مدن العالم تتفاوت في مستويات تكلفة المعيشة ما بين مدينة وأخرى، ما بين أقل مدن قابلية للعيش في العالم ودول تُعتبر أفضل مدن للعيش والإقامة (liveable cities)، وقد أصدرت وحدة الاستخبارات الاقتصادية (The Economist Intelligence Unit – EIU) مؤشرها السنوي حول أقل المدن صالحة للعيش للعام الجاري 2025، فقد قيّم المؤشر 173 مدينة حول العالم وفق أكثر من 30 معياراً ضمن 5 فئات رئيسية تشمل الرعاية الصحية، الاستقرار، الثقافة، التعليم، البيئة، والبنية التحتية، في مقال اليوم سنتعرف على أقل 10 مدن قابلية للعيش على الأرض.
مؤشر قابلية العيش العالمي لعام 2025
مؤشر قابلية العيش العالمي الذي يصدر سنوياً عبر وحدة الاستخبارات الاقتصادية (EIU)، هو واحد من الأدوات والمعايير التي يتم الاعتماد عليها لتقييم جودة العيش والحياة في المدن حول العالم، وفي العالم الجاري 2025، أعلن المؤشر عن تقييمه الشامل الذي شمل (173) مدينة حول العالم وافق (30) معياراً مصنفة ضمن خمس فئات رئيسية وهي:
- التعليم
- الثقافة والبيئة
- البنية التحتية
- الاستقرار
- الرعاية الصحية
وقد كشف التقييم الصادر عن مؤشر (EIU) أن هناك 3 دول عربية كانت في صدارة المدن الأسوأ من حيث المعيشة وهي دمشق في سوريا، طرابس، وكراتشي، فهي من المدن التي تُعاني من انعدام كبير في الاستقرار السياسي مع وجود اضطرابات كبيرة من حيث الأمن والحياة، ناهيك عن ضعف كبيرة جداً في البنية التحتية مع عدم توفر الخدمات الأساسية التي تلزم كل مواطن، ففي هذه المدن أزمات داخلية في كافة القطاعات سببت في تراجع مؤشرات المعيشة، وهو الأمر الذي يفسر تصنيفها أقل مدن قابلية للعيش في العالم.
قد يهمك أن تقرأ: تكاليف المعيشة في قطر مقارنة بالولايات المتحدة ودول الخليج.. تعرف على التفاصيل
المدن الأقل قابلية للعيش في العالم لعام 2025
تصدرت 10 دولة ضمن تصنيف المؤشر العالمي للمدن الأقل قابلية للعيش من بين دول العالم للعام الجاري 2025، وكما سبق وذكرنا فقد تصدرت العاصمة السورية دمشق أولى الدول وأتي بعدها طرابلس في ليبيا وكراتشي في باكستان، وإليك الدول العشرة بالترتيب:
- مدينة دمشق: دمشق تُعتبر أقل مدن صالحة للعيش في العالم للعام 2025، فهي العاصمة السورية التي خرجت للتو من حرب طاحنة استمرت 14 عاماً، فتداعيات الحرب المستمرة، وانهيار البنية التحتية، وتدهور الحالة الاقتصادية، كل هذا جعلها في ذيل المدن الأقل ملاءمة للعيش.

- مدينة طرابلس: فهي العاصمة الليبية التي لم تكن أحسن حظاً من دمشق، فقد عانت المدينة ويلات الحرب لعقود طويلة منذ الثورة الليبية وحتى اللحظة، فهي لم تشهد استقرار نهائياً، مع انهيار البنية التحتية والحياة الاقتصادية فيها، وانعدام الخدمات الأساسية من ماء، كهرباء، ورعاية صحية، ولهذا أتت في المرتبة الثانية ضمن تصنيف أسوأ المدن للعيش.
- مدينة كراتشي: وهي من المدن الباكستانية التي تُعاني من مشاكل اقتصادية واجتماعية كبيرة، أبرزها الاكتظاظ السكاني الرهيب، مشاكل في الرعاية الصحية والبنية التحتية، ناهيك عن المخاطر الأمنية التي تُعكر صفو حياة الناس فيها، كل هذا جعلها في المرتبة الثالثة ضمن التصنيف.
- مدينة دكا: تُعتبر دكا من مدن بنغلاديش الأكثر اكتظاظاً بالسكان، فهي تُعاني من زحمة سكانية كبيرة، وبنية تحتية منهارة ومدمرة، إضافة إلى وضع اقتصادي مزري.
- مدينة الجزائر: أتت العاصمة الجزائرية في المرتبة الخامسة ضمن تصنيف ومؤشر أقل مدن صالحة للعيش في العالم لعام 2025، وذلك لأنها تفتقر لبنية تحتية حديثة ومتطورة، مع انعدام للحالة الاقتصادية المتعثرة أصلاً، مع تدهور في الرعاية الصحية.

