ناقلة غاز قطرية ثانية تتجه لعبور مضيق هرمز نحو باكستان

تقترب ناقلة غاز طبيعي مسال ثانية تابعة لـ قطر للطاقة من عبور مضيق هرمز، في خطوة تعكس محاولات استئناف حركة صادرات الغاز من الخليج رغم التوترات الأمنية المتواصلة في المنطقة، وذلك بعد وساطة وتحركات دبلوماسية أجرتها باكستان مع إيران لتأمين مرور الشحنات عبر الممر الملاحي الحيوي.

وبحسب بيانات تتبع السفن، فإن محزم  (Mihzem)، التي غادرت محطة رأس لفان بعد تحميل شحنتها من الغاز الطبيعي المسال، دخلت منطقة في المضيق تدّعي طهران السيطرة عليها، بينما تواصل مسارها باتجاه الشمال الشرقي نحو السواحل الباكستانية.

ناقلة غاز قطرية

ثاني شحنة تعبر منذ اندلاع الحرب

وفي حال نجاح الناقلة في عبور المضيق والوصول إلى وجهتها، فستكون ثاني شحنة غاز مسال قطرية فقط تتمكن من عبور مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في إيران نهاية فبراير الماضي.

وكانت العديد من السفن قد اضطرت خلال الأسابيع الماضية إلى التراجع أو تغيير مساراتها قبل إتمام العبور، في حين تعرضت بعض الناقلات لهجمات أثناء محاولتها مغادرة الخليج باتجاه خليج عمان، ما زاد من المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

باكستان تسعى لتأمين احتياجاتها من الغاز

وتشير المعلومات إلى أن الشحنات القطرية المتجهة إلى باكستان تأتي ضمن تفاهمات واتفاقات أبرمتها إسلام آباد مع طهران بهدف تأمين مرور إمدادات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، لتلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة.

كما تُظهر بيانات الملاحة أن ناقلتين أخريين محملتين بالغاز القطري داخل الخليج تتجهان أيضًا نحو باكستان، في مؤشر على وجود ترتيبات خاصة لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى السوق الباكستانية رغم الأوضاع الأمنية المعقدة.

اضطراب غير مسبوق في سوق الغاز

وأدى الإغلاق الفعلي أو شبه الكامل لـ مضيق هرمز إلى تعطّل نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية داخل الخليج، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار الغاز عالميًا، خاصة في الأسواق الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة القادمة من الخليج.

كما أدى تعطل الشحنات إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، وسط مخاوف من تفاقم أزمة الإمدادات إذا استمرت التوترات العسكرية لفترة أطول.

تهديدات مستمرة للملاحة البحرية

وتواصل السفن التجارية وناقلات الطاقة مواجهة مخاطر أمنية متزايدة في المنطقة، في ظل ما يشبه الحصار البحري غير المعلن الذي تفرضه كل من إيران والولايات المتحدة، ما يجعل عبور السفن عبر المضيق عملية شديدة الحساسية والتعقيد.

وكانت قطر قد نجحت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية في إرسال أول شحنة غاز طبيعي مسال عبر المضيق منذ بدء الحرب، حيث اقتربت تلك الناقلة بالفعل من السواحل الباكستانية، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على إمكانية استئناف تدريجي لحركة الشحن إذا توفرت الترتيبات الأمنية المناسبة.

أهمية مضيق هرمز لسوق الطاقة العالمي

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز القادمة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية، خصوصًا آسيا.

وقبل اندلاع الحرب، كانت نحو ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال تغادر الخليج يوميًا عبر المضيق، ما يعكس حجم الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر بالنسبة للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

ترقب عالمي لتطورات الأزمة

وتتابع الأسواق العالمية عن كثب تطورات حركة الملاحة في الخليج، في ظل القلق من استمرار تعطل الإمدادات أو تعرض المزيد من السفن للمخاطر، وهو ما قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات في عدد من الدول المستوردة للطاقة.

وفي المقابل، تواصل الدول والشركات المعنية البحث عن حلول دبلوماسية وأمنية تضمن استقرار الملاحة البحرية وإعادة تدفق شحنات الغاز والنفط بصورة طبيعية خلال الفترة المقبلة.

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
Exit mobile version