما تعرضت له الخادمة، حيث تبيّن أن الزوجين لم يكتفيا فقط بحجز حريتها داخل المنزل ومنعها من التواصل مع أي جهة خارجية، بل مارسا عليها أصنافًا متعددة من العنف الجسدي والنفسي بشكل يومي.
وقد استخدما عصا خشبية لضربها بوحشية على مناطق متفرقة من جسدها، متجاهلين توسلاتها، وتعمّدا منعها من الحصول على أي علاج طبي رغم ظهور علامات واضحة على تدهور حالتها الصحية، كالكدمات والتورم وصعوبة الحركة.
ووفقًا للتقارير الطبية والأدلة الجنائية، فقد كانت الخادمة تعاني من نزيف داخلي وكسور متعددة وإصابات بليغة في الرأس والبطن، مما أدى في نهاية المطاف إلى فشل أعضائها الحيوية ووفاتها داخل منزل مخدوميها.
ورغم حالتها الحرجة، أصرّ الزوجان على إجبارها على مواصلة العمل المنزلي لساعات طويلة، دون اعتبار لآدميتها أو أبسط حقوقها الإنسانية.
واعتبرت المحكمة أن هذا الإصرار على التعذيب، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية، يشير إلى نية مسبقة بالإيذاء الجسيم يصل إلى حد القتل العمد، ما دفعها إلى توقيع أقصى العقوبات الممكنة في القانون الكويتي.
النيابة تطالب بأقصى العقوبات
وفي تقرير الاتهام، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين، مشيرة إلى أن الجريمة تنطوي على نية القتل العمد من خلال الضرب المبرح والامتناع المتعمد عن تقديم الرعاية الصحية للمجني عليها.
وتُعد هذه القضية من أبرز الجرائم التي أعادت تسليط الضوء على أوضاع العمالة المنزلية، والمخاطر التي تواجهها بعض العاملات في بيئات العمل الخاصة.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.