أكدت قطر عزمها القوي على استضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036، في خطوة تمثل امتدادًا لرؤيتها الاستراتيجية لتعزيز مكانتها كمركز عالمي للرياضة. وترافقت هذه الخطوة مع دعم رسمي وشعبي كبير، وسط تأكيدات بأن البنية التحتية الرياضية في البلاد جاهزة بنسبة تفوق 95%.

تصريحات رفيعة المستوى: الأولمبياد تتويج لمسار طويل من النجاح
أعرب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية ورئيس لجنة ملف الترشح، عن ثقته الكاملة بقدرة قطر على تنظيم أولمبياد متميز. وقال:
“نمتلك بنية رياضية جاهزة بنسبة 95%، ونعمل وفق خطة وطنية لضمان الجاهزية الكاملة قبل الحدث. الرياضة عنصر رئيسي في استراتيجيتنا الوطنية، ونسعى إلى ترسيخ هذا الدور إقليميًا ودوليًا”.
أما الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، فقد اعتبر أن ترشح قطر لاستضافة أولمبياد 2036 هو “امتداد طبيعي للنجاحات التي حققتها الدولة، أبرزها تنظيم كأس العالم 2022، التي أبهرت العالم من حيث التنظيم والنتائج”.
رسالة سلام وتنمية من قلب الخليج
وفي بُعد يتجاوز الرياضة، أكد فهد بن حمد السليطي، مدير عام صندوق قطر للتنمية، أن الترشح يحمل رسالة إنسانية:
“هو أكثر من مجرد حدث رياضي، بل رسالة سلام تنطلق من الدوحة إلى العالم، تُبرز إيماننا العميق بأن الرياضة وسيلة فاعلة لتحقيق التنمية المستدامة، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب”.
التعليم والرياضة: مساران متكاملان
من جهتها، شددت لولوة الخاطر، وزيرة التعليم، على العلاقة الوثيقة بين التعليم والرياضة، قائلة:
“ترشح قطر لاستضافة الألعاب الأولمبية هو استمرارية لمسار وطني طويل في دعم الرياضة. نمتلك بنية تحتية متطورة وخبرات تنظيمية كبيرة، تؤهلنا لتنظيم حدث بهذا الحجم”.
القطاع الرياضي: ليس طموحًا بل استحقاقًا
وفي تأكيد على وحدة الصف الرياضي خلف ملف الترشح، أعرب رؤساء الأندية والاتحادات الرياضية القطرية عن دعمهم الكامل للملف. وقال عبدالله سلطان القطان، رئيس الاتحاد القطري للبولينغ:
“قطر تمتلك كل المقومات: مرافق رياضية عالمية، منظومة نقل ذكية، خبرات بشرية مدرّبة، وإرث تنظيمي لا يُضاهى. استضافة الأولمبياد ليست طموحًا فقط، بل استحقاق لدولة كرّست عقودًا لبناء منظومة رياضية رائدة”.
إرث أولمبي يعزز مستقبل الأجيال
من خلال هذا الترشح، تسعى قطر ليس فقط إلى استضافة حدث رياضي، بل إلى ترسيخ إرث دائم يعود بالنفع على الأجيال المقبلة. وتراهن الدولة على تجاربها السابقة، مثل كأس العالم لكرة القدم، وبطولات ألعاب القوى، وبطولات التنس والجودو وغيرها، لتقديم نسخة أولمبية تُسجل في التاريخ.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.