حسب ما نشرته وكالة بلومبرغ الشرق تتجه ناقلتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي المسال، هما “الضعاين” و”رشيدة”، نحو مضيق هرمز، في ما يبدو أول عملية تصدير لمشترين خارج المنطقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الخليج العربي. تأتي هذه الخطوة بعد توقف طويل للناقلات في الخليج نتيجة الإغلاق شبه الكامل للممر المائي القريب من إيران، ما أثر على حركة تجارة الطاقة الإقليمية والعالمية.
تُعتبر هذه العملية مؤشراً على إمكانية إعادة تدفق صادرات الغاز الطبيعي القطري إلى الأسواق العالمية بعد فترة من التوقف، وسط توترات جيوسياسية مستمرة في المنطقة.

تفاصيل حركة الناقلات القطرية
هذه التحركات تمثل أول محاولة جدية لعبور ناقلات الغاز المسال منذ بدء النزاع، ما قد يشكل انعكاسًا لإستراتيجية قطر في الحفاظ على حصتها من الأسواق الدولية وسط تعطل تدفقات الطاقة في المنطقة.
ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية تعود أدراجها بعدما اتجهتا شرقًا نحو مضيق هرمز
وقالت وكالة رويترز, أن بيانات لتتبع السفن اليوم الاثنين, أظهرت أن ناقلتين محملتين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا أدراجهما بعدما اتجهتا شرقا نحو مضيق هرمز.ولو نجحت الناقلتان في عبور المضيق لشكل ذلك أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال من الممر المائي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وأظهرت بيانات من شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن لتحليل البيانات أن الناقلتين (الضعاين) و(رشيدة) قامتا بتحميل الشحنات في أواخر فبراير شباط. وأشارت البيانات أيضا إلى أن ناقلة الضعاين كانت متجهة إلى الصين في ذلك الوقت.
أظهرت بيانات لتتبع السفن يوم الاثنين أن ناقلتين محملتين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا أدراجهما بعدما اتجهتا شرقا نحو مضيق هرمز.https://t.co/dY66qV3k78
— Reuters | رويترز العربية (@araReuters) April 6, 2026
إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الأسواق العالمية
منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، لم تعبر أي ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز، ما تسبب في تعطيل نحو خُمس إمدادات الغاز المسال في العالم. خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبرت ناقلة فارغة المضيق، لكنها لم تحمل أي شحنة، مما يعكس استمرار القيود على مرور شحنات الطاقة من المنطقة.
إغلاق هذا الممر الحيوي أدى إلى زيادة المخاطر على الأسواق العالمية، ورفع أسعار الغاز، وزاد من أهمية إيجاد بدائل للشحن عبر الخليج لضمان استمرارية توريدات الطاقة.
إمدادات الغاز القطرية للكويت والمخزون الاستراتيجي
يعكس هذا الأمر استراتيجيتها في تأمين إمدادات الطاقة للمنطقة، وتقليل تأثير التوترات الإقليمية على صادراتها.
الشركات المالكة للناقلات ودورهم
تدير شركة “سي بيك” الناقلة “الضعاين”، بينما تمتلك شركة “ناقلات” السفينة “رشيدة”، وفق بيانات قاعدة بيانات السفن “إيكواسيس”. ولم تُرد أي من الشركتين على طلبات التعليق فورًا، كما لم تعلق شركة “قطر للطاقة”، المشغلة لمنشأة “رأس لفان”، على العملية المحتملة.
يعكس هذا التوقف عن التعليق حرص الشركات على التعامل بحذر مع الوضع الجيوسياسي الحساس، وتجنب أي تصريحات قد تؤثر على الأسواق أو عمليات الشحن.
دفعة اقتصادية محتملة لقطر
كما أن إعادة فتح المضيق قد يسهم في استقرار أسعار الغاز في الأسواق العالمية ويعزز ثقة المشترين الدوليين في استمرارية التوريد من قطر.
القيود الإيرانية على الملاحة البحرية
اغلقت إيران الممر المائي أمام معظم حركة السفن منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنها سمحت بمرور سفنها الخاصة أو تلك التي حصلت على موافقة. مؤخرًا، سمحت طهران بمرور سفن تابعة لدول قريبة من الولايات المتحدة، بينها فرنسا واليابان، وهو مؤشر على إمكانية إعادة فتح المضيق تدريجيًا لشحنات الطاقة.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.