تجمع دولة قطر وسوريا علاقات ود واحترام كبيرين، حيث تتميز الجالية السورية في قطر (كما باقي الجاليات العربية في بلدان الغربة) بالحفاظ على تقاليدها وعاداتها على الرغم من البُعد عن الوطن الأم، فهي الجالية التي تحرص على إحياء عادات العيد الشامية بطابع سوري، ونحن على بُعد أيام قليلة من عيد الأضحى 2025، والذي يُصادف يوم الجمعة 6 يونيو 2025، ولهذا إليك أبرز عادات وتقاليد الجالية السورية في قطر ومظاهر الاحتفال في عيد الأضحى المُبارك.
عادات وتقاليد الجالية السورية في قطر
كما باقي الجاليات العربية الأخرى، للجالية السورية في قطر طابع خاص يختلف نوعاً ما عن التقاليد والعادات في الجاليات الأخرى، مثل الجالية اللبنانية أو الفلسطينية أو المصرية، حيث تسعى الجالية السورية في دولة قطر على الحفاظ على عاداتها وتقاليدها الأصلية النابعة من البيئة الشامية، وهي تظهر بشكل جلي في المناسبات الدينية والاجتماعية والأسرية، ففي عيد الأضحى تبدأ مظاهر الاحتفال بالعيد الكبير بالتحضير للعيد، من شراء للمستلزمات، من ملابس، عطور، تزيين للبيت بالورود وتنظيفه، وغيرها من أعمال أخرى.
وتبدأ مظاهر الاحتفال بالعيد بتبادل الزيارات بين الأقارب والأهل والأصدقاء، والتي يتبعها تبادل التهاني وزيارة الأقارب، كما وتبرز التقاليد الشامية فيما يتعلق بالأكلات الشهية الشهيرة، أبزرها الكبة، المعمول، المشاوي في الهواء الطلق، إلى جانب تقديم العيدية للأطفال لزرع السعادة في قلوبهم.
وتتضمن العادات والتقاليد الأخرى للجالية السورية في قطر، بذبح الأضاحي وتوزيع لحومها على الفقراء والمُحتاجين، وخاصة من أبناء الجالية المقربين، إضافة إلى الأصدقاء القطريين، فالعلاقة ما بين المواطن السوري المُغترب والمواطن القطري، هي علاقة وطيدة تقوم على مبدأ التفاهم والحب والآلفة والود، والقطريين بشكل عام، هم شعب مضياف وكريم ويحب الآخرين، ولا يتأخر عن مساعدة أخوه المغترب سوري كان، أم غيره من الجاليات الأخرى.
التحضيرات قبل العيد
قبل حلول عيد الأضحى المُبارك ، تبدأ العائلات من الجالية السورية في قطر بشراء مستلزمات العيد، ملابس الأطفال، الحلويات الشامية التقليدية مثل الجوز، التمر، المعمول، عمل الكبة، كمان ويتم تنظيف المنازل وتنسيقها لاستقبال الضيوف من الأقارب والأصدقاء في الغربة، وغيرهم من فئات المجتمع القطري والسوري.
أداء الصلاة والتكبيرات واجتماع الجالية
ومن بين عادات وتقاليد المسلمين، يحرص أفراد الجالية السورية على أداء صلاة العيد في الصباح بالمساجد والمصليات المُعتمدة والمنتشرة في الكثير من المدن القطرية على رأسها العاصمة الدوحة، ومن ثم تجتمع العائلات في المجمعات السكنية والحدائق العامة، ويتم تبادل الزيارات بين الأقارب وصلة الرحم.
كما تنظم الجمعيات السورية الكثير من الأنشطة الجماعية مثل لقاءات العيد، والإفطارات التي يجتمع فيها الأطفال والكبار على حد سواء، ويحرص السوريون على أداء صلاة العيد برفقة جيرانهم القطريين، وهو نفس حرصهم على الحضور الجماعي مع العائلة، ويتم رفع التكبيرات فجر يوم عرفة وحتى عصر اليوم الرابع من أيام العيد، ويردد السوريون التكبيرات بعد كل آذان وصلاة.
قد يهمك أن تقرأ: أبرز فعاليات عيد الأضحى في قطر 2025
ذبح الأضاحي وتوزيع اللحوم
من بين أبرز الطقوس التي تحرص عليها الجالية السورية في قطر، هي ذبح الأضاحي وفقاً لقواعد الشريعة الإسلامية، وذلك من أجل إحياء هذه السنة النبوية، حيث يقوم السوري بحجز أضحيته بطرق شراء الأضاحي المُعتمدة في البلد، ومن ثم يتم توزيع اللحوم على المعارف والأصدقاء، وتقديم جزء منها للفقراء والمحتاجين، أو اللاجئين داخل قطر وفي خارجها.
