ارتفعت أسعار الذهب أمس من أدنى مستوياتها في أسبوع، وسط دعم ملحوظ من تراجع الدولار الأمريكي وضعف مؤشرات سوق العمل في الولايات المتحدة، في وقت يقيّم فيه المستثمرون احتمالات إقدام مجلس الاحتياطي الاتحادي على خفض أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
وسجّل المعدن النفيس في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 4059.39 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 15:15 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن لامس في وقت سابق أدنى مستوى له منذ 10 نوفمبر. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.4% إلى 4059.20 دولارًا للأوقية.
الدولار يتراجع… والذهب يستفيد
جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بالهبوط الذي شهده مؤشر الدولار—الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية—بنحو 0.2%، الأمر الذي جعل الذهب المقوّم بالدولار أقل تكلفة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ما عزز الطلب على المعدن الأصفر.
ويُعدّ الذهب حساسًا بدرجة كبيرة تجاه تحركات الدولار الأمريكي وأسعار الفائدة؛ إذ غالبًا ما يرتفع الطلب عليه عند تزايد التوقعات بخفض الفائدة، باعتباره ملاذًا استثماريًا آمنًا لا يقدم عائدًا ثابتًا.
ترقب بيانات أمريكية جديدة
ويأتي النشاط الإيجابي في سوق الذهب قبل صدور حزمة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي تأخر نشرها، والتي ينتظرها المستثمرون لتكوين رؤية أوضح بشأن الخطوة التالية للاحتياطي الفيدرالي. ويؤدي ضعف سوق العمل عادةً إلى زيادة التوقعات بتخفيف السياسة النقدية، وهو ما يدعم الذهب.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
وفيما يخص باقي المعادن النفيسة، جاءت التحركات كالتالي:
الفضة: ارتفعت في المعاملات الفورية 0.4% إلى 50.4 دولارًا للأوقية.
البلاتين: تراجع بنسبة 1% ليصل إلى 1518.15 دولارًا.
البلاديوم: هبط 0.6% ليسجّل 1385.18 دولارًا للأوقية.
نظرة مستقبلية للسوق
يواصل المستثمرون مراقبة التطورات الاقتصادية الأمريكية عن كثب، لا سيما ما يتعلق بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي، إذ من المتوقع أن تُحدد البيانات المنتظرة اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة. ويظل الذهب المستفيد الأكبر في حال استمر ضعف الدولار وارتفعت احتمالات خفض الفائدة.
