أكد مكتب الإعلام الدولي أن الأجندة الرقمية 2030 لدولة قطر تُعدّ حجر الأساس في استراتيجية الدولة للتحول نحو اقتصاد رقمي متقدم ومستدام. وتهدف هذه الأجندة إلى توظيف قوة التكنولوجيا لقيادة الابتكار، وتعزيز النمو الاقتصادي، وتقديم حلول ذكية وشاملة، تراعي مختلف فئات المجتمع، وتُسهِم في تحسين جودة الحياة.
وبحسب التصريحات الرسمية، فإن الخطة ترتكز على مقاربة متكاملة تجمع بين الاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز البنية التحتية الرقمية، وتنمية رأس المال البشري، بما يعزز مكانة قطر بين الدول الأكثر تقدمًا في المجال الرقمي.
40 مليار ريال عوائد رقمية في أفق 2030
من أبرز المؤشرات الاقتصادية المرتقبة في إطار تنفيذ الأجندة الرقمية هو تحقيق أثر اقتصادي مباشر يُقدّر بـ40 مليار ريال قطري في الناتج المحلي الإجمالي مع حلول عام 2030. هذا النمو يعكس مساهمة التحول الرقمي في دفع مختلف قطاعات الاقتصاد، بدءًا من الصناعة والتمويل، وصولًا إلى الصحة والتعليم.
وتُعَد هذه القفزة في الناتج المحلي مؤشرًا على قدرة قطر على ترجمة رؤيتها التكنولوجية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مستفيدة من البنية التحتية الحديثة التي أرستها الدولة في السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها تغطية الجيل الخامس، والتوسع في خدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
26,000 وظيفة جديدة في قطاعات المستقبل
أوضحت الأجندة أن أحد أهدافها المحورية يتمثل في خلق 26,000 فرصة عمل جديدة في المجالات الرقمية بحلول 2030، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب القطري والكوادر الوطنية للانخراط في قطاعات التكنولوجيا والبرمجيات والأمن السيبراني والتحليل البياني.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز سوق العمل المحلي، وتطوير منظومة التعليم التقني والمهني، بما يضمن تزويد الأجيال القادمة بالمهارات المطلوبة لمهن المستقبل في الاقتصاد الرقمي.
قطر ضمن قائمة أفضل 10 دول رقمية عالميًا
بحسب الرؤية الوطنية، تسعى قطر إلى الارتقاء إلى مصاف أفضل 10 دول رقمية في العالم، عبر تطوير خدماتها الحكومية الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص في تقديم حلول رقمية ذكية.
ويعد هذا الهدف انعكاسًا لطموح الدولة في أن تكون مركزًا إقليميًا للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، خاصة بعد استضافة قطر لفعاليات كبرى في هذا المجال، مثل مؤتمر “سمارت قطر” ومعارض التكنولوجيا المستقبلية.
استثمار 18.6% من الإنفاق الوطني في البحث والتطوير
تشير الأجندة إلى أن قطر ستخصص 18.6% من الإنفاق الوطني للبحث والتطوير المرتبط بالتكنولوجيا، وهو رقم يعكس التزام الدولة بالابتكار كركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
ويشمل هذا الاستثمار دعم المشاريع الناشئة، وتمويل الأبحاث الأكاديمية، وتحفيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص، ما يعزز البيئة التكنولوجية في الدولة.
