نفت السفارة الروسية في طهران بشكل قاطع الادعاءات الصادرة عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، والتي زعمت أن مفاعل بوشهر النووي الإيراني المطل على الخليج العربي قد تعرّض للقصف بصواريخ أُطلقت من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي. و روسيا تنفي استهداف مفاعل بوشهر.
روسيا تنفي استهداف مفاعل بوشهر
وأكدت السفارة، في بيان رسمي نشرته عبر منصاتها الإعلامية، أنه لا صحة لهذه المزاعم، مشيرة إلى أن المفاعل يعمل بشكل طبيعي ولم يتعرض لأي ضرر أو استهداف عسكري.

موسكو: عمال روس ما زالوا داخل مفاعل بوشهر
وشددت السفارة الروسية على أن روسيا، بصفتها الشريك التقني الرئيسي في مشروع مفاعل بوشهر، تتابع عن كثب سير العمل داخل المنشأة، وأن عددًا من الفنيين والمهندسين الروس لا يزالون يزاولون مهامهم في المفاعل دون تسجيل أي مؤشرات على وقوع هجوم أو خلل تقني ناتج عن استهداف خارجي.
وأكد البيان أن أي استهداف للمفاعل سيمثل تهديدًا كارثيًا للمنطقة بأسرها، داعيًا إلى تجنب نشر معلومات غير دقيقة في ظل التصعيد الإقليمي.
إسرائيل تدّعي… وإيران تلتزم الصمت الرسمي
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في تصريحات تداولتها بعض وسائل الإعلام، أن سلاح الجو استهدف مواقع نووية إيرانية، من بينها مفاعل بوشهر. ولم يصدر أي تأكيد رسمي من طهران بشأن تعرض المنشآت النووية الإيرانية لهجوم، في حين فضّلت الحكومة الإيرانية التزام الصمت حتى الآن.
مفاعل بوشهر: موقع استراتيجي حساس على مياه الخليج
يقع مفاعل بوشهر النووي على الساحل الجنوبي لإيران، مطلاً مباشرة على مياه الخليج العربي، وهو أول منشأة نووية مدنية في البلاد، ويخضع لإشراف ومساعدة تقنية من روسيا منذ تشغيله. وتثير أي تهديدات ضده قلقًا كبيرًا لدى دول الخليج، نظرًا لقربه الجغرافي من سواحل السعودية، قطر، البحرين، والإمارات.

مصالح حيوية أمريكية وخليجية تمنع أي مغامرة عسكرية مباشرة
وفي ظل التحالفات المتشابكة في المنطقة، ترى أوساط دبلوماسية أن ضرب منشأة استراتيجية مثل مفاعل بوشهر سيشكل تهديدًا للمصالح الأمريكية والخليجية معًا، وهو ما يجعل حدوث مثل هذه الهجمات أمرًا بالغ الحساسية، خصوصًا وأن الولايات المتحدة حريصة على حماية استقرار شركائها في الخليج.
بوتين: اتفقنا مع إسرائيل لحماية عمال “بوشهر”
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المنشآت النووية الإيرانية الواقعة تحت الأرض لم تتعرض لأي أضرار خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير، مشيرًا إلى أن موسكو تلقت تأكيدات من عدة مصادر تؤكد سلامة هذه المواقع.
وفي تصريحاته خلال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أعلن بوتين عن وجود اتفاق مع الحكومة الإسرائيلية يضمن أمن أكثر من 200 خبير روسي يعملون حاليًا في مشروع بناء وحدتين جديدتين في محطة “بوشهر” النووية.

وشدد الرئيس الروسي على أن المشاريع المشتركة في “بوشهر” تسير بشكل طبيعي، وأن روسيا تتابع الموقف عن كثب في إطار تعاونها الاستراتيجي مع كل من إيران وإسرائيل لتفادي أي تهديد مباشر للعاملين في الموقع.
ورغم التصعيد اللفظي بين تل أبيب وطهران، فإن المؤشرات الميدانية لا تؤكد حصول هجوم مباشر على المفاعل النووي، في حين تنفي روسيا، الشريك الفني، حدوث أي قصف أو أضرار في الموقع. ويبدو أن المعركة الإعلامية بين الأطراف المتنازعة لا تقل سخونة عن التوتر العسكري في المنطقة.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.