وقّعت دولة قطر اليوم على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة الفيتنامية هانوي، بمشاركة دولية واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية.
وقد مثّلت دولة قطر في مراسم التوقيع سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، التي ألقت كلمة أكدت فيها على أهمية الاتفاقية ودور دولة قطر في دعم الأمن السيبراني العالمي.

المسند: الاتفاقية منعطف مهم في النظام الدولي
أكدت سعادة الدكتورة المسند أن اعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل منعطفًا مهمًا في النظام الدولي، ويعكس الإرادة الجماعية للدول من أجل حماية الشعوب في الفضاء الرقمي.
وأضافت سعادتها أن الأمن السيبراني لم يعد شأنًا تقنيًا فحسب، بل أصبح ركيزة من ركائز الأمن والسلم الدوليين، مشيرة إلى أن دولة قطر كانت من أوائل الدول الداعمة لإعداد اتفاقية شاملة ترتكز على التعاون الدولي وحماية البنية التحتية الرقمية وتعزيز القدرات الوطنية، خاصة في الدول النامية.
سدّ فجوة قانونية في مكافحة الجرائم الإلكترونية
وأوضحت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي أن الاتفاقية الجديدة تسدّ فجوة في المنظومة القانونية الدولية، إذ تتيح للدول التعاون بشكل أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود التي تمس أمن الإنسان واستقرار المجتمعات.
وأضافت أن مكافحة الجرائم الإلكترونية عمل من أجل السلام، مؤكدة أن حماية الفضاء الرقمي تسهم في منع النزاعات وبناء الثقة ودعم الحوار بين الدول.
الأمن السيبراني جزء من دور قطر في بناء السلام
قالت سعادة الدكتورة المسند:
“إن التزام دولة قطر بالأمن السيبراني ينسجم مع دورها الراسخ في الوساطة وبناء الجسور وتعزيز الحلول السلمية، فكما تعمل قطر على حل النزاعات في العالم الواقعي، فإنها تسعى أيضًا إلى منع النزاعات في العالم الرقمي، إيمانًا منها بأن السلام الحقيقي يشمل جميع أبعاد الحياة الإنسانية.”
مركز إقليمي في الدوحة لتعزيز التعاون الدولي
وأشارت سعادتها إلى أن المركز الإقليمي لمكافحة الجريمة السيبرانية في الدوحة سيكون له دور محوري في بناء القدرات وتعزيز التعاون الدولي، لا سيما لخدمة الدول النامية استعدادًا لتنفيذ الاتفاقية.
وأكدت أن دولة قطر ملتزمة بأن تكون شريكًا دوليًا موثوقًا في بناء السلام وحماية الأمن في العالمين الواقعي والرقمي، انطلاقًا من قناعتها بأن حماية الإنسان وصون كرامته هما جوهر كل أمن وسلام.
اتفاقية تاريخية للأمم المتحدة
تُعد هذه الاتفاقية أول معاهدة للعدالة الجنائية تعتمدها الأمم المتحدة منذ أكثر من 20 عامًا، كما تُعتبر أول معاهدة عالمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وتبادل الأدلة الإلكترونية المتعلقة بالجرائم الخطيرة.
ويُتوقع أن تُسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون الدولي وتوحيد الجهود لمواجهة التهديدات الإلكترونية العالمية التي تشكل خطرًا متزايدًا على الأفراد والمؤسسات والدول.





يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.