البنوك الإسلامية في قطر تسجّل نموًا ملحوظًا، إذ كشفت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية عن ارتفاع أصول قطاع الصيرفة الإسلامية بنسبة 1.5% خلال الربع الأول من عام 2025، مدفوعة بعودة النشاط إلى القطاع المصرفي وزيادة الطلب على المنتجات المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

استقرار في الحصة السوقية
وذكرت الوكالة في مذكرة بحثية صدرت أمس أن البنوك الإسلامية في قطر تسيطر على نحو 25% من إجمالي أصول القطاع المصرفي المحلي، وهي حصة ظلت مستقرة منذ الربع الثالث من عام 2023 وحتى نهاية الربع الأول من 2025، ما يعكس ثقة متنامية من قبل كل من الشركات والأفراد تجاه هذا النوع من الخدمات المصرفية.
دعم حكومي ومشروعات واعدة
وأشارت “فيتش” إلى أن نمو الصيرفة الإسلامية يتزامن مع ظروف تشغيلية مواتية، واستثمارات حكومية واسعة في مشروعات البنية التحتية والتنمية، خاصة في القطاعات التي تنسجم مع أولويات الحكومة، مثل العقارات والتجارة. هذا التوجه أدى إلى زيادة إقبال البنوك الإسلامية على تمويل هذه المشروعات، بما يسهم في دعم القطاع المصرفي ككل.
تنافس وابتكار في السوق
بينت الوكالة أن البنوك التقليدية في قطر لا تزال تحتفظ بامتيازات قوية في مجالات التجزئة وخدمات الشركات، بينما تمكنت البنوك الإسلامية من الحفاظ على استقرارها، وهو ما ساعدها على تطوير منتجات مالية مبتكرة تهدف إلى تعزيز ولاء العملاء، لاسيما في قطاع التجزئة الذي يشهد منافسة متصاعدة.
ربحية قوية وتكاليف منخفضة
من جانب آخر، أظهرت بيانات الوكالة أن ربحية البنوك الإسلامية لا تزال عند مستويات قوية، حيث بلغ صافي هامش التمويل 2.4% في الربع الأول من 2025، متفوقًا على البنوك التقليدية التي سجلت هامشًا قدره 2.3%. وأرجعت “فيتش” هذا التفوق إلى انخفاض تكاليف التمويل لدى البنوك الإسلامية، مما عزز من قدرتها التنافسية وربحيتها.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.