استطاع وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر من اصطياد أكثر من (36.000) طائر المينا الغازي، وذلك منذ انطلاق المشروع القطري الوطني لمكافحة هذا الطائر الذي يُهدد البيئة في دولة قطر، فقد تمكنت الوزارة من اصطياد 9.416 طائرًا في النصف الأول من العالم الجاري 2025، في مقال اليوم سنتعرف على ماهية هذا الطائر الدخيل، وكيف دخل إلى قطر، ولماذا يُعد خطرًا على البيئة والتنوع الحيوي، كما سنستعرض الجهود القطرية المبذولة للحد من انتشاره والسيطرة عليه.
اصطياد 36 ألفًا من طيور المينا الغازية في قطر
تمكنت “وزارة البيئة والتغير المناخي” في دولة قطر من صيد ما يقرب من 36 ألفاً من طيور المينا الغازية، وذلك في ظل جهود الحكومة القطرية من يناير الماضي، وفيه تم اصطياد أكثر من 9416 طائراً خلال هذه الفترة، فقد نشرت الوزارة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” منشوراً مفاده أن عدد الطيور الدخيلة التي دخلت قطر بداية من العام الجاري 2025 وصلت إلى ما يُقارب من 35838 طيراً من طيور المينا الغازية.
وقد شكلت الوزارة جبهة مشتركة لمواجهة ومُكافحة هذا الطائر الدخيل والذي يضر البيئة الطبيعية في البلاد، فهو يشكل تخديد للتوازن البيئي والتنوع الحيوي، وذلك في إطار خطة حكومية قطرية تسعى للتحكم والحد من انتشار طائر المينا الغازي، فانتشار هذا الطائر في البيئة القطرية بدون رادع، سيكون من بين أكثر التحديات التي ستواجهها وتعمل على إخلال التوازن البيئي في الدولة.
قد يهمك أن تقرأ: قطري يطلق 15 صقرًا نادرًا في البرية.. ما القصة؟
ما هو طائر المينا الغازي؟
طائر المينا الغازي أو (Acridotheres tristis)، هو طائر من الطيور صغيرة الحجم نسبيًا، يأخذ اللون البني الداكن مع رأس أسود ومنقار أصفر، وهو يقع ضمن فصيلة “الزرزوريات”، إلا أن العلماء يصنفونه ضمن الطيور الغازية، وذلك بسبب قدرته العالية على النمو السريع والتكيف من البيئة والعمل على إحداث تهديد للبيئة المحيطة وبيئات أخرى يغزوها.
موطنه الأصلي هو جنوب آسيا، ويُعتقد بأنه يأتي من الهند وسريلانكا، وهو طائر مُهاجر يتميز بالعدوانية فهو من الطيور الغازية التي تعزو المكان وتعيث فيه الخراب وتخل بالتوزان، وسلوكه العدواني يتمثل في طرده للطيور الأصلية من أعشاشها ومن المناطق الطبيعية، كما يعمل على نقل الأمراض المنقولة، غذائه هو الحشرات، البذور، مخلفات الطعام، والفواكه، وغيرها من أغذية أخرى، ما يميزه هو أنه ينتشر بكثافة على شكل مجموعات ضخمة ويتكاثر بأعداد ضخمة جداً.
كيف دخل طائر المينا إلى قطر؟
من غير المعلوم كيف دخل الطائر الهندي الغازي إلى قطر، ولكن يُعتقد بانه انتشر في المنطقة بشكل طبيعي عن طريق التكاثر بأسراب ضخمة من الدول المجاورة، أو عن الاستيراد الغير منظم لأغراض التربية والزينة في البيوت، وفي ظل غياب المفترسات الطبيعية للحفاظ على التوازن البيئي وسلم الهرم في البيئة القطرية، فقد انتشر بسرعة كبيرة وبدأ يشكل خطراً على الطيور المحلية التي يطردها من أعشاشها بشكل عداوني، وهو أمر أثر على التنوع البيولوجي، ويُعتقد بأن جاء من الهند ومناطق في جنوبي قارة آسيا.
لماذا يُعد طائر المينا الغازي تهديدًا على البيئة القطرية
تتأقلم من بيئات جديدة من أجل السيطرة وانتشاره سريع وواسع، ويُعتبر مهدداً للبيئة القطرية لأسباب كثيرة، وإليك لمادا هو خطر على البيئة:
- السيطرة على أماكن التعشيش للطيور المحلية الأصلية.
- يُهاجم الطيور الصغير وحتى صغار الحيوانات ويفتك بها، مما يؤدي إلى قلة عددها.
- يتغذى على الحشرات الصغيرة والبذور والثمار بشكل مفرط، وهو أمر يؤدي إلى إحداث خللاً في السلسلة الغذائية.
- يعمل على نقل الأمراض والطفيليات التي تتسبب في انتشار الأمراض الفتاكة.
- يتسبب في أحداث خلل في التوازن البيئ والتنوع الحيوي والبيولوجي.
- يؤثر على منتوجات الزراعة والإنتاج المحلي، فهو يتغذي على الحبوب، الفواكه، الحشرات المفيدة للزراعة.
- يتسبب في إحداث إزعاج وضجيج في المدن.
قد يهمك أن تقرأ: سوق الطيور في سوق واقف: وجهة شتوية تجمع بين التراث والحداثة
خطة قطر لمحاربة الطائر الهندي
تسعى دولة قطر ممثلة في “وزارة البيئة والتغير المناخي” في الحد من خطورة هذا الطائر الدخيل على البيئة الطبيعية، فقد أطلقت الوزار مؤخراً مشروعًا وطنيًا للسيطرة ومكافحة طير المينا الغازي:
- تنظيم عمليات صيد منظمة للطائر على مستوى المدن القطرية.
- التعاون المشترك بين أجهزة الدولة والوزارات المختلفة لوضع خطط شاملة للسيرطة عليه والحد منه.
- نشر الوعي البيئي والثقافي حول خطورة الطائر للحد من انتشاره.
- العمل بشكل جاد على إعادة تأهيل الحياة الفطرية المتضررة بسبب انتشار الطائر.
في الختام، محاربة طائر المينا الغازي يُعتبر تحديُا بيئيًا لقطر، حيث تبذل الدوحة كل الجهود للحفاظ على التوازن البيئي والتنوع الحيوي عن طريق الحد من انتشاره في المزراع والمدن، وذلك عن طريق خطة مدروسة لاصطياده بشتى الطرق للحدث من آثاره الضار على الإنسان والبيئة.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.