في لحظة مؤثرة طغى عليها الحزن والأسى، وجّهت الإعلامية في شبكة الجزيرة الإعلامية خديجة بن قنة رسالة رثاء إلى زميلها الإعلامي الراحل جمال ريان، الذي يعدّ أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بانطلاقة القناة منذ تأسيسها في منتصف تسعينيات القرن الماضي.
وكتبت بن قنة في رسالة وداع مؤثرة:
«وداعًا أبا مراد.. إنّا لله وإنّا إليه راجعون»، معبرة عن حزنها العميق لفقدان زميل رافقها لسنوات طويلة في مسيرة العمل الإعلامي داخل قناة الجزيرة.
وداعاً أبا مراد..
إنا لله وإنا إليه راجعون pic.twitter.com/3MtpVQu3js— خديجة بن قنة khadija Benganna (@Benguennak) March 15, 2026
خديجة بن قنة وجمال الريان منذ انطلاقة الجزيرة
ارتبط اسم الإعلاميين خديجة بن قنة وجمال ريان بتاريخ انطلاقة قناة الجزيرة، حيث كانا من الجيل الأول الذي ساهم في بناء هوية القناة الإعلامية منذ بداياتها.
فالتحقت خديجة بن قنة بالجزيرة عام 1996، وكانت من الوجوه المؤسسة التي شاركت في تقديم نشرات الأخبار والبرامج السياسية، وأسهمت في ترسيخ حضور القناة في المشهد الإعلامي العربي.
وفي العام نفسه، انضم جمال ريان إلى القناة، ليصبح أحد أبرز مذيعيها، بل ويُسجل اسمه في تاريخها كأول مذيع يظهر على شاشتها ويقدم أول نشرة أخبار عند انطلاق البث.
ثلاثة عقود من العمل الإعلامي المشترك
مع التحاقهما بالقناة في العام ذاته، جمع العمل الإعلامي بين بن قنة وريان لما يقارب 25 إلى 30 عامًا، في تجربة مهنية طويلة داخل غرفة الأخبار والبرامج السياسية.
وخلال تلك السنوات، ظهر الاثنان على شاشة الجزيرة في العديد من نشرات الأخبار والتغطيات السياسية التي واكبت أهم الأحداث العربية والدولية، ليشكلا جزءًا من الذاكرة الإعلامية للمشاهد العربي.
حضور بارز في الإعلام العربي
ترك الراحل جمال ريان بصمة واضحة في مجال تقديم نشرات الأخبار والتحليل السياسي، وكان صوته وأسلوبه الهادئ في التقديم من السمات التي ارتبط بها جمهور الجزيرة عبر سنوات طويلة.
أما خديجة بن قنة، فبرزت كواحدة من أبرز المذيعات في العالم العربي، وقدمت العديد من البرامج السياسية والحوارية التي ناقشت قضايا المنطقة، ما جعلها من الوجوه الإعلامية الأكثر حضورًا وتأثيرًا.
وداع مؤلم لزميل المسيرة
رسالة خديجة بن قنة لم تكن مجرد كلمات رثاء، بل كانت تعبيرًا عن علاقة مهنية وإنسانية امتدت لسنوات طويلة داخل واحدة من أهم المؤسسات الإعلامية في العالم العربي.
وبرحيل جمال ريان، يفقد الإعلام العربي أحد الأصوات التي ارتبطت بتاريخ نشأة الجزيرة، بينما يبقى أثره حاضرًا في ذاكرة المشاهدين وزملائه الذين شاركوه مسيرة إعلامية امتدت لقرابة ثلاثة عقود.




