أعرب الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، عن تقدير دولة قطر العميق لكل من المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا على قيادتهما الناجحة لمؤتمر “سرديات السلام”، مشيدًا بالجهود الكبيرة التي بذلتها الدولتان في التحضير لهذا الحدث الدولي، بما في ذلك مساهمات رؤساء الفرق العاملة التابعة للمؤتمر.

دعم قطري فاعل ومسؤولية مشتركة
وأكد الدكتور محمد بن عبدالعزيز الخليفي، خلال كلمته، أن قطر حرصت منذ لحظة الإعلان عن المؤتمر على دعمه والمشاركة فيه بشكل فاعل، لا سيما عبر ترؤسها المشترك للفريق العامل الثالث المعني بسرديات السلام، إلى جانب كندا والمكسيك.
وأشار إلى أن هذه المشاركة تنبع من التزام قطر الراسخ بنشر قيم السلم والعدالة والشمولية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش من خلال الاستثمار المستمر في مجالات التنمية والتعليم وتمكين الشباب.

مشاورات موسعة ومخرجات شاملة
وكشف الدكتور الخليفي أن الفريق العامل الثالث أجرى، خلال الأسابيع الماضية، مشاورات مكثفة مع الدول الأعضاء، والمنظمات الدولية وغير الحكومية، تمخض عنها إعداد ورقة مفاهيمية حول سرديات السلام، وإطلاق أسئلة موجهة للنقاش، وتلقي مساهمات خطية وشفهية خلال اجتماعات الأمم المتحدة.
وأثمرت هذه المشاورات عن موجز شامل قُدم إلى رئاسة المؤتمر، تضمن توافقات الدول الأعضاء، ومبادرات ومشاريع محددة لدعم مسار السلام على أسس عادلة ومستدامة.
أبرز ما ناقشه فريق سرديات السلام
سلّط وزير الدولة الضوء على أهم النقاط التي ناقشها الفريق العامل الثالث، والتي تمثّل رؤى مشتركة من أجل بلورة سردية سلام عادلة:
مرجعية القانون الدولي: إجماع على ضرورة أن تستند سرديات السلام إلى الشرعية الدولية وحقوق الإنسان، مع التأكيد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام المستدام، بما يضمن قيام دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
معالجة الأسباب الجذرية للنزاع: التأكيد على أهمية الاعتراف بالمعاناة الإنسانية، وأن الاحتلال لا يمكن أن يكون ضمانة للأمن.
بناء الثقة: الدعوة إلى ترسيخ الكرامة الإنسانية والعدالة والاحترام المتبادل والتعايش السلمي.
مكافحة خطاب الكراهية: مطالبات متكررة باتخاذ إجراءات صارمة ضد التحريض وخطابات الكراهية.
حرية الإعلام: التأكيد على أهمية حماية الصحفيين ووسائل الإعلام المستقلة، ومواجهة التضليل والمعلومات المغلوطة.
التعليم من أجل السلام: إبراز الدور الحيوي للتعليم في ترسيخ ثقافة السلام لدى الأجيال القادمة.
إشراك النساء والشباب: ضرورة إشراك الفاعلين من القاعدة الشعبية، وخلق منصات حوار فاعلة.
السلام عبر التجارة: الاستفادة من التجارب التجارية الناجحة كوسيلة لدعم المصالحة وبناء السلام.
دور المجتمع الدولي: التأكيد على الدور المحوري للأسرة الدولية في دعم مبادرات السلام وتعزيز استدامتها.
دعوة إلى العمل والالتزام من أجل فلسطين
وفي ختام كلمته، أعرب الدكتور الخليفي عن أمله في أن تُفضي مداولات المؤتمر إلى نتائج عملية وملموسة تعكس التزام المجتمع الدولي بحل القضية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة متابعة تنفيذ المبادرات والمقترحات التي طُرحت في المؤتمر، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان الاعتراف الدولي الكامل وعضوية مستحقة في الأمم المتحدة.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.