رمضان 2026 في قطر: عادات وتقاليد الجالية السورية وأبرز الأطباق الرمضانية

عادات وتقاليد الجالية السورية وأبرز الأطباق الرمضانية في قطر

في رمضان 2026، يحرص السوريون المقيمون في قطر على الحفاظ على عاداتهم وتقاليدهم الأصيلة في المأكل والتجمعات العائلية والعبادات، مع انسجام واضح مع طبيعة الحياة في المجتمع القطري، لتتجسد تجربة رمضانية متوازنة تجمع بين الحنين إلى الوطن وروح الاندماج الثقافي، حيث تستعيد الجالية السورية في قطر طقوسها الرمضانية التي تحمل عبق مدن عريقة مثل دمشق وحلب، وتمزجها بأجواء الدوحة المعاصرة.

رمضان السوريين في قطر

قبل حلول الشهر الفضيل بأيام، تبدأ العائلات السورية في قطر تجهيز منازلها لاستقبال رمضان. لا تغيب الزينة البسيطة ذات الطابع الدمشقي، مثل الفوانيس والمعلقات المطرزة، كما تحرص بعض الأسر على تشغيل الأناشيد الرمضانية التراثية التي تعيد إلى الأذهان أجواء الأحياء القديمة في سوريا.

التحضيرات لا تقتصر على الزينة فحسب، بل تشمل شراء مستلزمات المطبخ الرمضاني، وتجهيز البهارات الشامية المميزة مثل السبع بهارات ودبس الرمان، التي تُعد أساسا للعديد من الأطباق السورية، كما تنشط حركة التسوق في الأسواق القطرية (مثل سوق واقف والأسواق الشعبية) بحثاً عن مكونات “المونة” السورية التي سيتم تجهيزيها في المطبخ السوري وعلى أرض قطر المضيافة للجاليات العربية.

كما يحرص السوريون المقيمون في قطر على تأمين الجوز، الفستق الحلبي، زيت الزيتون الأصلي، وقمر الدين من الأسواق الشعبية وفي قلب المدن، مع الحرص على تتزين المنازل السورية في قطر بالفوانيس الدمشقية والنحاسيات المزخرفة، مع إضافة لمسات عصرية من الزينة التي تملأ مجمعات اللؤلؤة ولوسيل، لتعكس بهجة الاستقبال.

رمضان 2026 في قطر: عادات وتقاليد الجالية السورية وأبرز الأطباق الرمضانية

الأطباق السورية التقليدية في رمضان 2026

تتنوع الأطباق السورية التقليدية في رمضان كل عام، مع الحرص على العادات والتقاليد الخاص بالبلد الدمشقي، حيث تُعد المائدة السورية في قطر لوحة فنية تعكس التنوع الجغرافي لسوريا، من حلب ودمشق إلى حمص والساحل، وفي رمضان 2026، لا تكتمل المائدة دون الأطباق التقليدية التالية:

  • الفتوش الشامي: وهو سيد السلطات على مائدة السوريين، المزين بدبس الرمان والخبز المحمص، وهو الطبق الافتتاحي الذي لا غنى عنه، إضافة إلى سلطة التبولة.
  • المقلوبة: طبق يجمع الأرز والخضار واللحم بطبقات متناسقة.
  • شاكرية باللحم: طبق اللبن المطبوخ يجب أن يكون حاضراً في كل رمضان مع قطع اللحم والأرز بالشعيرية، والذي يرمز بلونه الأبيض إلى التفاؤل والخير.
  • اليبرق (ورق العنب): محشو بالأرز واللحم والمتبل بدبس الرمان.
  • الشيخ المحشي: والتي هي عبارة ع كوسا محشوة باللحم تُطهى بصلصة اللبن.
  • الكبة بأنواعها: سواء كانت “مقلية” أو “لبنية”، حيث تظل الكبة هي الطبق الذي يتباهى به السوريون أمام ضيوفهم في قطر وفي غيرها من الأقطار والبلدان.
  • المحاشي واليبرق: (ورق العنب المطبوخ باللحم والريش)، وهو الطبق الملكي الذي يتصدر العزائم الكبرى، والتي يجمتع على مائدته العلائلات السورية من نفس العائلة أو من الجيران القطريين الأصدقاء، بجو يملؤه السعادة والحب والتآلف.

المشروبات التراثية السورية في رمضان

لا تكتمل طقوس الإفطار لدى العائلة السورية في قطر دون تلك الأباريق الزجاجية التي تتلألأ بألوانها القانية والذهبية، حيث يتربع “العرقسوس” و”التمر هندي” و”الجلاب” على عرش المائدة الرمضانية.

