رفضاً للسياسة الأمريكية، تستعد مجموعة بريكس المجتمعة في البرازيل، مع اتخاذ موقف حازم من سياسة ترامب الحمائية في العالم، حيث تريد الدول الأعضاء في المجموعة تأكيد مواقفها المشتركة اتجاه القضايا الدولية الحساسة، من بينها ملف الشرق الأوسط والحرب على إيران، ملفات الرسوم الجمركية، والإنفاق العسكري حول العالم، وغيرها من ملفات مطروحة، المُلاحظ أن المشاركين في مجموعة بريكس بريو دي جانيرو، تجنبو توجيه انتقاد للرئيس الأمريكي مباشرة.
قمة بريكس ورسوم ترامب الجمركية
على مدار يومين، تبدأ قادة مجموعة بريكس اليوم الأحد 6 يوليو/ تموز 2025 اجتماعها في العاصمة البرازيلية “ريو دي جانيرو”، حيث يلتقي القادة مع غياب الرئيسين الروسي بوتين والصيني شي جينبينغ، وذلك بهدف تشكيل جبهة موحدة تجمعهما ضد سياسة ترامب في العالم.
فقد أكد الحاضرون على مواقفهم اتجاة أبرز القضايا الدولية الأكثر حساسية، في ظل وجود خلافات عميقة ما بين أمريكا ومجموعةبريكس اتجاهها، أبرز تلك الملفا، هي ملف حرب الرسوم الجمركية التي بدأها ترامب ضد الدول، وقضايا الشرق الأوسط والإنفاق العكسري، حيث من المُتوقع أن يخرج الاجتماع الذي يستمر ليومين فقط، ببيان مشترك ختامي يبرز التماسك ما بين الدول الأعضاء ووقوفها ضد السياسات أحادية الجانب.
فقد انتقدت الدول الأعضاء في مجموعة بريكس، ولو بشكل غير مباشر، الإجراءات التجارية الأحادية الجانب التي تفرضها أمريكا، وخاصة الرسوم الجمركية التي اعتبرتها المجموعة تهديد للنظام التجاري العالمي القائم على قواعد منظمة التجارة العالمية، والتي يجب على أمريكا احترامها والسير عليها، وقد أدانو العقوبات الاقتصادية التي تفرضها أمريكا على بعض الدول، بدون الإشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي الحالي “ترامب”.

قد يهمك أن تقرأ: قطر ضمن الدول الأقل تأثراً: ترامب يفرض الحد الأدنى من الرسوم الجمركية على الدوحة
موقف بريكس من العدوان على إيران
كما برزت في المسودة التي ستخرج بها مجموعة قمة بريكس في البرازيل، الدعم القوي للقانون الدولي في الشرق الأوسط، وقد عبروا عن قلقهم الشديد اتجاه العدوان على إيران، وهي الدول العضو الجديد في مجموعة “بريكس”، وفقد تعرضت لعدوان إسرائيلي أمريكي في يونيو الماضي، وقد اعتبرته المجموعة خرق لمواثيق الأمم المتحدة.
وهي الحرب التي اعتبرها ترامب انتصار له ولإدارته، فقد خلصت إلى وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل بفضل الضربات الأمريكية لقواعد ومنشآت إيرانية نووية، وهذا على حد زعم الرئيس الأمريكي.
قمة بريكس تدعم القضة الفلسطينية
من بين أبرز المواقف التي تمسكت بها قمن بريكس في البرازيل، والتي أكدتها الدول ال11 الناشئة في المجموعة، هي التضامن مع الشعب الفلسطيني، فقد أدان مسودة البيان الانتهاكات في الأراضي المُحتلة وخاصة في في قطاع غزة التي يجرى فيها حرب مدمرة، فقد أدانو منع دخول المساعدات إلى غزة واستخدام الحصار كأداة للتجويع، وقد دعت المجموعة إلى وقف دائم وفوري لإطلاق النار، مع انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع ورفض التهجير القسري، مع الإفراج على الرهائن الإسرائيليين.
انضمام خليجي بارز في قمة بريكس
الجدير ذكره، تشهد مجموعة “قمة بريكس” BRICS في البرازيل توسع لافت وانضمام خليجي بارز هذا العام، فقد انضم إلى الحلف دول جديدة لها ثقلها الجيوسياسية والاقتصادية، والتي من بينها:
- الإمارات العربية المُتحدة: والتي هي أول دولة خليجية تنضم إلى مجموعة “بريكس”، وهو الأمر الذي يعني توجه وتغيير في استراتيجيات دول الخليج العربي بتنويع التحالفات الاستراتيجية، وقد تنضم قطر وغيرها من الدول في مجلس التعاون الخليجي.
