فتحت مراكز الاقتراع في أغلب المحافظات السورية أبوابها صباح اليوم، إيذانًا بانطلاق أول انتخابات برلمانية في سوريا منذ الإطاحة بالنظام السابق، وسط إجراءات تنظيمية تشرف عليها اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

انتخاب ثلثي أعضاء مجلس الشعب
وأفادت وكالة الأنباء السورية /سانا/ أن أعضاء الهيئات الانتخابية الإقليمية المعتمدة بدأوا الإدلاء بأصواتهم لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشعب البالغ عدد مقاعده 210 مقاعد.
ويُنتخب 140 عضواً عبر لجان فرعية وهيئات ناخبة، بينما يختار الرئيس السوري أحمد الشرع الثلث المتبقي من الأعضاء، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن داخل المجلس خلال المرحلة الانتقالية.
إغلاق باب الترشح وارتفاع نسبة المشاركة النسائية
أُغلق باب الترشح لعضوية مجلس الشعب في 28 سبتمبر الماضي على مستوى خمسين دائرة انتخابية في عموم البلاد، حيث بلغ عدد المرشحين 1578 شخصًا، من بينهم 14% من النساء، في مؤشر على تزايد مشاركة المرأة في الحياة السياسية.
ولاية انتقالية مدتها 30 شهرًا قابلة للتجديد
تُحدد مدة ولاية مجلس الشعب بـ30 شهرًا قابلة للتجديد ضمن مرحلة انتقالية تمتد لأربع سنوات، مع إمكانية تمديدها لعام إضافي إذا اقتضت الظروف الأمنية أو السياسية.
وتهدف هذه المدة إلى ضمان الاستمرارية التشريعية واستكمال بناء مؤسسات الدولة خلال فترة إعادة التنظيم السياسي.
انتخابات برلمانية في سوريا..مهام المجلس وصلاحياته
يتولى مجلس الشعب مهامًا واسعة تشمل:
اقتراح القوانين وإقرارها.
تعديل أو إلغاء التشريعات السابقة.
المصادقة على المعاهدات الدولية.
إقرار الموازنة العامة للدولة.
منح العفو العام عند الحاجة.
كما يُعد المجلس بمثابة هيئة تأسيسية مكلفة بإعداد دستور دائم يعرض لاحقًا على استفتاء عام عند توفر الاستقرار الأمني. وبعد اعتماده، ستُجرى انتخابات برلمانية ومحلية ورئاسية جديدة وفق الدستور الدائم.
لجنة عليا للإشراف وضمان النزاهة
تأتي هذه الانتخابات بعد ثلاثة أشهر من إصدار الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، المكلفة بالإشراف الكامل على سير العملية الانتخابية ومتابعة تنفيذ المعايير القانونية والتنظيمية، لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها.
خطوة نحو إعادة بناء المؤسسات
تشكل هذه الانتخابات مرحلة محورية في إعادة تأسيس المؤسسات التشريعية السورية، وتُعد أول اختبار فعلي لمسار المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد سنوات من النزاع، في سبيل ترسيخ سلطة تشريعية جديدة تمثل مختلف المكونات السياسية والاجتماعية.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.