وقد رصد موقعنا (دوحة 24) لأجواء رمضان 2026، لاحظنا تمسك الجالية السورية بهذه المشروبات ليس فقط كعنصر غذائي لترطيب أجواء الصيام في مناخ الخليج، بل كرمز للهوية والحنين إلى “شربات” دمشق وأسواق حلب القديمة، وإليك أشهر المشروبات التقليدية السورية:

  • العرقسوس (ملك المائدة): يحرص السوريون في الدوحة على تحضيره منزلياً عبر “تخمير” جذور السوس في قماش أبيض نظيف تحت أشعة الشمس القطرية الصافية، ليُقدم بارداً برغوته الكثيفة التي تمنح الصائم شعوراً فورياً بالارتواء، وهو المشروب الذي يروي جسم الصائم في جو قطر الحار.
  • الجلاب الملكي: برائحته النفاذة من بخور البخور وتزيينه بـ “الصنوبر” و”الكاجو” والفستق الحلبي وغيرها من المسكرات، ويظل الجلاب المشروب الفاخر الذي يزين السهرات الرمضانية في مناطق مثل “اللؤلؤة” و”كتارا”، حيث تتسابق المطاعم السورية هناك لتقديمه بنفس الطريقة التراثية العريقة وخاصة في مناسبات مثل رمضان.
  • التمر هندي الشامي: يتميز بنكهته “الحامضة الحلوة” الفريدة، حيث يُطبخ يدوياً ويُصفى بعناية، ويُعتبر المشروب الأكثر شعبية الذي يجمع بين السوريين وأشقائهم القطريين في المجالس الرمضانية.

حيث تشكل هذه المشروبات جسراً معنويا للسوري المغترب عن موطنه، فبمجرد صبّ أول كأس عند سماع مدفع الإفطار في الدوحة، تنتقل الروح للحظات إلى أزقة “باب توما” و”الحميدية” في شوارع سوريا وأزقتها.

المسبحة والفول الشامي يزينان ليل الدوحة

لا تكتمل ملامح رمضان 2026 من العام الجاري لدى الجالية السورية في قطر دون “سحور الشام” الأصيل وجماله، وفيه تتحول الموائد في الدوحة قبل الفجر إلى لوحة من الأطباق التي تمنح الصائم القوة والبركة والقبول إن شاء الله، وقد رصدت (دوحة 24) إقبالاً لافتاً على المطاعم السورية في مناطق “السد” و”العزيزية” التي تشتهر بتقديم هذه الأطباق التراثية بنفس النكهة الأصلية، وإليك أبرز الأطباق:

  • المسبحة السورية: تُعد “المسبحة” (الحمص بالطحينة الساخن والمزين بالسمن العربي أو زيت الزيتون والكمون) سيدة مائدة السحور، حيث تحرص الجالية السورية في قطر على شرائها طازجة من محلات “الفوالين” السورية التي تشهد ازدحاماً لافتاً قبيل وقت السحور، حيث يضفي عليها الفلفل الحلبي الأحمر نكهة لا تُنسى.
  • الفول المدمس (على الطريقة الشامية): يتميز الفول السوري في قطر بتنوع تتبيلاته، فمنه “الفول بالزيت” المزين بالبندورة والبقدونس، و”الفول باللبن والطحينة” (الفتة)، وهو طبق أساسي يمنح شعوراً طويلاً بالشبع، ويُعتبر طقساً عائلياً يجمع الكبار والصغار حول المائدة.
  • اللبنة والزيتون: في رمضان الجالية السورية في قطر تحضر اللبنة السورية المكورة والمغطاة بزيت الزيتون والزعتر، مع الخضروات الطازجة والخبز السوري الساخن، ليكتمل شكل السحور السوري القطري الصحي والشهي.

الأطفال وطقوس الفرح

كما يحظى الأطفال السوريون في قطر بفرصة عيش أجواء رمضانية قريبة من تلك التي كان يعيشها آباؤهم في الوطن. في بعض المجمعات السكنية، يتجمع الأطفال قبيل رمضان للمشاركة في تزيين الممرات، وتبادل التهاني بقدوم الشهر الكريم.

كما تحرص العائلات على تعريف أبنائها بالعادات والتقاليد الدمشقية القديمة، مثل السهر بعد صلاة التراويح وتناول الحلويات المنزلية، مما يعزز ارتباط الجيل الجديد بجذوره الثقافية رغم البعد الجغرافي.

أبرز 10 عادات وتقاليد قطرية في شهر رمضان 2026

التكافل الاجتماعي و”سكبة رمضان”

في رمضان الجالية السورية في قطر يحافظ السوريين على واحدة من أجمل العادات الشامية في الشهر الفضيل، وهي عادة “سكبة رمضان”، حيث تتبادل الأسر أطباق الطعام قبيل أذان المغرب مع الجيران والأصدقاء.

