جدّدت وزارة الداخلية تحذيرها من بعض السلوكيات الخطرة التي قد يمارسها البعض أثناء استخدام المركبات، مؤكدة أن الجلوس على أسطح المركبات أو الخروج من نوافذها خلال سيرها يُعد مخالفة مرورية صريحة، لما ينطوي عليه من مخاطر جسيمة تهدد حياة مرتكبيها وسلامة مستخدمي الطريق.
وأوضحت الوزارة، عبر حسابها الرسمي على منصة إكس ، أن هذه التصرفات لا تُعد مجرد مخالفات بسيطة، بل سلوكيات خطرة قد تؤدي إلى حوادث مأساوية، خاصة في ظل السرعات العالية أو التوقف المفاجئ أو الانحراف غير المتوقع للمركبة.
الجلوس على أسطح المركبات أو الخروج من نوافذها أثناء السير، يُعد مخالفة صريحة وفقًا للمادة 83 من قانون المرور.#الداخلية_قطر #مرور_قطر pic.twitter.com/XTJYGSkSDZ
— وزارة الداخلية – قطر (@MOI_Qatar) February 26, 2026
مخالفة صريحة وفق أحكام قانون المرور
بيّنت الوزارة أن المادة (83) من قانون المرور تحظر بشكل واضح نقل الركاب في مركبة غير مخصصة أو غير مجهزة بمقاعد معدة للجلوس، كما تمنع حمل أي شخص على السلم أو المؤخرة أو السقف أثناء سير المركبة، إلا بتصريح مكتوب من السلطة المرخصة.
ووفق ما نشرته البوابة القانونية القطرية الميزان التابعة لـ وزارة العدل، فإن النص القانوني يشدد كذلك على ضرورة عدم استعمال أي مركبة على الطريق ما لم تكن جميع أجزائها صالحة للاستعمال وفي حالة مأمونة، بما يضمن عدم تعريض الركاب أو الآخرين لأي خطر محتمل.
مخاطر جسيمة وسلوكيات متهورة
يشكل الخروج من نافذة المركبة أو الجلوس على سطحها خطراً بالغاً، إذ قد يؤدي أي توقف مفاجئ أو اصطدام بسيط إلى سقوط الشخص خارج المركبة أو ارتطامه بأجسام صلبة، ما قد يتسبب في إصابات خطيرة أو وفيات. كما أن هذه التصرفات قد تشتت انتباه السائقين الآخرين وتزيد احتمالات وقوع الحوادث.
وتؤكد الجهات المختصة أن السلامة المرورية لا تتحقق فقط بالالتزام بالقواعد الأساسية، بل أيضاً بتجنب السلوكيات المتهورة التي قد تبدو للبعض عفوية أو ترفيهية لكنها تحمل عواقب وخيمة.
عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة
تنص المادة (95) من قانون المرور على أنه، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعاقب كل من يخالف أحكام عدد من المواد – ومنها المادة (83) – بالحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تتجاوز سنة، وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتعكس هذه العقوبات جدية المشرّع في التصدي لمثل هذه المخالفات، لما لها من تأثير مباشر على سلامة المجتمع.
مسؤولية مشتركة لتعزيز ثقافة السلامة
وشددت وزارة الداخلية على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، في إطار جهودها المستمرة لتعزيز السلامة المرورية والحد من السلوكيات الخطرة على الطرق.
كما دعت الجميع إلى الالتزام بالقوانين والتعليمات المرورية، وترسيخ ثقافة الوعي والمسؤولية، بما يسهم في حماية الأرواح والحفاظ على أمن المجتمع، مؤكدة أن احترام أنظمة المرور ليس خياراً، بل واجب قانوني وأخلاقي يعكس وعي الفرد وحرصه على سلامة نفسه والآخرين.




