الغاز القطري يسهم في مواجهة تحديات الطاقة في مصر

ناقلتا الغاز القطري تعبران مضيق هرمز نحو الأسواق العالمية لأول مرة منذ اندلاع الحرب الإيرانية

حسب ما نشرته وكالة بلومبرغ الشرق تتجه ناقلتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي المسال، هما “الضعاين” و”رشيدة”، نحو مضيق هرمز، في ما يبدو أول عملية تصدير لمشترين خارج المنطقة منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الخليج العربي. تأتي هذه الخطوة بعد توقف طويل للناقلات في الخليج نتيجة الإغلاق شبه الكامل للممر المائي القريب من إيران، ما أثر على حركة تجارة الطاقة الإقليمية والعالمية.

تُعتبر هذه العملية مؤشراً على إمكانية إعادة تدفق صادرات الغاز الطبيعي القطري إلى الأسواق العالمية بعد فترة من التوقف، وسط توترات جيوسياسية مستمرة في المنطقة.

 

إنتاج الغاز الطبيعي المسال
إنتاج الغاز الطبيعي المسال

 

تفاصيل حركة الناقلات القطرية

الناقلة “الضعاين” تشير بيانات تتبعها إلى احتمال توجهها نحو الصين، أكبر مستهلك للغاز الطبيعي المسال القطري، فيما قد تتغير الوجهات النهائية بحسب الظروف الأمنية والبحرية. الناقلتان حمّلتا الغاز من منشأة التصدير القطرية في أواخر فبراير الماضي، وكانتا متوقفتين في الخليج مع تصاعد الحرب وبقاء مضيق هرمز مغلقًا أمام حركة شحن الطاقة.

هذه التحركات تمثل أول محاولة جدية لعبور ناقلات الغاز المسال منذ بدء النزاع، ما قد يشكل انعكاسًا لإستراتيجية قطر في الحفاظ على حصتها من الأسواق الدولية وسط تعطل تدفقات الطاقة في المنطقة.

ناقلات الغاز الطبيعي المسال القطرية تعود أدراجها بعدما اتجهتا شرقًا نحو مضيق هرمز

وقالت وكالة رويترز, أن بيانات لتتبع السفن اليوم الاثنين, أظهرت أن ناقلتين محملتين بغاز طبيعي مسال من رأس لفان في قطر عادتا أدراجهما بعدما اتجهتا شرقا نحو مضيق هرمز.ولو ‌نجحت الناقلتان في عبور المضيق لشكل ذلك أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال من الممر المائي منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وأظهرت بيانات من شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن لتحليل البيانات أن الناقلتين (الضعاين) و(رشيدة) قامتا ⁠بتحميل الشحنات في أواخر فبراير شباط. وأشارت البيانات أيضا إلى أن ناقلة الضعاين كانت متجهة إلى الصين في ذلك الوقت.

 

إغلاق مضيق هرمز وتأثيره على الأسواق العالمية

منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، لم تعبر أي ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال مضيق هرمز، ما تسبب في تعطيل نحو خُمس إمدادات الغاز المسال في العالم. خلال عطلة نهاية الأسبوع، عبرت ناقلة فارغة المضيق، لكنها لم تحمل أي شحنة، مما يعكس استمرار القيود على مرور شحنات الطاقة من المنطقة.

إغلاق هذا الممر الحيوي أدى إلى زيادة المخاطر على الأسواق العالمية، ورفع أسعار الغاز، وزاد من أهمية إيجاد بدائل للشحن عبر الخليج لضمان استمرارية توريدات الطاقة.

 

إمدادات الغاز القطرية للكويت والمخزون الاستراتيجي

في الوقت ذاته، سلمت قطر شحنتين من الغاز الطبيعي المسال إلى الكويت خلال الأسابيع الماضية، وفق بيانات تتبع السفن، دون الحاجة لعبور مضيق هرمز. ويعود ذلك إلى استخدام خزانات التخزين القطرية، ما يتيح لقطر الاستفادة من المخزون لتلبية الطلب الإقليمي دون الاعتماد على الممرات البحرية الخطرة.

يعكس هذا الأمر استراتيجيتها في تأمين إمدادات الطاقة للمنطقة، وتقليل تأثير التوترات الإقليمية على صادراتها.

 

الشركات المالكة للناقلات ودورهم

تدير شركة “سي بيك” الناقلة “الضعاين”، بينما تمتلك شركة “ناقلات” السفينة “رشيدة”، وفق بيانات قاعدة بيانات السفن “إيكواسيس”. ولم تُرد أي من الشركتين على طلبات التعليق فورًا، كما لم تعلق شركة “قطر للطاقة”، المشغلة لمنشأة “رأس لفان”، على العملية المحتملة.

يعكس هذا التوقف عن التعليق حرص الشركات على التعامل بحذر مع الوضع الجيوسياسي الحساس، وتجنب أي تصريحات قد تؤثر على الأسواق أو عمليات الشحن.

 

دفعة اقتصادية محتملة لقطر

يعتبر عبور الناقلات عبر مضيق هرمز دفعة قوية لقطر، التي تزود نحو خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم. على الرغم من توقف منشأة “رأس لفان” لأكثر من شهر نتيجة الهجمات الإيرانية، فإن هذه التحركات قد تتيح إرسال مزيد من الشحنات المحملة مسبقًا، أو ضخ الوقود من المخازن، ما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرة قطر على الوفاء بالالتزامات التصديرية.

كما أن إعادة فتح المضيق قد يسهم في استقرار أسعار الغاز في الأسواق العالمية ويعزز ثقة المشترين الدوليين في استمرارية التوريد من قطر.

قطر وأمن الطاقة العالمي: الريادة في زمن التحولات والنزاعات الإقليميةالقيود الإيرانية على الملاحة البحرية

اغلقت إيران الممر المائي أمام معظم حركة السفن منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، لكنها سمحت بمرور سفنها الخاصة أو تلك التي حصلت على موافقة. مؤخرًا، سمحت طهران بمرور سفن تابعة لدول قريبة من الولايات المتحدة، بينها فرنسا واليابان، وهو مؤشر على إمكانية إعادة فتح المضيق تدريجيًا لشحنات الطاقة.

 

الرابط المختصر: doha24.net/s/1uy

اشترك في قائمتنا البريدية واحصل على آخر المنشورات لحظة ورودها

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24