أعلن الديوان الملكي السعودي اليوم وفاة مفتي عام السعودية سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء، بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والشرعي. وأوضح الديوان أنه سيُصلّى على الفقيد اليوم الثلاثاء بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، كما وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بإقامة صلاة الغائب على الفقيد في المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة وجميع مساجد المملكة.

مكانة علمية ودينية بارزة
يُعدّ الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ واحداً من أبرز العلماء في العالم الإسلامي، حيث شغل منصب المفتي العام منذ عام 1999 حتى وفاته، إضافة إلى رئاسته هيئة كبار العلماء والرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء. وقد عرفه الناس بجهوده الكبيرة في إصدار الفتاوى، وتبسيط الأحكام الشرعية، والمشاركة الفاعلة في البرامج الدينية والإعلامية، وعلى رأسها برنامج «نور على الدرب».
الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ..نشأة ومسيرة علمية حافلة
وُلد الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في 30 نوفمبر 1943 بمكة المكرمة، وحفظ القرآن الكريم صغيراً رغم فقده والده في سن الثامنة. بدأ طلب العلم الشرعي على يد كبار العلماء وفي مقدمتهم المفتي الأسبق محمد بن إبراهيم آل الشيخ. التحق بمعهد إمام الدعوة العلمي بالرياض عام 1955 ثم بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام 1961.
تدرج في السلك الأكاديمي من التدريس في معهد إمام الدعوة إلى كلية الشريعة والمعهد العالي للقضاء، حيث أشرف وناقش عشرات الرسائل العلمية لطلاب الدراسات العليا.
المناصب والمسؤوليات
عُيّن الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ عضواً في هيئة كبار العلماء عام 1987، ثم نائباً للمفتي العام عام 1995، ليصدر بعد ذلك أمر ملكي عام 1999 بتعيينه مفتياً عاماً للمملكة. تولى الإمامة والخطابة في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض ومسجد نمرة بعرفة، وأسهم في تطوير المنظومة الشرعية والإفتائية في المملكة.
إنتاج علمي واسع
ترك الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ إرثاً علمياً كبيراً يتمثل في كتب ومؤلفات متخصصة، منها: «الجامع لخطب عرفة»، «كتاب الله عز وجل ومكانته العظيمة»، إضافة إلى مجموعات الفتاوى في العقيدة والطهارة والصلاة والزكاة والحج، وعدد من الرسائل العلمية والدروس الصوتية والمرئية التي لا تزال مراجع لطلبة العلم حول العالم.
ردود فعل رسمية وشعبية
نعى الوسط الديني والعلمي في المملكة والعالم الإسلامي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، مستذكرين مواقفه الداعمة للوحدة الإسلامية، وجهوده الكبيرة في خدمة الدين والوطن. وأكد كثيرون أن وفاته تمثل خسارة كبيرة للمؤسسة الدينية في السعودية وللمسلمين كافة، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وداع رسمي وشعبي
من المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الشيخ اليوم في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض، إضافة إلى صلاة الغائب في المسجد الحرام والمسجد النبوي وجميع مساجد المملكة، في مشهد يعكس المكانة الكبيرة التي حظي بها الفقيد لدى القيادة والشعب السعودي.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.