في خطوة غير مسبوقة ما بين الصين وقطر، ولأول مرة في الشرق الأوسط عامة والخليج العربي خاصة، أعلن “جهاز قطر للاستثمار” ممثل عن “صندوق الثروة السيادي القطري” عن دخوله لسوق إدارة الأصول في الصين، فقد ذكرت وسائل إعلام قطرية وصينية أن صندوق الثروة السيادي تابع لقطر سوف يستثمر في ثاني أكبر صندوق استثماري في البلاد، وبهذا تكون دولة قطر أول الدول في الشرق الأوسط التي تخطو هذه الخطوة الاستراتيجية ما بين التنين الصيني والقطريين.
صندوق الثروة السيادي القطري يستثمر في السوق الصيني
أعلن جهاز قطر للاستثمار التابع لصندوق الثروة السيادي القطري عن أن الصين أعطت الموافقة للاستثمار في ثاني أكبر صندوق استثماري في البلاد، وذلك على حسب وسائل الإعلام المحلية والدولية، وهي الخطوة التي ستكون نقلة نوعية لقطر في مجال الاستثمارات الدولية مع شركاء دوليين، وهي التي ستعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط في قطاع إدارة الأصول، وقطاعات أخرى كثيرة.
فقد منحت “هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية” الموافقة لصندوق قطر السيادي ليكون واحد من المساهمين في شركة “تشاينا إيه إم سي” المتخصصة في إدارة الأصول والتداول في الأسهم في الصين، وذلك على حسب ما تم الكشف عن من وثيقة رسمية صدرت اليوم من الهيئة التي أعطت الجهاز السيادي في قطر الموافقة النهائية للبدء ليكون أول المستثمرين في المنطقة العربية الذي يحصل على هذا النوع من الاستثمارات الدولية.
قد يهمك أن تقرأ: الاستثمار القطري في الصين: الدوحة تستحوذ على 20 %
جهاز قطر للاستثمار ثالث أكبر مساهم

بحصول جهاز قطر للاستثمار على الموافقة النهائية من هيئة تنظيم الأوراق المالية في الصين، سيكون ثالث أكبر مساهم من بين المساهمين في سوق إدارة الأصول الصيني الخاص بشركة “تشاينا إيه.إم.سي” الصينية، فهذه الأخيرة تدير أصولاً قيمتها التقريبية وصلت إلى حدود (249.98 مليار دولار أمريكي)، أي ما يُقارب من (1.8 تريليون يوان صيني).
حيث تقدم شركة “تشاينا إيه.إم.سي” مجموعة منوعة من الصناديق الاستثمارية الحيوية، بما في ذلك الصناديق المتداولة في البورصة، وهي تخدم بشكل كبير المستثمرين في قطاعات كثير سواء للمؤسسات أو الأفراد وغيرها من الشرائح التي تهتم بهذا النوع من الاستثمارات بملايين الدولارات.
قيمة الصفقة
في حقيقة الأمر لم يتم الكشف بشكل رسمي عن قيمة الصفقة حتى هذه اللحظة، غير أن تسريب وثائق خاصة بشركة “تشاينا.إيه إم.سي” أشارت أن الصين وافقت على شراء قطر ما نسبته 10% من شركة “تشاينا إيه إم سي” لإدارة الأصول. وهو سعر الحصة التي حصلت عليه قطر، وهذا يعني أن قيمة الصفقة لن يكون أقل من 490 مليون دولار.
لاشك أن الموافقة على الصفقة الكبيرة، والتي تُعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط والخليج العربي، هي نتيجة طبيعية من النشاط الكبير ما بين الصين ودول خليجية أخرى، على رأسها قطر، وذلك من أجل تعزيز وتحسين العلاقات الاقتصادية والسياسية بين جميع الأطراف، وذلك بما يخدم مصالح قطر الصين وغيرها من دول الخليج والمنطقة.
قد يهمك أن تقرأ: انتعاش سوق السيارات الصينية في قطر 2025






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.