الكعبة

الكعبة المشرفة تشهد ظاهرة فلكية مميزة للمرة الثانية في 2025

أعلنت دار التقويم القطري أن الشمس ستتعامد على الكعبة المشرفة  للمرة الثانية خلال العام الجاري، وذلك ظهر يوم غد الثلاثاء الموافق 15 يوليو 2025، والمصادف لـ 20 من شهر المحرم 1447هـ. وسيحدث هذا التعامد عند الساعة 12:27 ظهرًا بتوقيت مكة المكرمة (9:27 صباحًا بالتوقيت العالمي)، حيث ستختفي ظلال الكعبة وظلال الأجسام المحيطة بها تقريبًا، بسبب وقوع الشمس بشكل عمودي تمامًا فوق الكعبة في تلك اللحظة.

الكعبة المشرفة
الكعبة المشرفة

وسيلة فلكية دقيقة لتحديد القبلة

وأوضح الدكتور بشير مرزوق، الخبير الفلكي في دار التقويم القطري، أن ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة المشرفة تُعد من الظواهر الفلكية النادرة والدقيقة التي يُمكن الاستفادة منها في تحديد اتجاه القبلة، خصوصًا في الدول التي تكون فيها الشمس فوق الأفق وقت أذان الظهر في مكة المكرمة.
ولفت إلى أن الطريقة العملية لذلك تتمثل في زرع شاخص (عصا أو عمود) مثبت بشكل عمودي تمامًا على سطح الأرض، وعند لحظة التعامد يكون اتجاه القبلة هو الاتجاه المعاكس تمامًا لامتداد ظل هذا الشاخص، تحديدًا في الساعة 9:27 صباحًا بالتوقيت العالمي.

لا علاقة دينية للظاهرة رغم قدسية الموقع

أكد مرزوق أن هذه الظاهرة رغم وقوعها فوق أطهر بقاع الأرض، إلا أنها لا تمثل مناسبة دينية أو شعيرة إسلامية، بل هي ظاهرة فلكية بحتة تُستخدم في التطبيقات العملية، خصوصًا فيما يتعلق بتحديد القبلة بدقة عالية، وهو أمر مهم للمسلمين في جميع أنحاء العالم، خصوصًا في المناطق التي يصعب فيها استخدام البوصلة أو أنظمة تحديد المواقع الجغرافية.

تعامد الشمس مرتين سنويًا فوق الكعبة

وبيّن مرزوق أن تعامد الشمس على الكعبة يحدث مرتين كل عام؛ الأولى خلال شهر مايو عندما تتحرك الشمس في حركتها الظاهرية شمال خط الاستواء نحو مدار السرطان، فتمر فوق خط عرض مكة المكرمة. أما المرة الثانية، فتحدث في شهر يوليو عندما تعود الشمس في حركتها الظاهرية جنوبًا من مدار السرطان نحو خط الاستواء، فتمر مجددًا فوق مكة، مما يؤدي إلى تعامد أشعتها عليها.

الميل المحوري للأرض هو السبب العلمي

أرجع الخبير الفلكي السبب العلمي وراء حدوث هذه الظاهرة إلى ميل محور دوران الأرض بزاوية قدرها 23.5 درجة، وهو ما يجعل الشمس تبدو وكأنها تتحرك بين مداري السرطان شمالًا والجدي جنوبًا، مرورًا بخط الاستواء، خلال دوران الأرض حول الشمس مرة كل عام.
وبسبب هذا الميل، فإن المناطق الواقعة بين هذين المدارين — أي ما يُعرف بـ”المناطق المدارية” — تشهد ظاهرة تعامد الشمس مرتين سنويًا، وذلك حسب موقعها الجغرافي وخط العرض الذي تقع عليه.

فرصة تعليمية ومصدر إلهام للمهتمين بالفلك

تُمثل ظاهرة تعامد الشمس على الكعبة فرصة فريدة للمهتمين بعلوم الفلك والجغرافيا الإسلامية، سواء على الصعيد الأكاديمي أو التطبيقي، إذ تتيح المجال لفهم العلاقة بين حركة الأجرام السماوية والحياة اليومية للمسلمين، بما في ذلك تحديد القبلة بدقة دون الحاجة إلى أدوات تقنية حديثة.

الرابط المختصر: doha24.net/s/zq

اشترك في قائمتنا البريدية واحصل على آخر المنشورات لحظة ورودها

PNFPB Install PWA using share icon

For IOS and IPAD browsers, Install PWA using add to home screen in ios safari browser or add to dock option in macos safari browser

إعدادات التنبيهات

notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24
notification icon
دوحة24 سترسل لك تنبيهات وأخبار عاجلة لحظة وقوعها
notification icon
هنيئا.. أصبحت جزءا من مجتمع دوحة24