- مدينة لاغوس: لاغوس وهي من المدن النيجيرية، وعلى الرغم من أنها العاصمة الاقتصادية لنيجيريا، إلا أن المدينة تُعاني كما الحال في باقي المدن الإفريقية، من انعدام للحياة الاقتصادية والبنية التحتية، والرعاية الأولية الصحية، مع الازدحام الكبير، انعدام للأمن والأمان، وانتشار الفقر في الكثير من الأحياء داخل المدينة.
وهناك مدن أخرى ضمن 10 أقل مدن صالحة للعيش في العالم لعام 2025 الجاري، مثل مدينة هراري في زيمبابوي، وبروت مورسيبي في بابوا غينيا الجديدة، ومدينة كييف في أوكرانيا (فما زالت الحرب دائرة هناك)، وكاراكاس في فنزويلا.
| الترتيب | المدينة | الدولة | ملاحظة |
|---|---|---|---|
| 1 | دمشق | سوريا | |
| 2 | طرابلس | ليبيا | |
| 3 | كراتشي | باكستان | |
| 4 | دكا | بنغلاديش | |
| 5 | الجزائر | الجزائر | |
| 6 | لاغوس | نيجيريا | |
| 7 | هراري | زيمبابوي | |
| 8 | بورت مورسبي | بابوا غينيا الجديدة | |
| 9 | كييف | أوكرانيا | |
| 10 | كراكاس | فنزويلا | |
| — | غزة | فلسطين | تم ذكرها لأنها من أكثر المناطق تدميراً في العصر الحديث ولم تُدرج في المؤشر |
مدينة غزة الأقل ملاءمة للعيش

الملفت والغريب ضمن مؤشر The Economist Intelligence Unit – EIU الصادر العام 2025، هو أنه لم يتضمن مدينة غزة المدمرة بشكل كبير جداً بسبب الحرب الدائرة في الوقت الحالي، فهي المدينة التي تٌمسح بكل ما تحمله الكلمات من معاني، فمنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، أي منذ عامين كاملين، تعرضت المدينة لتدمير ممنهج للبنية التحتية وللمباني السكنية في العاصمة غزة وفي المحافظات الأخرى، والأمر وصل إلى تدمير كامل للمدارس والمستشفيات والمساكن الآهلة بالسكان.
حيث يعيش الناس (وأنا منهم كاتب المقال)، في ظل انقطاع دائم للكهرباء منذ أكثر من عامين، مع انعدام للمياه الصالحة للشرب وللطعام، إضافة إلى أنه المدينة عانت ويلات التجويع التي تسبب في استشهاد الكثير من الأطفال بسبب مرض سوء التغذية مع نقص حاد للدواء.
وإن لم تدرج في مؤشر قابلية العيش العالمي، فأنا أدرجها بنفسي وأعتبرها من بين أكثر من المدن دماراً وعدم قابلية للعيش حول العالم فهي واحدة من المدن التتي تفتقر إلى الحياة الكريمة لسكانها، وهي أكثر دماراً وخراباً من مدينة (كييف) الأوكرانية التي لم تدمر كثيراً بسبب الحرب الروسية الدائرة حتى هذا اليوم، إلا أنه مدينة غزة تٌعتبر أكثر بقعة على الأرض دماراً وخراباً وانعداماً للحياة الاقتصادية والإنسانية.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.