أشاد المهندس عماد فايز، المدير السابق لمشروع المتحف المصري الكبير، بالافتتاح الرسمي للمتحف، واصفًا الحدث بالرائع والمهيب، مؤكدًا أن المتحف يمثل إضافة حضارية وثقافية وبصرية لمصر والعالم. وأكد أن المتحف يستحق وصفه بـ”الهرم الرابع” نظرًا لعظمته ودوره في نقل الحضارة المصرية إلى المستقبل.
وأشار فايز في تصريحات تلفزيونية إلى أن المتحف المصري الكبير لا يقتصر على كونه مكانًا للعرض فقط، بل مركز حضاري شامل يجمع بين التعليم والثقافة والفنون والتاريخ، ليصبح نقطة جذب عالمية للباحثين والمهتمين بالآثار والتاريخ المصري.
صور من الحضور الجماهيري الغفير الذي تابع النقل المباشر لحفل افتتاح #المتحف_المصري_الكبير من #ساحة_الحكمة في #كتارا، بالتعاون مع سفارة جمهورية #مصر لدى #قطر.
@egyptembassydoha #كتارا_ملتقى_الثقافات#كتارا_وجهة_ثقافية_سياحية pic.twitter.com/QjuGZbuMyU
— كتارا | Katara (@kataraqatar) November 1, 2025

إبداع هندسي مذهل
تميزت القاعات الداخلية للمتحف بأبعاد ضخمة تصل إلى 32 مترًا عرضًا و40 مترًا ارتفاعًا، دون وجود أعمدة وسطية، ما يتيح مساحات عرض هائلة تسمح بعرض القطع الأثرية الكبيرة والمعقدة بطريقة منظمة وجذابة.
وأوضح فايز أن تصميم مسارات الزيارة كان بالتنسيق مع هيئة الآثار المصرية لضمان تجربة متكاملة للزوار، حيث يمكن للزائرين التنقل بسلاسة بين القاعات، مع الاستمتاع بالقطع الأثرية بطريقة تعليمية وثقافية ممتعة. وأضاف أن الإضاءة الذكية والتقنيات الحديثة المستخدمة داخل المتحف تعزز من تجربة الزوار وتجعلها أكثر تفاعلية وجاذبية.
مساحة المتحف الكبير وأهميته العالمية
يشغل المتحف مساحة نصف مليون متر مربع، أي ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي ومرتين ونصف المتحف البريطاني، منها 167 ألف متر مربع مبنية، بينما خصصت المساحة المتبقية للحدائق والساحات والمناطق الخدمية والمرافق السياحية.
يضم المتحف أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل 7,000 عام من التاريخ المصري، بدءًا من عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر الروماني. ومن بين هذه القطع، حوالي 20 ألف قطعة تُعرض لأول مرة للجمهور، بما في ذلك تماثيل ضخمة، مومياوات، ومخطوطات نادرة.
يعتبر هذا المشروع نقلة نوعية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي المصري، حيث يجمع بين تقنيات العرض الحديثة والبحث الأثري المتقدم، مما يسمح للزائرين بفهم تاريخ مصر بطريقة علمية وتجربة بصرية فريدة.
التصميم المعماري: بين الأصالة والحداثة
يتخذ المبنى شكل مثلث مائل نحو هرمي خوفو ومنقرع، ويغطي واجهته ألواح من الحجر الجيري الشفاف والألباستر المصري، مما يضفي على المبنى مظهرًا عصريًا متماشيًا مع طابع الحضارة المصرية القديمة.
يتوسط المتحف تمثال رمسيس الثاني الضخم بارتفاع 12 مترًا ووزن 83 طنًا، نُحت قبل أكثر من 3,200 عام، ليكون نقطة محورية للزوار ويعكس عظمة الفراعنة.
كما يضم المبنى:
المسلة المعلقة بمساحة 27 ألف متر مربع
الدرج الكبير بمساحة 6,000 متر مربع
قاعات العرض الدائمة بمساحة 18 ألف متر مربع
قاعة مراكب الشمس بمساحة 1,400 متر مربع مع عرض سفينتي خوفو المعاد تجميعهما
مركز الترميم الأكبر في الشرق الأوسط بمساحة 12,300 متر مربع وعمق 10 أمتار تحت الأرض
المخازن بمساحة 3,400 متر مربع لاستيعاب 50 ألف قطعة أثرية
يعتبر مركز الترميم قلب المتحف الفني والعلمي، حيث يستخدم تقنيات متقدمة للحفاظ على القطع الأثرية، بما في ذلك التحكم في الرطوبة والحرارة، وأجهزة فحص القطع القديمة، لضمان الحفاظ عليها لأجيال قادمة.
المتحف المصري الكبير: محور ثقافي وتعليمي عالمي
يعد المتحف مركزًا للبحث والتعليم، حيث يضم مرافق تعليمية ومعامل بحثية للطلاب والباحثين والمهتمين بالآثار المصرية. كما يتميز بتقديم ورش عمل ثقافية ومعارض مؤقتة تتيح للزوار التفاعل مع التراث المصري بشكل مباشر، إلى جانب فعاليات ثقافية دولية تستضيفها مصر.
ويهدف المتحف إلى جذب السياحة العالمية وتعزيز صورة مصر كمركز حضاري وثقافي عالمي، حيث يجمع بين التراث الأصيل والابتكار الحديث في تقديم تجربة سياحية وتعليمية فريدة.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.