حت شعار “عزنا بطبعنا”، تحتفي المملكة العربية السعودية غدًا الثلاثاء بـ يومها الوطني الخامس والتسعين، في مناسبة تعكس مسيرة الوحدة وتعزز مشاعر الفخر بتاريخ المملكة العريق وإنجازاتها المشرقة. ويجسد الشعار مرور 95 عامًا من العز والفخر للوطن، معبرًا عن قيم الأصالة المتجذرة في طباع السعوديين وهويتهم الوطنية.
قيم السعوديين وأصالتهم
يبرز الشعار ما يتحلى به أبناء المملكة من الكرم والطموح والنخوة والإتقان، وهي قيم راسخة ترافق المواطن السعودي منذ الميلاد، وأسهمت في ترسيخ صورته كمواطن نموذج للفخر والاعتزاز. كما يعكس الشعار الرؤية الطموحة لأبناء المملكة في بناء مستقبل مزدهر يواكب طموحات الوطن وأجياله القادمة.

مسيرة إنجازات المملكة عبر التاريخ
تواصل المملكة تحقيق المنجزات المتتالية عبر خطط تنموية واضحة المعالم، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبمتابعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
ففي 23 سبتمبر 1932، أصدر الملك عبدالعزيز الإعلان التاريخي لتوحيد البلاد وإطلاق اسم المملكة، بعد جهاد وكفاح دام 32 عامًا، مؤسسًا لدولة قوية قائمة على الأمن والاستقرار وبناء وطن حضاري.
التعليم والتنمية والخدمات الاجتماعية
اهتم الملك المؤسس بتطوير التعليم، وإرسال البعثات إلى الخارج، وتشجيع طباعة الكتب، خاصة العربية والإسلامية. كما وضع أسس تطوير الحرمين الشريفين وخدمة الحجاج والمعتمرين، واكتشاف النفط في المنطقة الشرقية عام 1938، ما ساهم في زيادة الموارد الوطنية ودعم النهضة الاقتصادية.
رؤية السعودية 2030.. نحو اقتصاد مزدهر ومستدام
أطلقت المملكة رؤية 2030 بهدف تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليل الاعتماد على النفط. وأسفرت هذه الرؤية عن نتائج ملموسة، منها:
ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية إلى 56% من الناتج المحلي الإجمالي.
تجاوز الناتج المحلي الإجمالي 4.5 تريليون ريال سعودي.
استقطاب 660 شركة عالمية لتأسيس مقار إقليمية في المملكة.
تركز الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية: بناء مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، مع مراحل تنفيذية تمتد خمس سنوات لكل مرحلة لضمان استدامة التنمية وتحقيق أهداف التحول الوطني.
نهضة ثقافية وفنية
شهدت المملكة تحولًا نوعيًا في المشهد الثقافي منذ تأسيس وزارة الثقافة عام 2018، حيث تم إنشاء 11 هيئة ثقافية متخصصة وجمعيات للفنون، وإطلاق فعاليات عالمية مثل موسم الرياض وموسم الدرعية وموسم العلا، بالإضافة إلى معرض الرياض الدولي للكتاب الذي أصبح أحد أكبر المعارض في المنطقة.
كما شهدت المرأة السعودية تطورًا ملحوظًا في المجالات الثقافية والفنية، حيث برزت ككاتبة، مخرجة، فنانة، ومهندسة معمارية، وتولت مناصب قيادية في مؤسسات ثقافية.
السياحة والتراث.. محركات التنمية المستقبلية
أصبحت السياحة أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية 2030، حيث تجمع المملكة بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة والمشاريع المستقبلية.
إجمالي عدد السياح المحليين والدوليين في 2024: نحو 116 مليون سائح.
إجمالي الإنفاق السياحي: 284 مليار ريال سعودي، بزيادة 11% عن العام السابق.
كما تم توثيق التراث الثقافي غير المادي، وتسجيل مواقع سعودية في قائمة التراث العالمي لليونسكو، مثل جدة التاريخية، واحة الأحساء، العلا، الطريف في الدرعية، مع إطلاق معارض للخط العربي والزخرفة الإسلامية.
المملكة على الخريطة العالمية
تتبوأ المملكة مكانة رائدة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، إذ أصبحت واحدة من أكبر عشرين اقتصادًا عالميًا، وأكبر مصدر للنفط، ومركزًا إقليميًا للاستثمارات والشركات العالمية.
كما ساهمت اتفاقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في دعم رؤية 2030، لتكون المملكة خلال السنوات المقبلة مركزًا عالميًا لهذا القطاع الحيوي.
فعاليات اليوم الوطني الخامس والتسعين
تستعد مختلف مناطق المملكة للاحتفال باليوم الوطني من خلال فعاليات وأنشطة متنوعة، تعكس اعتزاز المواطنين والمقيمين بهذه الذكرى، وتعزز مكانة اليوم الوطني في وجدان الجميع، تحت قيادة حكيمة سارت بالمملكة نحو مصاف الدول المتقدمة، لضمان حياة كريمة ومستقرة لجميع سكان المملكة.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.