ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، أكدت نائبة رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، السيدة “سارة عبدالله السعدي”، اهتمام دولة قطر بمكافحة الاتجار بالبشر انطلاقاً من الثوابت الوطنية والدينية الراسخة، والتي تحفظ كرامة الإنسان برفض أي نوع من الاستغلال أياً كان شكله أو نوعه، وقد شاركت قطر في أعمال الدورة السادسة لمكافحة الاتجار بالبشر في الشرق الأوسط، والتي عقدت في دولة الكويت، وتحرص على المشاركة في أي نوع من النشاطات التي تحد من هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة التي تمس أمن وسلامة الإنسان وحقوقه.
اهتمام قطري بمكافحة الاتجار بالبشر
قطر ما زالت تلعب الدور الأبرز في مكافحة الاتجار بالأشخاص، وهذا يتبلور في جهود قيادة قطر ممثلة في نائب رئيس اللجنة الوطنية، السيدة “سارة السعدي”، في مكافحة هذا النوع من الجرائم الإنسانية، وهي المبادىء التي تتخذ القيم الإنسانية والدينية أساساً للتعامل مع الإنسان، وهي نفس الرؤية التي تبنتها قطر ضمن رؤية قطر 2030، والتي تهدف إلى بناء مجتمع قطري آمن وعادل في نفس الوقت، يحترم حقوق الإنسان، مقيم أو مواطن.
وقد أوضحت السيدة “سارة السعدي، أن اللجنة وضعت خطة وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي تمتد حتى العام القادم 2026 ميلادي، وهي تستند لـ 5 أسس وركائز وهي: الوقاية، الحماية، الملاحقة القضائية، بناء القدرات، والتعاون الوطني والدولي وتكاثف الجهود.
حيث تتركز المبادرة الوطنية في مكافحة الاتجارة بالبشر على، الوقاية من جرائم بالأشخاص والحد منها، ومن ثم العمل على حماية الضحايا وذلك بانفاذ القانون مع ملاحقة المُجرمين والجناة، ومن ثم بناء القدرات والتدريب على حماية أنفسنا، ونهاية بالتعاون الوطني والمجتمع المحلي مع التعاون من المؤسسات الدولية.
قد يهمك أن تقرأ: قطر تطلق الخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر 2024 – 2026
تشريعات قانونية لحماية ضحايا الاتجار بالبشر
كما وتتضمن الخطة الوطنية الشاملة لمكافحة الاتجار بالبشر والتي تسير عليها دولة قطر، مبادىء قانونية لحماية الضحايا، حيث تم تجريم جميع صور وطرق مكافحة الاتجار بالأشخاص وفقاً للقانون رقم (15) للعام 2011 ميلادية مع تعديلات عليه بما يتناسب والحالة، مع إنفاذ وتشديد منع احتجاز وثائق وجوازات السفر، مع مراعاة للأطفال والقُصر، مع تطبيق معايير دولية للمساعدة في حماية الضحايا.
وتهدف الخطة الوطنية في قطر، لتطوير آليات الكشف المبكر عن هذه الجرائم، مع اتخاذ الاجراءات التي تحد منها، مع تحديث التشريعات والقوانين التي تكف يد الجناة، مع إنشاء نظام وطني لحماية ودعم الضحايا مع حملات توعية وتدريب للتعريف بحقوقهم وواجباتهم.
ومن أجل فرض القانون وحماية الأطفال ومكافحة الاتجار بالبشر في قطر، تم اعتماد عقوبات راجعة للمُخالفين والمجرمين، فالمُجرم سيتم حبسه ما بين 5 إلى 15 سنة، مع غرامات تصل إلى 300 ألف ريال قطري، مع إجراءات احترازية مصل إغلاق المراكز التي تنشط في هذا المجال الإجرامي، مع إبعاد المتورطين من الأجانب، كما وتم تشديد عقوبة الاتجار بالأطفال، لما لها من حساسية كبيرة، أو في كان المُجرم موظف حكومي عام.
الجدير ذكره، أن وزارة العمل القطرية، دشنت موقع إلكتروني رسمي للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، من خلاله يمكنك الإبلاغ عن أي تجاوزات وشكاوى أو أي جرائم تتعلق بالاتجار بالأشخاص، حيث يمكن الإبلاغ عبر الموقع عبر الإنترنت أو من خلال الاتصال عبر الخط الساخن 16044 أو التواصل بالبريد الإلكتروني، وهو ضمن جهود قطر لمكافحة التجارة بالأفراد (أطفال أو غيرهم).
قد يهمك أن تقرأ: مذكرة تفاهم لتعزيز مكافحة الاتجار بالبشر في قطر
إعادة تأهيل الضحايا
كما وأكدت نائب رئيس اللجنة الوطنية السيدة “سارة السعدي”، أن ضحايا الاتجار بالبشرية سينعمون برعاية شاملة عبر دار الرعاية الإنسانية، وذلك بالتنسيق مع جهات رسمية مختصة، مع القدرة على تعديل أوضاعهم القانونية الأمر الذي سيساعد في إرجاعهم لبلدانهم، وذلك فوق القوانين التي تقرها النيابة العامة القطرية.
كما وأكدت “سارة السعدي”، أن هذه النوع من الجرائم سيكون من اختصاص “إدارة البحث الجنائي بوزارة الداخلية القطرية”، حيث ستكون حماية ضحايا الاتجار بالبشر من أطفال وغيراهم، ضمن أولويات قسم الجرائم الذي يعمل ليلاً ونهاراً لتقديم الجناة للعدالة القطرية.
كما وتنسق اللجنة الوطنية مع دول متعددة حول العالم، ومع منظمات دولية بناء على الاتفاقات الثنائية ومذكرات التفاهم، وذلك لتسريع وتسهيل عملية تقديم الجناة للعدالة وإعادة الضحايا إلى بلدانهم، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية القطرية، وغيرها من الوزارات والهيئات الأخرى التي تعمل ضمن التعاون الدولي المستمر والبنّاء.
إشادة دولية بالجهود القطرية
في هذا السياق، وفي ظل جهود قطر لمكافحة الاتجار بالبشر، حظيت الدول بتقدير كبير من المنظمات الدولية ومؤسسات حقوق الإنسان، وعلى رأس تلك المنظمات، هي منظم “العمل الدولية” و “مكتب الأمم المتحدة” المتخصص في مجال الجريمة والمخدرات والاتجار بالأشخاص، فقد تم إدراج قطر ضمن الدولة التي تبذل جهوداً كبيرة وملموسة لمكافحة الاتجار بالبشر.
قد يهمك أن تقرأ: قطر ومصر: تعزيز التعاون الأمني ومكافحة الجريمة
