تشير تقارير إعلامية إلى أن بريطانيا تستعد لنشر حاملة الطائرات لتعزيز حضورها العسكري في الشرق الأوسط عبر تحريك حاملة الطائرات “HMS “Prince of Wales (R09)، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة واتساع دائرة الصراع الإقليمي خلال الأسابيع الأخيرة.
تحركات عسكرية بريطانية مع تصاعد التوتر
أفادت مصادر لوسائل إعلام بريطانية، بينها “Sky News”، أن الحكومة البريطانية تبحث إمكانية إرسال حاملة الطائرات “إتش إم إس برينس أوف ويلز” إلى الشرق الأوسط في إطار تعزيز القدرات العسكرية الغربية في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع تبادل الهجمات بين إيران وحلفائها من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
ويُنظر إلى نشر الحاملة كجزء من استراتيجية الردع وتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح الغربية، إضافة إلى دعم الحلفاء الإقليميين في ظل مخاوف من توسع المواجهة العسكرية في الخليج والبحر الأحمر.
قدرات عسكرية متقدمة للحاملة البريطانية
تُعد حاملة الطائرات “HMS Prince of Wales” واحدة من أكبر وأحدث السفن في الأسطول البريطاني، إذ تبلغ قيمتها نحو 3.1 مليار جنيه إسترليني، وتشكل ركيزة أساسية في قوة الضربة البحرية البريطانية.
وتستطيع الحاملة حمل ما يصل إلى 24 مقاتلة من طراز” F-35B”ضافة إلى مروحيات متعددة المهام، ما يمنحها قدرة على تنفيذ عمليات جوية واسعة النطاق من البحر، إلى جانب دورها في قيادة مجموعة قتالية بحرية تضم مدمرات وفرقاطات وسفن دعم لوجستي.
كما أن هذه الحاملة قادرة على الانتشار السريع خلال “خمسة إلى عشرة أيام” عند حدوث أزمات أو نزاعات دولية، وفق تصريحات لمسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية.
تعزيز الوجود العسكري البريطاني في المنطقة
تأتي هذه التحركات في وقت رفعت فيه لندن مستوى انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حيث نشرت طائرات مقاتلة إضافية في قواعدها بالمنطقة، بما في ذلك قاعدة العديد في قطر، ضمن جهود حماية المصالح البريطانية ومواجهة الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.
كما شاركت القوات البريطانية خلال الأيام الماضية في اعتراض طائرات مسيّرة وصواريخ في عدة دول بالمنطقة، في إطار التعاون العسكري مع الحلفاء الغربيين.
The warship HMS Dragon is now not expected to leave for the Mediterranean until next week to begin its mission to defend a UK military base in Cyprus from attacks by Iran.@SkyNewsNiall speaks to defence analyst Tom Sharpe.
🎧 Listen to This Is Why 👉 https://t.co/JNXyhOk287 pic.twitter.com/HJed5tvu6y
— Sky News (@SkyNews) March 7, 2026
رسائل ردع وسط مخاوف من توسع الحرب
يرى خبراء عسكريون أن نشر حاملة طائرات بريطانية في الشرق الأوسط سيحمل رسائل ردع قوية، إذ يمثل هذا النوع من الانتشار العسكري ثقلاً استراتيجياً يمكنه دعم العمليات الجوية والبحرية في وقت واحد.
وتسعى لندن، من خلال هذه التحركات، إلى تعزيز أمن الملاحة الدولية في الممرات الحيوية، خصوصاً في الخليج والبحر الأحمر، إضافة إلى حماية قواتها وقواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة.