والجميل أن السوري يحترم القوانين القطرية ولا يُخالفها، ولهذا تجده يلجأ إلى الملاحم المُرخصة لذبح أضحيته، أو القيام بعمل حجز الأضاحي بشكل مسبق عبر تطبيقات وجمعيات قطرية خيرية، ومن ثم يتم تويع الأضاحي على الأسر المتعففة.
زيارات العيد ولمّة الجالية السورية في قطر

تحرص الجالية السورية في قطر إلى إحياء العادات العربية في الزيارات المتبادلة بين الأهل والمعارف والأصدقاء في أعياد الله، وفي عيد الأضحى يتبادل الأصدقاء التهاني والتبريكات، وتقدم الضيافة للزوار من القهوة العربية والحلويات السورية المشهورة والمعروفة مثل المعمول، الكعك بأنواعه، وغيرها من أكلات سورية شعبية تضفي جو من الألفة والحنين إلى الوطن السوري الأم.
قد يهمك أن تقرأ: قطر تزود سوريا بالغاز الطبيعي.. 2 مليون متر مكعب يوميًا
الأكلات السورية التقليدية في عيد الأضحى
وفي عيد الأضحى، وغيرها من المناسبات السعيدة، يحرص السوري في قطر، على التحضير للأكلات السورية التقليدية، على رأسها (الكبة والمشاوي)، وهي من بين أشهر الموائد السورية بأنواعها المختلفة (مقلية ومشوية) إضافة إلى المشاوي التي تُقام في الهواء الطلق، وهي من ضمن أبرز طقوس العيد في سوريا.
إضافة إلى (الفتة والمعجنات)، حيث يتم إعداد أطباق الفتة باللبن أو الفتة باللحم، مع أكلات المعجنات المحشوة بالسبانخ أو الجنبة، ولا ننسى (الحلويات) بأنواعها، حيث يتم تحضير، الغريبة، البقلاوة، المعمول، الكعك، ويتم تقديمها للضيوف في غرفة الضيوف المخصصة.
الزيارات وصلة الرحم
في اليوم الأول والثاني، تبدأ الجالية السورية في قطر الزيارات العائلية، حيث يتم تبادل زيارات الأقارب والمعارف والأصدقاء، لتقدم المباركات بعيد الله، وتقام فيها مجالس العيد، وفيها يتم إقامة تجمعات في المنازل أو الاستراحات المستأجرة، ويحرص السوريين على زيارة الأخوات، والأخوة، الأباء، والأمهات، ممن يعيشون معهم في نفس الغربة عن الوطن.
وفي حال كان الأهل خارج قطر، يتم الاتصال عليهم باستخدام تطبيقات وبرامج التواصل الفوري، مثل محادثات واتساب، تليجرام، أو غيرها من طرق التواصل عن بُعد، وذلك لتقديم التهاني والتبريكات والاطمئنان على الأهل داخل سوريا وخارجها.
لباس الجالية السورية في قطر والعيدية
كما وتحرص الجالية السورية في قطر، على لبس اللباس التقليدي، حيث يحرص الأطفال والكبار على ارتداء الملابس الجديدة، والتي تشمل الأزياء الشامية التي تدل على هوية السوري في قطر بلد الغربة، والتي احتضنت السوري وغيره من الجاليات العربية على أرضها.
ولا ننسى العيدية، وهي الشىء الذي يحبه الأطفال الصغار بشدة، حيث يتم تقديم عيدية عبارة عن مال بشكل نقدي، أو على شكل هدايا بسيطة، وذلك لإدخال الفرحة والسرور على قلب الأطفال وزرع الابتسامة على وجهوهم.
كما وتٌقام في قطر عدد من الفعاليات الترفيهية للأطفال الجالية خلال أيام العيد، مع الحرص على مشاركة الأعيادة مع غير السوريين من الجاليات الأخرى أو المواطنيين القطريين لتبادل التهاني، وهو أمر يعكس روح التعايش والألفة بين أمة العرب الواحدة.
قد يهمك أن تقرأ: أسعار الأضاحي في قطر لعام 2025 .. دليل شامل






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.