- السعودية: فقد تم دعوة المملكة العربية السعودية لتكون واحدة من الدول الأعضاء اعتباراً من 1 يناير من العام 2024 الماضي، وبالفعل بالدخول إلى موقع المنظمة والتكتل الدولي على الإنترنت، نجد السعودية من بين الدول الأعضاء البارزين في المجموعة والتي لها ثقلها الاستراتيجي ولعبها دور كبير في الطاقة والنفط حول العالم.
- إيران: وهي دولة غنية بالنفط والطاقة وذات تأثير إقليمي واسع، وهي لطالما كانت محل خلاف بينها وبين أمريكا وتُعارض السياسة الأمريكية في كل وقت.
- دول أعضاء جديدة في بريكس مثل مصر، أندونيسيا، إثيوبيا، كازاخستان، فيتنام، تايلندا، ونيجيريا، وكثير من الدول التي ستنضم إلى تحالف الدول الناشئة “مجموعة بريكس”.
- الجدير ذكره أن المملكة العربية السعودية لم يتم يتأكد من انضمامها
الإنفاق العسكري ودعوة لحوكمة الذكاء الاصطناعي
هذا وقد عبرّ دول مجموعة قمة بريكس في البرازيل، عن التحفظات اتجاه الإنفاق العسكري العالمي، وذلك في إشارة واضحة للضغوط الأمريكية على حلف “الناتو” لرفع ميزانيته الدفاعية، فقد دعى ترامب دول الحلف بزيادة إنفاقهم الدفاعي ليصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
وهي الدعوة التي كررها في قمة حلف الناتو الأخيرة في “لاهاي”، ويه القمة التي تركزت على كيفية مواجهة العدوان الروسي على أوكرانيا، مع العلم أن دولة روسيا هي الدولة المستهدفة من وراء هذه الزيادة الدفاعية للمساعدة في مواجهتها إلى اقتضى الأمر، والتي هي من الدول المؤسسة لمجموعة بريكس والتي غاب رئيسها بوتين عن حضور الاجتماع في البرازيل هو والرئيس الصيني، صاحب أكبر تكتل اقتصادي تجاري في العالم.
وقد دعم رؤساء مجموعة قمة بريكس اتفاق باريس للمناخ، والذي انسحبت منه أمريكا بشكل أحادي، مع دعم المجموعة لحوكمة الذكاء الاصطناعي عالميًا، وذلك من أجل الحد من مخاطر تقنيات الذكاء الاصطناعي المُحتملة، في حين أن أمريكا تعارض الجهود التي تبذلها الدول من أجل تنظيم الذكاء الاصطناعي وتتفق معها أوروبا.
أجندة قمة بريكس 2025
إليك الأجندة والموضوعات التي سيتم مناقشتها في القمة اليوم الأحد والتي تستمر حتى 7 يوليو 2025 من العام الجاري:
| المجال الرئيسي | الموضوعات المطروحة خلال القمة |
|---|---|
| السلام والأمن العالمي | – المطالبة بإصلاح هيكل الأمن الدولي – تعزيز الوقاية من النزاعات والكوارث الإنسانية – دعم الحلول الدبلوماسية والنزاهة في الوساطة الدولية |
| التطوير المؤسسي لمجموعة بريكس | – تحسين البنية المؤسسية للمجموعة – تعزيز التنسيق والتماسك الداخلي – مراجعة آليات التوسّع والشراكات المستقبلية |
| التجارة والاستثمار والتمويل | – بحث إصلاح الأسواق المالية الدولية – تعزيز استخدام العملات المحلية ومنصات الدفع البديلة – تنفيذ “استراتيجية 2030 للشراكة الاقتصادية” – دعم الثورة الصناعية الجديدة |
| حوكمة الذكاء الاصطناعي | – دعم جهود تنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى دولي – تسخير التكنولوجيا لتحقيق التنمية المستدامة |
| تغير المناخ | – تبني “أجندة بريكس” للعمل المناخي – الإعلان عن إطار لتمويل التحول المناخي – تشجيع الاستثمارات في القطاعات البيئية |
| التعاون الصحي العالمي | – تعزيز مشروعات الصحة المشتركة بين دول “بريكس” – ضمان الوصول إلى الأدوية واللقاحات – إطلاق شراكة للقضاء على الأمراض المدارية والأمراض المرتبطة بالعوامل الاجتماعية |






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.