قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية لـ مستشفى حمد في غزة

أعلنت دولة قطر، عبر صندوق قطر للتنمية، عن إنشاء نقطة إسعافات أولية مستشفى حمد في غزة للتأهيل والأطراف الصناعية في شمال القطاع، وذلك في إطار دعمها المتواصل للقطاع الصحي الفلسطيني، والاستجابة للحاجة الماسة لعلاج الجرحى والمصابين من منتظري المساعدات في ظل التدهور الميداني الخطير.

قطر تُنشئ نقطة إسعافات أولية في غزة

2538 مصابًا تلقوا الرعاية.. و220 شهيدًا استقبلهم المستشفى

ووفقًا لبيان صدر عن صندوق قطر للتنمية اليوم، فإن النقطة الطبية شهدت توافد المئات من المصابين يوميًا، حيث تم علاج نحو 2538 مصابًا خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب استقبال المستشفى لنحو 220 شهيدًا، بينهم 1227 إصابة و119 شهيدًا خلال الأسبوع الأخير فقط. ويعمل في النقطة الطبية فريق طبي وتمريضي متخصص لتقديم الإسعافات العاجلة، وتحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات وزارة الصحة أو عبر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني والخدمات الطبية.

فهد السليطي: نواصل دعمنا رغم الظروف الصعبة

قال السيد فهد بن حمد السليطي، المدير العام لصندوق قطر للتنمية ورئيس مجلس إدارة المستشفى، إن هذا التحرك يأتي من منطلق الالتزام الأخلاقي والإنساني تجاه أهل غزة، مؤكدًا:

“نواصل دعم مستشفى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لضمان تقديم الرعاية في أصعب الظروف”.

ودعا السليطي المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف فوري يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومنتظم إلى القطاع، مطالبًا بحماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي.

وأضاف في تصريحه:

“ما يشهده قطاع غزة من تجويع ممنهج وشح في الإمكانيات الطبية وعدوان مستمر هو جريمة يجب أن تتوقف فورًا… لا يجوز استخدام المساعدات كسلاح ضد المستضعفين”.

تهالك المنظومة الصحية وحصار خانق

من جانبه، أكد الدكتور أحمد نعيم، المدير العام لمستشفى سمو الأمير الوالد الشيخ حمد، أن إنشاء نقطة الطوارئ جاء استجابةً لتدهور الوضع الصحي في شمال غزة، خاصة مع الاستهداف الممنهج للبنية التحتية الصحية، مشيرًا إلى أن المستشفى يستقبل يوميًا أعدادًا كبيرة من الجرحى، معظمهم من منتظري المساعدات الإنسانية.

وأضاف:

“النقطة الطبية تواجه تحديات كبيرة بسبب شح الإمكانيات ومنع الاحتلال إدخال المواد الطبية المنقذة للحياة، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا من المؤسسات الدولية لتوفير الدعم والمستلزمات”.

مستشفى حمد في غزة

يمثل مستشفى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية في قطاع غزة نموذجًا متكاملًا للدعم الإنساني والتنموي الذي تقدمه دولة قطر لأهالي القطاع، في ظل الحصار، وشح الموارد، والاستهداف المتكرر للبنية التحتية الصحية.

افتُتح المستشفى في عام 2019 بتمويل من صندوق قطر للتنمية، ليكون الأول من نوعه في غزة، المتخصص في تقديم خدمات الأطراف الصناعية، وإعادة التأهيل، والسمع والتوازن، إلى جانب توفير خدمات التصوير المقطعي (CT) الوحيدة في شمال القطاع. وقد شكل المستشفى منذ افتتاحه شريان حياة لآلاف المصابين والجرحى، خصوصًا في ظل الاعتداءات المتكررة على القطاع، والتحديات المستمرة في إدخال المعدات والمستلزمات الطبية.

استجابة سريعة في وجه الأزمات

خلال الأشهر الأخيرة، ومع تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي، لعب المستشفى دورًا إنسانيًا بارزًا من خلال إنشاء نقطة إسعافات أولية وطوارئ داخل حرم المستشفى، تم تفعيلها بدعم مباشر من صندوق قطر للتنمية.
استقبلت هذه النقطة أكثر من 2538 مصابًا خلال الأسابيع الماضية، فيما استقبل المستشفى 220 شهيدًا، بينهم 119 شهيدًا خلال أسبوع واحد فقط. وتُقدَّم الإسعافات الأولية من قبل طواقم طبية وتمريضية متخصصة، ويتم تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات وزارة الصحة، أو نقلها عبر الهلال الأحمر الفلسطيني وفرق الطوارئ التابعة للخدمات الطبية.

رعاية متخصصة لضحايا الحرب والإعاقة

يضم المستشفى ثلاثة أقسام رئيسية:

  • قسم الأطراف الصناعية: يقدم خدماته للجرحى ومبتوري الأطراف باستخدام تقنيات متقدمة لتوفير أطراف تناسب الاحتياجات الفردية.

  • قسم إعادة التأهيل الطبي: يشمل العلاج الطبيعي والوظيفي للحالات الحركية المعقدة.

  • قسم السمع والتوازن: يعالج اضطرابات السمع والتوازن لدى الأطفال والبالغين، ويدعم المرضى بأجهزة السمع المناسبة.

يتم توفير هذه الخدمات بالمجان، معتمدًا على كوادر محلية مؤهلة تلقت تدريباتها بتمويل قطري، وبتنسيق دائم مع الجهات الصحية في غزة.

تصريحات المسؤولين: “الرسالة الإنسانية مستمرة”

قال السيد فهد بن حمد السليطي، مدير عام صندوق قطر للتنمية ورئيس مجلس إدارة المستشفى، في بيان حديث:

“نؤمن أن المساعدات الطبية ليست منّة، بل حق أساسي للمدنيين، خصوصًا في أوقات الحرب. ودعمنا لمستشفى سمو الأمير الوالد يأتي انطلاقًا من مسؤوليتنا الأخلاقية والإنسانية تجاه أهل غزة”.

كما دعا إلى تحرك دولي عاجل يسمح بإدخال المساعدات ويوقف استهداف المدنيين والمنشآت الطبية، مشددًا على أن استمرار الحصار وحرمان القطاع من الموارد الطبية يمثل جريمة لا تحتمل التأجيل.

من جهته، أكد الدكتور أحمد نعيم، مدير المستشفى، أن إنشاء نقطة الطوارئ جاء بسبب “تهالك المنظومة الصحية شمال غزة”، مضيفًا:

“نحن أمام مسؤولية كبيرة لا يمكن لمؤسسة واحدة أن تتحملها، ونحتاج إلى تضافر جهود دولية ومحلية لإمدادنا بالمستلزمات الطبية المنقذة للحياة”.

دعم يتجاوز العلاج

لا يقتصر الدور القطري في غزة على الدعم الطبي، بل يشمل برامج تعليمية وتنموية وسكنية تنفذها مؤسسات مثل صندوق قطر للتنمية واللجنة القطرية لإعمار غزة. ويُعتبر مستشفى الشيخ حمد أبرز معالم هذا الدعم، وواجهة للعمل الإنساني القطري الذي يجمع بين الاحترافية الطبية والبعد الإنساني.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version