استعرض السيد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء، أبرز ملامح الموازنة العامة للدولة لعام 2026، بما يشمل قيمة المصروفات وإجمالي المخصصات للرواتب والأجور والمخصصات المخصصة للقطاعات الرئيسية.
وأكد الوزير أن الموازنة تستند إلى نهج حكومي متحفظ لضمان استدامة المالية العامة وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية، مع التركيز على تطوير مشاريع تنموية مستدامة وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.

طرح 4464 مناقصة للقطاع الخاص لتعزيز الشراكة الاقتصادية
أشار الوزير إلى عرض 4464 مناقصة للقطاع الخاص بقيمة تقديرية تفوق 70 مليار ريال قطري ضمن فعاليات ملتقى خطة المشتريات الحكومية لعام 2026.
وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص، وتشجيع الشركات المحلية والدولية على المشاركة في تنفيذ مشاريع التنمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة.
إيرادات الموازنة وتقديرات النفط
أوضحت وزارة المالية عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس”، أن إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2026 يبلغ 199.0 مليار ريال، ما يمثل نموًا بنسبة 1٪ مقارنة بالموازنة السابقة لعام 2025.
كما تم اعتماد تقديرات الإيرادات على متوسط سعر نفط قدره 55 دولارًا للبرميل، في إطار النهج الحكومي المتحفظ لضمان استقرار المالية العامة والتعامل مع تقلبات أسعار الطاقة العالمية.
المصروفات العامة وتوزيعها على القطاعات
بلغت إجمالي المصروفات لعام 2026 نحو 220.8 مليار ريال، بزيادة 5٪ عن موازنة 2025، موزعة كالتالي:
| البند | 2025 (مليار ريال) | 2026 (مليار ريال) | نسبة الزيادة |
|---|---|---|---|
| الرواتب والأجور | 67.5 | 69.5 | 2.96% |
| المصروفات الجارية | 76.3 | 81.5 | 6.9% |
| المصروفات الرأسمالية الثانوية | 7.0 | 7.0 | 0% |
| المصروفات الرأسمالية الكبرى | 59.4 | 62.8 | 5.7% |
تعكس هذه الأرقام التركيز على تحسين مستوى الرواتب والأجور، ودعم المصروفات الجارية لتوفير الخدمات الأساسية، بالإضافة إلى تطوير المشاريع الرأسمالية الكبرى لتعزيز النمو الاقتصادي الوطني.

أهداف استراتيجية للموازنة
تسعى موازنة 2026 إلى:
تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال مناقصات ضخمة وفرص استثمارية متعددة.
الاستثمار في البنية التحتية والمشاريع الرأسمالية الكبرى لتعزيز التنمية المستدامة.
ضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتحسين جودة حياة المواطنين عبر المصروفات الجارية المتزايدة.
حماية المالية العامة من خلال تبني نهج محافظ في تقديرات الإيرادات، خاصة النفطية منها، لمواجهة أي تقلبات مستقبلية في الأسواق العالمية.
التنمية الاقتصادية واستدامة النمو
تأتي الموازنة ضمن رؤية الدولة لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، ودعم التنمية المستدامة عبر الاستثمار في القطاعات الحيوية، وخلق فرص عمل، وتشجيع الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يعكس التزام قطر بتحقيق نمو متوازن ومستدام وتحسين مستوى المعيشة لجميع المواطنين.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.