أوضح المحامي خالد الحرمي أن هناك حالة قانونية واحدة فقط تُسقط النفقة عن الرجل بعد الطلاق، وتنتقل المسؤولية فيها إلى الأم الحاضنة، مشيرًا إلى أن القانون ينص على سلسلة من المسؤوليات تُحدد حسب القدرة المالية لكل طرف.

الحالة الوحيدة لإسقاط النفقة عن الأب
وخلال استضافته في برنامج “بموجب القانون” على قناة الريان، قال المحامي إن النفقة بعد الطلاق تظل واجبة على الأب تجاه أطفاله، إلا في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان الأب عاطلاً عن العمل وغير قادر ماديًا (معسرًا). في هذه الحالة، تنتقل النفقة تلقائيًا إلى الجد من جهة الأب، باعتباره المسؤول التالي في الترتيب القانوني.
لكن، إذا ثبت أيضًا أن الجد معسر وغير قادر على الإنفاق، فإن المسؤولية تنتقل إلى الأم الحاضنة، بشرط أن تكون ميسورة الحال.
قانون الأسرة يحدد ترتيب المسؤوليات
استشهد المحامي بنص المادة 75 من قانون الأسرة القطري رقم 22 لسنة 2006، والتي تنص على أن:
“تجب نفقة الولد الصغير الذي لا مال له على أبيه، حتى تتزوج الفتاة، ويصل الفتى إلى السن الذي يتكسب فيه أمثاله، ما لم يكن طالب علم يواصل دراسته بنجاح معتاد”.
كما أشار إلى أن القانون يُلزم الأب أيضًا بالإنفاق على الولد الكبير إذا كان عاجزًا عن الكسب بسبب عاهة أو مرض دائم، ما لم يكن للولد مال خاص به.
الإعسار ليس هروبًا من النفقة
أكد المحامي خالد الحرمي أن إثبات الإعسار يحتاج إلى إجراءات قانونية دقيقة، ولا يمكن لأي أب الادعاء بالعجز دون تقديم مستندات تؤكد حالته المادية. وأضاف أن بعض الرجال يصلون إلى حالة الإعسار بسبب التزامات مادية دنيوية أو ظروف قهرية، وفي هذه الحالة يتم إعادة ترتيب المسؤوليات لضمان استمرار رعاية الأطفال وعدم إهمال حقوقهم المعيشية.
أهمية هذه التوضيحات في الوعي القانوني
تُعد هذه التوضيحات مهمة جدًا في إطار رفع الوعي القانوني لدى الأسر القطرية، حيث تواجه بعض المطلقات تحديات في متابعة النفقة، كما أن البعض قد يجهل الترتيب القانوني للجهة الملزمة بالإنفاق بعد الطلاق في حالات الإعسار.






يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.