قطر تتوسط لإنهاء صراع شرق الكونغو عبر محادثات سلام جديدة، حيث أكدت مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس، أن الوفدين موجودان حاليًا في العاصمة القطرية الدوحة، حيث تلعب قطر دور الوسيط النشط بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.
قطر تتوسط لإنهاء صراع شرق الكونغو
وبحسب دبلوماسي مطلع، فضّل عدم الكشف عن هويته، فإن المحادثات “ستكون حاسمة للتوصل إلى اتفاق دائم”، مشيرًا إلى أن القطريين يقودون جهود الوساطة بدقة وتنسيق عالٍ.

خطوة مكمّلة لاتفاق السلام الموقع في يونيو
وكانت رواندا، التي تتهمها كينشاسا بدعم حركة إم23، قد وقعت مع جمهورية الكونغو الديمقراطية اتفاق سلام في نهاية يونيو الماضي في واشنطن، في محاولة لإنهاء عقود من النزاع. إلا أن جماعة إم23 دعت الأسبوع الماضي إلى جولة جديدة من المفاوضات، لمناقشة القضايا العالقة التي لم يتناولها الاتفاق الأخير، وهو ما مهّد الطريق لانعقاد هذه المحادثات في قطر.
مناطق غنية بالمعادن وغارقة في الصراع
تعاني المنطقة الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، الغنية بالمعادن مثل الكوبالت والذهب، من نزاعات متواصلة منذ أكثر من 30 عامًا. وفي الأشهر الأخيرة، تصاعدت حدة التوترات، خصوصًا مع سيطرة جماعة إم23 على مدينتي غوما وبوكافو، وهما من أبرز مراكز النفوذ في الشرق الكونغولي. وقد ساهم الدعم المباشر وغير المباشر من رواندا للمتمردين في تعقيد المشهد الإقليمي، وأثار مخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية شاملة.
مهمة صعبة وفرصة دبلوماسية نادرة
المحادثات الجارية في الدوحة تمثّل فرصة نادرة لبناء مسار دائم للسلام في شرق الكونغو. ورغم صعوبة الملفات المطروحة، يأمل الوسطاء القطريون والأفارقة في إقناع الطرفين بخارطة طريق أكثر شمولًا تعالج جذور النزاع وتضمن مشاركة مجتمعية وميدانية لإنهاء القتال.
دور قطر في الوساطة الدولية
تأتي هذه الوساطة لتؤكد مجددًا الدور المتنامي لدولة قطر في فض النزاعات على الساحة الدولية، بعد نجاحات سابقة في ملفات أفغانستان والسودان وتشاد. ويعكس احتضان الدوحة لهذه المحادثات الحساسة ثقة المجتمع الدولي بقدرتها على جمع الأطراف المتنازعة وتوفير بيئة محايدة وفعالة لإنجاح مسارات السلام.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.