شهدت شوارع الدوحة خلال الأيام الماضية ظهور حملة لافتة بعنوان “دوام”، أثارت الفضول والاهتمام من قبل المارة وسكان العاصمة. جاءت هذه الحملة برسائل بسيطة لكنها عميقة، تدعو إلى جعل الخير والإحسان أسلوب حياة يومي دائم، بعيدًا عن الارتباط بالمناسبات أو الحملات الموسمية.
“دوام دوام دوام” لافتات تملأ طرق الدوحة وتثير فضول الشارع القطري.. ما القصة ؟ pic.twitter.com/98r0jKZNRt
— دوحة 24 (@doha24net) August 23, 2025
شعارات محفزة على العطاء
تضمنت اللافتات المنتشرة في مختلف الشوارع القطرية عبارات مؤثرة مثل: “داوم عطائك يترك أثر”، “داوم معروفك يرسم فرح”، “داوم إحسانك يعمر وطن”، و”داوم عطاء وداوم خير”. كما ظهرت عبارة مبتكرة لاقت تفاعلاً كبيرًا: “داوم أوم داوم”، في إشارة إلى الاستمرارية والمداومة على فعل الخير بلا انقطاع.
حضور لافت في الشوارع الحيوية
تميزت الحملة بانتشارها في مواقع حيوية ورئيسية بالدوحة، مثل كورنيش الدوحة، طريق سلوى، شارع الوعب، وطريق دخان، وهي مناطق تشهد حركة يومية كثيفة. وقد ظهرت اللوحات الإعلانية باللون الأحمر، تحمل كلمة واحدة فقط تتكرر ثلاث مرات “دوام، دوام، دوام”، مما منحها قوة بصرية وجعلها قادرة على جذب الانتباه وسط زحام الإعلانات التجارية.
تفاعل مجتمعي واسع
منذ ظهور هذه اللافتات، برزت على منصات التواصل الاجتماعي نقاشات واسعة حول مغزاها ورسالتها، حيث حاول كثيرون تفسير الهدف من وراء الحملة قبل الكشف عن مضمونها الحقيقي. بعض المستخدمين اعتبروا أن البساطة في التصميم والإصرار على تكرار كلمة “دوام” هو ما أثار الفضول وخلق حالة من الترقب، فيما ذهب آخرون إلى مشاركة صور للافتات على تويتر وإنستغرام مع تعليقات تشيد بالفكرة وأثرها الإيجابي.
دلالات رمزية ومعانٍ اجتماعية
اللافتات ركزت على إبراز قيمة “الاستمرارية” في فعل الخير، وعدم حصره في مواقف محدودة أو مبادرات مؤقتة. وبهذا، فإن الحملة تسعى إلى بناء سلوك مجتمعي يقوم على العطاء المتواصل والإحسان الدائم، بما ينعكس على تعزيز التلاحم الاجتماعي في قطر، وترسيخ ثقافة المشاركة الإيجابية بين الأفراد.

رسالة مفتوحة بلا توقيع
اللافت للنظر أن اللافتات لم تتضمن في البداية أي شعار لجهة راعية أو مؤسسة منظمة، وهو ما عزز عنصر الغموض والإثارة. فغالبًا ما ترتبط الحملات الإعلانية التجارية بأسماء شركات أو علامات تجارية، لكن حملة “دوام” اختارت أن تترك المجال مفتوحًا أمام الجمهور لتلقي الرسالة مباشرة دون وساطة. هذه الخطوة زادت من قوتها وأعطتها طابعًا إنسانيًا عامًا لا يرتبط بمصلحة أو هوية مؤسسية ضيقة.
نحو بناء ثقافة مجتمعية مستدامة
تعكس الحملة توجهًا يتماشى مع القيم الأصيلة في المجتمع القطري، التي تشجع على الكرم والعطاء ومساندة الآخرين. كما أنها تلتقي مع المبادرات الوطنية الرامية إلى نشر ثقافة التطوع والمشاركة المجتمعية، خاصة في ظل الأحداث الكبرى التي تستضيفها الدولة وتستدعي تعزيز روح التعاون.
صدى متواصل على المدى البعيد
من المتوقع أن تستمر الحملة في الانتشار على نطاق أوسع خلال الفترة المقبلة، خاصة مع النجاح الكبير الذي حققته في أيامها الأولى. ويرى مراقبون أن اعتمادها على البساطة والرمزية سيجعلها محفورة في ذاكرة سكان الدوحة وزوارها، لتصبح “دوام” أكثر من مجرد حملة إعلانية، بل حركة اجتماعية تذكّر الناس يوميًا بأن الخير لا ينقطع.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.