12 مسيرة إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود في عرض البحر

شهد البحر المتوسط ليلة الأربعاء تصعيداً جديداً ضد أسطول الصمود العالمي المتجه إلى غزة لكسر الحصار، حيث أفاد مراسلو وسائل الإعلام بتحليق مكثف للطائرات المسيّرة الإسرائيلية فوق السفن. وأكدت مصادر ميدانية أن 12 مسيرة إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود  استهدفت سفينتين هما “يولارا” و”أوهوايلا” عبر مقذوفات، أحدها قنبلة دخانية والآخر اصطدم بحاجز السفينة وسقط في البحر، دون أن تسجل أضرار بشرية أو مادية كبيرة.

12 مسيرة إسرائيلية تهاجم أسطول الصمود

كما رُصد تحليق 12 مسيرة فوق سفينة “ألما” من مسافة قريبة ما يرجّح إمكانية استهدافها، بينما حلّقت 5 مسيرات أخرى على ارتفاع متوسط فوق سفينة “دير ياسين” الجزائرية.

تأكيدات أممية وتحذيرات حقوقية

المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان في فلسطين فرانشيسكا ألبانيزي أعلنت أن سبع هجمات بمسيرات استهدفت الأسطول خلال الساعات الأخيرة، بعد تحليق ما لا يقل عن 15 طائرة مسيّرة فوقه، معتبرة أن استمرار الاعتداءات يتطلب توفير حماية دولية عاجلة لهذه القافلة الإنسانية.

وأضافت ألبانيزي أن أي استهداف مباشر للسفن المشاركة في مهمة إنسانية يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، مشددة على أن الاعتداءات ترقى إلى جريمة حرب.

لجنة الأسطول: تشويش وانفجارات

من جهتها، أعلنت اللجنة المشرفة على تسيير الأسطول أنه تم رصد 13 انفجاراً وتشويشاً واسعاً في الاتصالات على متن السفن، إضافة إلى إسقاط أجسام مجهولة على عشرة قوارب ما أدى إلى أضرار متفاوتة.

وأكدت اللجنة أن إسرائيل تسعى عبر حملة تضليل إعلامي لتبرير هجوم عسكري محتمل ضد الأسطول، مشيرة إلى أن القافلة الإنسانية تحمل ناشطين وأطباء وفنانين ومتطوعين من 44 دولة.

إسرائيل تهاجم أسطول الصمود وتل أبيب تهدد

وتزامناً مع هذه التطورات، كانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أصدرت بياناً الاثنين الماضي أكدت فيه أنها لن تسمح لسفن الأسطول باختراق الحصار أو دخول ما وصفته بـ “منطقة قتالية نشطة”. واتهمت إسرائيل حركة “حماس” بالوقوف وراء تنظيم الرحلة، واقترحت على السفن الرسو في ميناء عسقلان حيث يمكن –وفق زعمها– نقل المساعدات إلى غزة.

أسطول بأكبر مشاركة دولية

يُذكر أن أسطول الصمود العالمي يعد الأكبر من نوعه منذ بدء المحاولات البحرية لكسر الحصار عن غزة. وقد انطلقت أولى قوافله من ميناء برشلونة في أغسطس/آب الماضي، تبعتها أخرى من ميناء جنوة الإيطالي مطلع سبتمبر/أيلول، قبل أن تتوجه جميعها إلى السواحل التونسية ومنها إلى غزة.

وتأتي هذه المحاولة بعد منع إسرائيل سفن أخرى في يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين من الوصول إلى القطاع. كما تأجل انطلاق القافلة عدة مرات لأسباب أمنية وتقنية وظروف جوية.

غزة تحت حصار خانق

يعيش قطاع غزة –الذي يقطنه نحو 2.4 مليون فلسطيني– حصاراً مطبقاً منذ 18 عاماً، اشتدّ منذ الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو عامين. ومنذ 2 مارس/آذار الماضي تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى القطاع، ما تسبب في مجاعة قاتلة أودت بحياة مئات الفلسطينيين، بينهم عشرات الأطفال.

وبحسب بيانات فلسطينية وأممية، خلّفت الحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 أكثر من 65 ألف شهيد وقرابة 167 ألف مصاب، في ظل دعم أميركي متواصل لتل أبيب، وتجاهل دولي لتحذيرات المنظمات الإنسانية.

مهمة إنسانية تواجه الخطر

ويصر منظمو الأسطول على أن مهمتهم إنسانية بحتة، تهدف إلى فتح ممر بحري آمن لإدخال المساعدات إلى غزة، مؤكدين التزامهم بمبادئ القانون الدولي والسلام. ويرى ناشطون أن التصعيد الإسرائيلي الأخير ضد القافلة يمثل رسالة تهديد واضحة لكل المبادرات الإنسانية، ويعكس إصرار تل أبيب على عزل القطاع وإحكام حصاره.

الهجمات الإسرائيلية بالطائرات المسيّرة على أسطول الصمود العالمي تنذر بمواجهة خطيرة، فيما يتزايد الضغط الحقوقي والدولي لتوفير الحماية للسفن المتجهة إلى غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال فرض حصار خانق يفاقم معاناة 2.4 مليون فلسطيني.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version