هذه المبادرة البسيطة في شكلها، العميقة في معناها، تعكس روح التضامن الاجتماعي التي تميّز المجتمع السوري، وتحوّل الإفطار إلى مساحة مشاركة جماعية تتجاوز حدود البيت الواحد لتضم بيوت في أرجاء مختلفة داخل الحي.

ولا تقتصر “السكبة” على أبناء الجالية فحسب، بل تمتد لتشمل الجيران من القطريين (الأصدقاء وزملاء العمل) ومختلف الجنسيات، ما يعزز جسور التقارب الثقافي ويجسد قيم الاحترام المتبادل داخل المجتمع القطري.

رمضان 2026 في قطر: عادات وتقاليد الجالية السورية وأبرز الأطباق الرمضانية
الجالية السورية في قطر

اللمة العائلية وتعزيز الروابط

في رمضان الجالية السورية في قطر، تحرص العائلات السورية المقيمة في قطر على تنظيم إفطارات جماعية تجمع الأقارب والأصدقاء، رغم تباعد مناطق السكن وانشغالات العمل.

هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل الأطباق الشامية التقليدية اللذيذة فحسب، بل تتحول إلى مجالس رمضانية عامرة بالأحاديث واستعادة الذكريات المرتبطة بالحياة في مدن مثل دمشق وحلب، إلى جانب متابعة البرامج الرمضانية وأداء صلاة التراويح في المساجد القريبة.

فقد أصبحت السهرات الرمضانية أو اللمة برمضان في قطر مكاناً لاندماج الثقافات، حيث يشارك السوريون في “الغبقات” القطرية، وبالمقابل يدعون أصدقاءهم القطريين ومن جنسيات أخرى ووافدين لتذوق “المناقيش” و”المشويات السورية” في سهرات تمتد حتى السحور.

وتعتبر “كتارا” و”مشيرب” وجهات مفضلة للعائلات السورية لقضاء أوقات ممتعة بعد العبادة، حيث تجتمع الأصالة المعمارية القطرية مع الحضور السوري الأنيق.

روح التكافل والعمل الخيري

كما تنشط مبادرات العمل الخيري خلال رمضان، إذ يشارك أفراد الجالية في حملات توزيع وجبات الإفطار بالتعاون مع الجمعيات المعتمدة في قطر، إضافة إلى المساهمة في توفير “كسوة العيد” للأسر المحتاجة، حيث تعكس هذه الجهود التزاما راسخا بقيم التكافل والإحسان التي يشدد عليها الشهر الفضيل، ليبقى رمضان مناسبة للعبادة والعطاء في آنٍ واحد.

وكما هو الحال في سوريا، يولي أبناء الجالية السورية في قطر أهمية كبيرة للأعمال الخيرية خلال رمضان كل عام، جيث يشارك الكثيرون في مبادرات توزيع وجبات الإفطار أو التبرع لصالح الأسر المحتاجة، سواء داخل قطر أو عبر حملات دعم موجهة للداخل السوري.

وتعكس هذه المبادرات الفردية والجماعية روح التضامن التي تُعدّ من أبرز القيم الاجتماعية في الثقافة السورية والقطرية والعربية والإسلامية ككل.

رمضان 2026 في قطر: عادات وتقاليد الجالية السورية وأبرز الأطباق الرمضانية

أبرز 5 مساجد في قطر لصلاة التراويح للنساء في رمضان 2026

كم عدد السوريين في دولة قطر؟

وفقًا للإحصائيات والتقديرات الحديثة، يتراوح عدد السوريين المقيمين في قطر ما بين 50.000 إلى 60.000 نسمة، ما يجعلهم من أبرز الجاليات العربية الحاضرة في مختلف القطاعات المهنية والتعليمية والطبية والهندسية داخل الدولة تماماً كما هو الحال في الجالية الفلسطينية والأردنية واللبنانية.

وتتميز الجالية السورية بتنظيمها المؤسسي، إذ يوجد مجلس جالية منتخب يعمل على تنسيق الأنشطة الاجتماعية والثقافية وتقديم المبادرات المجتمعية، وذلك تحت مظلة السفارة السورية في الدوحة.

وخلال شهر رمضان ومثل كل عام، ينعكس هذا التنظيم السورية بوضوح من خلال الإفطارات الجماعية والبرامج الثقافية والمبادرات الخيرية التي تشارك فيها أعداد كبيرة من أبناء الجالية، فمع هذا الحضور العددي السوري اللافت في مختلف القطاعات في قطر، تتسع دائرة الفعاليات الرمضانية السنوية، ويزداد التكافل ما بين أفراد المجتمع العربي الواحد، ليغدو رمضان مناسبة دينية سنوية تعزز التماسك الداخلي للجالية السورية، وتُبرز حضورها الإيجابي داخل المجتمع القطري.

الرابط المختصر: doha24.net/s/1qr

اشترك في قائمتنا البريدية واحصل على آخر المنشورات لحظة ورودها

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24